قالت اوساط نيابية مطلعة لصحيفة “السياسة” الكويتية إن إرجاء الرئيس نبيه بري الجلسة التشريعية مع الإبقاء على جدول الاعمال نفسه عكس مدى استفحال حال الصراع بين الرئاستين الثانية والثالثة، الذي بلغ حد معركة كسر العظم, بحسب ما اظهرت المعطيات والمواقف المسجلة الاثنين، فإما ان يكرس بري ما يريد وإلا فلم يعد مصير عقد الجلسة او عدمه يهمه.
واعتبرت ان بري بات راهناً بين فكي كماشة لتوفير النصاب للجلسة المرجأة, ذلك انه اذا ما خصصها للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي تحضر كتلة “جبهة النضال الوطني” ويغيب تكتل “التغيير والاصلاح”, واذا جعلها عادية من دون التمديد يحضر التكتل وتغيب الكتلة.
وليس بعيداً، نقلت مصادر قريبة من بعبدا أسف الرئيس ميشال سليمان لما يحصل من انقسامات سياسية تأخذ تدريجيا طابع مصالح مذهبية، ونقلت عنه انه لا يرى حلا لهذا الموضوع إلا بالإسراع في التفاهم السياسي بشأن المرحلة المقبلة انطلاقا من طاولة الحوار, وتسهيل تشكيل حكومة بمشاركة القوى كافة.
وأكدت المصادر ان المسألة ليست في توقيع رئيس الجمهورية مرسوم فتح عقد استثنائي انما في تفسير المادة 69 التي لا تزال موضع خلاف, وبعد تفسيرها, سيتخذ الرئيس قراره بالتوقيع أو عدمه.
وكانت الجلسة المقررة أمس لم تعقد بسبب فقدان النصاب بعد غياب نواب “14 آذار” وتكتل “التغيير والإصلاح”.
وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري لـ”السياسة” إن الحل واضح ويكمن في إصدار مرسوم يوقعه رئيسا الجمهورية وحكومة تصريف الأعمال ويتم التفاهم مع الرئيس بري على جدول أعمال مقتضب وفق رأي هيئة التشريع والاستشارات، أي بما يتصل بالعناوين الضرورية الأمنية والاقتصادية، لافتاً إلى أن هناك خلافاً واضحاً على تفسير النص الدستوري ما بين المادتين 33 و69.
وشدد حوري على أن قوى “14 آذار” ما زالت على موقفها المؤيد التمديد لكل قادة الأجهزة الأمنية, قائد الجيش، رئيس الأركان، المدير العام لقوى الأمن الداخلي، المدير العام للأمن العام والمدير العام لأمن الدولة, وهذا ما ورد في اقتراح القانون الذي سبق وتقدمنا به.