#adsense

الجلسة العامة إلى 18 تموز… زعيتر: معتدلون رغم الـ”نعيق”… فتفت: بري ملتزم سياسة حزب الله والسلاح… زهرا: ليعترف بري بالخطأ

حجم الخط

أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسات مجلس النواب التي كانت مقررة الإثنين والثلثاء والأربعاء 1 و2 و3 تموز الى أيام الثلثاء والاربعاء والخميس المصادفة في 16 و17 و18 تموز الحالي لمناقشة واقرار ذات جدول الاعمال الموزع بسبب عدم اكتمال النصاب.

وشهدت ساحة النجمة سلسلة من التصاريح الناريّة، فاطل أولاً رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي معلناً اثر لقائه بري انه اجتمع مع الأخير “لنتناقش بالاوضاع العامة وكان نقاشنا ايجابياً ولو ان المجلس الدستوري “متل الخلق” لكان يصدر القرارات المناسبة إلا أن مجلس النواب لم يعط المجلس الدستوري الحق بإبداء رأيه بالأمور الدستوريّة”. وأضاف: “مجلس النواب سيد نفسه لكن في فترة حكومة تصريف الاعمال تكون الامور محصورة بالضروريات”، مؤكدا “انني أتمسك بالإستشارة الدستورية التي وردتني”، لافتاً إلى أنه “حصل التشريع في ظل حكومة تصريف الأعمال في العام 2005 والعام 2013 إلا أن التشريع كان فقط بالبنود الملحة والطارئة لذا يجب أن يقتصر التشريع على الأمور المستعجلة”.

وتابع ميقاتي: “أنا لا أريد أن أكون في هذا الموقف إلا أن هذا الموقف ليس مرتبطا بشخصي وإنما بمنصب رئاسة الوزارة والسلطة التنفيذية، ونحن نتكل على حكمة ووطنية الرئيس بري في مثل هذه الظروف الحساسة من أجل الوصول إلى المخارج”، موضحاً ان “هناك اليوم سلطة تشريعية كاملة وسلطة تنفيذية ناقصة بسبب الاستقالة ولا توازن الآن بين السلطتين”، وقال: “لن اوقع مرسوم فتح دورة استثنائية ولا نريد مشكلة اضافية”.

فكان ثاني المتكلمين وبانفعال واضح عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب غازي زعيتر، الذي أكّد أن “التاريخ سيسجل لبري اعتداله وممارسته الدستوريّة”، مشدداً على ان “هذا الأمر لا يستطيع أحد أن ينكره على بري”. وأضاف: “ماذا حصل كي يتراجع هذا الفريق عن مواقفه وهو أقر موعد الجلسة وجدولها؟”.

وتابع زعيتر: “الرئيس بري متمسك بمبادئه رغم ما نسمعه من صوت من هنا أو “نعيق” من هناك لأن الموضوع هو موضوع وطن”، مؤكداً أنهم سيبقون “على مواقفهم الوحدويّة مهما كان الثمن ومهما ارتفعت هذه الأصوات”.

فرد عليه وبشكل ناري عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت، معلناً أن “الرئيس بري ليس معتدلاً وهو من “8 آذار” وهو رئيس ملتزم سياسة “حزب الله” وملتزم بالسلاح”، مشدداً على أن “هذه الجلسة غير دستوريّة وهناك أكثريّة نيابيّة قاطعتها”. وأضاف: “تبيّن اليوم من هو على حق ومن هو على خطأ وليس رئيس المجلس من يفسّر الدستور وإنما مجلس النواب”.

وقال فتفت: “نحن لسنا ضد التمديد لقائد الجيش ونحن أبدينا رأينا بهذا الأمر وليشمل هذا التمديد الجميع فلماذا انتظروا كي يخرج اللواء ريفي من الخدمة لبحث هذا الأمر فيما رفضوه سابقاً؟ هذه خطّة مدبّرة”، مشيراً إلى أن “العديد من المواضيع التي يجب مناقشتها بهدوء وليس بانفعال كالذي شهدناه ومن يتكلم عن الممارسة فأنا مستعد لمناظرته بملف كل الوزارات منذ العام 1990 حتى اليوم”.

من جهته، أعلن عضو كتلة “القوّات اللبنانيّة” النائب أنطوان زهرا عبر الـ”LBCI” أن “بري شرح لهم في اجتماع هيئة المجلس أنه ناقش مع الرؤساء الثلاثة موضوع عدم ضرورة فتح دورة استثنائيّة وهو قال لنا إن الرئيس ميقاتي أبلغه أن مرسوم فتح هذه الدورة في جيبه وهو سيقعه ساعة يشاء بري إلا أنه تبين لنا عدم دقة هذا الكلام من خلال موقف الرئيس ميقاتي”، مشيراً إلى أنهم “قالوا إنهم أخطأوا كهيئة مجلس ويعترفون بهذا الخطأ إلا أنه يجب التوضيح باننا لم نكن ذاهبون إلى الإجتماع من أجل التباحث في عقد جلسة وإنما للتباحث في كيفيّة تنشيط عمل المجلس واللجان إلا أن الرئيس بري فاجأنا بموضوع الجلسة وجدول اعمال من 45 بنداً ونحن لم نرفض إلا أننا لم نوافق أيضاً”.

وتابع زهرا: “تفاجأنا في الدعوة إلى الجلسة في هذا الموعد، ومن أجل مصلحة استمرار تعاوننا مع الرئيس بري ألا نصل إلى مرحلة اتهامنا من فريقه السياسي، والمؤسف الإصرار على نفس جدول الأعمال وبالتالي نفس الإصرار على تجاوز كل الأفرقاء”.

وختم زهرا: “إذا كان مجلس النواب هو المخوّل تفسير الدستور فنحن كما قلنا إننا أخطأنا والرجوع عن الخطأ فضيلة نتمنى على الرئيس بري أن يعترف بوجود خطأ ما”.

في النهاية، اكد وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل في مؤتمر صحافي عقده في المجلس النيابي، ان “لا مصلحة لاحد في اسقاط دورة المجلس النيابي وفرض شروطه عليه خلافا للقواعد الدستورية التي تعطيه حق التشريع”.

ورأى ان “البعض يكرر ومن بينهم الرئيس نجيب ميقاتي الكلام الذي تجاهل كل حقوق المجلس النيابي التشريعية الذي لم يكن يوما يحكم بفتاوى غب الطلب، مشيرا الى ان سوابق عدة عددها الرئيس نبيه بري لم يستطع احد الرد عليها بشكل صريح ومنها ما حصل في عهد حكومة الرئيس ميقاتي في 2005”.

وقال: “يجب ألا يغيب عن بال لا القريبين ولا البعيدين لا من نتفق معه في الإستراتيجية ولا من نختلف معهم فيها أننا مجموعة دفعة دما من أجل الحفاظ على سيادة الوطن واستقلاله”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل