لم يكن مفاجئا او مستغربا ان تعلن الامانة العامة لمجلس النواب، ارجاء الجلسة الاشتراعية التي كانت مقررة امس، لثلاثة ايام متتالية، الى موعد حددته في 16 و17 و18 تموز الجاري. الا ان المفاجئ كان تضمين الارجاء عبارة “بجدول الاعمال نفسه”، اي الإبقاء على فتيل صاعق الارجاء نفسه.
لا ريب في ان ثمة ما فجر “الاتفاق” بين الرئيس نبيه بري وهيئة مكتب مجلس النواب الاسبوع الماضي على عقد جلسة اشتراعية بجدول الاعمال من 45 بنداً، ويقول عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا في تصريح لصحيفة “المستقبل” وهو احد الاعضاء في هيئة مكتب المجلس انهم، اي الاعضاء وغالبيتهم الساحقة من 14 آذار، اخطأوا “ونحن اليوم نعود عن خطئنا”.
أضاف “كان اجتماعنا مخصصا لتفعيل عمل اللجان النيابية. فسألنا رئيس المجلس عن دستورية الجلسة الاشتراعية التي دعا اليها، فاجاب انه ناقش الامر مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وضرورة عدم فتح دورة استثنائية على اساس ان الدستور بت هذه المسألة في نص المادة 69 منه. واخبرنا ان ميقاتي ابلغ اليه ان مرسوم فتح الدورة الاستثنائية في جيبه. على هذا الاساس، تلا جدول الاعمال الذي اخطأنا في الموافقة عليه، ونقول ان العودة عن الخطأ فضيلة بعدما علمنا بعدم دقة ما قاله لنا من خلال قرار ميقاتي عدم حضور الجلسة”.