انفجر الوضع الأمني في طرابلس بعد ظهر الاثنين ليعنف مساء على خلفية توقيف الجيش اللبناني غالي حدارة للتحقيق معه ربطاً بالفيديو الذي يظهره إلى جانب فضل شاكر. وسُجّل ظهور مسلح وقطع طرقات في عدد شوارع المدينة على خلفية ورود معلومات إلى المسلحين أنّ حدارة كان موقوفاً لدى «حزب الله»وسلّمه في ما بعد الى الجيش.
وأوضحت مديرية التوجيه في بيانها مساءً أنّ حشداً من الاشخاص اعتصموا في ساحة النور في طرابلس، احتجاجاً على توقيف احد المطلوبين للعدالة، بالتزامن مع قطع آخرين طريق البحصاص بالاطارات المشتعلة وإطلاق النار باتجاه مركز للجيش في محلّة الجميزات، من دون تسجيل أيّ إصابات. وأكّدت انّ الجيش ردّ على مصادر النار بالمثل وفتح الطريق المذكور وأعاد الوضع الى طبيعته.
وكان بعض الشبّان قد اعتصموا في ساحة النور، وترافق ذلك مع انتشار مسلّح احتجاجاً على عدم الإفراج عن غالي حدارة، كما جاب مسلّحون الشوارع على درّاجات نارية وأطلقوا النار في الهواء، وسُمع دويّ انفجارات ناجم عن إطلاق صواريخ ب 7 في سماء ساحة النور. وسُمع دويّ انفجار قنبلة يدوية في محيط مخفر التل، وتعرّضت نقاط للجيش لإطلاق نار في أبي سمراء، فردّت وحداته على مصادر النيران.
وفي وقت نفى معظم قادة المجموعات المسلحة في المدينة عبر صفحاتهم مسؤوليتهم عن المسلحين مع الدعوة الى ضبط النفس، شهدت بعض أحياء طرابلس حرب شوارع عنيفة بين الجيش والمسلّحين، وسط عمليات كرّ وفرّ، وقد طارد الجيش المسلحين على تقاطع الروكسي وشارع الحرية ومحلة ساحة الكورة في طرابلس.
وعلمت صحيفة «الجمهورية» أنّ اجتماعاً عُقد ليلاً بين الشيخ حسام الصباغ (أبو الحسن) وبعض كوادر المسلّحين في مقهى أيوبي في قبر الزيني. وقال الصبّاغ لشباب المنطقة: ما يحصل اليوم خطأ وليس لصالحنا. وهذه الأعمال تسيء لنا كمسلمين، وأصبح الناس يكرهوننا ويكرهون اللحى، ويجب أن نضبط أنفسنا وأعصابنا وندعو الله أن يرحمنا.