Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 1 تموز 2013

 المجلس الممدِّد لنفسه يبدأ بـ”دعسة ناقصة”
جلسة اليوم بـ 42 نائباً شيعياً ودرزياً
!

ينطلق مجلس النواب في ولايته الممددة بـ دعسة ناقصة” بالاصرار على جلسة غير ميثاقية يغيب عنها النواب المسيحيون باطيافهم، والنواب السنة، لتكشف سياسة المحاور عن ازمة نظام تتجاوز حدود جلسة اليوم التي لن تنعقد لعدم توافر النصاب واقتصار الحضور على نحو 40 الى 42 نائباً شيعياً ودرزياً، مع تأكيد العماد ميشال عون مساء امس عدم مشاركة نواب “تكتل التغيير والاصلاح” بعد اعلان نواب “كتلة المستقبل” و”القوات اللبنانية” والمستقلون مقاطعتهم الجلسة ، ودعوة الكتائب الى تأجيلها.

ولم يخفف الاتصال الذي اجراه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بالرئيس نبيه بري وشكره اياه على اخراج الصراع من مذهبيته، وطأة هذا الانقسام، اذ فيما اعتبرت مصادر بري ان ما يجري “استهداف للمؤسسة التشريعية وانقلاب على اتفاق الطائف”، قال الرئيس ميقاتي لـ “النهار” إنه “لا يملك الحق في التفريط بصلاحيات رئاسة الحكومة، فهي ليست ملكه بل ملك المقام، ولا بد لاي رئيس حكومة ان يحترمها”.

وهو إذ وصف السوابق التي عددها بري عن دستورية الجلسة التشريعية بأنها غير دقيقة، أكد انه غير مستعد لتسجيل سابقة بقبوله انعقاد جلسات تشرع بنودا عادية وغير ملحة، مؤكدا ان موقفه ينبع من خلفية دستورية لا غير. واضاف: “أنا مستعد للحضور اذا كان جدول الاعمال محصوراً بأمور طارئة وملحة أمنية كانت أو سياسية أو اقتصادية أو مالية، أو مبنية على رأي قانوني يجيز ذلك، كما حصل بالنسبة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء للبحث في ملف الانتخابات. ولكن أن احضر من أجل إقرار قوانين عادية ، فلست مستعدا لأن أكون شاهد زور، إذ لا يمكن حكومة عرجاء مستقيلة ان تحضر امام سلطة تشريعية كاملة، فهذا لا يؤمن التوازن المطلوب”.

أما الرئيس بري، فقال امس أمام زواره إن “الجلسة قائمة في موعدها، اذا توافر النصاب تعقد، واذا لم يتوافر نرفعها. المسألة نصاب وليست جدول اعمال او قضية ميثاقية”. واذا غابت الحكومة؟ أجاب: “ثمة سوابق في هذا الشأن. والمجلس سيد نفسه”.

وبدا رئيس المجلس وفق أوساطه مستاء من دخول ميقاتي على خط الاشتباك و”تصدره رماة السهام” عليه، الى استثناء الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري اياه خلال جولتهما بعد أحداث عبرا.

وفيما كان العماد عون يؤكد في حديث الى “الجديد” اعتراضه على التمديد لقائد الجيش وقراره الطعن في القرار اذا ما اقر، وصف الوزير جبران باسيل لـ”النهار” ما يحصل بأنه تناتش للصلاحيات، وقال انه “أمر غير مقبول”. مشيرا الى ان التيار ضد التمديد لقائد الجيش بقانون في مجلس النواب. فهذا الامر يجب ان يحصل في مجلس الوزراء عبر تعيين قائد جديد. وكنا عرضنا الامر على مجلس الوزراء لكنه لم يبحث فيه”.

ورفض باسيل ان يشرّع مجلس النواب كل شيء، وقال: “هناك سلطة تنفيذية يجب احترام صلاحياتها والا فلم لا يضع المجلس الموازنة والتعيينات وغيرها من الامور الداخلة في صلاحيات الحكومة؟ “. وسأل لماذا لم يوضع قانون الغاز على جدول الاعمال وهو قانون ملح وله أولوية تفوق البنود الاخرى الواردة على جدول الاعمال؟ وتحدث عن ” فوضوية” في التعامل مع المسألة التشريعية لا يجوز ان تستمر.

وأوضحت مصادر متابعة لـ”النهار” ان المشكلة تكمن حاليا في تفسير المادة 69 من الدستور ولا يمكن الاستناد الى تفسير إلا الذي تعتمده الهيئة العامة لمجلس النواب، من هنا الحاجة الى الاجتماع بجدول اعمال محدد يتيح للهيئة العامة الانعقاد.

بيرنز في بيروت

في غضون ذلك، حطّ امس نائب وزير الخارجية الاميركية وليم بيرنز في بيروت في زيارة لساعات استهلها بلقاء النائب وليد جنبلاط، ثم الرئيس فؤاد السنيورة. وأبلغت مصادر “النهار” ان بيرنز كان مستمعا اكثر منه متكلما، وانه طرح استفسارات ولم يحمل جديدا.

الخليج و”حزب الله”

خليجياً، وفيما كان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يطمئن رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميقاتي الى ان الوجود اللبناني في قطر “مصون وان اللبنانيين في قطر هم بين أهلهم وهم يلتزمون قوانين دولة قطر ويحترمونها”، ونوّه بدورهم الانمائي في قطر في مختلف المجالات، كان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، خلال اجتماع في المنامة، يعتبرون ان تدخل “حزب الله” في سوريا “يعوق” انعقاد مؤتمر جنيف 2 . ودعوا الى وضع حد لتدخل”ميليشيات حزب الله تحت لواء الحرس الثوري”. وأعربوا عن قلقهم “العميق من انعكاسات الازمة السورية على الاوضاع في لبنان أمنيا وسياسيا”، وطالبوا الحكومة اللبنانية بـ”التزام سياسة النأي بالنفس ومنع تدخل أي طرف لبناني فيها”.

***********************************

 

طوفان بشري يهدر ضد «الإخوان» .. ورئيسهم «المعزول»

مصر: الشعب يسترد ثورته .. ويحميها من الفتنة 

وائل عبد الفتاح

ـــ1ــ

صدمة للجميع.

سلطة و معارضة… جيش واخوان…الشعب نفسه صدم نفسه. لم يتخيّل اكثر المتفائلين بأن شوارع مصر ستختفي تحت طوفان البشر. لم تحص الاعداد بعد، لكن حضورها الصادم فاق حدود انها مجرد «تمرد» يطالب بانتخابات رئاسية مبكرة، او موجة ثانية لـ«ثورة 25 يناير». إنها ثورة جديدة خططت السلطة لتحويلها الى «اقتتال أهلي» (المبالغة كانت تسمها حرباً اهلية).

تصوّر الرئيس، وحتى بعض قادة المعارضة أن الشعب سيكون مجرد «نداهة» تغيير، ينادي على الجيش ليبرر تغيير السلطة (أو ازاحة مرسي من القصر).

لكن الملايين أعادت تحديد قواعد الثورة، فخرج المتحدث الرئاسي ليلاً بلهجة هادئة، متحدثاً عن إمكانية تقبّل النظام الإخواني لمطالب المعارضة، وهي لهجة تمايلت في خلفيتها بين «التراجع» و«الخديعة».

الواقع تجاوز الخيال وفرض الشعب نفسه جسماً يحطم الاستبداد في طبعته «الاخوانية»، ومن حالفها من تيارات دولة المرشد.

الدهشة بدأت منذ ساعات الفجر حين بدأت الشوارع تملأ قبل مواعيد المسيرات بساعات كاملة، في اجواء احتفال بالانتصار، أي أن الشعب أعلن النتيجة ولم يصل «30 يونيو» الى مستوى المباراة، ولكن الى استعادة ثورة من لصوصها.

لم تكن تظاهرات / مسيرات / حشود يمكن اختصارها في كل الأوصاف التي لعب الاخوان و الاسلاميون على حصار «30 يونيو» بها.

ثورة تتجاوز السياسة دفاعا عن «الحياة» التي تحولت الى كابوس… ثورة اكبر من محاولة «اجهزة الدولة القديمة»(شرطة / جيش / قضاء) ترميم علاقتها بالمجتمع، واكبر من الانتقام من الاخوان والاسلاميين… وبالطبع اكبر من «المعارضة الجديدة» التي فشلت في أن تكون بديلاً وجعلت قطاعات كبيرة من المجتمع ترى الإنقاذ في «الجيش» بعد التعلم من «تجربة المرحلة الانتقالية».

الجيش الذي اتخذ خطوتين إلى الخلف، غالبا لن يتقدم بهما مرة أخرى، لكنه سيحافظ على موقعه، مرمماً صورته التي تهشّمت في مرحلة المشير.

الرئاسة تفقد كل لحظة املها في الجيش ـ ومن بعده الشرطة ـ وتحاول الكلام مع الاطراف الوحيدة التي تعرف الكلام معها (انصارها… وراعيها في واشنطن).

واشنطن ما زالت في ارتباكها (في الميــــادين لافتـــــات عن اوباما راعـــــي الإرهاب)، تحاول أن تقـــــفز من انحـــــيازها المباشـــــر، مكتفية بالنـــــــصائح وتصريحات مازالت في مرحلة «مع المصريين في طلب التغــــيير».

اما الانصار فتلعب خطابات البروباغاندا (المهزومة في معظمها) على العمى الذي يحجب الحقيقة، فيتحدثون على صفحات الاخوان عن تظاهرات محدودة، واعداد تسير خلف رموز نظام مبارك.

مرسي الآن من دون حلفاء فاعلين في الدولة او خارجها، يتحول مجرد «مغناطيس» غير فعّال لمجموعات مصالح صغيرة تشحن جمهوراً يتوق الى الشهادة.

ــ 2 ــ

رئيس جمهورية «رابعة… العدوية»

هذه النكتة تحولت أمس الى حقيقة، فلم يعد محمد مرسي رئيساً الا بالنسبة إلى المقيمين في مفترق طرق (يوصف بالميدان تجاوزا) مجاور لمسجد رابعة العدوية.

سكان رابعة كانوا جزءاً من خطة لعبت على تنفيذ الاشارة الاميركية بأن 30 يونيو «لن يكون شعب ضد سلطة»، وإنما «شعب ضد شعب».

جماهير رابعة، وحدهم الآن بلا تصور سياسي، ولا خطة يشاركون فيها لأن الطوفان اكبر من خطط مكتب الارشاد الاصلية والبديلة، وهذا ما بدا في المتحدثين باسم الجماعة او الرئاسة، كلاهما بدا أنه جاء متأخراً ولم يستوعب ما حدث.

وحده وسط الطوفان.

لا أحد يعرف بالضبط مكان محمد مرسي. يقولون إنه وعائلته في مقر الحرس الجمهوري. ظهر متحدثه في قصر القبة. لكنه مسجون فعلا بينما تتحول القاهرة وكل مدينة في مصر الى طوفان قد يغرق الرئيس، ان لم يتعلم الان دروس الطفو.

من سينقذه؟ الجيش ربما؟

مرسي فقد علاقته عملياً بمؤسسات الدولة. العلاقة الآن شكلية وبروتوكولية، حتى بينه وبين اجهزته الأمنية. هي اقوى ما لديه في تلك المحنة/اللحظة الحاسمة. يروي الكثير عن اجتماعات مع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي وقائد الشرطة وزير الداخلية محمد ابراهيم الروايات من دون بهاراتها، وتتلخص في الآتي:

ـ الجيش رفض المواجهة.

ـ الشرطة تحججت بالتمرد بين صفوفها.

لم يعد لدى مرسي سوى رئيس حكومته (يجتمع معه لمناقشة احتياجات شهر رمضان) والمتحدث الرسمي (ليخرج ببيان عن السلمية وعن حادثة تحرش يوم الجمعة)… لا احد يكلّم الرئيس. كل بقايا مؤيديه يتكلمون عنه، بينهم الشيخ يوسف القرضاوي الذي خطب للمقيمين في رابعة متساءلا: تحملتم مبارك ولا تريدون تحمل مرسي؟!

مرسي الآن بلا سلطة على أحد، بينما السلطة الفعلية على الأرض في يد القوات المسلحة. تدور مروحياتها بين المدن المصرية، واماكن تمركزها تجعل الخطوة القادمة من الجيش، أو بمعنى آخر ينتظر الملايين لحظة ابلاغ مرسي بأن الشعب على باب القصر والقوة لاتستطيع ايقافه… ماذا نفعل؟

ــ 3 ــ

الموجة الثالثة وصلت.

الثورة ضد التسلط والوصاية وحكم العصابة.

قوة حية من المجتمع تدفع بكل قوتها كتلة الاستبداد بعفنها المتكلّس منذ اكثر من ستين سنة.

مرسي المسجون تحت ارادة حرسه الجمهوري، وارادة مكتب الارشاد، لم يفهم أن المجتمع الذي ما زال مرتبكاً امام التغيرات لن يقبل سلطة فوقية بعدما تعلم او ادرك قوته.

المجتمع يتحرك ويقود، يبني جمهوريته من اسفل، بخبرة العائد من الصمت والسكون، والغائب عن وعي الحركة منذ عشرات السنين. لكن هناك طاقة ما تحركه، او تبعده عن طريق العودة الى الثبات /السكون/ نصف الموت.

بين الثبات والحركة يبدو المجتمع مرتبكاً، لكنه قادر على صنع مفاجآت. يصدم اكثر العارفين به في تكسيره للكليشيهات او الأنماط الجاهزة، فهو عصي على التلخيص او الوضع في علبة جاهزة.

هذه الحيوية لم يفهمها مرسي وجماعته.

لم تتعلم آذان الجماعة الا «السمع والطاعة»، ويتخيلون دائما القرارات هبوط من اعلى، ولا ارادة امام قرار فوقي /أبوي/ من مكتب الإرشاد.

مرسي نفسه ينتظر قرار مكتب الارشاد. لا يمكنه حساب الموقف بمفرده او بقدراته العقلية الفردية، ولا تحمل مسؤوليته كشخص مستقل، لأنه «مأمور» وليس صاحب أمر.

ينتظر مرسي ما يلقيه مكتب الإرشاد الذي يجتمع في مقرات بديلة، و يعيش كل اعضائه في بيوت بديلة (معظمها في مدينة نصر). انهم الان في وضع الحرب ليس في مواجهة مع السلطة (كما حدث طوال 85 عاماً) ولكن في مواجهة مع الشعب.

لدى مكتب الارشاد 3 سيناريوهات رئيسية:

ــ العناد ومحاولة لملمة القوة بتدعيم التحالف مع الاسلاميين والايحاء لهم أن الهزيمة ستشمل كل «التيار»، وهو تهديد يجد صدى لدى كل الاحزاب تقريباً باستثناء «حزب النور» السلفي.

ــ الخروج الآمن والتنازل عن السلطة وفق تسوية مع الجيش (السيسي) تضمن عدم اقصاء الجماعة، او محاكمة قادتها.

ــ اللعب على الوقت، والرهان على أن التظاهرات ستتحول الى كرنفالات ينفضّ عنها الناس، ويمكن بعدها التفاوض مع الجيش على بعض الاصلاحات لتهدئة الاوضاع والاحتقان، وتشمل هذه «التسوية» توسيع مساحة الشراكة مع المعارضة.

في كل السيناريوهات الجماعة في صراع وجودي بين السلطة والتنظيم (هل البقاء في السلطة يحمي التنظيم؟ أم الرحيل وبداية حقبة اختفاء / تقية جديدة؟)

الاعداد الكبيرة في الشوارع تسحب القدرة على الاختيار بين السيناريوهات، وسيتحول مع استمرارها الى عنصر اجبار على مغادرة السلطة من دون شروط، او بمجرد الحلم بالنجاة من المحاكمة.

اليوم خفت صوت المطالبة بانتخابات مبكرة، وعلا صوت الرحيل، وغدا سيرتفع سقف المطالبة ليصبح المحاكمة واصطياد المرسي من مخبئه في مقر الحرس الجمهوري.

*********************************

 

شبح الاغتيالات يعود: برّي وقهوجي في دائرة الخطر

 لم يكن تحذير وزير الداخلية مروان شربل، يوم الخميس الماضي، من حصول تفجيرات واغتيالات نابعاً من فراغ، بل استند إلى معلومات وتقديرات أمنية، يقابلها «استنفار» أميركي وأوروبي ودولي يسعى للجم أي تدهور أمني

ناصر شرارة

شاعت خلال الأسبوعين الماضيين معلومات منسوبة إلى أجهزة استخبارات ودوائر دبلوماسية غربية تفيد بأن الغطاء الدولي الضامن للاستقرار انكشف عن لبنان. ونقلت وسائل إعلام غربية وعربية معلومات مستقاة من الاستخبارات الاوروبية تؤكد «أن الوضع الأمني في لبنان سينفجر خلال الشهرين المقبلين».

غير أن التدقيق في هذه المعلومات لدى دوائر دولية بيّن وقائع لا تدحض أجواء التشاؤم هذه، ولكنه أماط اللثام عن أسبابها. وفي المقابل قدمت معلومات مستجدة مشجعة تفيد بأن لبنان «اجتاز خلال الأسابيع العشرة الماضية امتحاناً خطراً على مستوى استقراره، وذلك بفضل تدخلات دولية غير مسبوقة جرت في الكواليس، وبلغت في حيويتها مرحلة إعلان حال الطوارئ الدولية لضمان أمرين: استقرار لبنان وتقديم دعم دولي استثنائي للجيش اللبناني ودوره في حفظ الامن ولجم انهيار الاستقرار.

أسباب تقدير حصول الانفجار

وفي الوقائع المتصلة بهذه المعلومات عن الكيفية التي تفاعلت فيها قضية الاستقرار في لبنان في المحافل الدولية خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة، كشفت المعلومات أن مصدر موجة التشاؤم على الأمن في لبنان هو تقدير أمني تبنّته نهاية شهر آذار الماضي مديرية الحماية والأمن في مجلس الأمن الدولي. وهو يرى أن «الاستقرار في لبنان خرج عن السيطرة، وأن حجم الاحتقان داخله المتأتي من عوامل داخلية وخارجية، بات ينذر بانفجار كبير فيه في أي لحظة».

واكتسب هذا التقدير جديته دولياً من جراء اتخاذ مديرية الحماية والامن إجراءات عملية استناداً الى معطياته، أبرزها الطلب من رئاسة مجلس الأمن عدم إرسال بعثاتها ذات الطابع اللوجستي الى لبنان، إلا بعد نيلها تأشيرة موافقة منها. وعنى هذا الإجراء أن مجلس الامن وضع لبنان تحت «الملاحظة الأمنية»، ما يدخله ضمن التصنيف الأحمر، أي إنه بلد خطر.

من جديد: الاغتيالات

وبحسب المصادر عينها، فإن مديرية الحماية والأمن بنت تقديرها الذي اعتمدته رئاسة مجلس الامن رسمياً بناءً على عدة معطيات استخبارية وسياسية، أبرزها وجود إمكانية كبيرة لانتقال الصراع في سوريا الى لبنان، ووجود نشاط ملحوظ ومتصاعد داخل الساحة السنية في لبنان لمجموعات سلفية خطرة، مع بروز ميل إلى استخدام لبنان ساحة عمل ضد أهداف حددتها فعلاً، وليس الاكتفاء باستخدامه كمنصة انطلاق لدعم المعارضة السورية. والمعلومة الأبرز ضمن النقطة الأخيرة هي وجود تحضير لدى هذه الجماعات لاغتيال شخصيات لبنانية ذات تأثير كبير على الواقع السياسي والامني اللبناني، وفي مقدمهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقائد الجيش العماد جان قهوجي، مع ضباط آخرين. والهدف من اغتيال هؤلاء توجيه ضربة تسهم في تفكيك الجيش اللبناني، وهو أمر بات هدفاً مركزياً لهذه الجماعات الساعية إلى شل قدرة الجيش على مواجهة مشروعها الخاص ببناء حيثيات ديموغرافية صافية أمنياً لها في أكثر من منطقة لبنانية. وتكشف هذه المصادر أن المراجع اللبنانية المستهدفة بالاغتيال أبلغت حديثاً وجوب الحذر. وتؤكد مصادر أمنية أن هذه المعلومات هي حديثة ومن مصدر موثوق، ولا صلة لها بالمعطيات والتقديرات التي أبلغتها أجهزة أوروبية قبل أشهر إلى السلطات اللبنانية.

وثمة استنتاج يفيد بأن هذه المجموعات التكفيرية توقعت هجوم الجيش السوري على القصير وريفها، ولذلك أخذت تتحسب من أنها قد تضطر إلى «الهجرة» من ريف حمص الى شمال لبنان كخطوة لاستيعاب «صدمة» إنهاء وجودها في تلك المنطقة، ما يوجب عليها إعداد مكان إقامتها الجديد أمنياً وعسكرياً.

وتؤكد المصادر أن لبنان فعلياً مرّ خلال شهري نيسان وحزيران الحالي بقطوع مهم هدّد استقراره، وأن أحداث صيدا الأخيرة لو لم يُتعامل معها بالحسم المطلوب والمؤيد دولياً، لكان لبنان دخل عملياً تطبيقات خطة الجماعات التكفيرية، وانفجر استقراره على نحو لن يكون بالإمكان تهدئته.

أوباما يرفع مستوى المتابعة

وتبيّن هذه المصادر أن كلاً من القيادة الوسطى في الجيش الأميركي والبنتاغون، إضافة الى دوائر متخصصة في الاتحاد الاوروبي، تعاملت مع تقدير مديرية الحماية والأمن في مجلس الامن بجدية بالغة، وأنشأوا «سياسات طوارئ عملية» لتلافي انهيار الاستقرار في لبنان. ونصحت القيادة الوسطى في الجيش الأميركي بانتقال واشنطن من سياسة تقديم الدعم الذي تراه مناسباً للجيش اللبناني الى مرحلة تقديم الدعم العاجل الى هذا الجيش. وعبّر مساعد وزير الدفاع الأميركي ديريك شوليه، في محادثة خاصة، عن هذا التطور عندما ركز على الإشارة التي تحملها الزيارة الأخيرة (حدثت منتصف هذا الشهر) لوفد هيئة أركان الجيش اللبناني الى الولايات المتحدة لجهة أن المحادثات خلالها ستؤدي الى «تحديد السبل الأفضل» لدعم الجيش.

وكشف شوليه عن اتصالات أجراها البيت الابيض عبر مسؤولين أميركيين (مساعد وزير الخارجية لاري سيلفرمان) لوقف جولة العنف الأخيرة في طرابلس وتشجيع القوى الامنية على بسط سيطرتها هناك.

أشتون تتابع ملف دعم الجيش

أما في الاتحاد الاوروبي فتم على نحو استثنائي، خلال الاسابيع الاخيرة، إيكال مهمة المتابعة الجارية لملف «الحرص على الاستقرار في لبنان» الى المسؤول الثاني فيه بعد مسؤولة الامن والسياسة الخارجية كاترين أشتون، وهو الفرنسي بيار فيمون، الأمين العام التنفيذي لجهاز العمل الخارجي الاوروبي. وكشف فيمون لدبلوماسيين التقوه أخيراً أن «لبنان يحظى هذه الايام باهتمام خاص في أوساط الاتحاد الاوروبي، وهناك حالة استنفار في الدوائر الاوروبية لتحديد السبل الآيلة الى مساعدته في الامور التي تمس استقراره». وأكد فيمون أن «الأمر العاجل الذي يهتم به الاتحاد الاوروبي راهناً هو تجسيد قرار دولي بدعم الجيش اللبناني، وذلك عبر توفير معونات له تمكنه من القيام بمسؤولياته لفرض الاستقرار، إضافة إلى تطوير عمل الأجهزة الامنية وتحديثها» .

وبحسب معلومات مؤكدة وصلت إلى بيروت من الأمانة العامة للاتحاد الاوروبي، فإن «ملف ترجمة الدعم الأوروبي للجيش اللبناني وضع في عهدة أشتون المباشرة». وأضافت «إن تواصلها بشأنه يتم مباشرة بينها وبين رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي»، وان زيارة أشتون للبنان، قبل أيام، تأتي في جزء كبير منها «لدعم دور الجيش اللبناني في لجم انهيار الاستقرار»، وأيضاً لبحث ملف النازحين وتأثيره في هذا المجال.

**********************************

مجلس التعاون” يدين مجدداً تدخّل “حزب الله” في سوريا..

وفتفت يردّ على جنبلاط: السكوت عن الحقيقة هو اغتيال للاعتدال

تخطي الصلاحيات يطيح جلسة التشريع النيابية

تأكد بالملموس “العددي” أمس ان جلسة التشريع النيابية التي دعا اليها رئيس المجلس النيابي نبيه برّي اعتباراً من اليوم لن تعقد، وان الاحتمال الأرجح هو الاتجاه الى اعلان تأجيلها بانتظار تبلور صيغة توافقية ما.. وفي وقت بقي انخراط “حزب الله” في قتال الشعب السوري دعماً لنظام بشار الأسد محور إدانة خليجية متكررة من جهة، وعنواناً لتحرك رسمي لدرء جزء من تداعياته وتأثيراته على علاقات لبنان ولقمة عيش اللبنانيين في الخارج.

وفيما استؤنفت عمليات رفع الأنقاض ومسح الأضرار التي خلّفتها معركة صيدا، استأنف “حزب الله” سياسته الأثيرة المتمثلة باتهام الآخرين بما فيه وبارتكاباته وممارساته، وسُجّل على هامش ذلك، رد عضو “كتلة المستقبل” النائب أحمد فتفت على كلام رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط عن “تداعي اسلام الاعتدال نتيجة التحريض، والتخبط الذي يصيب تياراً أساسياً في لبنان”، مؤكداً له “ان السكوت عن الحقيقة هو في ذاته اغتيال للاعتدال”.

وتساءل فتفت “هل يمكن تجاهل السلاح ومن حمل السلاح خلال السنوات الماضية، وهل يمكن أن نغفل الشهداء(..) للأسف إذا كان سوانا قد استطاع أن ينسى، نحن لم ولن ننسى اننا طُعنّا بالظهر من بعض الحلفاء”. وأكد “إن من قتل الاعتدال هو من حوّل مقاومته الى ميليشيا للسيطرة على مكونات الدولة بعد 7 أيار ومن حوّلها من ميليشيا مقاومة الى ميليشيا فارسية ايرانية. وهو من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري رمز الاعتدال، ومن حمى السلاح في السنوات الأخيرة هو من يعمد الى قتل الاعتدال”.

الجلسة

وفي حين دعا حزب الكتائب الى ارجاء انعقاد جلسة اليوم واجراء الاتصالات اللازمة بما يضمن التوافق على حضور الجلسات والمشاركة في أعمالها، أكد النائب فتفت “اننا لن نشارك في الجلسة لعدم دستوريتها إن لجهة طريقة الدعوة اليها، أو لجهة انعقادها، إذ انها تطال الحكومة ورئيسها في صلاحياته. وكفانا تنازلاً، أما اذا كانت الدعوة مخصصة لأمور مستعجلة وطارئة كجلسة لها طابع أمني طارئ، وضروري كالتمديد لرؤساء الأجهزة الأمنية، فهي قابلة للبحث، ولكن لا بد من التوضيح هنا اذا ما كانت الضرورات الأمنية تحتّم التمديد يجب أن تكون لجميع رؤساء الأجهزة الأمنية من دون أي استثناءات، وليكن كلامي واضحاً، نحن لا يمكن أن نقبل باستثناء اللواء أشرف ريفي، علماً ان هذا الموقف ليس فيه أي تراجع عن أي كلام قاله أي مسؤول في تيار المستقبل، بالعكس هذا ما كنا نطالب به”.

وفي حصيلة مسبقة للمواقف التي أعلنتها مختلف الكتل النيابية، بات من حكم المؤكد عدم اكتمال النصاب في الهيئة العامة ما يطرح احتمالات ثلاثة استناداً لمصادر نيابية معنية خصوصاً بعد انضمام “تكتل التغيير والاصلاح” الى المقاطعين.

ولمّحت المصادر لـ”المستقبل” ان “الاحتمال الأول بات أن يرفع الرئيس بري الجلسة لعدم اكتمال النصاب وتأجيلها الى غد الثلاثاء وفقاً لما جاء في الدعوة التي سبق أن وجّهها برّي للنواب لعقد جلسات في الأول والثاني والثالث من تموز الجاري. أما الاحتمال الثاني فهو أن يعمد الى إلغاء دعوته لأن النصاب لن يكتمل على الأرجح في اليومين التاليين وبالتالي الإبقاء على دعوة اللجان المشتركة يوم الخميس فقط”.

وتضيف المصادر “أما الاحتمال الثالث، فهو أن يدعو بري هيئة مكتب المجلس للانعقاد لإعادة الاتفاق على جدول الأعمال قبل الدعوة مجدداً لانعقاد الهيئة العامة”.

لكن المصادر نفسها أشارت الى أن برّي سبق أن أعلن في مؤتمره الصحافي أول من أمس أن على الهيئة العامة أن تنظر في جميع القوانين التي تم الانتهاء من دراستها في اللجان، أو مشاريع القوانين المعجلة المكررة التي قدمت الى المجلس، وبالتالي فإن انعقاد هيئة المكتب لدرس جدول أعمال جديد، لا يمكنه أن يتجاوز المشاريع التي سبق أن طرحت على جدول الأعمال الذي بموجبه دعا بري الى انعقاد الهيئة العامة لإقرارها.

بيرنز

وباشر نائب وزير الخارجية الأميركي وليم بيرنز فور وصوله الى بيروت آتياً من بغداد، لقاءاته بالاجتماع بالنائب جنبلاط في منزله في كليمنصو، ثم برئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط وفي حضور النائب نهاد المشنوق والوزير السابق محمد شطح على أن يستأنف اليوم لقاءاته قبل أن ينهي زيارته.

مكين

وعلمت “المستقبل” ان السيناتور جان مكين يصل الى لبنان اليوم لعقد لقاءات مع المسؤولين لبحث الأوضاع المحلية والاقليمية.

صيدا

وفي صيدا استقبلت النائب بهية الحريري عائلات عدد من الموقوفين أو الذين فقدوا من أبناء المدينة على خلفية الأحداث الأخيرة، وأجرت الاتصالات اللازمة مع الجهات الأمنية المعنية من أجل معرفة مصير المفقودين منهم وطمأنة أهاليهم عنهم ومتابعة اطلاق سراح المزيد من الموقوفين الذين لم يثبت تورطهم في الأعمال العسكرية.

وبقيت الحريري على تواصل مع خلية الطوارئ المشتركة بين بلدية صيدا واتحاد بلديات صيدا الزهراني ومؤسسة الحريري في مكتب قدمته المؤسسة في عبرا من أجل تسريع عودة المواطنين الى بيوتهم واستقبال مراجعاتهم وتسجييل ما لحق بهم من أضرار ووضعها في تصرف لجنة المسح الرسمية التي شكلتها الهيئة العليا للإغاثة مع قيادة الجيش وباشرت عملها الميداني على الأرض.

وبحث الرئيس السنيورة من جهته مع وفد من “الجماعة الاسلامية” في أحداث عبرا، وأكد النائب عماد الحوت بعد اللقاء “نريد أن نعرف كيف بدأ الأمر في صيدا وكيف تطور وكيف نستطيع تجنبه في الأيام المقبلة”.

توازياً، شنّ قياديون من “حزب الله” حملة افتراءات حملوا خلالها “تيار المستقبل” مسؤولية ما جرى وصولاً الى قول الشيخ نبيل قاووق ان التيار “يتحمل مسؤولية كل قطرة دم سقطت في عبرا بسبب خطابه التحريضي”. فيما رأى الشيخ نعيم قاسم انه “لولا تيار المستقبل لما وصل التمادي الى حدود ضرب السلم الأهلي والاستقرار”.

مجلس التعاون

الى ذلك، اعتبر وزراء خارجية “دول مجلس التعاون الخليجي” خلال اجتماع تشاوري في المنامة ليل السبت الأحد أن تدخل حزب الله في سوريا يعوق انعقاد مؤتمر جنيف2 لحل الأزمة. ودانوا في بيان رسمي “استمرار تدخل ميليشيات حزب الله تحت لواء الحرس الثوري”، داعين الى “وضع حد لهذا التدخل الذي سيكون معيقاً للجهود المبذولة لعقد مؤتمر جنيف2”.

وأضاف البيان ان المجلس “أعرب عن قلقه العميق من انعكاسات الأزمة السورية على الأوضاع في لبنان أمنياً وسياسياً، وجدد مطالبته الحكومة اللبنانية “بالالتزام بسياسة النأي بالنفس ومنع تدخل أي طرف لبناني فيها”.

وأكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة في تصريحات له بعد الاجتماع ان دول مجلس التعاون “في طور وضع التشريعات اللازمة لوضع حزب الله على قائمة الارهاب، وهناك اجتماعات مقبلة في هذا الشأن، الذي يبحث فيه أيضاً وزراء الداخلية” في دول المجلس. مشيراً الى “ان لبنان أكبر من حزب الله”، داعياً الى عدم بقاء لبنان “أسيراً لهذا الحزب”.

الدوحة

وعاد من الدوحة أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ونائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سمير مقبل، بعدما هنأوا أمير قطر الجديد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بتوليه منصبه كأمير للبلاد.

وكان اللقاء انعقد في الديوان الأميري في قطر، في حضور الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وهنأ خلاله سليمان الأمير تميم بتسلّمه مسؤولياته، متمنياً “متابعة مسيرة الشيخ حمد بالنسبة الى العلاقة الثنائية بين البلدين وتعزيزها وتطويرها”.

وتطرق اللقاء الى وجود اللبنانيين العاملين في قطر، حيث أكد الأمير تميم أن “هذا الوجود مصان واللبنانيين في قطر هم بين أهلهم ويلتزمون قوانين دولة قطر ويحترمونها”، ونوّه بـ”دورهم الانمائي في قطر في مختلف المجالات”.

كذلك تناول اللقاء “الأوضاع في المنطقة وخصوصاً في سوريا وضرورة ايجاد حل سياسي ووقف العنف والقتل والتدمير”.

**********************************

لبنان: مصير جلسة البرلمان اليوم رهن بمسعى تقنين جدول أعمالها
بيروت – محمد شقير

لم تستقطب الزيارة التي بدأها أمس لبيروت نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز وتستمر حتى بعد ظهر اليوم، ويلتقي خلالها أركان الدولة ورئيس كتلة «المستقبل» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ورئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط وآخرين، اهتمام اللبنانيين الذين انصرفوا الى مواكبة السجال الدائر بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وبين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على خلفية دعوة الأول الى عقد جلسة تشريعية اليوم لمناقشة 45 مشروع واقتراح قانون، وتفضيل الثاني تقنين جدول أعمال الجلسة ليبقى محصوراً بالضرورات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، خصوصاً ان لا اعتراض على رفع سن التقاعد للعسكريين بما يضمن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي باستثناء نواب «التيار الوطني الحر» برئاسة العماد ميشال عون.

لكن انصراف اللبنانيين الى مواكبة الجلسة النيابية التي يمكن أن تتأجل الى موعد آخر ما لم يتم التوافق على تقنين جدول أعمالها لئلا يبقى فضفاضاً، لم يمنعهم من الانصراف الى تتبع الجهود الآيلة لضمان عودة الحياة الطبيعية الى صيدا وعبرا التي شهدت اشتباكات بين وحدات من الجيش اللبناني ومجموعات تابعة لإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير كانت أقدمت على الاعتداء عليها من دون أي مبرر.

وفي هذا السياق، بدأت صيدا تلملم جراحها، وأعادت وحدات الجيش المتمركزة أمام مسجد بلال بن رباح في عبرا فتح الطريق أمام الأهالي المقيمين فيها لتفقد منازلهم وممتلكاتهم. فيما تقاطعت المعلومات من رسمية وصيداوية على أن الشيخ الأسير ما زال متوارياً عن الأنظار ومعه شقيقه أمجد والفنان المعتزل فضل شاكر وأن جميع هؤلاء موجودون في منطقة صيدا، وإنما ليس في المكان نفسه، وبالتالي لا صحة للإشاعات التي تحدثت عن مقتله.

ولاحظت مصادر محلية أن الصيداويين هم الآن أسرى الإشاعات المتنقلة حول مواصلة وحدات الجيش ملاحقة عدد من المطلوبين من أنصار الأسير، استناداً الى اللوائح المتوافرة لديهم. وتبين عدم صحتها وهذا ما تأكدت منه نائب صيدا بهية الحريري في اتصالاتها مع المراجع الأمنية المختصة وكذلك من خلال تواصلها مع مسؤول المخابرات في الجيش اللبناني العميد علي شحرور. وكشفت المصادر ان عدد الموقوفين استقر على 40 موقوفاً يجري التحقيق معهم، وقالت إن بقية الموقوفين أفرج عنهم في اليومين الأخيرين نافية وجود توقيفات جديدة.

أما في شأن الجلسة النيابية المقررة اليوم والتي باتت في حكم التأجيل الى موعد آخر في حال لم ينجح الوزير وائل أبو فاعور في مسعاه، بتكليف من جنبلاط، في التوصل مع رئيسي المجلس نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى حل يعزز فرصة انعقادها بعودة الأخير عن قراره عدم حضورها، ومعه كتل «المستقبل» و «القوات اللبنانية» والكتائب والمستقلون في 14 آذار، لأن غياب جميع هؤلاء سيؤدي الى تعذر تأمين النصاب القانوني لها إذا أضيف اليهم نواب «تكتل التغيير والإصلاح».

وعلم أن نواب «جبهة النضال الوطني» سيحضرون الجلسة الى جانب نواب قوى 8 آذار وأن جنبلاط يراهن على نجاح أبو فاعور في مهمته التوفيقية بين بري وميقاتي الذي التقاه مساء أول من أمس وبحث معه في مخرج يؤمن انعقاد الجلسة انطلاقاً من التفاهم على مشاريع واقتراحات القوانين الضرورية لإقرارها في الجلسة. وعلم أن مسعى أبو فاعور لم يلق تجاوباً من رئيس المجلس.

وأكدت مصادر مواكبة لمهمة أبو فاعور أن ميقاتي يؤيد إدراج رفع سن التقاعد لكبار الضباط كبند أول في الجلسة، وقالت إن لا صحة لما تردد عن أن «المستقبل» أعاد النظر في موقفه المؤيد للتمديد للعماد قهوجي وأن ما يقال عكس ذلك لا يعكس الحقيقة.

ولفتت أيضاً الى أن ميقاتي مع ادراج بنود أخرى يعتبرها ضرورية أبرزها القانون الجديد للإيجارات وتصحيح الخطأ الوارد في قانون السير الجديد اضافة الى القوانين المتعلقة بتعديل ضريبة الدخل وإيجاد تسوية بين الضمان الاجتماعي والتجار وإعفاء الفنادق من بعض الرسوم الواردة في رخص البناء والإجازة لمجلس الإنماء والإعمار التوقيع على بعض العقود وكذلك للحكومة التوقيع على اتفاقات دولية.

وكشفت المصادر نفسها ان ميقاتي بادر الى الاتصال ببري فور انتهائه من مؤتمره الصحافي وأكد له صحة ما قاله حول أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان اتصل به وأبلغه بأنه يفكر في اصدار مرسوم لفتح دورة استثنائية وأن رئيس الحكومة أبلغه برأيه بعدم الحاجة الى هذه الدورة.

وأكد ميقاتي لـ «الحياة» أنه يتكل على حكمة الرئيس بري وقال: «ليفهم الجميع بأني لست ضد انعقاد الجلسة وأن أحداً لا يوقف البرلمان عن حقه التشريعي، لكن من غير الجائز أن يجتمع ويشرّع في ظل حكومة تصريف أعمال نظراً الى وجود عدم توازن بين سلطة تشريعية كاملة وبين سلطة تنفيذية ناقصة». ورأى أن لا اعتراض على دعوة المجلس الى الانعقاد من دون فتح دورة استثنائية أو مع فتحها، وقالت ان هذا ليس مشكلة، لكن لا بد من التفاهم على البنود الضرورية والحاجة اليها.

وقال ميقاتي إنه شكر بري على مطالعته وأثنى على «الجهود الرامية الى سحب مسألة انعقاد الجلسة من التجاذبات المذهبية أو الطائفية وإلى ان تبقى في اطارها الدستوري لا سيما اننا لسنا في مبارزة وأن لا نية لأحد في أن يكسر الآخر وعلينا أن نتعاون من أجل تفادي المشكلة».

وأكد ان «اخراج الجلسة من التجاذبات يستدعي التفاهم على جدول الأعمال، لأن الحكومة لا تستطيع وهي تقوم بتصريف الأعمال الطلب باسترداد أي مشروع قانون أو الدفاع عن نفسها في وجه الانتقادات التي ستوجه اليها في الوقت المحدد لتلاوة الأوراق الواردة. ولا مشكلة في التفاهم على الضرورات الواردة في جدول الأعمال والتي لن تتجاوز عشرة بنود، وعندها أنا حاضر للحضور وسنمدد لكبار القادة العسكريين في أول الجلسة وفي خلال 20 دقيقة كما حصل يوم مدد للبرلمان».

وشدد ميقاتي على أنه ليس من الذين يتقاعسون عن واجبهم، «لكن لا بد من أن نعطي الأولوية للضرورات وإلا لماذا الحكومات في لبنان إذا دعيت حكومة تصريف الأعمال الى جلسة من 45 بنداً ولا تستطيع القيام بأي دور… بدلاً من أن نتفق على الأولويات وأظن ألا وجود مانع للتفاهم».

*************************************

بيرنز في بيروت وغداً ماكين وعباس .. وميقاتي لـ«الجمهورية»: السلطة التنفيذية ناقصة

في موازاة غليان الشارع المصري والتظاهرات في ميدان التحرير في القاهرة والمدن الكبرى المناهضة للرئيس محمد مرسي والمطالبة برحيله وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، خيّمت على الساحة اللبنانية برودة أمنية نسبيّاً، مقارنةً مع ما حصل في الأيام الماضية، قابلتها حماوة سياسية على خلفية السجال بين الرئاستين التشريعية والتنفيذية والجدل حول دستورية أو عدم دستورية الجلسة التشريعية التي يتمسّك رئيس مجلس النواب نبيه برّي بعقدها في موعدها، أي ابتداءً من اليوم وعلى مدى ثلاثة أيام. ولكن ما تجمّع من معطيات عن مواقف الأفرقاء مساء أمس، يشير إلى أنّ الجلسة مرشّحة للتأجيل بسبب عدم توافر النصاب القانوني لها، خصوصاً أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وكتلة «المستقبل» وجميع نوّاب 14 آذار ومعهم تكتّل «التغيير والإصلاح» أعلنوا عدم المشاركة فيها.

لم تنجح محاولات كثيرة، انطوت على أهداف معلنة وأُخرى مخفيّة، في فرض تأجيل الجلسة النيابية العامّة لمجلس النواب اليوم، والتي يتصدّر جدول أعمالها البالغ 45 بنداً مشروع القانون المتعلق برفع سنّ التقاعد للقادة الأمنيين والعسكريين.

كذلك لم تنجح محاولات البعض لتصوير الخلاف على هذه الجلسة بأنّه ذو خلفيات طائفية ومذهبية، إذ سخر رئيس مجلس النواب نبيه برّي من هذه المحاولات خلال مؤتمره الصحافي أمس الأوّل وأمام زوّاره أمس، مؤكّداً أنّه لم يميّز يوماً، في تعاطيه في الشأن العام، قبل ترؤسه مجلس النوّاب والآن، بين مسلم ومسلم وبين مسلم ومسيحي، مذكّراً بما كان قاله عن نفسه في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر العام الماضي، “وأمام عشرات الألوف، إن لم يكن مئات الألوف” من “أنّني شيعيّ الهوية وسنّي الهوى ولبنانيّ عربيّ المنتهى”.

واستغرب برّي “ذلك القصور في الفهم القانوني والدستوري لدى بعض السياسيين، ما يستدعي فتح مدرسة لهؤلاء من أجل إعطائهم دروساً في القانون والدستور”. وأكّد لـ”الجمهورية” أنّ جدول أعمال جلسة مجلس النوّاب أُقرّ بالإجماع خلال اجتماع هيئة مكتب المجلس، وكذلك في الاجتماع الذي تلاه بين هيئة المكتب ورؤساء اللجان النيابية ومقرّريها، فماذا عدا ممّا بدا حتى يغيّر البعض موقفه؟”.

وأكّد أنّ الجلسة في موعدها اليوم وستنعقد إذا توافر نصابها القانوني.

وكرّر برّي التأكيد أنّ الدستور يلزم الحكومة المستقيلة فقط بتصريف الأعمال في الإطار الضيّق لتصريف الأعمال، ولا يلزم مجلس النواب كسلطة تشريع، ولا أيّ مؤسسة دستورية أخرى، فاستقالة الحكومة لا يجوز أن تكون إستقالة بقيّة المؤسسات من دورها.

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان الخلاف على الجلسة النيابية سيؤثّر سلباً على عملية تأليف الحكومة، قال برّي: “إنّني، وكما أعلنت في مؤتمري الصحافي، أفصل بين الأمرين، فالمطلوب أن يتمّ تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن، ولا ينبغي أن يكون هناك أيّ رابط بين هاتين المسألتين”.

قطب نيابيّ بارز لـ«الجمهورية»

وفي هذا السياق، أكّد قطب نيابيّ بارز لـ”الجمهورية” أنّ الجلسة ستنعقد حتى ولو غاب عنها رئيس حكومة تصريف الأعمال وبعض الوزراء، لأنّ المجلس سيّد نفسه، وهناك سابقات كثيرة عقد فيها المجلس جلسات تشريعية في غياب الحكومة أو رئيسها. وأشار إلى “أنّ حديث البعض عن سعي لإيجاد مخارج للجلسة يفترض أنّ هناك مخالفة أو مشكلة، في حين أنّ الواقع هو غير ذلك، فالجلسة قانونية ودستورية وفق منطق المادة 69 من الدستور، ولا يحتاج المجلس الى الانعقاد في حالة استقالة الحكومة، الى مرسوم بفتح دورة استثنائية، علماً أنّ برّي كان أبلغ، وكما أَعلن، الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عندما فاتحاه في هذا المرسوم أن لا داعي له، لأنّ المجلس، بحسب المادة 69 من الدستور هو في عقد استثنائي في ظلّ الحكومة المستقيلة، ومع ذلك، أكّد لهما أنّهما إذا أرادا فتح هذه الدورة فسيكون الأمر “زيت على زيتون”.

وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ سليمان كان مستعدّاً بعد ظهر امس لإصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب ببنود محصورة عدة، لا تتعدى عشرة مشاريع قوانين، ومن بينها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، وأنّ ميقاتي أبدى استعداده للسير بهذا الأمر، لكنّ برّي رفض ذلك معتبراً أنّ الدستور يسمح له بالدعوة الى جلسة تشريعية من دون دورة استثنائية في ظلّ استقالة الحكومة. وقالت مصادر نيابية إنّ الجلسة، إذا لم يكتمل نصابها فإنّ برّي سيرفعها إلى اليوم التالي، وإذا لم يتوافر النصاب مجدّداً سيرفعها إلى بعد غد الأربعاء.

ميقاتي

وليل أمس، أكّد ميقاتي لـ”الجمهورية” أنه لن يحضر الى مجلس النواب للمشاركة في الجلسة التشريعية اليوم إنطلاقاً من موقفه المبدئي المتمسّك بمضمون الإستشارة التي لديه والتي شرحها في بيانه أمس الأول السبت.

ورداً على سؤال قال ميقاتي: “بالتأكيد لمجلس النواب دور مهم في مجال التشريع ولا يتجاهله أحد أو ينتقص منه، ولكن في الحال الراهنة التي نعيشها اليوم لا يستطيع المجلس أن يشرّع في كلّ شيء خارج إطار الضرورات”. وأضاف: “يعرف الجميع اليوم أنّ السلطة التشريعية كاملة، أمّا السلطة التنفيذية فهي ناقصة، فنحن في حكومة مستقيلة. ولذلك موقفنا من اي قانون أو مشروع يُقرّه المجلس يمكن أن يعرّضنا للإنتقاد. فمثلاً إذا قلنا نعم لهذا القانون أو كلا لذاك، وجاء من يقول لنا من أنتم لتلتزموا هذه “النَعَم” أو”اللا”، فماذا سيكون موقفي عندئذ؟”.

وعمّا تردّد عن وجود نيّة لرئيس الجمهورية بسحب مشروع مرسوم فتح الدورة الإستثنائية لمجلس النواب الموجود لديه في السراي الحكومي منذ أسبوع، نفى ميقاتي هذا الأمر، وقال: “أمضينا الوقت معاً في الطريق بين لبنان والدوحة ذهاباً وإياباً، ولم يتناول فخامة الرئيس هذا الموضوع أبداً، ولم يطلب مني شيئاً من هذا القبيل”.

إتصالات الجميّل

وقالت مصادر كتائبيّة لـ”الجمهورية” إنّ رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل دخل على خط الاتصالات، فاتصل بسليمان وبرّي وميقاتي “متمنياً التفاهم على خطوات تبقي الأمل في أن تقوم المؤسّسات بأدوارها كاملة، فلا يشعر اللبنانيّون أنّ الأمور قد تفلّتت من أيدي المسؤولين، وأنّ التنسيق قائم بين السلطات كافة من دون أيّ تردّد”.

وفي ضوء نتائج هذه الاتصالات دعا حزب الكتائب في بيان برّي الى تأجيل جلسة اليوم “وإجراء الإتصالات اللازمة بما يضمن التوافق على حضور الجلسات والمشاركة في أعمالها ومنها حسم موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي استثنائياً بفعل الأوضاع الأمنية السائدة في البلاد”.

من جهّته أكّد رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون مساء أمس أنّ “الجلسة التشريعية غداً (اليوم) شرعية، ومجلس النواب يمكنه ان يشرّع”، لافتاً إلى أنّ “هناك فريقاً يقول إنّ المجلس يكون بانعقاد كامل حتى إعطاء الثقة للحكومة”، معلناً في المقابل أنّه “سيقاطع الجلسة غداً (اليوم) بسبب جدول الأعمال”، مشيراً إلى أنّ “هناك قسماً كبيراً من النواب مقاطع وقد لا يكون هناك نصاب أو لا تتوافر الميثاقية، ومن المؤكّد أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي سيرفع الجلسة ولكن في الأساس كنا سنحضر الجلسة ولكن لن يكون هناك نصاب، فغيّرنا رأينا”، موضحاً “أنّنا كنا سنشارك في الجلسة غداً (اليوم) للاعتراض ولكنها لن تُعقد”، مضيفاً أنّ “الخلاف في الشكل إذا كانت تحتاج الجلسة لمرسوم أم لا”.

وردّ عون على قول رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بوجوب استدعاء القضاء التكتّلَ الأكبر في الحكومة الذي انشغل بالسمسرات والصفقات والتحريض والمساومات، فيما ظاهرة الأسير تنمو من دون حسيب: «أين الإثباتات على كلامه؟ أين التحريض؟ جعجع بات معتوهاً». وأكد في سياق آخر أنّه «يتّخذ دائماً تدابير بقدر ما يستطيع، والبلد مفتوح على الاغتيالات».

بيرنز وانتقادات جنبلاط

وفي هذه الأجواء، بدأ نائب وزير الخارجية الأميركي وليم بيرنز زيارة للبنان عصر أمس آتياً من بغداد على رأس وفد، في طائرة عسكرية أميركية، وسيباشر اليوم لقاءاته مع المسؤولين الرسميّين فيلتقي سليمان وبرّي وميقاتي في حين لم يحدّد بعد موعده مع الرئيس المكلّف تمّام سلام وآخرين يمكن أن يلتقيهم قبيل مغادرته مساء. وكان بيرنز التقى إثر وصوله رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، في حضور السفيرة الأميركية مورا كونيللي والوزيرين وائل أبو فاعور وغازي العريضي وتيمور وليد جنبلاط. كذلك التقى رئيس كتلة “المستقبل” النيابية فؤاد السنيورة في “بيت الوسط” في حضور النائب نهاد المشنوق والمستشارين محمد شطح ومراد الجمّال.

وفيما لم يدلِ بيرنز بأيّ موقف، قالت مصادر اطلعت على أجواء لقائه وجنبلاط إنّ الأخير كان حاداً في انتقاد الموقف الأميركي من الوضع في سوريا، قائلاً له “إنّ الإدارة الأميركية، ومعها العالم، لم تلتزم كلّ تعهّداتها تجاه المعارضة السورية”، منتقداً بعنف “تحميل الشعب السوري مسؤولية التعاطي مع ما يجري في سوريا بهذه الخفة”. ولافتاً الى أنّ لبنان لا يستطيع تحمّل ارتدادات ما يجري في سوريا إذا طالت الأزمة السورية”. وداعياً واشنطن الى موقف أكثر تشدّداً لوقف ما يرتكب من مجازر في حق المدنيّين على الأرض السورية بعدما ناهز عدد الضحايا المئة ألف”. وعلمت “الجمهورية” أنّ جنبلاط شرح لبيرنز المعطيات الراهنة في البلاد مؤكداً له عدم وجوب تحميل لبنان الصراعات الحادة في المنطقة ولا بدّ بالتالي من تأليف حكومة جامعة، مشدداً على وجوب الفصل بين “حزب الله” اللبناني و”حزب الله” في الخارج.

…ووفد الكونغرس يصل غداً

وفي إطار الحراك الأميركي في اتجاه لبنان، يزور لبنان غداً وفد من مجلس الشيوخ يضمّ السيناتور الجمهوري والمرشّح الرئاسي السابق جون ماكين، والسيناتور الجمهوري ليندزي غراهام، وذلك في إطار جولة استطلاعية بدأها على دول عدة في المنطقة، تقوده إلى لبنان حيث يلتقي سليمان وميقاتي وسلام والسنيورة وجنبلاط وعدداً من القيادات اللبنانية.

وستتزامن هذه الزيارة مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس الذي سيزور بيروت غداً تلبيةً لدعوة سليمان.

قطر ومجلس التعاون

في مجال آخر، وفيما كان أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني يطمئن سليمان وميقاتي اللذين زاراه لتهنئته بتوليه منصبه أميراً للبلاد، الى “أنّ اللبنانيّين في قطر هم بين أهلهم ويلتزمون قوانين دولة قطر ويحترمونها”، كان مجلس التعاون الخليجي يُبدي “قلقه العميق من انعكاسات الأزمة السورية على الأوضاع في لبنان أمنياً وسياسياً”، ويجدّد مطالبته الحكومة اللبنانية بـ”التزام سياسة النأي بالنفس ومنع تدخّل أيّ طرف لبناني فيها”. كذلك دان المجلس استمرار تدخّل من سمّاهم “ميليشيات حزب الله تحت لواء الحرس الثوري”، داعياً إلى “وضع حدّ لهذا التدخّل الذي سيكون معيقاً للجهود المبذولة لعقد مؤتمر جنيف 2”.

********************************

 

رسالة دعم أميركية لسليمان .. وعون: أولويات برّي و«حزب الله» ليست بناء الدولة

أول إخفاق للمجلس الممدَّد: لا نصاب اليوم

الرئيسان سليمان وميقاتي يتوسطان الأميرين حمد وتميم في الدوحةيذهب الرئيس نبيه بري لترؤس الجلسة النيابية اليوم، فإذا تأمّن  النصاب يطرح على الجلسة جدول الأعمال، وإذا لم يتأمّن، وهذا هو المرجح، يرفع الجلسة ويغادر، بعد أن يكون قد أدى قسطه للعلى.

وما أن الاتصالات رطّبت أجواء التبلك الذي سبق وأعقب المؤتمر الصحافي للرئيس بري، فإن المجلس النيابي يبدأ ولايته الممددة ضمن خريطة جديدة للتحالفات، ليس أقله إعادة تموضع كتلة «الاصلاح والتغيير» التي يترأسها النائب ميشال عون وعددها 19 نائباً، بعد تموضع كتلتي «المردة» وطلال أرسلان اللتين قررتا حضور  الجلسة إلى جانب كتل «التنمية والتحرير» والوفاء للمقاومة وكتلة وليد جنبلاط، ليصبح عدد النواب الذين سيتوافدون إلى الجلسة بين 45 و47 نائباً، في حين كانت حسابات عين التينة تتأرجح بين 64 و66 نائباً في حال شاركت كتلة عون، لكن الموقف الذي أعلنه ليلاً من أنه لن يشارك لا هو ولا كتلته، مع أن الجلسة هي شرعية ودستورية، قد أطاح بالجلسة.

أما على الصعيد الميداني فقد أفادت آخر المعلومات أن منطقة مسجد بلال بن رباح عادت منطقة تخضع لاجراءات عسكرية، مع أن الجيش سلم المسجد إلى دار الفتوى في صيدا وتم تعيين إمام جديد له، وترددت أصداء عمليات قنص وتوتر على محور البقار – جبل محسن في طرابلس.

وعلى صعيد الاتصالات الديبلوماسية، وفيما يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد غد الأربعاء إلى بيروت، في زيارة تستمر ثلاثة أيام تكتسب أهميتها بالظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، سواء بعد اشتباكات عبرا ومحيط مخيم عين الحلوة، ولجوء اللاجئين السوريين إلى لبنان.

وصل مساعد وزير الخارجية الأميركية وليم بيرنز إلى بيروت على رأس وفد، في زيارة أعلن عنها مسبقاً واستهلها بلقاء النائب جنبلاط، ثم عقد اجتماعاً مع الرئيس فؤاد السنيورة في حضور النائب نهاد المشنوق والوزير السابق محمد شطح، للوقوف على وجهة نظر الحزب الاشتراكي وتيار «المستقبل» من التطورات التي تشهدها الساحتين اللبنانية والسورية.

ولم يشأ بيرنز الإدلاء بأي تصريح بعد اللقائين، مرجئاً ذلك إلى المؤتمر الصحفي الذي سيعقد في مطار بيروت في الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم، وبعد أن يستكمل لقاءاته في بيروت مع الرؤساء الثلاثة.

وعلم ان الدبلوماسي الأميركي أكد لمن التقاهم أمس دعم واشنطن لرئيس الجمهورية في تعاطيه مع الأزمة السورية، وتأييدها لسياسة النأي بالنفس، معرباً عن استيائه لمشاركة «حزب الله» في القتال في سوريا.

وفهم ان جانباً كبيراً من أسئلته تركز على وضع اللاجئين السوريين، واعداً بزيادة المساعدات الأميركية لهم. وأشار بيرنز الي احياء عملية السلام في الشرق الأوسط والجهود الأميركية في هذا الصدد، لكن المسؤولين اللبنانيين الذين التقوه، لمسوا المخاوف الأميركية من تمدد الأزمة السورية إلى لبنان.

وكان الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي عادا بعد الظهر من الدوحة التي توجهوا إليها صباحاً لتهنئة أمير قطر الجديد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بتوليه منصبه كأمير للبلاد.

ونقل بيان المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية عن الأمير تميم قوله أن الوجود اللبناني في قطر مصان، وأن اللبنانيين في قطر هم بين اهلهم وهم يلتزمون قوانين دولة قطر ويحترمونها.

ولم يُحدث اللقاء الذي جمع الرئيس سليمان بالرئيس المكلف تمام سلام السبت، أي اختراق في مسألة تأليف الحكومة، من دون أن يطرأ أي جديد، فلا تشكيل ولا أسماء، باستثناء المزيد من التشاور، والحرص من قبل الرئيس المكلف على ضرورة تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد.

وبدا أن إشارة عون ليل أمس إلى أن عملية التأليف «غير مقلعة»، زادت من قناعة المراقبين، بأن ثمة معادلة جديدة بدأت تتحكم بالبلاد، وهي معادلة المجلس النيابي مقابل الحكومة، بمعنى أن لا جلسات لمجلس النواب من دون تأليف حكومة، ولا تسيير للمؤسسات بشكل طبيعي أو التشريع بغياب حكومة أصيلة.

ولوحظ أن قطبي الخلاف على الجلسة النيابية، أي الرئيس برّي والرئيس ميقاتي، حرصا على إبقاء الجدل في إطاره الدستوري، بعيداً عن اعطائه أي ابعاد مذهبية.. وعلمت «اللواء» أن الرئيس ميقاتي اتصل بالرئيس برّي، بعد انتهاء مؤتمره الصحفي امس الأوّل، وهنأه على موقفه بأن المشكلة بينهما دستورية وليست مذهبية أو طائفية، مؤكداً له بأنه حتى اذا كان هناك تباين في وجهات النظر فهذا لا يفسّد في الود قضية بينهما.

وأكدت مصادره أن الخلاف حول الجلسة هو على القوانين التي يرغب مجلس النواب باقرارها، مشيرة إلى ان التوصّل إلى تسوية معينة ممكنة اذا تمّ الاتفاق على بنود محددة، لأن التوسع في البنود ضمن جدول الأعمال هو الذي أدى إلى المشكلة.

ومع أن الحل ممكن بصدور مرسوم فتح دورة استثنائية، بحسب رغبة الرئيس سليمان، الا أن ميقاتي يرفض أن تكون الدورة مفتوحة.

في المقابل، أكدت مصادر مقربة من الرئيس برّي انه سينزل اليوم إلى ساحة النجمة والتصرف على أساس ان الجلسة قائمة، فان تأمن النصاب تطرح بنود جدول الأعمال على النقاش، وفي حال لم يكتمل النصاب يكون قد قام بما يتوجّب عليه، وعلى الجميع ساعتئذ تحمل المسؤولية.

وأوضحت المصادر أن الرئيس برّي ليس هو من تفرّد بوضع جدول الأعمال حتى يعترض عليه البعض، بل إن هذا الأمر حصل الأربعاء الفائت خلال اجتماع هيئة مكتب المجلس في عين التينة.

وإذ رأت مصادر نيابية أن جلسة اليوم، هي بحكم المؤجلة لعدم إمكانية تأمين النصاب القانوني، فان مصادر أخرى أكدت أن الاتصالات تكثفت أمس وستستمر اليوم في سبيل تأمين النصاب، من دون استبعاد حصول ذلك من خلال حضور نواب عون الجلسة ومغادرتها لحظة طرح اقتراح قانون رفع سن التقاعد للقيادات العسكرية.

لكن عون أعلن ليلاً لتلفزيون الجديد أن نواب «التيار الوطني الحر» سيقاطعون الجلسة اعتراضاً على جدول الأعمال وليس على عقدها، معتبراً أن الجلسة شرعية، لكنها قد تكون غير ميثاقية، في حال غاب عنها النواب السنّة، مشيراً إلى أن كلام برّي في مؤتمره الصحفي لم يقنعه، خصوصاً لجهة حجب المشروع الارثوذكسي عن جدول الأعمال، مكرراً رفضه لبند التمديد لقائد الجيش، واصفاً اياه «بالصفقة السياسية».

وكشف عون عن انه يتجه إلى إعادة نظر بتحالفاته السياسية القائمة، خارج التحالف الاستراتيجي، مشيراً إلى أن أولويات الرئيس برّي و«حزب الله» ليست بناء الدولة، لكنه لم يشأ الدخول في جدل حول الموضوع، وسأل النائب سليمان فرنجية، عمّا إذا كان مثل والده، فهل الإبن «يَنشُر» والده في الصحف؟

********************************

ماذا سيقول نصرالله لعون اذا قرر عون التراجع عن وثيقة مارمخايل 

ماذا سيقول نصرالله لعون اذا قرر يوماً التراجع عن وثيقة «التفاهم»:

اشاعة مغرضة… لن نتخلّى عنه… ولكن لن نقبل سياسة الابتزاز

اذا كان هذا خياره فلا يتردد … الحزب بخير وقادر على التأقلم

حزب الله يتدرج في التصعيد لمواجهة «حفلة جنون»سعودية تهدف الى عزله داخليا

الرياض تعمل على ثلاثة محاور:تحييد بري و«تكبيل»الجيش واستمالة «الجنرال»

«المستقبل» يبتز قهوجي الحريري تسرع ونائبا صيدا طالبا «بعزل» شحرور وروكز

ابراهيم ناصرالدين

من يراقب تدرج حزب الله في التصعيد ردا على تصاعد حملة الاتهامات من قبل تيار المستقبل بعد اسقاط الفتنة «الاسيرية» في صيدا يدرك بان الازمة المفتوحة في البلاد مرشحة لمزيد من التأزم في ضوء مؤشرات جدية لدى الحزب بأن «حفلة الجنون»الصاخبة في الرياض لن تقف عند اي حدود بفعل «فوبيا» عنوانها رجحان كفة انتصار النظام السوري، وبمعنى اخر انتصار استراتيجي لايران في بلاد الشام، وهذا ما ليس للسعودية قدرة على تحمل نتائجه على المديين القريب والبعيد. وانطلاقا من هذه المعطيات قررت قيادة الحزب الخروج من مرحلة «الصمت» والتدرج برد هجومي سيبلغ ذروته باطلالة للأمين العام السيد حسن نصرالله في الوقت المناسب.فما هي المعطيات التي تجمعت وتشير بوضوح الى محاولة «عزل» الحزب داخليا بعد التلويح الجدي بالبدء باجراءات تستهدف «الشيعة» اللبنانيين في دول الخليج، بدءا من الاسبوع المقبل؟

ما حصل خلال الساعات القليلة الماضية يشير الى ان الرياض وحلفاءها اللبنانيين قد لامسوا العديد من الخطوط الحمراء التي دفعت رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الدخول على الخط من باب الدفاع عن المؤسسة التشريعية، لكنه في نفس الوقت بعث برسائل مبطنة الى من يعنيهم الامر في الداخل والخارج يبلغهم فيها انه لن يقف على الحياد او يكتفي بالتزام سياسة دفاعية في حال الاستمرار باستهداف الرئاسة الثانية من بوابة موقع رئيسها المذهبي، وهو امر شديد الخطورة يرى فيه الرئيس بري «انتحارا وطنيا» من قبل اصحاب هذا المشروع الذين يعملون عن سابق تصور وتصميم على استباحة كل القواعد الاخلاقية التي لن يسمح «ابو مصطفى» لاحد بتجاوزها، وهو برأي اوساط سياسية مطلعة ،بات متيقنا بأن ما يحصل ليس الا جزءا من ادوات معركة حصار حزب الله في الداخل عبر محاولة التضييق على حلفائه لدفعهم الى اتخاذ موقف الحياد، اذا لم يكونوا قادرين على الانتقال الى المعسكر الاخر.

ولكن اطلالة الرئيس بري بهيئة رجل الدولة لم تمنع «خصومه» من فهم حقيقة ما اراد قوله بين السطور، وهو انه محصن من الضغوط، ولن يتوانى عن الدفاع عن صلاحياته الدستورية، ومن يراهن على تغيير موقعه او يريد دفعه باتجاه منطقة محايدة، يمارس «هواية تضييع الوقت»، لأنه جزء من المعركة ضمن «الثنائية» الشيعية وليس مجرد حليف للحزب، اما اذا اراد البعض اللعب خارج اطار القواعد السياسية والدستورية المتفق عليها ضمنيا، فانه سيعود الى التعامل مع الاخرين انطلاقا من كونه رئيس حركة امل، وهذا الامر يحرره من قيود كثيرة «تكبل يديه» وتمنعه من ادارة «اللعبة» وفق اصول يفقها جيدا.

وتلفت تلك الاوساط الى ان ما تتعرض له المؤسسة العسكرية جزء لا يتجزأ من هذه الاستراتيجية، وليس الامر مقتصرا فقط على ما يتعرض له الجيش من حملة اعلامية تشكيكية، ليس اقلها اتهامه بتلقي الاوامر من ايران وحزب الله، بعد وقبل انتصاره على عصابة الاسير في عبرا، ولم يقتصر الامر كذلك على ما يتعرض له الجيش من اعتداءات مشينة في اكثر من منطقة واتهامه بانه يشن حربا ضد السنة في لبنان، لكن «الوقاحة» لدى تيار المستقبل وصلت الى حدود غير معقولة بمحاولة ابتزاز قائد الجيش العماد جان قهوجي عبر ربط التمديد له بسلسلة من الاجراءت والمناقلات داخل المؤسسة العسكرية.

وبحسب المعلومات المتوافرة فان النائب فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري عاتبا الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري على تسرعه في الاعلان عن دعم تيار المستقبل لمسألة التمديد، ووافقهم على هذا السفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري الذي ابلغ نائبي صيدا بان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل يوافقهما الرأي، وبالتالي «فان هذه الخطوة يجب ان لا تكون مجانية»، خصوصا ان العماد قهوجي لعب دورا رئيسيا في الضغط على القيادات السياسية للحصول على غطاء لضرب حركة الاسير في صيدا، وهو يغطي عمليا حركة حزب الله المسلحة.ولذلك ابلغ نائبا صيدا رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال اللقاء في بعبدا الاسبوع الماضي ان تيار المستقبل لن يقبل بتمرير التمديد الا بسلسلة تعهدات جدية بتغيير نمط تعامل المؤسسة العسكرية مع حزب الله،كما طالبا صراحة بتعهد واضح بتغيير مدير المخابرات في الجنوب علي شحرور وتعيين ضابط اخر مكانه «كونه يملك علاقة وطيدة مع حزب الله»، كما عبر النائبان عن سخطهما من قائد فرقة المغاوير شامل روكز واتهماه بالتعامل بقسوة مفرطة مع «الصيداويين»، وطالبا بضرورة عزله.

اما الخط الثالث الذي تعمل عليه السعودية فيتجلى «بالغزل» المفرط بالجنرال ميشال عون ومحاولة استغلال التباينات الداخلية بينه وبين كافة حلفائه في فريق 8اذار وفي مقدمتهم حزب الله، وسيكون «الجنرال» بمثابة «الجائزة الكبرى» بالنسبة الى الرياض لو نجحت في استمالته،فهي تعتقد ان خسارة الحزب لدعم المسيحيين ستعريه وتفقده الشرعية الداخلية. واذا كانت المملكة واضحة في اهدافها ونواياها،يبقى السؤال حول هامش المناورة الذي يمتلكه «الجنرال» في ادارة هذه «اللعبة» الخطرة،فاذا كان هناك من اقنعه ضمن دائرته الضيقة بان هذا الاسلوب قد يكون مجديا للضغط على الحلفاء وفي مقدمتهم حزب الله، فسيكتشف الجنرال عاجلا او اجلا فداحة حساباته الخاطئة، كما انه اذا ما قرر خوض «مغامرة» جديدة فانه سيكتشف خبث الفريق الاخر قريبا،وعندها لن ينفع الندم، لأن هذه التحولات لا تحصل في ظروف عادية وانما «تحت النيران»وفي قلب المعركة، وثمة من يقول انه لو جاء احدهم الى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وقال له ان «الجنرال» يريد فض «تفاهم مارمخايل»، لقال «اشاعة مغرضة»، ولو اتخذ الامر منحا جديا، لقال السيد ان الجنرال يمون « واذا اراد التخلي عنا فلن نتخلى نحن عنه»، ولو تبلغ في وقت لاحق باصراره على هذا الامر، فلن يتوانى السيد عن التأكيد على ان حزب الله لن ينسى وقفات الجنرال السابقة، ولكن الحزب لا يقبل سياسة الابتزاز «ولي الذراع» من احد، «والله يوفقه في تحالفاته الجديدة»، «واذا كان هذا خياره ويجد انه يؤمن له مصالحه فلا يجب ان يتردد،وعليه ان يطمئن بان حزب الله بخير، وهو قادر على التاقلم مع المتغيرات الطارئة مهما صغر او كبر حجمها.

هكذا تخوض السعودية جولة جديدة من حربها المفتوحة ضد حزب الله على الساحة اللبنانية، وهي في سباق مع الوقت بعد ان توصلت قيادتها الى قناعة «مرة ومؤلمة» تشير الى ان الغرب وفي المقدمة الولايات المتحدة باتت معنية اكثر بتداعيات الحدث المصري، وباتت واشنطن تتبنى واحداً من خياريين في الازمة السورية، الاول القبول بحتمية انتصار النظام السوري، والبدء بترتيب المخارج لهذا الواقع، والثاني هو التوصل لحل دبلوماسي وسياسي بالاتفاق مع روسيا. وكلا الخيارين لا يناسبان الرياض بعد ان فقدت القدرة على تحسين شروط التفاوض بسبب هزائم المعارضة العسكرية. فهل ستحسن بعض القيادات اللبنانية قراءة هذه الوقائع؟خصوصا ان حزب الله لن يسمح لاحد بجره الى خسارة داخلية بعد ان ساهم بفعالية بتحقيق الانتصار الاستراتيجي.

**********************************

الشعب المصري ينقذ ثورته

خرج المصريون امس الى الطرق وغطوا الساحات لانقاذ ثورة ٢٥ يوليو ورفعوا شعار ارحل… ارحل، والشعب يريد اسقاط النظام، وهاجم متظاهرون مقرا للاخوان المسلمين في القاهرة وعدد من المدن، فيما اوقعت المواجهات عددا من القتلى وعشرات من الجرحى.

واصدرت جبهة الانقاذ بيان الثورة رقم ١ اعلنت فيه سقوط الاخوان وقالت الجبهة في بيانها: باسم الشعب المصري بكل طوائفه تعلن جبهة الانقاذ الوطني تصديق الجماهير على سقوط نظام محمد مرسي وجماعة الاخوان.

واضافت: الشعب المصري مستمر في استكمال ثورته، وسيفرض ارادته التي وضحت بجلاء في جيمع ميادين تحرير مصر، كما ان جبهة الانقاذ على ثقة بأن الشعب المصري سيحمي ثورته حتى يتم الانتقال السلمي للسلطة.

وتابع البيان: نهيب بجميع القوى الثورية وجميع المواطنين ان يستمروا في البقاء السلمي في جيمع ميادين وشوارع وقرى ونجوع البلاد والامتناع عن التعامل مع الحكومة الاخوانية الساقطة حتى سقوط اخر معاقل هذا التنظيم المستبد.

واعلنت حملة تمرد ان مصر تعيش اليوم امس يوما من ايامها الخالدة، بعدما خرج شعب مصر العظيم بالملايين في كل المحافظات وفي ميدان التحرير رمز الثورة العظيمة وامام قصر الاتحادية. واضافت اصبح واضحا امام الجميع ان الرئيس الاخواني محمد مرسي فقد شرعيته تماما امام اصرار الجماهير العظيمة على الانتصار لثورتها.

واشارت الى ان ٢٢ مليون مصري وهو عدد يوازي نصف عدد المقترعين وقعوا عريضة تطالب باستقالة مرسي واجراء انتخابات مبكرة.

ونظم المعارضون مسيرات وتظاهرات في معظم المدن بينها أسيوط والمنيا والسويس ودمياط وشبين الكوم وكفر الشيخ والمحلة الكبرى وطنطا. واغلقوا مجالس المدن في عدد من المدن بأكثر من محافظة قائلين انها لن تعود الى العمل الا بانتهاء رئاسة مرسي.

وكتبت على مجالس مدن سرس الليان ومنوف والشهداء وقويسنا واشمون في محافظة المنوفية لافتة تقول مغلق حتى اسقاط النظام.

واغلق المعارضون ايضا مجلس مدينة شبين الكوم عاصمة المحافظة ومبنى الديوان العام للمحافظة الذي احتشد امامه الوف المتظاهرين هاتفين لدى تحليق طائرات هليكوبتر حربية فوقهم انزل يا سيسي.. مرسي مش رئيسي.

وقالت مصادر طبية ان نحو ٥٠ شخصا اصيبوا بطلقات نارية خلال مسيرة المعارضة وامام مقر حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين بمدينة حوش عيسى في دلتا النيل.

ودعت الرئاسة المصرية الى نبذ العنف وقال المتحدث باسم الرئاسة ان رئاسة الجمهورية تهيب بالجميع نبذ العنف كما تدعو مؤسسة الرئاسة جميع ابناء الشعب المصري الى الحفاظ على النسيج الواحد والتصدي للفتن مشيرا الى ان تنوع الآراء سمة المجتمعات الديمقراطية وعلينا تقبل الآراء وادارة الخلاف.

وفي جوهانسبورغ حث الرئيس الاميركي اوباما الذي يزور جنوب افريقيا الرئيس المصري واحزاب المعارضة على نبذ العنف وبدء حوار بناء.

********************************

المشنوق ليلا:كتلة “المستقبل” ملتزمة بقرار الحريري التمديد لقهوجي

 

رداً على سؤال قال النائب نهاد المشنوق، ليل أمس، لِـ»الشرق»: إنّ كتلة «المستقبل» ملتزمة بما أعلن الرئيس سعد الحريري من قرار بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي منعاً للفراغ في القيادة، ويجري التواصل مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لإيجاد المخرج الدستوري المناسب لإقرار قانون التمديد بعيداً عن السجال الدستوري.

الاسباب الموجبـة لظاهرة الاسير لم تنته»

المشنوق: لمناقشة تصرف «حزب الله» على طاولة حوارى
شدد عضو «كتلة المستقبل» النائب نهاد المشنوق على أن الجيش اللبناني هو الخيار الوحيد والضامن لامن البلد واستقراره، مشيرا في الوقت عينه الى أن فعاليات صيدا حريصة على الاستقرار واحتواء تداعيات ما جرى في المدينة.

من جهة اخرى، طالب قيادة الجيش باصدار بيان يحمل اجابات واضحة ورصينة عما جرى في عبرا، ويجيب عن اسئلة عشرات اللبنانيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الذين من حقهم معرفة حقيقة هذه العملية النوعية وحصيلة ما تم العثور عليه من مدافع وصواريخ، والتي استبعد ان يكون قد تم العثور عليها في المربع الامني للشيخ احمد الاسير لان القدرات العسكرية لهكذا مجموعة ليست على هذا القدر كما قال، داعيا الجيش ايضا الى تحديد طبيعة مشاركة حزب الله في الاشتباكات.

وقال المنشوق في حديث اذاعي، انه ومنذ حوادث 7 ايار وحتى اليوم لم تصدر قيادة الجيش او اي حكومة مسؤولة، بيانات تسرد تفاصيل الحوادث الامنية التي حصلت، فتنتهي كل العمليات بمعلومات متضاربة، موضحا انه حتى الان يتم استدعاء بعض الشبان من تيار المستقبل للتحقيق معهم في حوادث 7 ايار.

ورفض المشنوق اتهام تيار المستقبل باحتضان الاسير واصفا هذا الكلام بـ»السخيف» غير المستند الى اي وقائع»، سائلا «هل بانتهاء هذه العملية الامنية، رغم كل ما شابها من مخالفات، يكون انتهى المفعول السياسي لهذه العملية أو لظاهرة احمد الاسير؟ مستطردا «لن تنتهي، والدليل ما حصل أمس في المساجد في صيدا وطرابلس»، مشددا على ان الاسباب الموجبة لظاهرة الاسير لم تنته وسيعبر عنها بوسائل ومظاهر وحتى مناطق مختلفة.

وفي هذا الاطار، رأى ان الاسير لو حرص على استخدام صوته لكان أقوى من لجوئه الى السلاح الذي لن يوصله خارج صيدا، وبلحظة اتخاذ هذا الخيار يكون قد قرر الذهاب الى ملعب حزب الله.

وتابع المشنوق ان استمرار النهج الذي يتبعه حزب الله سيؤدي الى مزيد من الازمات على المدى المتوسط لكن على المدى البعيد فان مشروع ايران – سوريا وحزب الله سيخسر، ورأى ان كل الاستراتيجيات ومن ابرزها واخطرها دخول حزب الله في الصراع السوري علانية تناقش على طاولة الحوار، وليس داخل الحكومة، لانه حينها نكون شكلنا حكومة معطلة مسبقا، مطالبا بضرورة تشكيل حكومة تهتم بشؤون المواطنين وتخفف من حجم الازمة والصراع، داعيا رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام الى أخذ الخيار والاتفاق على تشكيلة حكومية من دون الاخذ برأي أحد من الافرقاء السياسيين.

واعلن ان موافقة تيار المستقبل على صيغة 3 ثمانات غير نهائية أو اكيدة لانه اذا كان التمثيل مباشرا فهذا لايخدم فكرة التيار مبديا اعتقاده ان اي صيغة تحتضن الى حد ما المستقلين تخدم البلاد بالدرجة الاولى.

*******************************

 

قوى «14 آذار» تقاطع الجلسة التشريعية وعون يتحفظ على التمديد لقهوجي

مصادر «المستقبل»: الجلسة سابقة خطيرة في مرحلة سياسية خطيرة

لم يثمر المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أول من أمس، مؤكدا خلاله إمكانية البرلمان التشريع خلال عقده الاستثنائي، في إقناع فرقاء 14 آذار وكتلة النائب ميشال عون في العودة عن قرارهم بمقاطعة الجلسة، لأسباب قانونية وأخرى ذات خلفية سياسية.

وفي حين كان عون سباقا في تحفظه على الجلسة انطلاقا من رفضه المبدئي لتمديد ولاية قائد الجيش اللبناني جان قهوجي، التي تنتهي خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، قالت مصادر قيادية في تيار المستقبل لـ«الشرق الأوسط» إن فريقها السياسي «لا يقاطع الجلسة،0 إنما يرفضها رفضا قاطعا، باعتبارها غير دستورية وغير ميثاقية».

وأشارت مصادر «المستقبل» إلى أن «كل الدراسات القانونية أثبتت أنه لا يجوز التشريع في ظل حكومة مستقيلة، وفي ظل غياب رئيس هذه الحكومة»، واصفا عقد الجلسة بـ«سابقة الخطيرة في مرحلة سياسية خطيرة من تاريخ لبنان».

وفي موازاة تأكيد المصادر عينها أن «تيار المستقبل لا يعارض التمديد لقائد الجيش»، مذكرة بأن «مشروع تمديد سن التقاعد لكل القادة العسكريين سبق أن قدمته كتلة المستقبل قبل انتهاء ولاية مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي من منصبه»، شددت على أنه «لو تم حصر جدول أعمال الجلسة التشريعية بموضوع التمديد للقادة العسكريين على أن يكون بمفعول رجعي (يشمل ريفي) لكان الأمر مختلفا». وتابعت: «لكن وضع التمديد إلى جانب 44 اقتراح قانون يريدون تهريبها حق يراد به باطل».

وكان بري قد اعتبر، أول من أمس، أن «التشريع في هذه المرحلة هو في عقد استثنائي حكما وبصلاحيات غير منقوصة». وفي سياق متصل، رأى النائب في كتلة «حزب الله» نوار الساحلي أن «المادة 69 من الدستور اللبناني «واضحة ولا تقبل التأويل بحيث تتكلم عن حكمية انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة». وقال إن «المشرع قصد عدم إدخال البلاد في الفراغ لأنه عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة تعلّق أعمال السلطة التنفيذية، وهنا بالحري أن تبقى السلطة التشريعية في حالة انعقاد استثنائية مع كامل الصلاحيات، كي لا نقع في الفراغ الشامل. وهذا ما قصده الدستور، ويبقى المجلس سيد نفسه».

وفي حين أبدى الساحلي أسفه «للدرك الأسفل الذي أوصلنا إليه الفريق الآخر، الذي يريد إدخال الطائفية والمذهبية والسياسة الرخيصة إلى كل شيء، ولو على حساب الدستور الذي أصبح وجهة نظر، وكذلك المنطق واللغة»، أكد النائب في حزب «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا أن «التشريع الطبيعي لـ(45) اقتراح قانون لا يجوز في ظرف استثنائي، ولذلك لن نحضر كتكتل القوات الجلسة».

وأشار إلى أن بري قام بتحديد جدول الأعمال والدعوة للجلسة، استند إلى «سوابق تتكلم عن جواز التشريع للمواضيع الضرورية فقط، منها تجنب الفراغ في قيادة الجيش، ولكن اقتراح القانون هذا لا يبرر وضع 45 اقتراح قانون، والتصرف كأن لا مشكلة في البلد والحكومة موجودة».

في المقابل، اعتبر أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان أن «الإشكالية ليست فقط فيما هو مطروح على جدول أعمال الجلسة التشريعية»، وأن «القصة ليست قصة تمديد لقائد الجيش، ولكن لدينا موقف مبدئي من التمديد، لأنه يناقض تداول السلطة والمساواة والشمولية».

ورأى أنه «لو سمح للمجلس الدستوري أن يؤمن النصاب لما كنا بالتمديد اليوم، ونعرف أن حلفاءنا أخطأوا، ولكن هناك غير حلفائنا ممن قاموا بالتمديد أيضا».

 **********************************

 

La crispation sunnito-chiite en passe de paralyser tous les pouvoirs

A Saïda, des rues encore désertes, le spectre des violences est là. Photo Ahmad Mantache La situation

Les armes se sont tues il y a une semaine à Saïda, mais les retombées politiques et institutionnelles de la bataille sanglante qui s’est déroulée dans cette ville commencent seulement à apparaître aujourd’hui.

Officiellement, les hostilités avaient opposé l’armée libanaise au groupe du cheikh salafiste Ahmad el-Assir, lequel n’avait pas réussi, avant sa disparition de la scène, à doter son mouvement de l’audience sunnite amplifiée qu’il convoitait manifestement.

Il était pourtant clair, dès l’arrêt des combats, que la crispation sunnito-chiite, déjà suffisamment nourrie par les positionnements respectifs à l’égard des parties en guerre en Syrie, de la situation en Irak et, naturellement, des éléments conflictuels propres au contexte libanais, allait prendre désormais une dimension encore plus marquée sur le plan politique. La polémique juridique – ou plutôt pseudojuridique – autour de la séance parlementaire qui était prévue aujourd’hui en a été l’illustration au cours du week-end écoulé et elle augure d’une paralysie se propageant à l’ensemble des pouvoirs.

À la base de cette nouvelle foire d’empoigne institutionnelle réside une volonté prêtée au président de la Chambre, Nabih Berry, dès lors qu’il avait réussi à associer la majorité des blocs parlementaires à l’acte de prorogation de la législature pour une durée de dix-sept mois, de cueillir justement les fruits de ce succès en faisant travailler la Chambre à plein rendement dès à présent.

Mettant à profit l’espèce de consensus entre les groupes parlementaires, à l’exception notable des députés du CPL, sur la décision de reculer de façon exceptionnelle l’âge de la retraite des chefs militaires et sécuritaires (dans le but, essentiellement, de maintenir provisoirement dans ses fonctions le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, dont le mandat se termine en septembre prochain), M. Berry avait surpris les membres du bureau de la Chambre en adjoignant à l’ordre du jour de la séance législative plus de quarante autres points alors qu’ils s’attendaient uniquement à une remise en selle de la commission ad hoc pour la loi électorale.

À ceux qui lui ont fait remarquer que les points adjoints étaient en majorité de nature ordinaire et ne pouvaient de ce fait figurer à l’ordre du jour d’une séance parlementaire qui se tient en l’absence d’un gouvernement en titre, M. Berry a répondu qu’il s’était déjà concerté avec le président de la République sur cette question et qu’il convenait dès lors de considérer que la Chambre était en session extraordinaire du fait de l’absence de gouvernement.

Dans un premier temps, les députés concernés ont accepté ces explications, puis ils se sont aperçus de leur « erreur », comme l’a dit Antoine Zahra, député FL de Batroun et membre du bureau de la Chambre. Quelle est donc cette erreur ? L’absence du maillon sunnite, tout simplement…

Dans une tentative visant à rapprocher les points de vue, Baabda a proposé de procéder expressément à la convocation d’une session extraordinaire de la Chambre, comme la Constitution l’y autorise, en concertation avec le Premier ministre. Mais il était trop tard. Les milieux sunnites, à commencer d’ailleurs par le chef du gouvernement sortant, Nagib Mikati, lui-même, ont subodoré dans l’affaire une tentative de la part du tandem chiite (Amal-Hezbollah) de profiter de la difficulté à mettre en place un nouveau gouvernement – difficulté dont ce tandem assume d’ailleurs la principale part de responsabilité – afin de supplanter purement et simplement les prérogatives attribuées par Taëf à la présidence du Conseil et donc à la communauté sunnite.

Répondant samedi à ses détracteurs, M. Berry a affirmé que nul, à part la Constitution, ne pouvait empêcher le Parlement de légiférer, mettant ainsi d’emblée la Loi fondamentale de son côté. Il a soutenu que le Parlement doit être considéré comme étant en session extraordinaire d’office jusqu’à la formation d’un nouveau gouvernement.

Oui mais…, a répondu en substance M. Mikati, et avec lui la plupart des composantes du 14 Mars et des juristes de renom. S’il est vrai qu’en l’absence d’un gouvernement en titre, la Chambre est en session extraordinaire d’office, cela vaut uniquement pour les questions qui posent une certaine urgence ou ayant un caractère exceptionnel, comme la prorogation des mandats des chefs sécuritaires. Le Premier ministre sortant a donc opposé une fin de non-recevoir au président de la Chambre en annonçant que le gouvernement sortant ne pourrait assister à la séance, laquelle devait être considérée comme contraire à la Constitution.

Dont acte : M. Mikati et ses alliés ont donc décidé de boycotter la séance, de même que les principales composantes du 14 Mars. Derniers à se prononcer, hier, les Kataëb se sont distingués dans la forme en ne parlant pas explicitement d’un boycottage, mais ils ont appelé le chef du législatif à « ajourner la séance » afin de « consolider » son initiative, « garantir la présence des blocs parlementaires » et « éviter tout malentendu dans les circonstances délicates que traversent le Liban et la région ».

Reste le CPL. Ce dernier se retrouve associé tout à fait fortuitement à une coalition du « non » à Nabih Berry. Le général Michel Aoun a ainsi annoncé hier soir à la NTV que ses députés n’assisteront pas à la séance, laquelle, de ce fait, est compromise par le défaut de quorum.

Certes, la raison essentielle de ce boycottage aouniste est l’inclusion à l’ordre du jour de la prorogation du mandat du commandant en chef de l’armée, à laquelle le CPL est opposé. Nombre d’observateurs pensent toutefois que d’autres considérations animent le général Aoun dans son attitude négative, alors même qu’il considère la séance comme étant « légale ». Il ferait tout simplement sa petite fronde devant un tandem chiite qui est supposé être son allié, mais qui s’est montré ces derniers temps particulièrement rétif à le soutenir dans ses démarches.

*****************************

Exit mobile version