
وتبعا لما تقدم لفت اسود في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية الى أن المطلوب إزاء هذا الخلل في التواصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإزاء وجود هذا الكم الكبير من الثغرات في النصوص الدستورية، هو إما تعديل اتفاق الطائف وإما الذهاب الى صياغة اتفاق جديد يعيد التوازن بين السلطتين المذكورتين والصلاحيات لرئاسة الجمهورية، وإلا فستبقى البلاد قائمة على تفاهمات جانبية من خارج الاصول الدستورية لتسيير أعمال الدولة، بدليل التفاهمات المفاجئة التي تحصل بشكل مفاجئ بين تيار «المستقبل» وخصومه السياسيين حول مواضيع معينة بما فيها التمديد لمجلس النواب وقائد الجيش دون وجود أسباب قاهرة تستدعي إجراء هذا النوع من العمليات الجراحية غير المجدية، معتبرا بالتالي أن التشريع في مجلس النواب ليس لترقيع ما تمزق على المستوى الاداري والدستوري كما هو حاصل اليوم لتأمين مصالح وغايات معينة ومشتركة، إنما لتطوير صورة الدولة وقدرتها على التماشي مع تقدم الأزمنة ومع المتطلبات المحلية والخارجية.
وردا على سؤال، أكد أسود ان رفض تكتل «التغيير والاصلاح» وعلى رأسه العماد عون التمديد لقائد الجيش غير موجه إطلاقا ضد العماد قهوجي، إذ لا خلافات شخصية أو سياسية معه، إنما ضد استباحة المبدأ العام لتداول السلطات، وهو موقف ناجم عن فكر مؤسساتي بامتياز لا يموت الى المصلحة الشخصية بصلة كما يحلو لبعض الوسائل الاعلامية المغرضة وبعض السياسيين تسويقه زورا، مؤكدا أيضا انه كما سبق للتكتل ان رفض التمديد للواء ريفي ولمجلس النواب، كذلك سيرفض التمديد لأي من القادة الأمنيين غيره أيا تكن الاسباب والظروف غير القاهرة، ناهيك عن انه سيرفض التمديد لولاية الرئيس سليمان حال طرحها غدا ضمن حملات التمديد التي تقودها بتفاهمات جانبية بين فريقي «8 و14 آذار» اللذين عليهما وقف الفتنة المذهبية أسبابا وأفعالا قبل أن يتوافقا على التمديد، مشيرا إثر الإصرار على السؤال الى أن لا العماد عون ولا تكتل «التغيير والاصلاح» رشح العميد شامل روكز لمنصب قائد الجيش. وعن البرودة بين «حزب الله» والتيار العوني، ختم أسود بالقول أن الاختلاف في تحديد المسارات السياسية الداخلية لا يعني إطلاقا حل ورقة التفاهم والانفصال بينهما، مؤكدا بالتالي أنه لا وجود لأزمة بين التيار العوني و«حزب الله»، الا في عقول وأمنيات وأحلام فريق «14 آذار» ومن يدور في فلكه السياسي أمثال من يدعي الوسطية السياسية.
