
أشار رئيس الحكومة المكلف تمام سلام لـ”السفير”، الى انه “لا جديد على خط التشكيل، وتداولت مع الرئيس ميشال سليمان في الخطوات المقبلة، حيث تم الاتفاق على مواصلة المساعي والجهود لدى الاطراف السياسية المعنية، مع التعويل على ما وعد به رئيس المجلس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط من بذل الجهود والمساعي، وسننتظر بعض الوقت حتى ظهور نتائج هذه المساعي، كما بحثنا في الاوضاع الامنية والسياسية العامة غير المريحة بعد، لجهة ما جرى في صيدا وطرابلس سواهما من مناطق، من توتر متنقل واحتقان في الشارع، وكيفية تبريد الامور، والإجراءات الممكن اتخاذها في هذا الصدد، ونحن متفقان منذ بداية الطريق على كل الامور، والرئيس كان منذ البداية ودياً جداً، وأنا وإياه نعمل على قاعدة قوية من التفاهم”.
وعن تأثير الموقف السعودي من تشكيل الحكومة ومن “حزب الله”، قال سلام : “الموقف الرسمي السعودي الذي تبلغته، هو عدم التدخل في تشكيل الحكومة وتركه لحكمة اللبنانيين، والموقف الرسمي السعودي من “حزب الله” بات معلناً وواضحاً، لكن هذا الموقف شيء وتشكيل الحكومة شيء آخر، فتشكيل الحكومة هو فعلاً شأن لبناني داخلي علينا أن نعالجه بأنفسنا، كما أن تسريع تشكيل الحكومة بات أمراً ملحاً من أجل معالجة التوترات الحاصلة امنياً وسياسياً، والنهوض بالوضع الاقتصادي، وهو موقف عبّر عنه ايضاً الرئيس بري”.
وعن موقف “تيار المستقبل” المتأثر بالموقف السعودي من “حزب الله”، قال سلام: “هذا تفصيل داخلي مختلف عن الموقف السعودي، ولن ندخل في تفاصيل سياسية، بل سنستمر بالتواصل والتشاور مع الجميع من اجل تشكيل حكومة المصلحة الوطنية، وفق الاقتراح الذي قدمته، والمبني على عدم وجود ثلث معطل لأي طرف، فالبلد بحاجة لحكومة تُحيّده عن الانقسام السياسي الخطير، وهذا لا يتم الا بحكومة من ثلاثة أثلاث، أكون انا الضامن فيها لجميع الاطراف كما وعدت، والمطلوب من هذه الاطراف ترجمة الثقة التي منحوني إياها في تشكيل الحكومة بالصيغة التي اقترحها، خصوصاً أن موقفي هو ذاته فوق الطاولة، ولا اتخذ أي موقف او خطوة من تحت الطاولة”.
وأوضح سلام أن “لا مقترحات او افكاراً جديدة حتى الآن، لكنه كرر استعداده للقاء كل الاطراف ومناقشتها في الضمانات التي تبحث عنها، وبحث رأيها في أي أمر يُقلقها”، وقال: “لا يمكن تجاوز الحائط المسدود في تشكيل الحكومة إلاّ بأن تدرك القوى السياسية جميعها، ان البلد بحاجة لحكومة وان تضع هذه القوى ثقتها بالرئيس المكلف”.
وحول توقعه لما سيقوم به الرئيس بري، قال سلام: “لم أناقش الرئيس بري في تفاصيل الخطوات التي سيقوم بها، واترك له حسن تقديره للموقف ولخطورة الوضع، خصوصاً أن السجال السياسي الحاد الذي نشهده، على مستوى المجلس النيابي بشأن دستورية الجلسة وحول تشكيل الحكومة، هو عامل غير إيجابي، ما يحتّم تحمل كل القوى السياسية مسؤولياتها الوطنية لتجاوز المرحلة الصعبة والخطيرة التي نمر بها، عبر تسريع تشكيل الحكومة”.
وعن رأيه بالمواقف التصعيدية التي تصدر عن بعض القيادات والشخصيات السياسية والروحية السنيّة بشأن أحداث عبرا وما تلاها وتأثيرها على الوضع العام وعلى تشكيل الحكومة، قال سلام: “إن القيادات السنيّة الرسمية تعمل بشكل حثيث على تهدئة الشارع والخطاب السياسي ووضع الامور في نصابها، ونأمل الا تتطور الامور سلباً اكثر من ذلك”.