أكّد عضو تكتل “القوّات اللبنانيّة” النائب جوزيف المعلوف أن موقف القوّات من الجلسة التشريعيّة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري هو ليس موجهاً ضد شخصه وإنما لأن التشريع في ظل حكومة تصريف الأعمال ينسف مبدأ الحكومة الأصيلة”، مشيراً إلى أنه “يمكن أن يتم عقد جلسة في ظل حكومة تصريف أعمال وإنما فقط من أجل إقرار القوانين الملحة وليس للتشريع العادي”. وأضاف: “لا أعرف ماذا يريد بري وإن كان يريدنا أن نسير في العمل التشريعي عليه أن يدعم خطوات رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهوريّة من أجل تأليف الحكومة بشكل سريع”.
المعلوف، وفي مقابلة عبر قناة “المستقبل”، لفت إلى أن “من يدعون أنهم يريدون التشريع وتشكيل الحكومة يضعون أمام الرئيس المكلف الشروط التعجيزيّة، وهم يقومون بذلك عبر إصرارهم على الثلث المعطل”، موضحاً أن “عدم وجود “حزب الله” في الحكومة ليس شرطاً وإنما واقعاً لأننا لا يمكن أن نشرّع وجوده في سوريا بظل وجوده في السلطة التنفيذيّة”. وأضاف: “لحظة دخول “حزب الله” إلى الحكومة نكون قد شرّعنا كل ما قام به في القصير”.
وشدد المعلوف على أنه “يجب أن يكون إعلان بعبدا هو البيان الوزاري للحكومة العتيدة ومن المطلوب أن تمثل جميع شرائح المجتمع”، مشيراً إلى أنه “كما هناك في الطوائف كافة شخصيات لديها الكفاءات وليست حزبيّة فهناك أيضاً من ينتمون إلى الطائفة الشيعيّة ولديهم الكفاءات خارج ثنائيّة “حزب الله” “حركة أمل”. وأضاف: “من المستحيل القبول بتشريع الحكومة لما يقوم به “حزب الله” في سوريا ونحن عبّرنا عن موقفنا منذ البداية عن نيتنا ألا يكون هناك أياً من الأفرقاء السياسيين في الحكومة”، لافتاً إلى أنه “إن كان هناك من يرفض إعلان بعبدا كبيان وزاري فهذا يعني أننا نضحك على الشعب اللبناني في ظل وجود فريق لا يلتزم بتعهداته وبما وافق عليه على طاولة الحوار”.
وأضاف المعلوف: ” يجب أن تكون الحكومة حياديّة وبعيدة عن الإسطفافات، ونتمنى أن يستفد الرئيس المكلف ورئيس الجمهوريّة من الفرصة التاريخيّة من أجل تأليف حكومة حياديّة قبل وصولنا إلى الإعتذار”.
ورداً على سؤال عما إذا كان سيشمل قانون رفع سقف سن التقاعد للقادة الأمنيين اللواء أشرف ريفي، أجاب المعلوف: “اللواء ريفي أعلن صراحة أنه لا يريد العودة إلى منصبه إلا أنه إذا ما كنا نريد ذلك فيجب أن نشمله في القانون الذي نريد أن نقرّه ونحن مع قانون طابع المختار إلا أن اليوم ليس الوضع الطبيعي الذي يسمح لنا التعامل مع هذه القوانين”، مشيراً إلى أنه “يجب عدم تحويل موضوع إنعقاد الجلسة التشريعيّة إلى موضوع ميثاقي وطائفي لأن الأمر بعيد عن هذا الأمر، القضيّة دستوريّة بامتياز والمشكلة في جدول الأعمال”.
ورداً على كلام رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون عن كفاءة صهره العميد شامل روكز، قال المعلوف: “لا أريد أن أدخل في شخصنة موضوع قيادة الجيش وعون هو الذي شخصنها عبر قوله البارحة أن صهره كفوء ولم يقل أحداً أنه غير ذلك، إلا أنه يجب أن تأتي حكومة اصيلة من أجل التعامل مع التعيينات”، مشيراً إلى أن “المعايير التي تحكم موضوع تعيين قائد الجيش ترتبط بالوطنيّة والكفاءة وصفات القيادة، كما يجب أن يكون من هو على رأس المؤسسة العسكريّة على مسافة واحدة من الجميع”. وأضاف: ” لمؤسف في حديث الجنرال أمس أنه وصّف شعبه بكلمات معيبة وطريقة تعامل عون وتكتله مع شعبه هي طريقة انتقائية تبعاً لمصالحه”، لافتاً إلى أن “كل أب يقوم بتربية أولاده على أن هناك كلاماً معيباً لا يجب التلفظ به لذا لن أعلق على ما تفوه به عون بحق الدكتور جعجع بالأمس”.
وأكّد المعلوف أنه “لولا تصرّف الجيش اللبنانيّ وقدرته على التعاطي مع الموضوع بعد الإعتداء عليه في صيدا لكنا في مكان آخر اليوم في لبنان”، مشيراً إلى أن “أكبر حام للتطرّف في البلاد هو تعنّت “حزب الله” واستمراره بحمل السلاح وتدخله بالشأن السوري، إلا أن الجيش يبقى ملاذنا الوحيد في حفظ الأمن في البلاد ونعوّل على حكمته في التعاطي مع التجاوزات التي تحصل في صفوفه”.
