
الفنانة ماجدة الرومي خصت “الوكالة الوطنية للاعلام” بهذا الحديث، فقالت عن حفلة أغادير في المغرب: “وقفت أمام مئة ألف شخص، وكانت بالنسبة لي تشبه الحلم الكبير، وكان استقبالهم لا ينتسى”.
وتابعت: “تونس موضوعها مختلف عن بقية البلدان التي اغني فيها ولا تعاني من الظروف التي عانيناها في لبنان كلبنانيين وعانت منها بقية الدول التي اصيبت باحداث كبيرة. هذه الحفلة تحية لتونس وعلاقتي التاريخية معها. وللمرة الاولى، غنيت كمحترفة على مسرح كانت في تونس، وقد حافظنا على هذه العلاقة التاريخية، وللشعب التونسي محبة كبيرة في قلبي، وأحب ان اقوم بواجبي تجاههم وتكون لي وقفة معهم في الظروف الصعبة. وفي كل سنوات الحرب اللبنانية، كنت أذهب إلى تونس وأغني، فهم شعب احتضن القضية اللبنانية بكل محبة، وكانت أغانينا الوطنية كأغنية “عم بحلمك يا حلم يا لبنان” صدى كبير في نفوسهم. وحان الوقت لأبادلهم الوفاء بالوفاء وأرد التحية بتحية حقيقية صادقة. وكل ما أفعله لأعبر عن مكانة الشعب التونسي في قلبي، وانا أشاركهم حزنهم ودمعهم، بقدر ما أشاركهم أفراحهم”.
الرومي اشارت الى أنها ارادت من خلال زيارتها ضريح شكري بلعيد توجيه تحية إلى تونس الحريات، فنضاله الكبير أوصل الشعب التونسي إلى الافضل، وهو رمز لكل شهداء الحرية ان كان في تونس او المنطقة العربية او لبنان. مضيفة: “كنت اسأل نفسي عندما قرأت على ضريحه جملة تقول اين حق الشهيد، هذه الجملة هزتني وصرت اقول نحن في لبنان هكذا، كل مدة نجدد شهداء وننسى الذين سبقوا وهو صعب علي ولا استطيع ان انسى لانني احس انني بلا وفاء اذا نسيت الشهداء، هؤلاء الذين ماتوا فداء للاوطان ان كان في لبنان او تونس او مصر او فلسطين او الجزائر والعراق وسوريا وكل هؤلاء الشهداء لهم الصدارة في قلبي. انا بالامس كنت احيي تونس الحرية”.
ورأت ماجدة الرومي ان القيم الانسانية والوطنية يسيران معا ولا نستطيع ان نفصل بينهما، الفنان المفروض ان الله اعطاه اكثر فهو اساسا يجب ان يكون قيمة اخلاقية، يعني ان يكون موقفه صوابا في كل مكان وان يساند وطنه الذي هو وطن للكل وان يدافع عن المظلوم وان يرفع صوت الحق وان يصرخ صرخة تصل الى اي مكان، فعليه واجب تجاه الناس ان يعبر عنهم وعن دموعهم واوجاعهم، واجب الفنان بالدرجة الاولى ان يكون قيمة اخلاقية فلا يهمني منه اذا كان قيمة تسلية فهناك أمور اخرى في الحياة نتسلى بها”.
وعما تقوله للشعب اللبناني، أجابت: “كان الله في عوننا فما يجري حولنا يدمي القلب، لقد قدر لهذا الوطن الصغير أن يستورد مشاكل كل الدول وسياساتها، وقد ابتلى هذا الشعب برزقه. فمع بداية كل صيف، يشل البلد، فما يحدث يشعرني باشمئزاز. وفي هذه الحال، ما علينا إلا رفع الصلاة ليخلصنا الرب ويخلص بقية الشعوب العربية من الجلادين. وفي مصر، ما حدث بالامس يوجع قلبي، فلطالما كانت مصر مفتوحة للسياح والحياة والفن والاحتفال بالحياة، فما يحدث لا يشبهها بشيء، لا هي ولا بقية الدول العربية التي تعاني من ظروف مماثلة. لا أتحمل رؤية الناس يذبحون في سوريا والاطفال يموتون كالعصافير. فما هذه الثقافة التي يموت فيها الانسان مجانا ويصير فيها رخيصا إلى هذه الدرجة، ولا دول تدافع عنه. فهذه الدول التي تتغنى بحقوق الانسان كذبة كبيرة. وأدعو الله من كل قلبي أن يخلصنا من جلادي الارض وشياطينها وقوات الظلام”.
