Site icon Lebanese Forces Official Website

“الجمهورية”: هذه خلفيات تأييد الحريري التمديد لقائد الجيش!؟

كتب عدي ضاهر في صحيفة “الجمهورية”: 

لا يزال التصريح العلني الذي أدلى به الرئيس سعد الحريري في شأن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي يتفاعل في الأوساط السياسية والإعلامية، لا سيّما أنّ توقيت هذا الموقف جاء اثر احداث صيدا الأخيرة وقبيل حسم الجيش معركته ضد الشيخ أحمد الأسير في عبرا.

بين مؤيّد ومعارض لإعلان الحريري، برز موقف علني آخر لرئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون في الاطار نفسه غمز فيه من قناة الحريري وقهوجي معاً في اعتباره ان العملية العسكرية التي نفذها الجيش في عبرا ليس ضرورياً ان “تقرَّش” تمديداً لقائد الجيش، على حدّ قوله.

فما هي حقيقة موقف الحريري وخلفياته في آن بعيداً من ردود الفعل عليه، وتحديداً ردود عون؟

في المعلومات انّ الحريري اتصل بقهوجي مستنكراً الاعتداء على ضباط الجيش وجنوده، معزياً بالشهداء في حادثة عبرا، (التي شكلت الشرارة الاولى للعملية العسكرية ضد الاسير ومجموعته المسلحة). وهذا الاتصال حصل قبل اتضاح صورة ما جرى على الأرض وما تناقلته وسائل الاعلام وكثير من شهود العيان في المنطقة عن مشاركة عناصر من “حزب الله” وحركة “أمل” في المعركة و”محاصرة” دارة آل الحريري في مجدليون، ما يؤشر الى انّ الحريري كان سبّاقاً في دعم الجيش على غرار الموقف المبدئي الذي اتخذه ايام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة إبان احداث نهر البارد الشهيرة ووقوفه الى جانب المؤسسة العسكرية في وجه “فتح الاسلام” بقيادة شاكر العبسي.

اما في ما خصّ خلفيات موقف الحريري من التمديد لقائد الجيش فيمكن اختصارها بالآتي:

1 – إن الحريري وأعضاء فريق 14 آذار كانوا ولا يزالون من الداعمين لقيام الدولة ومؤسساتها وعلى رأسها مؤسسة الجيش. وموقفه جاء على خلفية استشعاره الخطر على هذه المؤسسة لناحية محاولة البعض تفريغها من قياداتها عشية بلوغ قهوجي ورئيس الاركان سنّ التقاعد في ايلول المقبل، وتعذّر تعيين بديلين منهما في ظل حكومة مستقيلة غير قادرة على اتخاذ قرارت التعيين، وكذلك في ظل عرقلة تأليف حكومة جديدة يمكنها إجراء التعيينات، الامر الذي دفع الحريري الى المطالبة بالتمديد لقادة المؤسسة العسكرية، حرصاً عليها اولاً، وعلى حماية البلد ثانياً.

2 – إن الهدف الاساسي من مسارعة الحريري الى تأييد التمديد لقائد الجيش واعلانه ذلك عشية حسم معركة عبرا ضد ظاهرة الاسير، كان التخفيف من احتقان الشارع الصيداوي خصوصاً، والسنّي عموماً، في اتجاه الجيش جراء ما حصل من موجات غضب عمّت هذا الشارع في المناطق كافة على خلفية ما شاهدوه وسمعوه عبر شاشات التلفزة من تجاوزات إرتكبتها عناصر مسلّحة كانت موجودة في المنطقة، وتلطّت خلف الجيش وقامت بأعمال بعيدة كل البعد عن مناقبية المؤسسة العسكرية واهدافها الوطنية في حماية البلد، بمعنى آخر للتأكيد انّ زعيم الغالبية النيابية والسنّية في آن يقف خلف الجيش وقيادته حماية للمؤسسة العسكرية ومنعاً لانقسامها وتشرذمها بعدما أُطلِق دعوات سلفية واصولية الى انسحاب الضباط والجنود السُنّة منها.

3 – إن تبنّي الحريري العلني والفوري التمديد لقائد الجيش، جاء في سياق الرد المباشر وغير المباشر على من لا يرغب بهذا التمديد ولقطع الطريق امام تحقيق رغبته في الوصول الى الفراغ في قيادة المؤسسات الأمنية بغية السيطرة عليها.

من هنا، وانطلاقا من كل ذلك قد يبدو منطقياً ومطلوباً من الجيش وقيادته ملاقاة الحريري في منتصف الطريق واجراء التحقيق الشفّاف واللازم في حقيقة ما جرى في معركة عبرا، وجلاء كل التفاصيل التي ادّت الى استشهاد هذا العدد من العسكريين وإطلاع الرأي العام عليها حرصاً على وحدة لبنان أولاً، ووحدة مؤسسته العسكرية ثانياً وحماية للسلم الاهلي ثالثاً ودائماً.

Exit mobile version