#adsense

سليمان اقام مأدبة عشاء على شرف عباس في بعبدا وبحث مع بري وميقاتي التطورات الراهنة

حجم الخط

اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان انه “اذ يقلقنا ويؤلمنا ما يجري في سوريا من أحداث في وقت ندعم عمليّة البحث عن حلّ سياسي متوافق عليه للنزاع، فلا يلومنّنا أحد، إذا ما سعينا لحماية استقرارنا الداخلي وتحصينه، وخصوصاً من طريق الاعتراض على أيّ خرق لسيادة لبنان وحرمة أراضيه من أيّ جهة أتى، أو على أيّ تورّط في الأعمال العسكريّة على طرفيّ الحدود، لأنّ في تحييد لبنان مصلحة عليا لجميع أبنائه”.

واوضح أنّ “من المتطلّبات الإضافيّة الأساسيّة للاستقرار في لبنان، حسن صوغ العلاقات اللبنانيّة الفلسطينيّة وتنظيمها، تغليب روح التوافق بين مختلف الفصائل الفلسطينيّة ، واحترام القوانين اللبنانيّة وقرارات الشرعيّة الدوليّة الخاصة بلبنان، والتنسيق مع الوزارات والإدارات اللبنانيّة المعنيّة لتسجيل عمليّة نزوح اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان وتنظيمها وضبطها، والتنسيق مع القوى الأمنيّة والشرعيّة اللبنانيّة لمواجهة مخاطر التطرّف والإرهاب والأعمال المخلّة بالأمن، والالتزام بتنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني لعام 2006 والتي أكدتها قرارات هيئة الحوار الوطني منذ العام 2008”.

واعرب الرئيس سليمان عن الاهتمام بالمبادرات الدولية الحثيثة لاعادة المفاوضات الفلسطينية -الاسرائيلية، ولكنه شدد على ان “لا حاجة الى تعديل المبادرة العربية للسلام التاريخيّة بأيّ شكلٍ من الأشكال، علماً بأنّ أيّ تعديل مفترض لمضمونها يتطلّب في مطلق الأحوال قراراً جديداً يتوجّب اعتماده بالإجماع من قبل القادة العرب، على مستوى القمة”.

من جهته، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ان “الفلسطينيين هم ضيوف في لبنان وهم تحت القانون. وجدد رفض التوطين، فوطننا هو فلسطين، ولن نرضى عنها بديلاً، والوجود الفلسطيني في لبنان، هو وجود موقت، وسيأتي قريباً ان شاء الله، اليوم الذي يعود فيه كل فلسطيني في الشتات لوطنه فلسطين”.

وجدد الرئيس الفلسطيني التأكيد على “وحدة الاراضي اللبنانية وسيادتها لانها مسألة مقدسة في نظرنا، ونعول على حماية الحكومة اللبنانية لامن اللاجئين الفلسطينيين ورعايتهم في لبنان، ونتطلع دائماً الى رؤية لبنان واحة من الامن والاستقرار والرخاء”.

ولفت الى انه “رغم الممارسات التعسفية الاسرائيلية، فإن الفلسطينيين لا زالوا يتمسكون بخيار السلام العادل والشامل، المفضي لحل الدولتين على اساس حدود العام 1967 والقدس عاصمة لدولة فلسطين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية المعتمدة في قمة بيروت العام 2002”.

وكان الرئيس الفلسطيني وصل الى القصر الجمهوري مساء، وكان في استقباله الرئيس سليمان، حيث عقدت خلوة قصيرة، انضم اليها لاحقاً رئيسا مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.

وبعد انتهاء اللقاء، استقبل الرئيسان اللبناني والفلسطيني المدعوين الى حفل العشاء وهم: الرئيس بري، الرئيس ميقاتي، رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، الرئيس السابق امين الجميل، الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني، رئيسا الحكومة السابقان ميشال عون وفؤاد السنيورة، وزراء ونواب حاليون وسابقون، قادة اجهزة عسكرية وامنية، رؤساء واعضاء السلطة القضائية، وشخصيات رسمية وسياسية وفعاليات.

وبعد انتهاء العشاء ومغادرة الرئيس عباس والمدعوين، استقبل الرئيس سليمان في مكتبه الرئيسين بري وميقاتي حيث تم البحث في التطورات الراهنة سياسيا” وامنيا” ونيابيا”.

وعقد الرئيس سليمان والرئيس عباس مؤتمراً صحافياً بعد الظهر تناولا فيه الأوضاع في لبنان والمنطقة.

خبر عاجل