أخطأت أيها الحكيم حينما تقبلت حكم الإخوان في مصر الشقيقة! نعم، أخطأت! أخطأت أولاً لإنك احترمت حق شعب مصر بإختيار مصيره، وكيف لك أن تنادي بحق الشعوب في إختيار ممثليها ديمقرطياً في بلد كلبنان، عدد كبير من نوابه يصلون بالوراثة: أبناء وأحفاد وأولاد أشقاء وأصهرة نواب ووزراء، وأصهرة هنا وأصهرة هناك!!؟؟
كيف لك أن تنادي بحق الشعوب في إختيار ممثليها ديمقرطياً في بلد كلبنان مخطوفة أكثريته على يد قمصان سود، تغطي قلوباً أشد سواداً!!؟؟
كيف لك أن تنادي بحق الشعوب في إختيار ممثليها ديمقرطياً في بلد كلبنان يحكمه سلاح متطرف ويهيمن على بنيه وبناته بإسم مقاومة فقدت كل مصداقية وكل وطنية!!؟؟
كيف لك أن تنادي بحق الشعوب في إختيار ممثليها ديمقرطياً في بلد كلبنان مثقل بتيار مسموم مجبول بحقد أسود كسواد ليل جزين، وبضغينة عمياء قدست ما اعتبرته يوماً ميليشيا سورية في لبنان فأضحى سلاحه سلاح قداسة وسلام وحب وتحرير ومقاومة وحماية من الوحش السلفي المخيف الذي سيأكل كل اللبنانيين ويلتهم لحمهم، وأضحى قادته في الشهادة يعادلون شهادة المسيح بحسب نخبة تيار التبعية!؟
نعم، أخطأت!!
كان عليك أن ترفض إرادة شعب إختار ممثليه ديمقراطياً، وكان عليك أن تشن حرب إبادة على ذاك الشعب لكي تحمي ظهر لبنان من الوحش السلفي وما أدراك بالوحش السلفي!!
نعم أكرر كان عليك أن تشن حرب إبادة على ذاك الشعب وتعلن معارك لا هوادة فيها وتجييش العواطف وتلعب على الوتر الطائفي وتستجدي السلاح من هنا وهناك وتذهب مع بقية الوطنيين في لبنان وتحارب الإخوان في مصر لتحمي ظهر لبنان وتحرر الشعب المصري من ديمقراطيته “السخيفة” وتعلمه ديمقراطية القمصان السود والأصهرة الجبارة “السوبرمانية” المنقذة المخلصة!!
فات الأوان الأن أيها الحكيم، فقد قام الشعب المصري بخيار ديمقراطي ثان؛ لم يعد بإمكانك تطوير وزرع سياسات القمصان السود والأصهرة في نفسه!!
فات الأوان… عار علي و عليك… لقد تقبلنا إرداة شعب… سوف يحاسبنا التاريخ… لقد تقبلنا إرداة شعب…