#adsense

النص الحرفي لبيان القوات المسلّحة المصرية

حجم الخط

بسم الله الرحمن الرحيم … شعب مصر العظيم:

1 – إن القوات المسلحة لم يكن في مقدورها أن تصُمَّ آذانها أو تغُضَّ بصرَها عن حركة ونداء جماهير الشعب، وقد استدعانا دورنا الوطني وليس دورنا السياسي، لأن القوات المسلحة كانت هي بنفسها أول من أعلن ولا تزال وسوف تظل بعيدة عن العمل السياسي.

2 – ولقد إستشعرت القوات المسلحة – إنطلاقاً من رؤيتها الثاقبة – أن الشعب الذي يدعوها لنصرته لا يدعوها لسلطة أو حكم وإنما يدعوها للخدمة العامة والحماية الضرورية لمطالب ثورته … وتلك هي الرسالة التى تلقتها القوات المسلحة من كل حواضر مصر ومدنها وقراها وقد إستوعبت بدورها هذه الدعوة وفهمت مقصدها وقدرت ضرورتها وإقتربت من المشهد السياسي آملة وراغبة وملتزمة بكل حدود الواجب والمسؤولية والأمانة.

3 – لقد بذلت القوات المسلحة خلال الأشهر الماضية جهوداً مضنية بصورة مباشرة وغير مباشرة لإحتواء الموقف الداخلي وإجراء مصالحة وطنية بين كافة القوى السياسية بما فيها مؤسسة الرئاسة منذ شهر تشرين الثاني2012 … بدأت بالدعوة لحوار وطني، إستجابت له كل القوى السياسية الوطنية، وقوبل بالرفض من مؤسسة الرئاسة فى اللحظات الأخيرة … ثم تتابعت وتوالت الدعوات والمبادرات من ذلك الوقت وحتى تاريخه.

4 – كما تقدمت القوات المسلحة أكثر من مرة بعرض تقدير موقف إستراتيجي على المستوى الداخلي والخارجي تضمن أهم التحديات والمخاطـر التى تواجه الوطن على المستوى الأمني والإقتصادي والسياسي والإجتماعي ورؤية القوات المسلحة كمؤسسة وطنية لإحتواء أسباب الإنقسام المجتمعي وإزالة أسباب الإحتقان ومجابهة التحديات والمخاطر للخروج من الأزمة الراهنة.

5 – فى إطار متابعة الأزمة الحالية إجتمعت القيادة العامة للقوات المسلحة بالسيد رئيس الجمهورية فى قصر القبه يوم 22/6/2013 حيث عرضت رأي القيادة العامة ورفضها للإساءة لمؤسسات الدولة الوطنية والدينية، كما أكدت رفضها لترويع وتهديد جموع الشعب المصري.

6 – ولقد كان الأمل معقوداً على وفاق وطني يضع خريطة مستقبل ويوفر أسباب الثقة والطمأنينة والإستقرار لهذا الشعب بما يحقق طموحه ورجاءه، إلا أن خطاب السيد الرئيس ليلة أمس وقبل انتهاء مهلة ال48 ساعة جاء بما لا يلبي ويتوافق مع مطالب جموع الشعب … الأمر الذي استوجب من القوات المسلحة إستناداً إلى مسؤوليتها الوطنية والتاريخية التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب ودون استبعاد أو إقصاء لأحد … حيث اتفق المجتمعون على خريطة مستقبل تتضمن خطوات أولية تحقق بناء مجتمع مصري قوي ومتماسك لا يقصي أحداً من أبنائه وتياراته وينهي حال الصراع والإنقسام … وتشتمل هذه الخريطة على الآتـي:

– تعطيل العمل بالدستور بشكل موقت.

– يؤدي رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة.

– إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الإنتقالية لحين انتخاب رئيس جديد.

– لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الإنتقالية.

– تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية.

– تشكيل لجنة تضم كافة الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذي تم تعطيله موقتاً.

– مناشدة المحكمة الدستورية العليا السرعة في إقرار مشروع قانون إنتخابات مجلس النواب والبدء فى إجراءات الإعداد للإنتخابات البرلمانية.

– وضع ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحياد وإعلاء المصلحة العليا للوطن.

– إتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب في مؤسسات الدولة ليكون شريكاً في القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة.

– تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بصدقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات.

7 – تهيب القوات المسلحة بالشعب المصري العظيم بكافة أطيافه الإلتزام بالتظاهر السلمي وتجنّب العنف الذي يؤدي إلى مزيد من الإحتقان وإراقة دم الأبرياء … وتحذر من أنها ستتصدى بالتعاون مع رجال وزارة الداخلية بكل قوة وحسم ضد أي خروج عن السلمية طبقاً للقانون وذلك من منطلق مسؤوليتها الوطنية والتاريخية.

8 – كذلك، توجه القوات المسلحة التحية والتقدير لرجال القوات المسلحة ورجال الشرطة والقضاء الشرفاء المخلصين على دورهم الوطني العظيم وتضحياتهم المستمرة للحفاظ على سلامة وأمن مصر وشعبها العظيم.

حفظ الله مصر وشعبها الأبي العظيم … والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل