زارت رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان السفيرة انجلينا ايخهورست صيدا الأربعاء، على رأس وفد من بعثة الاتحاد ضم عدد من السفراء.
المحطة الاولى كانت في مبنى السراي الحكومي في صيدا وكان في استقبالهم محافط الجنوب نقولا ابي ضاهر.
و شكرت ايخهورست ابو ضاهر على “هذا الاستقبال” وقالت: “اعتزمنا القيام بهذه الزيارة وتحديدا الى مدينة صيدا، من اجل تلمس حجم الاضرار التي اصابت المدينة وخاصة بلدة عبرا الاسبوع المنصرم والوقوف على خاطر الاهالي ورؤية حجم الاضرار الذي اصاب المنطقة”، مشددة على “التحية للجيش اللبناني وتقديم الدعم الكامل له”، كما عبرت عن “عمق اسفها لما حصل في منطقة عبرا” وانها ستقوم “بتقديم مساعدات اذا طلب منها”.
المحطة الثانية في مقر بلدية صيدا حيث كان في استقبالها رئيس البلدية محمد السعودي والاعضاء.
\المحطة الثالثة كانت في مطرانية الروم الكاثوليك حيث كان في استقبالهم راعي ابرشية صيدا ودير القمر المطران ايلي بشارة الحداد، المطران الياس كفوري، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، ومفتي صيدا والزهراني الشيخ محمد عسيران ورئيس بلدية عبرا السابق، كما انضم الى المطرانية كل من ابو ضاهر والسعودي.
واعتبر المطران حداد ان “هذه الزيارة وفي هذه الظروف تمثل دعما حقيقيا لها وتعزية واملا بغد افضل، املا من الوفد “نقل الصورة الحقيقية عما آلت اليه الامور لدعم جهود الدولة اللبنانية في تحقيق السلام لكل ابنائها”، مشيرا الى ان “الوضع حساس من حيث السياسة والامن لكن الاهم اليوم هي الحاجة الانسانية والانسان هو اهم قضية في صيدا وفي لبنان والعالم كله”.
واشار حداد الى ان “عبرا هي بلدة للعيش معا كانت وستبقى بفضل رغبة اهلها جميعا”.
بدوره ايد سوسان ما قاله المطران حداد معتبرا ان “هذه المطرانية هي مركز ثقافي وطني كبير لاهل صيدا”، مؤكدا “وحدة العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، ووحدة لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات وان هذه المدينة لم تعرف ابدا الفتنة المذهبية او الطائفية”، مشيرا الى “اننا لا نعيش في جزيرة في البحر بل نتأثر بما يهب علينا، من هنا او هناك من رياح ساخنة او باردة”.
واكد سوسان “اننا كنا وما زلنا نراهن على الدولة القوية العادلة ونحن في هذه المدينة تحت ظل القانون والنظام، بل نرفض ان تؤسر من اي فكر ديني او حزبي او سياسي كما نرفض كل السلاح في الداخل الا سلاح الدولة والشرعية”، وقال: “نرفض الاعتداء على الجيش اللبناني لاننا نحن جزء منه، وهم اخوتنا وابناؤنا”، واشار سوسان الى انه مع “اصحاب السيادة وصاحب الفضيلة مفتي صيدا والزهراني في لقاء روحي متواصل ودوري نؤكد على هذه المعاني ونؤكد على الوقوف في وجه هذه الفتنة التي كنا نراها آتية”.
بدوره اكد عسيران ان صيدا ومنطقتها هي “رمز العيش المشترك التي كانت وستبقى بفضل سلامة ووعي المجتمع الصيداوي ونسيجه الطائفي املا من الوفد “نقل هذه الصورة عن مدينة صيدا التي ترمز الى وحدتها وعيشها المشترك”.
ثم تحدثت ايخهورست فشكرت الحاضرين على استضافتهم وقالت: “كما قلتم نحن في مدينة تتعانق فيها الاديان المسيحية والاسلامية، ونحن نعرف بأن لبنان يعاني من تداعيات الازمة في سوريا خلال الاحداث التي وقعت في 23 و24 من الشهر الفائت، ونحن هنا نطلق رسالة تعزية الى عائلات الضحايا وايضا الى الجيش اللبناني لنعلن تضامننا مع الجميع في هذه المدينة، ولكي نعبر عن دعمنا لكل من يعمل على الحد من النزاعات والتخفيف من حدتها من خلال الحوار والوفاق السلمي”.