Site icon Lebanese Forces Official Website

سليمان وعباس: لعدم انزلاق الفلسطينيين الى المشاكل اللبنانية والسلاح الفلسطيني قرار بيد سليمان والحكومة اللبنانية

أجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الفلسطيني محمود عباس محادثات مهمة في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والمقاربات بدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية واوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مؤكداً أهمية عدم انزلاق الفلسطينيين الى المشاكل الداخلية اللبنانية وعدم انزلاقهم الى الازمة السورية، مثمناً الجهود التي بذلت لضبط اي تورط من جماعات فلسطينية مسلحة في احداث صيدا الاخيرة، وعمل الجيش اللبناني على فرض القانون.

سليمان أضاف: “تم تأكيد ضرورة العمل معا لتطبيق مقررات الحوار التي تتعلق بالوجود الفلسطيني ولا سيما ما يتعلق بالسلاح داخل المخيمات وخارجها، كما تم بحث ملف النازحين الفلسطينيين من سوريا، واتفقنا على ضرورة ايجاد حلول سياسية للازمات بالعالم العربي والعمل على ترسيخ العيش المشترك على قاعدة المشاركة والمواطنة”، معتبرا أن “اللبنانيين والفلسطينيين أعطوا العالم على مدى عقود مثالا على ما يمكن ان يكون عليه التنوع والانفتاح”.

وأوضح انه بحث مع عباس في الجهود الدولية لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط في ضوء السعي لايجاد حل للصراع العربي الاسرائيلي في الشرق الاوسط كله، مؤكداً حرص لبنان على أن لا يأتي أي حل على حسابه، وخصوصا عدم توطين اللاجئين الفلسطينيين. مشيراً الى أن اللبنانيين يقفون الى جانب الفلسطينيين بمطلب العودة الى وطنهم.

ورأى سليمان أن الربيع العربي لن يحل اذا لم تنتشر الديمقراطية في فلسطين ولم تحل هذه القضية، مشيرا الى أنه شدد أمام عباس على دعم لبنان لفلسطين في الامم المتحدة كعضو كامل الصلاحيات.

وردا عن سؤال، قال سليمان إن هناك فلسطينيين يشتركون في الاشكالات التي تحصل في لبنان، ولكن بشكل فردي وليس منظما او رسمياً، لافتا الى أن من مصلحة الفلسطينيين ألا يتدخلوا في الامور التي تحصل بين اللبنانيين، مضيفاً: “قد أخذنا على عاتقنا عدم التدخل في الشأن السوري فكيف نتدخل بشؤون بعضنا بعضا”.

أما بالنسبة الى تحسين الاوضاع المعيشية والحياتية للاجئين الفلسطينيين، فأشار سليمان الى أن هذا قرار اتخذته الحكومة اللبنانية وهيئة الحوار، كما اتخذ قرار بتنظيم السلاح الفلسطيني، تحسين الاوضاع موضوع جار وقد نفذ وأقر قانونان بالنسبة للاجئين الفلسطينيين وكل الامور التي ينبغي اقرارها لتحسين هذه الاوضاع فمستعدون للسير بها من دون ان ننسى ان الامور الداخلية اللبنانية لا تسير بخير. قمنا باعمار جزء من مخيم نهر البارد ولكن الاموال التي وُعدنا بها لاعمار المخيم لم تأت”.
من جهته، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن السلاح الفلسطيني داخل المخيمات تقرر في شأنه الحكومة اللبنانية، وهذا متفق عليه في منظمة التحرير، وقال: “إن وجود الفلسطينيين في لبنان هو وجود موقت الى حين عودتهم لديارهم، وليس فينا من يؤمن بالتوطين إطلاقا، ونحن نعول على حماية الحكومة اللبنانية لهم ولأمنهم. كما أن وحدة الأراضي اللبنانية وسلامتها أمر مقدس بالنسبة إلينا”.

أضاف: “إن السلاح الفلسطيني في لبنان قرار بيد رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، ونحن نطيع ما نؤمر به في هذا الموضوع باعتبارنا ضيوفا، ونتلقى الأوامر المتعلقة بسلامة لبنان من الرئيس والحكومة لأننا حرصاء على أمن لبنان ووحدته”.

وتابع: “إن موقفنا مما يجري ويحدث في سوريا ومصر وغيرهما واضح، فنحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول، وهذه توجيهاتنا لأبناء شعبنا، ونأمل أن نجنب اللاجئين من شعبنا في سوريا ولبنان أي تداعيات، ونؤكد أننا لسنا فريقا في أي نزاع يقع هنا أو هناك”.

وأطلع سليمان على المباحثات التي اجريناها مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مؤكداً التمسك بالسلام العادل والشامل على اساس حدود 1967 وعلى ـن تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية. أضاف: “وأكدنا عزمنا لإجراء المصالحة الفلسطينية من خلال العودة إلى الشعب الفلسطيني ليقول كلمته الفصل في الانتخابات، فالمصالحة تبدأ من الانتخابات، وإذا كانت هناك نوايا طيبة فمستعدون فورا لإجراء المصالحة ونأمل حصولها سريعا، ونؤكد البقاء على العهد دائما مع لبنان وشعبه الشقيق”.

وعن النزوح الفلسطيني من سوريا، قال: “كل همنا أن نعيد الأمور مع الحكومة السورية الى سابق عهدها في مخيم اليرموك ليعود اليه من خرجوا”.

أما عن الاوضاع في مصر فوصفها بالصعبة والمعقدة، متمنياً لمصر السلامة والامن والاستقرار في ظل هذه الظروف العصيبة.

Exit mobile version