#adsense

حمادة: لا اشك بقيادة الجيش لكن لا اصدّق مديرية التوجيه ولبنان لا يتحمل حكومة بممثلين عن حزب الله فيها

حجم الخط

اكد النائب مروان حمادة انه تمت مواجهة جلسات الهيئة العامة لمجلس النواب في هيئة مكتب المجلس. “وكان الرئيس نبيه بري اكد لنا ان رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اتفقا معه على ان لا حاجة الى مرسوم فتح دورة استثنائية لأن المادة 69 في بعض التفسيرات تتيح التشريع. رغم ذلك اعتبرت ان “زيادة الخير خير” والتحصين ضروري لأي مشروع، هذا اذا اعتبرنا التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان أمرين ضروريين لا ينتظران اسبوعا او اسبوعين. اما انا فأفضل ألا يشوب هذا التمديد اي شائبة تذهب بالقانون الى المجلس الدستوري. كفانا بندورة وشتائم”.

وقال لـ”النهار” “اذ نكتشف من مراجعة السوابق ورأي “هيئة الاستشارات” وكبار الدستوريين من امثال المرجع حسن الرفاعي وزميلنا بطرس حرب، ان الجلسة في ظل حكومة مستقيلة لا تجوز الا للضرورات القصوى، على غرار ما جرى عام 1969 لاقرار الموازنة، والعام 2005 للعفو عن الدكتور سمير جعجع، ومنذ اسبوعين للتمديد للمجلس النيابي. ولكن كان واضحاً في هذه الحالات ان الضرورات قائمة، ولم تعرض آنذاك عشرات المشاريع التي نامت سنوات في ادراج المجلس من دون ان تقترن بصفة الضرورة”.

واردف: “من جهة ثانية، خطير جدا أن نتعوّد على الاستغناء عن مرسوم الدورة الاستثنائية، وبالتالي تغييب السلطة التنفيذية في اقرار فتح الدورات الاستثنائية، وكأننا نحضر لمرحلة لاحقة لا رئيس جمهورية فيها ولا حكومة، خصوصاً اننا سمعنا تلميحات بذلك، مما اثار قلقنا بالنسبة الى ما يحضر للنظام اللبناني. فاذا قبلنا، ونحن قبلنا مرغمين، التمديد للمجلس لاستحالة اجراء الانتخابات والحرص على عدم الوقوع في الفراغ، فنحن ايضا حرصاء على عدم الوقوع في الفراغ بالنسبة الى القوى الامنية، ولكن مع تحصين هذا التدبير بكل ما يتوجب دستورياً وقانونياً”.

واضاف: “اريد امرين: مرسوم فتح دورة استثنائية، وحصر الجلسة بالضروري. يجب عدم استبدال الحكومة والسلطة التنفيذية بحكم مجلسي صرف. النظام اللبناني يقول بالتعاون والتوازن بين السلطات، رغم مبدأ الفصل. اذا ألغيت السلطة التنفيذية يفقد التوازن. من يعبر عنها في المجلس؟ ومن ينفذ ما يقرره المجلس بعد ذلك؟ مبدأ الضرورة يمكن ان يبرر اجتماع المجلس لقضية واحدة، ولكن خارج هذا الاطار وخارج مرسوم فتح دورة استثنائية، لا موجب للعجالة، والاحرى بالقوى السياسية ورئيسي الجمهورية والحكومة العمل على تأليف الحكومة من دون أي تأخير”.

وعن تأكيد الجيش انه قاتل وحيدا في صيدا، ذكر حمادة: “انا لا اشك في قيادة الجيش، ولكن لا أصدّق مديرية التوجيه، وأعتبر أن هناك تسللاً حزبياً في بعض المواقع في الجيش، وعلى القيادة ان تحتاط له وتنهيه. نحن ندين الأسير ونريد محاكمته ومن معه، ولا نقبل من ناحية ثانية ان يتصرف جيشنا الوطني بغير المناقبية المعروفة عنه”.

وعن التمديد لقائد الجيش، لفت حمادة الى ان: “الطلب في مكانه، فلا بد من منع الفراغ، الاّ ان الامر كان ولا يزال يتحمل الانتظار بضعة ايام او اسابيع. كل الحسابات الباقية لها وقتها، ولا تتطلب هذه العجلة. الأولوية الآن لتأليف الحكومة. واذا دهمنا الوقت بقرب انتهاء المهلة لتعديل السن القانونية للقيادات العسكرية وخطر الوقوع في الفراغ، نعالج الامر كما عالجناه في موضوع المجلس الذي مددنا له قبل 15 يوماً، وليس قبل 3 اشهر”.

وعن تشكيل الحكومة، اوضح: “نحن لا شروط لدينا. انا منذ البداية مع حكومة غير حزبية، دون ان تكون غريبة عن التيارات والاحزاب والانتماءات اللبنانية، لكن ان لا تكون حكومة متاريس. تركيبة المتاريس داخل الحكومة، والتي جربناها، لا تجوز في الوقت الحاضر. لبنان في حاجة الى معاينة دقيقة في غرفة العناية الفائقة من اشخاص اكفياء، ولكن ليسوا تابعين لأحد”.

واضاف: “لا يتحمل لبنان، لا محليا ولا عربيا ولا دوليا، حكومة تضم ممثلين مباشرين لـ”حزب الله”. والجميع يعلمون ذلك بمن فيهم الحزب، ولذلك يبقي شرط مشاركته لأنه لا يريد في النهاية تشكيل حكومة. الشروط لا نضعها نحن بل “حزب الله” وقوى 8 آذار. لا نريد احدا من 14 آذار في الحكومة. وبالتأكيد لوليد جنبلاط و”جبهة النضال” العديد من الذين يمثلونهم خير تمثيل في الحكومة. يجب ان يكون حول رئيس الجمهورية ومع الرئيس المكلف فريق عمل متجانس، يستطيع ان يضفي الهدوء على الوضع الامني والاقتصادي والاجتماعي، ويشعر الناس بالطمأنينة، ولتنقل الامور الخلافية للبحث حول طاولة الحوار برعاية رئيس الجمهورية”.

وعن جدوى الحوار، قال حمادة: “نعم اذا تزامنت مع تشكيل حكومة تهتم بشؤون المواطنين وتوقف النهب والسرقة واستباحة الوزارات من حكومة تصريف الاعمال الحالية، ومع مجلس نيابي، وإن ممدداً له، يتابع التشريع، فتنتظم الامور بعض الشيء. لانه اذا تم بحث الامور في الحكومة تنفجر الحكومة من داخلها، واذا طرحت امام المجلس النيابي ستؤزم جلساته. اما اذا بحثت على طاولة الحوار وعلى مستوى ضيق وبين القيادات، فقد يعود التوازن الى البلد. هناك حرب ضروس حولنا في المنطقة، ولم يعد من وجود لعبارة “النأي بالنفس” بعدما ذهب “حزب الله” وجاهر بتدخله في سوريا، وبدأ ينتقل من منطقة الى أخرى كأنه مكلف احتلال سوريا. باسم من يقوم بذلك؟ باسم لبنان؟ طبعا لا. واذا كان باسم ايران نحن لا نوافق على ذلك”.

واشار الى انه: “اذا كانت المعالجة السياسية تعني قبولنا بهيمنة السلاح على الحياة السياسية اللبنانية، فلن نقبل، وسنتحمل مخاطر الاغتيالات والتفجيرات الى ان تتوقف آلة القتل في لبنان، وتعود اللعبة السياسية الى قواعدها الطبيعية والديموقراطية. لن نسلمهم البلد، ولن نسلم انفسنا لليأس او الخوف او الهروب من ارض المعركة. لكن ليس عندنا معركة عسكرية، ولا نغتال احدا، بل نواجه بالسياسة”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل