#adsense

كرم: موقف عون نابع من موقع المحاصصة والمصالح لوضع اليد على المواقع الحسّاسة من خلال العائلة والأصهرة

حجم الخط

رد عضو تكتل “القوّات اللّبنانية” النائب فادي كرم على ما جاء في مقابلة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون التلفزيونية الاحد، ووصفها بالمسرحية التدجيلية المتدنية المستوى والمحتوى. وأشار كرم الى انه “ذهل لقلّة الآداب، وللكلام اللّاأخلاقي” الذي صدر على لسان النائب عون، مضيفاً: “لو كانت شرطة الآداب فاعلة، لكانت قد وضعته على لائحة الذّين يجب ملاحقتهم بخرق الآداب العامة بالجرم المشهود، خصوصاً انه كان قائداً للجيش، ورئيساً للحكومة ومرشحاً لأن يتبوّء أعلى المناصب في الدولة اللّبنانية. تُضرب الشعوب من وقتٍ لآخر بلعنةٍ، فيأتيها مسؤولينَ من هذا النوع من الرّجال”.

وفي المواقف السياسية التي صدرت عن عون، توقف كرم أوّلاً عند الجلسة العامة للمجلس النيابيّ، ليؤكِّد أنّ “موقف عون ليس مبنياً على اساس دستوري أو مبدئيّ أو وطني، بل من موقع المحاصصة والمصالح الخاصة”.

 وأوضح إنه “اذا حصل عون من حلفائه على موافقتهم لتعيين صهره في قيادة الجيش، فتصبح هذه الجلسة دستورية وشرعية وجيدة وضرورية، ويصبح الرّئيس بري و”حزب الله” أفضل النّاس وأشرفهم  وإن لم يحصل على ما يريد، تصبح هذه الجلسة سيّئة، ولا يحضرها. إنّ هذا الأمر يؤكّد أنّ الجنرال عون لا يهمه مصالح المواطنينَ ولا التّشريع، بل يهمه فقط، وضع يده على كلّ المواقع الحسّاسة والمهمة في الدّولة من خلال عائلته وأصهرته وأعوانه، لينفِّذ مشروعه – الحلم أي حكم العائلة”.

وأضاف كرم: “أليس لهذا السّبب أمّن الغطاء لسلاح “حزب الله”؟ مقترفاً بذلك أكبر خيانة بحق الجيش، ومشاركاً بضرب معنوياته، وبكسره أمام “حزب الله”، لتبقى الحجّة لبقاء سلاح الحزب، وإلاّ فلماذا لم تسعى حكومته في السّنتين الماضيتين لتسليح الجيش وتقويته؟”

وسأل كرم: “إذا كان الجنرال عون يؤمن بالديمقراطية وبفصل السلطات وبدور الحكومة التنفيذي، فلماذا لا يترك شأن تعيين قائداً للجيش لهذه السلطة، فالسلطة التنفيذية وقيادة الجيش هي الادرى بمن من الضباط يملك أفضل CV؟ وهناك الكثير من هؤلاء الضباط في الجيش، فلماذا ممارسة الضغوطات لفرض صهره على الجيش والحكومة والشعب؟ وهناك أكثرية ساحقة للشعب اللّبناني لا تؤيِّد وجود أمثاله في أيّ موقعٍ في الدولة”.

وعلق على كلام عون أن “التمديد هو إنقلاب على الشّعب اللّبناني”، ورأى كرم انه “على عون الإستقالة هو ونوّابه للمحافظة على صدقيّتِه امام شعبيّته، كما اعتبر ان إدعائه أنّه لم يستقيل ليبقي المراقبة على المجلس النيابيّ، هو ادّعاء غير منطقي وبعيد كلّ البعد عن الحقيقة”.

وأوضح أن “عون لم يمارس الرقابة بل شارك في الفساد والافساد، وتفوّق بها، ضارباً بعرض الحائط كلّ القوانين، والمراقبة المسبقة، والمناقصات، لعلمه أنّه محميّ من قبل سلاحٍ غير شرعيّ وغير لبنانيّ يسعى لإبقاء الدولة ضعيفة ولإبقاء الوطن مزرعة لكلّ من يؤمِّن الغطاء له. هذا الفساد تجلى، بدءاً بصفقة المازوت الأحمر التي لم نسمع شيئاً عن التحقيق بها، وصفقة فاطمة غول التي لم نسمع أيضاً أي شيء عن تحمّل المسؤوليّات لتوقّفها عن العمل لأكثر من شهر، والتلزيمات بدون مناقصات والتّعيينات السياسية البعيدة كلّ البعد عن الكفاءة، وغيرها من ملفات الفساد”.

 أمّا بالنسبة للخطاب التّحريضي الذي حمّله عون مسؤولية الإغتيالات والتفجيرات، اعتبر كرم: “عون تفوق على الجميع بهكذا نوع من الخطابات، وقد أمّنت له هذه الخطابات عدد من المقاعد النيابية عندما وضع الشعب البريء ثقته به لأنه لم يعتقد بأن هذا المسؤول قادر على المراوغة والمخادعة إلى هذه الدرجة. إذ إن هذا الخطاب التحريضي وممارسات حلفاءه أصحاب السلاح القمعي وإستعمالهم السلاح في الداخل لفرض الشروط السياسية قد ضربت الإعتدال في الوطن وأعطت الفرصة لبروز حركات أصولية  كظاهرة الأسير. كما أن الظواهر الأصولية في ساحةٍ ما غير مبرّرة فإن “حزب الله” هو حركة أصولية تحاول فرض عقيدتها واستراتيجيتها على الشعب اللبناني بأكمله، وهذا الأمر غير مقبول به أيضاً”.

ورأى كرم أن “اختفاء الأسير وفضل شاكر يشبه كثيراً فرار شاكر العبسي الذي حاول حليف عون، حسن نصرالله، تأمين الخطوط الحمر له بوجه الجيش اللبناني، وكما كان مقدّراً لحركة شاكر العبسي أن تضرب الاعتدال في ساحة “14 آذار” فإن حركة الأسير كان مخطّطاً لها ذلك أيضاً، ولكن بفضل وعي قوى “14 آذار” فشلت جميع هذه الحركات وفشل من ورائها”.

كما أشار كرم في حديثه الى “الوضع الإقتصادي المنهار بسبب الفشل الحكومي الخطير الذي شارك فيه الجنرال بـ10 وزراء، وبسبب مشروع “حزب الله” الذي أدّى إلى فقدان الثّقة بلبنان من قبل مؤسّسات اقتصادية دولية ومن قبل مستثمرين عالميين. فبينما تؤمن قوى “14 آذار” بالحياد والنأيّ بالنفس وإبعاد لبنان عن الصّراعات الإقليمية ليصبح واحةً للاستقرار الأمني والاقتصادي ومساحةً للنموّ والاستثمارات، يؤمن الجنرال عون وحلفائه بالنّضالات العبثيّة وإسكات الأصوات ومنع المحاسبة وبحكم العائلة”.

وختم كرم سائلاً العماد عون: “إسأل عائلتك وأعوانك إن كانوا ما يتحملونك، إن لم تؤمِّن لهم المناصب والمكاسب؟” مضيفاً: “فليسرع الجنرال لأنّ لم يعد له الوقت الكافي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل