في إطلالته الاستثنائية توقف العماد ميشال عون عند طريقة اختيار رئيس الجمهورية، قائلاً : “على الأرجح يهمسون في أذنه: “هل تريد أن تصبح رئيسا للجمهورية؟”، بعدها يصبح كذلك.
في آذار العام 2009، رد العماد ميشال عون على سؤال عن تورط سلاح “حزب الله” في الداخل اللبناني (في 8 و11 ايار 2008 ) وقال: “إن هذا السلاح كان في وضع الدفاع عن النفس وهو لا يوجد الا على الحدود مع اسرائيل وفي مواجهتها! واذا تغيرت مهمته او مهامه فأنا لن ابقي على تفاهمي معه”.
في الثلثاء الثاني من شهر حزيران الحالي جاهر العماد عون بأنه مع ان يكون سلاح “حزب الله” حيث يجب ان يكون وعدد القصير والزبداني وسلسلة الجبال الشرقية والمقامات الدينية وكل نقطة(تقريبا) بلغها الحزب في تورطه في النزاع السوري ودعوة خصومه الذين يريدون تصفية الحسابات معه الى ملاقاته هناك!!
الاستدارات الحادة (180 درجة) ليست جديدة على العماد ميشال عون وهي وسمت مسيرته السياسية منذ بداياتها وحتى اليوم، والسبب ولعه بالوصول الى قصر بعبدا، ونادراً جداً ما اعطته مردوداً سياسياً، وهو جناه فقط في حكومتي ما بعد الدوحة وانقلاب القمصان السود، لحاجة “حزب الله” الى تغطية برتقالية تقيه الانعزال وهو ما ادى عمليا الى عصر كل فوائد عون وحول تياره جثة سياسية يخطط الحلفاء قبل الخصوم حول سبل وراثتها وتناتش بقاياها.
مشكلة الجنرال على ابواب الاستحقاق الرئاسي 2014، ان “حزب الله” ما بعد التورط في سوريا ليس كما قبله وان اصحاب السلاح يضطرون للدفع بأتجاه التمديدات تبعاً لهذا التورط وبالتالي فالاكيد ان احدا لن يهمس في اذن عون”هل تريد ان تصبح رئيسا للجمهورية”، كما وصف حرفياً عملية اختيار الرئيس، وكالعادة منذ 1988 سيجري اختيار شخص اخر كفوء ليشغل المنصب الرفيع .