قالت مصادر الرئاسة الاولى لـ”السفير” إن رئيس الجمهورية ميشال سليمان “يأسف لما هو حاصل من انقسامات سياسية تأخذ تدريجيا طابع المصالح المذهبية، نتيجة غياب لغة التواصل الجدي المبني على تتعزيز وتكريس عوامل الثقة المتبادلة بين الافرقاء اللبنانيين، اذ من غير المسموح ان يستسلم اي من اللبنانيين لتداعيات او امور يظن انها قدرا محتوما، وكلما كانت المبادرة الى البحث عن الحلول بروح ايجابية، كلما ابعدنا عن وطننا مصاعب اضافية وتوترات تزيد من عوامل اليأس والاحباط والغضب لدى اللبنانيين”.
وتضيف المصادر: “ان رئيس الجمهورية لا يرى حلا مجديا لكل الازمات القائمة او المستجدة الا بالاسراع في العمل على انجاز التفاهم السياسي الذي يلغي منطق الشارع الخطير كليا، بما يحدد الاطار لولوج المرحلة المقبلة تأسيسا على طاولة الحوار التي ثبتت الحاجة القصوى لها، وليس هناك من ضرورة أكثر إلحاحا من عودة هيئة الحوار الوطني الى الالتئام، مما نعيشه راهنا من تحديات سياسية وامنية، مرتبطة في جوانب كثيرة منها بالتطورات الاقليمية، ونتيجة خروج الافرقاء عن المظلة التي كان من شأنها ان توفّر الحد الادنى من التحييد للبنان عن ازمات المنطقة، لا سيما الازمة السورية”.
وترى المصادر ان “الحل الامثل ايضا لانهاء الجدال القائم حول الجلسة التشريعية للمجلس النيابي، هو الاسراع في تسهيل تشكيل الحكومة العتيدة، لأنه مع تشكيل الحكومة تنتفي كل الإشكالات السياسية والقانونية التي رافقت الدعوة لعقد الجلسة التشريعية. اما بشأن توقيع رئيس الجمهورية لمرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، فإن المسألة غير متوقفة عند توقيع الرئيس سليمان لمرسوم فتح العقد الاستثنائي، انما في الخلاف الدائر على تفسير المادة التاسعة والستين من الدستور، بين من يرى ان للمجلس التشريع في الامور الضرورية الملحّة في ظل الحكومة المستقيلة، وبين من يرى ان لا تقييد لصلاحيات المجلس في التشريع الذي هو سيد نفسه. لكن ورغم كل هذا التباين، يبقى المجال مفتوحا للتفاهم وبروح المسؤولية الوطنية، من دون اخذ الامور في مسارات ذات طابع كبير”.