#adsense

نوبة الصرع «الشرعيّة» في خطاب محمد مرسي الأخير !

حجم الخط

تسابق المحللون على تحليل استخدام محمد مرسي كلمة «الشرعيّة» سبعين مرة في خطابه الأخير، وحتى في التسجيل المسرّب بعد عزله لم يحصِ أحد كلمة الشرعية وعدد المرات التي استخدمها فيها لأنه كان قد وضع في الإقامة الجبرية وتمّ إبلاغه بأنه لم يعد الرئيس، وكلمة «أنا رئيس» غلبت على كلّ خطابات محمد مرسي المعزول، ولم يجرؤ أحد على التحدّث عن رئيس مصر المصاب بـ «الصرع»!!

«ليس على المصروع حرج» ، ولكنّه لا يصلح لحكم شعب ، وثمّة ما يُفسّر هستيريا «الشرعيّة» في خطاب مرسي الأخير الذي أصاب المصريين والعالم العربي بصدمة وذهول، خلال الجولات الانتخابية الرئاسية المصرية تقدّم الدكتور عاطف عامر أستاذ علوم الكيمياء بجامعة الزقازيق، ببلاغ الى النائب العام مرفقاً معه ملف يضم العديد من الوثائق وتفيد بتلقي الدكتور محمد مرسي لدورات علاج صحية وعصبية وذلك في الولايات المتحدة الأميركية اثر تعرضه لنوبات صرع بسبب التهاب في أعصاب المخ وذلك في سنة 2007 وطالب عاطف عامر في بلاغه للنيابة باستبعاد محمد مرسي من سباق إنتخابات الرئاسة المصرية وجب القانون الذي يمنع الترشح لمنصب الرئيس بحال وجود مرض خطير يمكن أن يمنعه من القيام بعمله.

والمستندات والوثائق التي تؤكد مرض محمد مرسي مرشح الإخوان في انتخابات الرئاسة وإجراءه سابقا لعملية إزالة ورم في المخ موجودة وبخط يد محمد مرسي قدمها مرشح الإخوان المسلمين والذي قدّمها إلى مجلس جامعة الزقازيق يطالب فيها بأن تتكفل الجامعة بعلاجه في الخارج، ووثائق أخرى تقدم بها للمطالبة بالحصول على إجازة خوفاً من تأثير العملية التي قام بها على الكبد، ومع هذا اختاروه برفاناً لخيرت الشاطر رجل تبييض الأموال والأعمال غير المشروعة!!

وقصة مرض مرشح الإخوان محمد مرسي كشفت  قبيل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية 2012 حين قال المرشح عبد المنعم ابو الفتوح  الذي كان قياديا سابقا بجماعة الإخوان المسلمين [خلال مناظرته الشهيرة مع عمرو موسى]:»إن احد مرشحي الرئاسة قد قام بإجراء عملية في مخه ونادى بضرورة إجراء كشف طبي على جميع مرشحي الرئاسة»، إلى أن عرضت على الملأ وثيقة جامعة الزقازيق بالموافقة على علاج محمد مرسي وصرف مبلغ من المال له  ولم تكلّف جماعة الإخوان خاطرها بتكذيب مرض المرشح الرئاسي إلى أن خرج محمد مرسي في احد مؤتمراته ليسخر ممن يتحدثون عن مرضه، إلى أن اضطرت جماعة الإخوان وحملة محمد مرسي للاعتراف بمرض مرشحهم لكنها ادعت بان الحديث عن أثاره الجانبية غير صحيح .

لاحقاً ظهر نائب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب الدكتور حسن البرنس وقال إن أساس مرض محمد مرسي كان في القشرة الخارجية من الرأس وقال:»إنه طلب السفر إلى لندن [مقر مركز التنظيم الدولي للإخوان المسلمين] من أجل القيام ببعض الأعمال هناك بجانب إجراء العملية بل ادعى انه كان يعطي محاضرات هناك».

تحتاج الليلة الأخيرة لمحمد مرسي رئيساً لمصر أن يحلّلها اطباء «عقليّون»، محللون نفسيون، وليس لدينا أدنى شك في أن جماعة الإخوان اختارت مرشحاً مشكوكاً في صحة سلامته العقليّة عن سابق تصوّر وتصميم، فأي إرهاب كان الإخوان سيرتكبونه كان سيردّ إلى محمّد مرسي الذي سينجو من أي محاكمة بالطعن في قدراته العقليّة، على الطريقة اليهوديّة الشائعة، وبمناسبة الطريقة اليهوديّة الشائعة لنا حديث طويل عن حسن البنا مؤسس الجماعة ومقالة الكاتب الكبير عباس محمود العقاد تحت عنوان «الصهيونية ومشاكل فلسطين» وتناول فيها الرجل الذي قام بإنشاء «الجماعة» متسائلاً: «من هو «جده» ؟ فلا أحد في مصر يعرف إجابة عن هذا السؤال على وجه التحقيق، وكل ما يقال عنه أنه رجل كان يعمل «ساعاتي» «مغربي يهودي»، وللحديث صلة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل