#adsense

“اللواء” هذا ما حصل في لقاء السراي بين ميقاتي والشنيورة وسلام

حجم الخط

انعقد في مكتب الرئيس نجيب ميقاتي ليل الخميس، لقاء جمعه مع الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام بقي بعيداً عن الإعلام.

وتركز البحث في هذا اللقاء، بحسب ما علمت صحيفة «اللواء» على موضوعين رئيسيين:

الاول: صيدا، انطلاقاً من ضرورة معالجة تداعيات العملية العسكرية في عبرا، وفي ضوء معلومات تحدثت عن احتمال خروج صلوات الجمعة عن الإطار المعهود، وحدوث أعمال ربما تخل بالأمن، ولا سيما في ضوء دعوات إلى التظاهر والاعتصامات في طرابلس ومجدل عنجر والطريق الجديدة في بيروت.

واستناداً إلى هذه المعلومات، تقرر حصر صلوات الجمعة في كل من مسجد محمّد الأمين في بيروت، والزعتري في صيدا، وطينال في طرابلس، لكن هذه الترتيبات لم تؤد إلى نتيجة، إذ أصرت بعض الجهات الحزبية، كحزب «التحرير الاسلامي» على اقامة اعتصامات في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس، والإمام علي في الطريق الجديدة، وفي سعدنايل في البقاع، فيما رفض امام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود حصر صلاة الجمعة في جامع الزعتري، واقام صلاة بمفرده في مسجده، كما حاول المفتي المعين في صيدا الشيخ احمد نصار اقامة الصلاة في الجامع المجاور للسراي، فوجده مقفلاً.

اما الموضوع الثاني في لقاء السراي للرؤساء الثلاثة فقد تركز على الجلسة التي دعا الرئيس نبيه بري الى عقدها ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء وعلى جدول اعمالها 45 مشروعا واقتراح قانون، خلافا لنص المادة 69 من الدستور التي تعتبر المجلس في حالة انعقاد دائم الى حين تشكيل  الحكومة الجديدة.

وابلغ الرئيس ميقاتي الرئيسين السنيورة وسلام انه لن يحضر هذه الجلسات، لأنه لا يحق للرئيس بري دعوة المجلس للتشريع في غياب الحكومة واصفا ذلك بأنه انقلاب دستوري.

ولفت الرئيس ميقاتي، الى ان رئيس الجمهورية سبق ان فاتحه في موضوع فتح دورة استثنائية للمجلس، وانه طلب رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، التي اجابته بأنه لا يحق للمجلس التشريع في حالة استقالة الحكومة، الا في حالات استثنائية وفي حدود ضيقة جدا، مشيرا إلى ان المرسوم موجود لديه، لكنه لم يوقعه.

واوضح ميقاتي، ودائما بحسب معلومات «اللواء» انه فوجئ بنشر جدول اعمال الجلسة والذي تضمن 45 بندا، معظمها يشي بأن الاوضاع في البلد طبيعية، وكأن هناك حكومة تعمل وتنتج وتعقد جلسات، وهذا الامر غير صحيح.

وقال: إنه بالرغم من اعتقاده بضرورة التمديد لقائد الجيش والاجهزة الامنية الاخرى، إلا ان موقفه بالاعتراض على الجلسة لا ينطبق على هذه الحالة.

واستناداً الى هذا العرض الذي قدّمه رئيس الحكومة المستقيل، تم التوافق على ان يقاطع النواب السنّة الجلسة، وبناء عليه ابلغ الرئيس السنيورة ميقاتي بأن كتلة «المستقبل» تؤيد موقفه بعدم حضور الجلسة، باعتبارها تشكل خللا بالتوازن بين السلطات، فضلا عن انها مطعون بدستوريتها.

ولم تستبعد مصادر مطلعة ان يكون امتناع ميقاتي عن التوقيع على مرسوم فتح الدورة الاستثنائية يعكس حقيقة التباين الواسع في وجهات النظر الذي يرتقي الى مستوى الخلاف مع الرئيس بري، بعد الكلام الذي اطلقه نائب كتلة «الوفاء للمقاومة» فواز الساحلي، في هيئة مكتب المجلس، حيث طالب بعدم ربط عمل المجلس بأي توقيع من رئيسي الجمهورية والحكومة. لانه قد لا يكون هناك رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة السنّة المقبلة، الامر الذي اعتبرته المصادر تعبيرا عما يطمح اليه البعض من خلال تعطيل المؤسسات وعرقلة تأليف الحكومة الجديدة.

ولم تستبعد مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» في ضوء هذا التطور، ان لا تنعقد الجلسة يوم الاثنين، او ان يطير نصابها، رغم ان رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون الذي عقد اجتماعاً استثنائياً لكتلته امس، مؤكدا اعتراضه على التمديد لقائد الجيش، لم يقل انه سيقاطع الجلسة، وانه ألمح الى احتمال ان لا تعقد.

وكان قد برزت نقاشات قوية في صفوف تيار «المستقبل» وجمهوره، قبل اتخاذ القرار بمقاطعة جلسة الاثنين، حول الطريقة المطروحة للتمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان بمعزل عن التوافق الحاصل سابقا، والذي يقضي بالتمديد لقادة الاجهزة الامنية، بمن فيهم اللواء اشرف ريفي، وذلك بمفعول رجعي بدءا من 1/1/2013، وهو  ما كان كشف عنه ريفي في مقابلته التلفزيزونية الاربعاء الماضي.

واكد احد نواب «المستقبل» لـ «اللواء» انه وعدد من زملائه يعارضون مشروع التمديد المطروح اذا لم يشمل اللواء ريفي، وتساءل: «الى متى سنستمر بتقديم تنازلات لخصومنا السياسيين بلا مقابل».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل