Site icon Lebanese Forces Official Website

نديم الجميّل الإرهابي! (بقلم ميشيل تويني)

حادثة مار مخايل: لا نتكلم على حوادث مار مخايل – الشياح او غيرها من الحوادث الاليمة، بل نتكلم على إشكال وقع مع مرافقي النائب نديم الجميّل يوم الجمعة الفائت، طرفه الآخر شبّان من المجتمع المدني ناشطون في جمعية “نسوية”.

الدفاع عن الجميّل ليس هدفاً، لكن اللافت هو هذه الصورة للمجتمع المدني التي انتشرت عبر التسجيلات المنشورة على المواقع الالكترونية في الايام الاخيرة، وهي لا تُضرّ بالجميّل بقدر ما تُضرّ بمن يعتبرون انفسهم مدنيين، لأنها تكشف عن ان تصرفهم لا يمتّ بصلة الى التمدّن والمدنية. قد يكون التعليق على حادثة كهذه أمراً سخيفاً، ولا جدوى منه، ومضيعة للوقت. لكن ما يجعلك تتفاجأ هو ردة فعل الشباب والوقت الذي أمضوه في الجدل حول الحادثة، والحملات الالكترونية المستمرة والمضحكة في آن، والتي وصفوا فيها الجميّل بالميليشياوي والبلطجي، والإرهابي…

لدقائق ظننت أنهم يتحدثون عن أيمن الظواهري، او أنني سأشاهد عبرا جديدة، لكني لم ارَ سوى حادثة بندورة سخيفة تحوّلت اشكالاً عابراً، وربما أراد الله ان يحمي المعترضين لأنه لو كان الموكب لنائب آخر لربما كان تسبّب بسقوط قتلى او جرحى. وأتساءل عما اذا كان المعتدون يملكون الشجاعة للاعتداء على موكب نائب آخر من المنتمين الى أحزاب ميليشيوية حقيقية.

لا نريد تحليل الحادثة، بل تحليل غرابة تعليقات بعض الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وبغض النظر عمن هو مسؤول، ومن البادئ، فالقضاء سيحكم، لكن المحزن اننا اصبحنا مجتمعاً لا تحركه سوى القشور.

هل يعي هؤلاء أن طرابلس مدينة تعيش حالياً حرباً أهلية؟ هل يعون ان الوضع في صيدا بالغ الدقة؟

هل يعلمون ان لدينا في لبنان حزباً يحارب في القصير علناً ويتجه نحو حلب من دون تردد؟

هل يعون ان التطرّف الديني بات يشتدّ اكثر من كل وقت مضى؟

هل يعون ان لا وجود لحكومة ولا دور لمجلس تشريعي ولا أثر لمجلس دستوري، وأن الفراغ بات واقعاً وسقوط الدول في التاريخ طالما كان يبدأ بالفراغ ؟

هل يعون انه لن يكون لنا قائد للجيش قريباً، ولا رئيس اركان، وربما لا رئيس للجمهورية… ولا دولة ولا وطن؟

هل يتذكّرون بعد، ان الاغتيالات لم تتوقّف، وان كل شخص حاول ان يأخذ مساراً سيادياً معيّناً كان يدفع حياته ثمن موقفه، وآخرهم اللواء وسام الحسن؟ والأسوأ ان وزير الداخلية بشّرنا بمزيد من الاغتيالات.

هل يعون أن الواقع الاقتصادي ممعن في التردّي؟ ومع هذا فكل ما يشغل بالهم، أو يجعلهم يتحركون، هي حادثة بندورة؟

يا ليت الـ 30.000 شاب الذين سجّلوا مواقف عبر وسائل التواصل يتحركون ضد محاولة إلغاء وطنهم وانتهاك سيادتهم والتطاول على جيشهم !

Exit mobile version