#adsense

زيارة بيرنز.. دعم لرئيس الجمهورية ودوره

حجم الخط

يجري نائب وزير الخارجية الأميركية وليم بيرنز مباحثات في بيروت مع المسؤولين اللبنانيين خلال الساعات المقبلة، وتتركز المباحثات على تطوّر الموقف في لبنان والعلاقات الثنائية والوضع في المنطقة وانعكاساته على وضع لبنان.
وتفيد مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع، ان هناك اهتماماً أميركياً بالوضع اللبناني، من خلال هذه الزيارة، كما من خلال الاتصالات الديبلوماسية بين البلدين، وكذلك زيارة معاونة نائب وزير الخارجية لشؤون اللاجئين آنا ريتشارد التي أبدت اهتماماً خاصاً بسبل قدرة لبنان على تحمل أعباء واحتياجات اللاجئين السوريين إليه، والنظر في سبل مساعدته على استيعاب أوضاعهم، وهي تدرك ضعف امكانات لبنان في هذا المجال وضرورة مساعدته.
الهدف الأساسي لزيارة بيرنز هو دعم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في مواقفه لا سيما تلك الأخيرة، حيث ركز فيها على سيادة لبنان وسلطته على أراضيه ورفضه الاعتداءات عليها. وتعوّل واشنطن على دور الرئيس في حماية لبنان وصون استقراره وأمنه. والاستقرار اللبناني في حد ذاته هدف أميركي سيُعاد التركيز عليه في ما سيبلغه بيرنز إلى المسؤولين. إذ انّ الحالة السورية الراهنة ليست متجهة إلى الزوال، بل على العكس هناك قلق ازاء إطالة مدتها، وبالتالي على لبنان عدم التدخّل فيها وأن يحافظ على استقراره، وأن يلتزم سياسة “النأي بالنفس” وإعلان بعبدا. وأوضحت المصادر ان ليس هناك من مواقف أميركية جديدة حيال لبنان، إنّما سيتم تأكيد الثوابت الأميركية في السيادة والاستقرار، إلى حين اتضاح صورة الموقف في سوريا.
وسيستفسر بيرنز في بيروت عن أسباب تأخر تشكيل الحكومة، وامكانات العمل في هذا الاتجاه لأنّ واشنطن ترى ضرورة وجود حكومة تمسك زمام الأمور وتعزز فرص الاستقرار، خصوصاً انّ الوضع السوري ينعكس على لبنان إلى حد ما، ووجود الحكومة مهم لأنّ الصراع السوري يبدو حتى الآن طويل الأمد. واشنطن تدرك أسباب الصعوبات في التشكيل، ومَن يقف وراء ذلك والشروط الموضوعة، ولهذا السبب رأت سابقاً أنه من الضروري التفاهم بين اللبنانيين على حكومة قبل استقالة الحكومة الحالية.
سيستطلع بيرنز الظروف التي أدّت إلى تمديد ولاية المجلس النيابي، مع الإشارة إلى أنّ الإدارة الأميركية التي كانت تدعو باستمرار إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، كانت في الوقت نفسه تدرك مؤثرات الوضع السوري وصعوبة اجرائها نتيجة لهذا الوضع.
وسيستفسر بيرنز عن تطور الموقف في صيدا ونتائج المعركة ضدّ الأسير، بحيث تعتبر واشنطن ان ما حصل من إزالة ما تسميه “هذه البؤرة الأمنية هو خطوة إيجابية في سبيل إزالة كل البؤر الأمنية، وهو دليل واضح على انّ الجيش اللبناني يمكنه إثبات سيطرته، إذا ما تم نزع الغطاء السياسي عن البؤر الأمنية. ما يدل على أنّ لبنان قادر بجيشه على أن يتخطّى الكثير من التحديات في هذه المرحلة الدقيقة لا سيما في ظل تطورات الأزمة السورية. وهناك ترقب لما بعد عبرا، على اعتبار أنّه يؤمل أن تكون مرحلة ما بعد عبرا ليست كما قبلها، وحيث تمكّن الجيش من أداء واجبه بحرية، بعدما كان يواجه ضغوطاً. كما سيتم التأكيد ان الولايات المتحدة تدعم دور المؤسسات لا سيما الجيش اللبناني، وهناك تقدير لتضامنه.
وسيتم البحث خلال الزيارة بالوضع السوري وانعكاساته على لبنان. وعلى رغم من تأثير الأحداث السورية عليه، إنّما هذا لا يمنع من ان كل الأفرقاء اللبنانيين يفترض أن يدركوا خطورة الوضع وأن تتضافر جهودهم في اطار الدولة من أجل حماية لبنان والحفاظ على امنه واستقراره. وتقف واشنطن إلى جانب تأجيل عقد مؤتمر “جنيف2” لأنّ انعقاده في هذه المرحلة ليس لمصلحة المعارضة.
وتشير المصادر إلى أنه يستلزم تدخل واشنطن في سوريا بقوّة، سبباً كبيراً حتى الآن لم يحصل، كما ان وقوف الرئيس الأميركي باراك اوباما ضدّ مَن يدعوه داخل الإدارة إلى التحرك في سوريا والحد من نفوذ إيران في المنطقة، يحول دون التدخل في سوريا، وقد لا يحصل تدخل أميركي كبير في سوريا على الاطلاق، وقد يقتصر على تسليح المعارضة فقط.
كما سيشرح بيرنز أسباب دعوة الأميركيين إلى عدم التوجّه إلى لبنان، وعلى الرغم من ان ذلك يُعدّ إجراء روتينياً تتم مراجعته كل ستة أشهر، إلا أنّ ما ساهم في هذه الدعوة ما حصل أخيراً في صيدا، وحالة انتقال المشاكل الأمنية من منطقة إلى أخرى، وهذا يجعل الإدارة تخاف على مواطنيها انطلاقاً من خوفها على الاستقرار.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل