
لا اختراق في الصلاحيات والجلسة في موعدها – سلام يُطلق جولة جديدة من مشاورات التأليف
على رغم الجمود الذي يسود الوضع السياسي والذي يبقي الاهتمامات مركزة على تداعيات الاحداث التي شهدتها صيدا والتي ستكون على موعد مع تحركات متلاحقة من اليوم حتى الاحد، بدا امس ان اللقاءات الرئاسية التي انعقدت في قصر بعبدا مساء الاربعاء أعادت اطلاق الجهود المتصلة بأزمتي تأليف الحكومة وفض الاشتباك على الصلاحيات بين رئاستي مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال من دون أوهام حيال مخارج وشيكة لهاتين الازمتين.
وعلمت “النهار” في هذا السياق ان الاجتماع الذي ضم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في بعبدا مساء الاربعاء بحث في التباين الحاصل حول تفسير المادة 69 من الدستور وجرت محاولات لتقريب وجهات النظر واستمهل بري وميقاتي سليمان من أجل درس المعطيات التي عرضت لايجاد قواسم مشتركة قبل موعد الجلسة العامة لمجلس النواب.
بري
وكانت الخلوة بدأت بين سليمان وبري فاقترح رئيس الجمهورية انضمام ميقاتي اليهما فأجاب بري: “كما ترغب”. وخلال اللقاء عرض بري موقفه من الجلسة العامة لكن البحث لم يخرج بنتائج جديدة غير تلك التي سجلت سابقا. وسألت “النهار” بري: هل من مخرج من هذه المعضلة فأجاب: “الجلسة كما قلت لا تزال قائمة في موعدها وعلى الجميع ان يحضروا ليتم النقاش في المشاريع وللنائب أخذ الموقف الذي يريد”. وهل اشترط تيار “المستقبل” للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي التمديد للواء أشرف ريفي؟ أجاب: “هذا الكلام لم أسمعه رسميا ولم يصدر عن كتلة المستقبل حتى الان، لكنه صدر عن بعض نواب الكتلة. وسألت الرئيسين سليمان وميقاتي عن هذا الموضوع فأكدا لي ان لا علم لهما به”. واعتبر بري ان تقرير الامر يعود الى مجلس النواب مجتمعا.
وفي قصر بعبدا جرت دردشة بين بري ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام . وقال بري ان سلام “لا يزال على موقفه المعلن من الحكومة”. وأضاف: “إن أفضل وسيلة لحل الازمة التي يعيشها البلد هي تأليف الحكومة على غرار ما حصل مع الحكومة المستقيلة، عندئذ يسير عمل مجلس النواب بصورة طبيعية لينسحب على سائر المؤسسات”. وعن العقبات في طريق تأليف الحكومة قال بري إن لا جديد لديه حتى الآن لا سلبا ولا ايجابا.
وعلمت “النهار” ان ثمة تحضيرا لاصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب الاسبوع المقبل في موازاة ابقاء جزء من جدول الاعمال وصفته مصادر مواكبة بـ”المنطقي” بعد التفاهم على اقتراحات القوانين وصياغتها في الجلسة العامة، بحيث لا تبدو أي من السلطات قد تراجعت عن موقفها. وتوقعت المصادر ان تعاود الاتصالات بين الرئيس بري وكتل 14 آذار لتوضيح الصورة. وقد ساهمت في تبريد الاجواء اتصالات جرت بعيدة عن الاضواء تمثلت في حركة موفدين ومكالمات هاتفية.
الحكومة
وتوقعت مصادر مواكبة لتأليف الحكومة ان ينطلق الرئيس سلام وربما قبل نهاية الاسبوع في حركة مشاورات مع جميع الاطراف تتناول موضوع الحكومة الجديدة في ضوء ما استجد من معطيات. واذا ما تمكن سلام من طرح تشكيلته قبل معاودة مجلس النواب التشريع يكون ذلك عاملا مهما في تخطي الجدل القائم حول المادة 69 من الدستور. أما تزامن التأليف مع معاودة مجلس النواب عمله فهو ايضا يمثل تطورا ايجابيا بما يعيد انتظام عمل السلطات.
الى ذلك، وصفت أوساط الرئاسة الاولى أجواء اللقاء الذي جمع الرئيس سليمان والنائب ميشال عون مساء اول من امس بأنها كانت “جيدة جدا” وشمل اللقاء جولة أفق لكل المواضيع باستثناء تأليف الحكومة الذي يبحث فيه مع رئيس الوزراء المكلف.
ورأت مصادر سياسية في لقاء سليمان – عون انفتاحا من الاخير بعدما تقاربت المواقف بين الجانبين في عدد من المواضيع ابتداء بحادث القصير السورية وصولا الى التمديد لمجلس النواب.
عباس
على صعيد آخر، واصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاءاته الرسمية امس في بيروت مع المسؤولين وعدد من الزعماء السياسيين والنواب وشدد تكرارا على رفض أي عمل من شأنه ان يعبث بأمن لبنان وقال: “عندما تقول الحكومة اللبنانية نحن نريد ان نسحب السلاح الى خارج المخيمات فنحن علينا السمع والطاعة”.
صيدا
وعلمت “النهار” ان صيدا ستكون من اليوم حتى الاحد مركزا لتحركات داعمة لتوجهات اطلقها الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري في مذكرتهما خلال محنة المدينة الاخيرة. فاليوم يستقبل الرئيس السنيورة المطران بولس مطر، وغدا يعقد المجلس الشرعي الاسلامي جلسة استثنائية في مجدليون التي تستقبل بعد غد الاحد لقاء حاشدا لقوى 14 آذار.
وبث أمس تسجيل صوتي نسب الى الشيخ أحمد الاسير لم يتم التأكد من صحته او موعد تسجيله عرض فيه المتحدث أحداث عبرا حاملا على الجيش و”حزب الله” وأطراف في 8 آذار و14 آذار ودعا الى تظاهرات بعد صلاة الجمعة اليوم.
********************************

عباس يلتقي بري وميقاتي وسلام والجميل: لا نمانع في سحب السلاح من المخيمات
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «عدم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني»، مجددا القول أن «الفلسطينيين في لبنان هم تحت القانون وليس فوقه». وأشاد بدور لبنان الــــذي «ضحى الكـــثير ورفـــع ويرفع لواء القضية الفلسطيــــنية».
بدوره، أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بالموقف الفلسطيني الأخير خلال أحداث صيدا بـ«عدم امتدادها وإطفائها». ونبه إلى أن «إسرائيل تحاول إقامة أشرطة حدود حولها فيما نحن نتلهى بأمور تغيب القضية المركزية أي القضية الفلسطينية».
وكان بري استقبل أمس في عين التينة، الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق وسفير فلسطين في لبنان أشرف دبور وأركان السفارة، في حضور الوزيرين عدنان منصور وعلاء الدين ترو.
وعقد عباس وبري مؤتمرا صحافيا، أشار فيه رئيس المجلس إلى أن «علينا جميعاً أن نتنبه الآن في المنطقة العربية ولا نغتر دائماً بما يسمى الربيع العربي، وبكل صراحة إن إسرائيل هي المستفيد الأكبر بالنسبة لهذا الموضوع وهي تحاول أن توجد أشرطة حدود سواء كان في الجولان او سيناء او في اكثر من بلد ونحن نتلهى بأمور تغيب القضية المركزية التي كانت تجمعنا».
بدوره، قال عباس: «كل ما يهمنا هو وحدة هذا البلد واستقراره وأمنه دون النظر إلى أي ظروف أخرى وبذلك قمنا بما يجب علينا أن نقوم به وهو أبسط الأشياء التي نفعلها تجاه لبنان الذي استضافنا ورحب بنا وكرمنا والذي ضحى من أجلنا». أضاف: «ما دمنا ضيوفا فنحن تحت قانون البلد ولسنا فوقه، ولا يمكن أن نفكر أو نحلم بأننا سنكون فوق القانون، نحن تحت القانون، وما يقرره المشرع اللبناني والرئيس اللبناني والبرلمان اللبناني والمسؤول اللبناني نحن نلتزم به».
وأكد عباس أن «المصالحة ستستمر ولن تتأثر بأي ظروف تمر بها المنطقة»، معتبراً أنها «مصلحة وطنية حيوية للشعب الفلسطيني»، وآملاً أن تتحقق وبأقصى سرعة ممكنة.
وأشار إلى أن «كل ما نطلبه هو الانتخابات، وإذا ما حصلت هذه الانتخابات سنكون سعداء جدا لأن نستعيد الوحدة».
ومن جهة أخرى، قال عباس: «نحن نتفاوض الآن مع الجانب الأميركي من أجل إفساح المجال للدخول في مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي».
وأكد أنه «إذا وصلنا إلى حل نهائي، يجب أن يكون هذا الحل بموافقة كل الشعب الفلسطيني أولا، ثم كل من يتأثر بهذا الحل، أي وبمنتهى الصراحة الدول المجاورة التي تتأثر لظروف كثيرة، لبنان، سوريا، الأردن ومصر». وجدد التمسك بالمبادرة العربية للسلام، مؤكداً عدم السماح بتغييرها «لأنها مقدسة».
وخــــلال اللقاء تبادل بري والرئيس الفلسطيني الهدايا التذكارية.
وكان عباس زار السراي الحكومي، حيث التقى رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، الذي تمنى أن «يلتزم الأخوة الفلسطينيون قرار السلطة الفلسطينية عدم التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، وعدم السماح لأي كان بتحويل المخيمات الفلسطينية الموجودة في لبنان الى منطلق لافتعال أحداث أمنية تضر بالأمن اللبناني والعلاقات بين الجانبين».
بدوره، أكد عباس «أننا لا نريد أي عمل من شأنه أن يعبث بأمن لبنان، ولا نقبل لأحد أو من أحد أن يخرج عن هذا الالتزام». وشدد على «أننا لسنا بحاجة الى سلاح، فنحن محميون من الشعب اللبناني والجيش والحكومة».
وعقد عباس وميقاتي اجتماعاً ثنائياً أعقبه اجتماع موسع شارك فيه نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، منصور، ترو ووزير العمل سليم جريصاتي.
وقال ميقاتي: «إن لبنان يعاني حاليا ضغط ملف النازحين من سوريا بسبب الأحداث هناك، ومن بينهم اعداد من الفلسطينيين، لذلك ندعوكــــم الى ضــــبط هذا الواقع المستجد الى حــــين عودتهم الى سوريا بــــــــعد انتهــــاء الأزمة، وعــــدم الســــماح بإدخال المخــــيمات لمصـــلحة أي طرف في سوريا ضـــد الآخر، وكــــذلك عدم السمــــاح بإدخـــال المخيمــــات في لبـــنان في الصراع الفلســــطيني الداخلي».
في ختام المحادثات، عقد الرئيس الفلسطيني مؤتمرا صحافيا في السراي قال فيه: «إن الفلسطينيين في المخيمات ليسوا بحاجة إلى سلاح».
أضاف: «نحن محميون من الشعب اللبناني والجيش والحكومة، فعندما تقول الحكومة اللبنانية نحن نريد أن نسحب السلاح إلى خارج المخيمات، فنحن علينا السمع والطاعة، وإذا أرادوا أيضا أن ينظموا السلاح في داخل المخيمات أو يجدوا أي طريقة تناسبهم فعلينا السمع والطاعة، فنحن ضيوف في هذا البلد وبالتالي ما يقرر ينفذ».
من جهة أخرى، وضع عباس إكليلا من الزهر على نصب الشهداء في ساحة الشهداء، في احتفال رسمي شارك فيه وزير الدفاع فايز غصن.
وكان عباس استقبل، في مقر إقامته في فندق فينيسيا، وفد قيادة فصائل منظمة التحرير في سوريا، اطلع منه على أوضاع النازحين الفلسطينيين وسبل معالجة أوضاعهم.
ومساءً، استقبل عباس في مقر إقامته كلا من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام والرئيس أمين الجميل، واتصل هاتفياً برئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي أعرب عن أسفه لعدم تمكنه من اللقاء بالرئيس الفلسطيني «لأسباب شخصية»، وأوفد إليه الوزراء: غازي العريضي، وائل أبو فاعور، علاء الدين ترو، نائب رئيس الحزب دريد ياغي، وأمين السرّ العام ظافر ناصر.
كما استقبل النائب نهاد المشنوق. ومنح الفنان راغب علامة الجنسية الفلسطينية وجوازا ديبلوماسياً.
وعقد الرئيس عباس لقاء اعلاميا في فندق فينيسيا، حضره نقيبا الصحافة محمد البعلبكي والمحررين الياس عون والامين العام لمنظمة العمل الـــــشيوعي محسن ابراهيم، وقــــال ردا على سؤال لـ«السفير» عن الخــــيار البديــل لدى السلطة الفلسطينية بعــــد رفض العـــدو الاسرائيلي كل مقــــترحات الحل: خيارنــــا ان نبقى في ارضنا.
أضــــــاف: لن اقول كلمة مقاومة مسلحة، فقــــد جربــــناها مــــطولا وآخرها كــــانت الانتفاضة الثـــــانية وحرب العام 2007 والعام 2009، وكانت النتيجة تــــدمير كــــل شيء، هــناك مقاومة سلمـــية شعبية ســـــنلجأ اليها كما يحـــــصل في «بـــــاب شمــــس» الآن، وقــــد اتفقــنا سابــــقا مع حركة حــــماس وخطــــيا على المقــــاومة الشعبيـــــة السلمية، ولن ارفع شعــــار المقاومة المسلحـــــــة غير المجدية.
وعن سبب عدم لقائه الامين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله خلال زيارته، قال: «لم يحصل ان تحدث احد بطلب حصول هذا اللقاء، وانا مستعد لو طلب اي احد عقد لقاء معي».
*****************************

تهدئة «إخوانية» في الداخل… وهستيريا في الخارج
هدأت في مصر واشتعلت في خارجها. الرئيس الجديد المؤقت عدلي منصور يدلي اليمين الدستورية بسلاسة، استعدادا لبدء المرحلة الانتقالية، في ظل أنباء وشائعات تؤكد وتنفي اعتقال كبار قادة «الإخوان» التي دعت إلى التظاهر سلميا اليوم على قاعدة «لن يحملوا السلاح ولكن لن نقبل بالنظام العسكري» وبـ«الانقلاب» على الرئيس محمد مرسي
بدا واضحا أمس أن جماعة الإخوان المسلمين تسعى إلى التهدئة في مصر في ظل مؤشرات كثيرة إلى مسعى لاجتثاثها من الحياة السياسية في هذا البلد، فيما ظهر وكأن أذرعها في المنطقة قد اصيبت بحالة من الهستيريا لما جرى في أرض الكنانة. جماعة رجب طيب اردوغان يشجبون ما جرى ويطالبون بـ«العودة إلى الديموقراطية». كذلك فعل قادة «النهضة» في تونس، وإخوان الأردن، فيما اعتصمت «حماس» بالصمت متخبطة في حالة من الارتباك وعدم اليقين مما تحمله الأيام المقبلة، حالها حال إسرائيل التي بدت أكثر اطمئنانا، وإن كانت تترحم على أيام مرسي.
ولعل الموقف الأكثر لفتا للنظر ذاك الذي خرج عن قطر، الداعم الأساس لنموذج حكم الإخوان في مصر والمنطقة، معلنا تأييده «خيارات الشعب المصري»، في خطوة وصفتها مصادر واسعة الاطلاع بأنها أشبه بتراجع إلى الخطوط الخلفية، خلف السعودية التي تصدرت المشهد وكلفت أميركيا بالامساك بملفات المنطقة.
وفيما خرجت التيارات السلفية المصرية، يتقدمها حزب النور والدعوة السلفية، تدعو إلى مصالحة سياسية مؤكدة ضرورة عدم ملاحقة الإسلاميين ما لم يخالفوا القانون وطلبها الانسحاب من الميادين لمنع حدوث تصادم خاصة وأن الوقت الراهن لا يحتمل أي صراع، بدا حكام مصر الجدد مشغولين بترتيب أوراقهم مع واشنطن، خشية مفاعيل القوانين الأميركية التي تمنع المساعدات عن الدول التي تشهد انقلابا على حكم ديموقراطي. وفي الوقت نفسه، ظهرت مؤشرات إلى أنهم يعدون ملفات قضائية لحكام الأمس، استنادا إلى معلومات أمنية وعسكرية وملفات قيل إنه تم العثور عليها في المقر العام للإخوان في المقطم الذي تعرض للحرق قبل أيام.
وكان لافتا صدور بيان عن القوات المسلحة ينفي وجود أية انقسامات داخل صفوف الجيش المصري، مؤكدة أن «القول بذلك ما هو إلا شائعات يطلقها الخونة والعملاء». وقال البيان إنه «لم يحدث في تاريخها القديم أو الحديث أو يتواجد في ثقافتها أصلاً مثل هذه الأفكار».
قسمان أداهما المستشار عدلي منصور أمس أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا. الأول بوصفه رئيسا للمحكمة الدستورية العليا والثاني ليتسلم مهام القائم بأعمال رئيس الجمهورية المؤقت للبلاد، مشددا في كلمته على أن «القوات المسلحة لم تكلفه برئاسة البلاد وإنما الشعب المصري وفي طليعته الثوار والشباب الذين أولوني ثقتهم بصفتي رئيس المحكمة الدستورية». وأوضح أنه «ليس رئيساً لفترة رئاسية وإنما جاء لأداء مهمة محددة تتمثل في إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وأخرى برلمانية إلى جانب تعديل الدستور بما يليق بالمصريين». وأضاف أن جماعة «الإخوان المسلمين» مدعوة إلى الاندماج في نسيج الوطن والمشاركة في كافة جلسات المصالحة والحوار الوطني، مطالباً إياها بقبول هذه الدعوة.
وقال المتحدث بإسم المحكمة الدستورية العليا المستشار ماهر سامي إن النائب الأول لرئيس المحكمة المستشار أنور العاصي سيتولى شؤون المحكمة خلال مدة رئاسة المستشار عدلي منصور للبلاد. وعن تعديل الدستور، قال سامي إن «به كثير من المواد الانتقالية التى تحتاج إلى إعادة نظر»، مضيفاً أن «أمر حل مجلس الشورى أو سحب سلطة التشريع منه لم يحسم في الوقت الحالي».
وعقب اداء القسم الدستوري، التقى الرئيس الجديد وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، في مقر وزارة الدفاع وذلك قبيل بدء المشاورات حول تشكيل حكومة جديدة في البلاد.
وأشارت التقارير الصحافية إلى أن القيادي في جبهة الانقاذ المعارضة، رئيس حزب الدستور، محمد البرادعي، كان يتصدر قائمة المرشحين المحتملين لرئاسة الحكومة المصرية الجديدة، إلا أن البرادعي اعتذر عن تولي أي منصب حسبما ذكرت «بوابة الاهرام» نقلاً عن مصادر رفيعة. وأضافت المصادر أن المباحثات بهذا الشأن تجري مع محافظ البنك المركزي المصري السابق فاروق العقدة.
وبانتظار تشكيل الحكومة الجديدة، نقلت صحيفة «المصري اليوم» عن مصدر مسؤول في مجلس الوزراء أنه تم تكليف حكومة هشام قنديل بتسيير الأعمال.
من جهة أخرى، أجرى وزير الخارجية، محمد كامل عمرو، سلسلة من الاتصالات مع نظرائه وزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية والجزائر وقطر والأردن، بالإضافة إلى الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، أوضح خلالها أن ما حصل لا يعتبر انقلاباً بل «انعكاس حقيق لارادة الشعب ومطالب القوى السياسية»، مشدداً على «أن القوات المسلحة وجدت لزاماً عليها الاستجابة لهذه المطالب وتجنيب البلاد احتمالات الصدام الكارثية». ولفت عمرو إلى أن «القوات المسلحة ليس لها أي دور سياسي في المرحلة الانتقالية المقبلة ودورها يقتصر على حماية الوطن والمواطنين».
في المقابل، اعلن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان، رفضه القاطع لما وصفه بـ«الانقلاب العسكري» على الرئيس «المنتخب» محمد مرسي. واعتبر الحزب أن الجيش «أعطى صلاحية اصدار إعلانات دستورية لقيادة غير منتخبة تقسم اليمين في حماية الدبابات والمدرعات»، مؤكدا أنه «سيقف بكل حسم ضد هذا الانقلاب العسكري، ولن يتعاون مع إدارة البلاد الحالية المغتصبة لسلطة الحكم، وسيظل يعمل لعودة الشرعية مع كل القوى الرافضة للانقلاب». وشدد على أنه «سيظل مشاركاً في كل الفعاليات السلمية الرافضة للانقلاب وسط الشعب، وضد الممارسات القمعية التي أطلت برأسها، وضد القتل الممنهج الذي بدأته قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين، وضد إغلاق منافذ التعبير ومصادرة حرية الرأي والتي بدأت باعتقال رئيس الحزب الدكتور محمد سعد الكتاتني ومطاردة بعض رموزه و قياداته».
ويترقب المصريون اليوم ما سيحدث من تطورات على خلفية التظاهرات التي دعا اليها «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، الذي تقوده جماعة «الإخوان المسلمين» لرفض الانقلاب العسكري. ودعا الائتلاف الشعب للاحتشاد بالشوارع سلمياً بعد صلاة الجمعة، لرفض ما وصفها بـ«الاعتقالات العسكرية» و«الانقلاب العسكري».
وكانت الانباء لا تزال تتوالى يوم أمس عن اعتقال كبار قادة الأخوان، يتقدمهم المرشد العام محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر ورئيس حزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني، وذلك نقلا عن مصادر أمنية وقضائية. لكن المتحدث الرسمي باسم «الإخوان» أحمد عارف نفى لـ«المصري اليوم» اعتقال بديع والشاطر والكتاتني، مؤكدا أن هذه الأخبار تأتي في إطار «حرب الشائعات، التي تريد النيل من سمعة القيادات الكبرى فى الجماعة». وأضاف أن «لا صحة مطلقاً لما تردد عن انشقاقي عن الجماعة، وكل ما قيل بهذا الصدد هو من باب الشائعات، ونشر الأكاذيب لتأجيج الحرب النفسية»، مؤكدا أن «الجماعة ليست من دعاة العنف، ولا تسعى إلى مواجهة، والسلمية منهج لها».
في المقابل، رأى عضو مجلس شورى الإخوان، سعد عمارة، أن «اعتقال رئيس الحزب الدكتور سعد الكتاتني، ونائب المرشد العام للجماعة، الدكتور رشاد بيومي وعدد من العاملين في القنوات الإسلامية، وإغلاق قناة، (مصر 25)، يؤكدان أن البلاد تدخل مرحلة الدولة البوليسية».
كذلك، تحدث مصدر قضائي في نيابة جنوب القاهرة عن أن المرشد العام السابق محمد مهدي عاكف، سيصار إلى التحقيق معه بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين أمام «مكتب الإرشاد» في المقطم. وكانت قوة أمنية ألقت أمس القبض على عاكف و4 من حراسه، وضبطت بحوزتهم 4 قطع أسلحة، بعد قرار صادر بضبطه وإحضاره في عدة اتهامات، منها التحريض على أحداث العنف التي وقعت خلال الفترة الأخيرة.
كما أصدر مستشار التحقيق المنتدب من وزير العدل للتحقيق في وقائع الإساءة للسلطة القضائية ورجالها، المستشار ثروت حماد، قراراً بإدراج اسم الرئيس المخلوع محمد مرسي و8 متهمين آخرين معظمهم من قيادات «الإخوان المسلمين»، من السفر ووضع أسمائهم على قوائم المنع من مغادرة البلاد وترقب الوصول، على أن يبدأ التحقيق معهم اعتباراً من يوم 8 تموز في قضية اتهامهم بسب وإهانة السلطة القضائية ورجالها.
والمتهمون في هذه القضية هم مرسي والكتاتني والبلتاجي وعاكف، وصبحي صالح عضو مجلس الشورى، ومحمد جمال جبريل عضو مجلس الشورى، وطاهر عبد المحسن أحمد سليمان وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشورى، وعصام سلطان عضو مجلس الشعب السابق، ومحمد محمد علي حامد وشهرته محمد العمدة عضو مجلس الشعب السابق.
إلى ذلك، عاد النائب العام، المستشار الدكتور عبد المجيد محمود إلى منصبه، أمس بعد غياب أكثر من 7 أشهر، منذ صدور الإعلان الدستورى في 21 تشرين الثاني الماضي، وذلك بعد قرار مجلس القضاء الأعلى.
********************************

عمليات “حزب الله” المالية تحت الرصد في الخليج العربي ..
والراعي يؤكد أن كل سلاح خارج الدولة غير شرعي ومرفوض
“سرايا الفتنة” تفشل في ضرب الطريق الجديدة بالجيش
في وقت لا يزال فيه حجم تورّط “حزب الله” في أحداث عبرا مدار سجال سياسي وموضوع أسئلة وجهتها كتلة “المستقبل” النيابية في المذكرة التي رفعتها إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وفي البيان الذي أصدرته عقب اجتماعها الدوري مطلع الأسبوع الحالي وطلبت من قيادة الجيش الإجابة عنها، تأتي المعلومات الحديثة في شأن ما كان يخطط له في منطقة “الطريق الجديدة” في بيروت، لتؤكد المخاوف التي طالما توجّس منها اللبنانيون ولتقرن الشك باليقين حول المخططات الفتنوية التي دأب “حزب الله” على التحضير لها وتنفيذها عبر أدواته التي يطلق عليها اسم “سرايا المقاومة”.
وعلمت “المستقبل” أن حادثاً أمنياً مقلقاً استهدف منطقة الطريق الجديدة بعد 24 ساعة تماماً على فتح معركة عبرا في صيدا، وتمثّلت بإقدام مسلّحين ملثّمين ينتميان إلى ما يسمّى “سرايا المقاومة” بإطلاق النار على الجيش اللبناني في المنطقة، وقد أثارت هذه الحادثة مخاوف من احتمال نقل ما جرى في عبرا إلى مناطق أخرى بينها الطريق الجديدة، وطرحت أسئلة عديدة، كما قدّمت عيّنة عن تصرفات “سرايا المقاومة” في إحداث الفتن المتنقلة في المناطق.
وفي التفاصيل أنه يوم الاثنين الماضي، وبعد يوم واحد على اندلاع معركة عبرا، أقدم مسلحان ملثّمان على إطلاق النار على الجيش اللبناني في منطقة الطريق الجديدة. وبعد عمليات تحر واستقصاء، تمكّنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من توقيف مطلقي النار في اليوم التالي، تبيّن أن أحدهما لبناني ومن بيروت تحديداً ويدعى (أ. ت) والثاني فلسطيني ويدعى (ع. ج).
وبعد إجراء التحقيقات الأولية، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية من شعبة المعلومات إحالة الموقوفين على القضاء العسكري، للتوسع في التحقيق معهما. فتبيّن أنهما حصلا على سلاحهما من شخص يدعى (ع. ش) وهو ينتمي إلى “سرايا المقاومة”.
وتعليقاً على الحادث، اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري أن هناك مخاوف حقيقية من تكرار حزب الله تجربة عبرا في طريق الجديدة، وقال “إن حزب الله عوّدنا على الذهاب إلى اللامعقول والابتعاد عن كل ما يحمي السلم الأهلي وما يبعد الأمور عن الاستقرار. سمعنا قبل أيام عن ايقاف شابين في منطقة الطريق الجديدة وتسليمهما إلى مخابرات الجيش اللبناني ليتبيّن بعد ذلك بحسب وسائل الإعلام، أنهما أوقفا بتهمة إطلاق النار على الجيش، إلا انه فهمنا فيما بعد أن من اعطاهما السلاح هو من سرايا المقاومة، ولذلك نسأل عن حقيقة هذا الأمر ومن الذي أعطاهما السلاح، وإذا كان هذا الكلام صحيحاً، فلمصلحة من إشعال مناطق جديدة واتهام مناطق بأنها تتسبّب بالتوتر؟ فيما تقدم جهات بالتخطيط شراً لهذه المناطق”.
وشدّد حوري على “ضرورة عدم تخويف الناس من مثل هذه الحوادث، فالجيش والقوى الأمنية بعد اجتماع مع فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومع رئيس الحكومة وقائد الجيش والقادة الأمنيين، وعدوا بمضاعفة الاجراءات لمنع القيام بأي أحداث مخلة بالأمن أو حصول أي عمل من قبل حزب الله يستهدف الطريق الجديدة”.
إلى ذلك، أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى أن “العائلة العسكرية التي هي سياجنا وهي شرفنا وكرامتنا، لذلك بالامس في نداء المطارنة طالبنا بنهاية كل سلاح غير شرعي لان السلاح غير الشرعي يستجلب سلاحا غير شرعيا ومروفض مرفوض مرفوض كل سلاح غير شرعي، وحده الجيش اللبناني والقوى المسلحة تعطينا كرامتنا وتحمينا وتكبرنا”.
وأضاف خلال حفل تكريمه وإطلاق أول مرجع قانوني مدني كنسي “لا يمكننا ان نخفي عللنا في لبنان لا السياسية ولا علة السلاح ولا علة انتهاك الاعراف والقوانين، اذا استمرينا باخفائها سنموت بهذه العلل ولذلك نحن عائلة ويجب ان تحافظ على ديمومتها ووحدتها” مشيراً إلى أنه “كلما نصل الى الهاوية نشعر ان هناك يدا خفية تمسك البلد، وآخر حدث كان ما جرى في صيدا وهدد لبنان بخطر كبير لكن يدا خفية حمت لبنان”.
“المستقبل”
ومن مجدليون حيث استمرت النائب بهية الحريري باستقبال الوفود والشخصيات السياسية والشعبية، شدّد المكتب التتنفيذي في “تيار المستقبل” الذي عقد اجتماعاً استثنائياً في دارة الشهيد رفيق الحريري على “دعم الجيش اللبناني في مهامه لحفظ الأمن وحماية السلم الأهلي في كل المناطق اللبنانية من دون استثناء”، معتبراً أن “أي إعتداء يطال الجيش من أي جهة أو فئة، إنما يطال كل لبنان واللبنانيين”. وطالب المؤسسة العسكرية بـ”تحقيق شفاف وسريع في أحداث صيدا وكل ما رافقها وأعقبها من ممارسات طالت مدنيين أبرياء ومن تداول معلومات عن مشاركة قوى غير نظامية في تلك الأحداث”. وأكد ان “الدولة هي الخيار الوحيد لكل اللبنانيين، والمطلوب هو مواجهة منطق الاستقواء على الدولة بإعادة الإعتبار لهذه الدولة وعلاقة المواطن وثقته بها”.
وأعلن أنه “يلتزم بمضامين الرسالة الصريحة التي وجهها الرئيس سعد الحريري إلى اللبنانيين، والتي دقت ناقوس الخطر إزاء المخاطر المحدقة بلبنان جراء تورط فريق من اللبنانيين في القتال في سوريا واستدراج نار هذه الحرب الى لبنان”. وشدد على “كل بنود المذكرة التي رفعها الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وباقي المسؤولين في الدولة”، داعياً الى “متابعة تطبيقها بكل أمانة ومسؤولية، لأن الضرب بيد من حديد للقضاء على جزء من المشكلة، والتراخي مع أصل المشكلة وفصلها، لن يزيد الأمور إلا تأزماً”.
الأسير
وفي تطور لافت من حيث التوقيت، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مساء أمس شريطاً صوتياً منسوباً إلى إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير، اتهم فيه “حزب الشيطان وحركة امل المجرمة وشبيحة الجيش اللبناني المرتهن عند نصرالله وعند حركة امل لخدمة المشروع الايراني وكذلك النظام السوري المجرم” بالاعتداء عليه.
وتحدّث الأسير عن مسار الأحداث التي دارت في عبرا وقال إن “السيناريو المحضر كان ان نواجه الجيش، أن يضعوننا في مواجهة الجيش. الحادثة حصلت عندما وضع حاجز للجيش امام مسجدنا وكانت مهمته فقط التضييق علينا وعلى المصلين. عندما تنتهي صلاة العشاء واعمال المسجد عندها يزال الحاجز. في الليل عندما يكون الوضع الأمني خطراً يذهبون اما في النهار يأتون ويضيقون على الشباب ويهينوهم، حتى ان احد الاخوة وهو سائق سيارة اجرة مرّ على الحاجز فسأله الضابط عن عصا موجودة في سيارته فسأله السائق هل ممنوع حمل العصى؟ فضربه الجنود فقط لأنه ملتح وكسرت اضلاعه. عندها طلبت من مدير مكتبي ان ينزل الى عند الضابط ويطلب منه ان يتصل بقيادته حالا وان يطلب منهم سحب الحاجز لأننا لم نعد نحتمل. اتحداهم ان يعرضوا الفيديو الذي سحبوه من كاميرات بنك عودة وانا لا اقول هذا خوفا بل اقوله من اجل ان نقيم الحجة على الكذابين والدجالين وكل من دان الاعتداء على الجيش لأنه هو المخطط، هو خطط ودان قبل ان يحقق. هم من يعتدون علينا يوميا ومن سنين واشهر. هم اطلقوا الرصاص على الشباب ما اضطر الشباب ان ينسحبوا الى الخلف ويدافعوا عن انفسهم. واذ برصاص غزير يتساقط على الجميع وعلى الجيش وعلى شبابنا واغلب الظن من قبل الشقة التابعة للحزب والشاب المسؤول عن هذه الشقة هو شاب اسمه توفيق البابا متشيع وهو عنصر اساسي في حزب الشيطان. قتل لنا شاب وجرح العديد ما اضطر الشباب ان ينسحبوا. بمجرد ان انسحبوا الى داخل المسجد لم يتوقف الرصاص والقصف علينا من كل مكان 28 ساعة. هل يعقل ان ينهمر علينا الرصاص والقصف من حارة صيدا وشرحبيل بسبب حادث على حاجز ومقتل ضابط وجندي فرضا؟ لو أردنا نحن فعلا ان نطلق الرصاص على الجيش، لماذا نزل مدير مكتبي وشبابنا الى عندهم وقابلوهم وجها لوجه؟ كان يمكن لنا ان نطوقهم من مكان بعيد ونطلق الرصاص عليهم. هذه كذبة كبيرة اسمها حادثة على حاجز. لابد من انهاء احمد الاسير وبموافقة محلية من بعض الفاعليات وبموافقة من الكثير من الاطراف اللبنانية 14 و 8 آذار وهذا الأمر كنا نعرفه ونحذر منه حتى اتى اليوم المشؤوم. المتاريس التي كانت تحضر في تلة حارة صيدا في مواجهة مسجدنا واخبرنا القوى الامنية عنها والجيران فروا من منازلهم. وزير الداخلية ارسل لنا خبرا بطريقة غير مباشرة بأن المطلوب هو رأس احمد الأسير الذي يجب ان يموت. كل الاوساط اتصلت بنا من السنيورة والمفتي وغيرهم لكن لم يستطع أحد ايقاف اطلاق النار حتى لحماية المدنيين الذين لا علاقة لهم بالموضوع ولم يتوقف اطلاق النار وهذا يدل على قرار حسم والغاء لاحمد الاسير واخوانه. لا بد من قتله مهما كلف الامر تحت ذريعة الاعتداء على الجيش”.
أضاف “لماذا عندما اتصل بنا الشيخ سالم الرافعي اثناء القصف واخبرنا انه اجتمع بقيادة الجيش وطلب منهم ايقاف اطلاق النار لزيارتي لم يوقفوا اطلاق النار؟ فقال لهم الشيخ الرافعي ان هذا يعني ان هناك قراراً بقتلي ومن معي وان ذلك سيكون له تداعيات خطيرة جدا. لنفترض ان هناك قتلة قتلوا الضابط والجندي فلماذا لم يحاصروا المسجد كالمعتاد؟ المسجد اصلا هو مكان لا يتجاوز الخمسين متراً طول بعرض وليس كما يسوق بعض الاعلام عن مربع امني. ليذهب الجميع ليروا مستوى الدمار في مبنى المسجد وما بعده. لو ان أحد هواة التصوير ذهب ليصور المكان لكان عرف ان هناك قراراً اتخذ لأزالتي ومن معي فكفى كذباً وكفى دجلاً أخذتم قراراً بقتلنا ولكن يمكروا وما يمكر الله والله خير الماكرين”.
الخليج العربي
وفي إطار متابعة تنفيذ قرارات مجلس تعاون دول الخليج العربي، استضافت العاصمة السعودية الرياض اجتماعاً لمسؤولي وزارات الداخلية في الدول الأعضاء في المجلس، تدارسوا خلاله وضع “آلية ترصد تنقلات ومعاملات حزب الله المالية والتجارية في الدول الخليجية الست”.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكيل الداخلية في مملكة البحرين اللواء خالد العبسي أن “الاجتماع يناقش أيضاً تشكيل الفريق الذي سيتطرق إلى الجوانب القانونية والإدارية والمالية لتنفيذ قرار دول الخليج” مشيراً إلى أن القرار حول “حزب الله المرتبط أيدولوجياً بإيران وما يتصل بإقامات المنتسبين إليه أو معاملاتهم المالية والتجارية، يأتي أثر اكتشاف عدة خلايا إرهابية تنتمي إلى الحزب في دول الخليج”.
واضاف العبسي أن “البحرين تقوم حالياً بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع آلية متكاملة حول هذا القرار والعمل على كشف الخلايا المرتبطة بالحزب ورصد حركات الأموال” مشيراً إلى “ضلوع حزب الله في دعم وتدريب بعض الجماعات الإرهابية وتنشيط خلايا التجسس ودعم العمليات الإرهابية في دول الخليج والتدخل السافر في سوريا”.
عباس
وفي اليوم الثاني من زيارته إلى لبنان، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على عدم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني، وأن الفلسطينيين في لبنان هم تحت القانون وليس فوقه، وليسوا في حاجة الى السلاح لأن الجيش اللبناني يحميهم، موضحاً أنه “عندما تقول الحكومة اللبنانية نحن نريد أن نسحب السلاح الى خارج المخيمات، فنحن علينا السمع والطاعة، وإذا ارأدوا ايضاً أن ينظموا السلاح داخل المخيمات أو يجدوا اي طريقة تناسبهم فعلينا السمع والطاعة، فنحن ضيوف في هذا البلد وبالتالي ما يقرر ينفذ”. وأكد “أننا لا نريد أي عمل من شأنه أن يعبث بأمن لبنان”، مشيداً بـ “دور لبنان الذي ضحى الكثير ورفع ويرفع لواء القضية الفلسطينية”.
وقال عباس بعد لقائه رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي إن الزيارة التي يقوم بها “ضرورية جداً لأسباب كثيرة، أبرزها استمرار تمتين العلاقة اللبنانية ـ الفلسطينية بما يضمن مصلحة لبنان ومصلحة الشعب الفلسطيني، كذلك هناك قضايا أخرى تتعلق بالمسيرة السياسية التي نخوضها هذه الأيام والتي نأمل أن نصل الى اتفاق يجعلنا نعود الى طاولة المفاوضات. هناك قضايا أخرى عربية هي الوضع العربي الراهن الذي يعيشه العالم العربي، والذي كما ترون يعيش مخاضا عسيرا صعبا، ولكن أيضا كما تعلمون، إن الموقف الفلسطيني هو في عدة كلمات، نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية العربية، ونحن نراقب ما يجري من احداث تقع في هذه البلاد”.
وشدّد على أن هناك التزاماً دائماً بعدم تدخل المخيمات في الشؤون اللبنانية “ولا نقبل لأحد أو من أحد أن يخرج عنه. نحن نعرف أن هناك أطرافاً قد تكون هنا او هناك لكن الرأي والموقف الذي أعبّر عنه بإسم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير هو الموقف الصارم، لأننا لا نريد أي عمل من شأنه أن يعبث بأمن لبنان” مؤكّداً “لقد قلت أكثر من مرة لسنا بحاجة الى سلاح، نحن محميون من الشعب اللبناني والجيش اللبناني والحكومة، فعندما تقول الحكومة اللبنانية نحن نريد أن نسحب السلاح الى خارج المخيمات، فنحن علينا السمع والطاعة، وإذا ارأدوا ايضا أن ينظموا السلاح في داخل المخيمات أو يجدوا اي طريقة تناسبهم فعلينا السمع والطاعة، فنحن ضيوف في هذا البلد وبالتالي ما يقرر ينفذ”.
وبعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، شدد عباس على أن “موقفنا هو ألا يحصل أي تدخل إطلاقاً في الشؤون الداخلية اللبنانية، بل بالعكس نمنع التدخل، ونحن ملتزمون وفصائل منظمة التحرير ملتزمة، قد يخرج أحد من هنا وهناك وهو خارج على القانون وخارج علينا وخارج على لبنان قد يحصل ولكن نحن نشجبه بكل صراحة وقوة. وكما حصل قبل أيام في موضوع صيدا موقفنا هو هو لن يتغير بل بالعكس سيتوثق أكثر فأكثر”.
وعصراً زار الرئيس المكلّف تمام سلام الرئيس عباس في مقر إقامته في فندق فينيسيا، كما التقى رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” الرئيس امين الجميل، ثم وفداً من الحزب “التقدمي الاشتراكي” برئاسة وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي، يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور والوزير ترو، نائب رئيس الحزب دريد ياغي وأمين سر الحزب ظافر ناصر.
**********************************

سليمان يسعى للتقريب بين بري وميقاتي وعون يطمئن «حزب الله» إلى ثبات سياسته
شكر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري الجانب الفلسطيني على دوره البارز في عدم امتداد الاشتباكات التي حصلت أخيراً في صيدا، الى المخيمات، أثناء استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يقوم بزيارة تستمر 3 ايام للبنان.
وخرج الشيخ الأسير أمس عن صمته الذي التزمه منذ فراره من المواجهات مع الجيش اللبناني في عبرا، وهاجم في شريط صوتي بث على شبكة الانترنت «حزب الله» الذي وصفه بـ «حزب الشيطان» و «حركة أمل المجرمة» و «شبيحة ما يسمى بالجيش اللبناني المرتهن».
وكرر عباس تأكيد عدم التدخل الفلسطيني في الشؤون الداخلية للدول العربية، فيما تمنى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن «يلتزم الأخوة الفلسطينيون قرار السلطة الفلسطينية عدم التدخل في الشؤون اللبنانية، وعدم إدخال المخيمات في الصراع الفلسطيني الداخلي.
وفيما واصل عباس جولته على كبار المسؤولين اللبنانيين، قالت مصادر مواكبة للقاءاته إن الحدث المصري احتل حيزاً مهماً من المداولات التي جرت، إذ اعتبر الرئيس الفلسطيني أن «ما حصل كبير ومهم».
وعلمت «الحياة» ان الجانب اللبناني طلب من الجانب الفلسطيني خلال الاجتماعات مساعدة الفصائل الفلسطينية وحركة «فتح» في البحث عن إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير وفضل شاكر المتواريين بعد أحداث صيدا أواخر الشهر الماضي والاعتداء على الجيش اللبناني. وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ادعى على 37 شخصاً بينهم الأسير ونجلاه وشاكر، و27 من هؤلاء هم موقوفون لدى الأجهزة الأمنية.
وعلى الصعيد الداخلي أتاح العشاء الذي أقامه رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليل أول من أمس للرئيس الفلسطيني، عقد اجتماع ضم الى سليمان الرئيسين بري وميقاتي للبحث في الخلاف على عقد الجلسة النيابية التشريعية التي كان دعا إليها بري وعاد فأجّلها لاعتراض ميقاتي وقوى 14 آذار على قانونية عرض 45 بنداً على جدول أعمالها. وقالت مصادر معنية بالاجتماع الثلاثي الذي عقد إنه جرى خلاله ترطيب الأجواء بين بري وميقاتي.
وذكرت المصادر أن كسر حدة الخلاف سيتيح إعادة التواصل قبل الموعد المقبل للجلسة النيابية في 16 تموز (يوليو) لطرح مخرج للخلاف. وأوضحت المصادر أن لدى الرئيس سليمان أفكاراً ومخارج سيطرحها قريباً، مراهناً على أن عامل الوقت قبل الجلسة سيساعد في ذلك.
وعلى صعيد زيارة رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون للرئيس سليمان أول من أمس بعد طول انقطاع وجفاء، قالت مصادر مواكبة لتحرك عون إنه طلب لقاء رئيس الجمهورية رغبة منه في إعادة مد الخطوط معه، خصوصاً أن هناك دعماً لبنانياً، وخصوصاً على الصعيد المسيحي لمواقف سليمان ولا يريد عون أن يبقى على خصومة معه. وأشارت المصادر الى أن عون يرغب في التمايز عن حلفائه بفتح خطوط التواصل مع الفرقاء الآخرين، من دون تغيير خياراته الاستراتيجية أو تبديل جذري في التحالفات. وأكد أعضاء في تكتل عون أن الاخير لن يغادر موقعه الأساسي، وأنه بعث بتطمينات الى «حزب الله» في هذا الصدد، خصوصاً أنه لا يستطيع في ظل هذه الظروف أن ينتقل من موقع الى آخر ويكتفي بمد خطوط التواصل من دون الاستدارة نحو مواقع أخرى سواء كانت وسطية أم غير وسطية.
وفي شأن تأليف الحكومة الذي ما زال مجمداً على خلفية الخلاف في شأن صيغتها حيث يصرّ الرئيس سلام على أن تتألف من الحياديين المقربين من الأحزاب بدل الحزبيين، قال نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم مخاطباً قوى 14 آذار: «أيهما أفضل حكومة أوزان سياسية تنسجم مع الأوزان النيابية أم التعطيل الموجود الآن في البلد؟».
وإذ اتهم قاسم 14 آذار بأنها تعيق تشكيل الحكومة بالشروط التي أملتها على سلام، قال: «نحن حاضرون لإقفال صفحة الماضي بالكامل، والتحاور بعقلانية، ومناقشة هواجس الطرف الآخر وإعلامه بهواجسنا على قاعدة التخاطب بأخلاق والاحتكام الى الدستور، ووضع خطة النهوض معاً لبناء الدولة التي تصمد أمام رياح المنطقة العاتية، نحن دائماً نحاول أن نتحمل وأن نصبر ونقدم المبادرات ونأمل أن يأخذوا في الاعتبار أن مستقبل لبنان لا يُبنى إلا بتكاتف الجميع، ولن يستطيع أحد أن يجعل لبنان مزرعة لنفسه»
***********************************

برّي «يُبارك» لكونيللي بسقوط مرسي ولقاء قريب بين سلام وعون
إنشغلت الأوساط السياسية أمس في تتبُّع ما سيكون لسقوط حكم «الإخوان المسلمين» في مصر برئاسة محمد مرسي وتولّي رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رسميّاً رئاسة الجمهورية لمرحلة انتقالية، من انعكاسات وتداعيات على الوضع في سوريا، وكذلك على الأنظمة الإخوانية الأخرى في المنطقة. وكان اللافت الترحيب العربي بهذا التحوّل المصري، ولا سيّما منه القطري والأردني، في وقت كانت المملكة العربية السعودية السبّاقة إلى هذا الترحيب، في موازاة قلق أميركي وأممي من إطاحة الجيش المصري مرسي والدعوة إلى إقامة حكم مدنيّ في بلاد النيل، تزامنَ مع صمت إسرائيلي. وقد تناقضت ردود الفعل الدولية، فبعد القلق الأميركي والأممي، طالبت روسيا جميع القوى السياسية بضبط النفس، ودعت فرنسا إلى بذل كلّ الجهود لإعادة إطلاق العملية الديموقراطية، فيما عبّرت تركيا عن قلقها، معتبرةً أنّ الإطاحة بمرسي في انقلاب عسكري «خطوة غير مقبولة». أمّا سوريا فرأت في التطوّر المصري «انعطافة جذرية لمصلحة الديموقراطية»، فيما دعت إيران إلى تنفيذ مطالب الشعب المصري المشروعة.
تابع لبنان الرسمي الحدث المصري عن كثب، وسارع المسؤولون الى تهنئة منصور، على رغم الإنشغال بزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في يومها الثاني الذي شهد لقاءات بينه وبين كلّ من رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلّف تمّام سلام ورئيس حزب الكتائب أمين الجميّل ووفد من الحزب التقدمي الاشتراكي.
وأكّد عباس بعد هذه اللقاءات “أنّنا لسنا في حاجة إلى سلاح، لأنّنا محميّون بالشعب اللبناني والجيش اللبناني والحكومة، فعندما تقول الحكومة اللبنانية إنّها تريد سحب السلاح إلى خارج المخيّمات فعلينا السمع والطاعة. إذا أرادت أيضاً أن تنظّم السلاح في داخل المخيّمات أو إيجاد أيّ طريقة تناسبها فعلينا السمع والطاعة، فنحن ضيوف في هذا البلد، وبالتالي ما يُقرّر يُنفّذ”. وإذ رفض “أيّ عمل من شأنه أن يعبث بأمن لبنان”، أكّد “عدم التدخّل في الشأن الداخلي اللبناني”، مكرّراً “أنّ الفلسطينيين في لبنان هم تحت القانون وليسوا فوقه”.
وفي حين أشاد برّي بالموقف الفلسطيني الأخير خلال أحداث صيدا “بعدم امتدادها وإطفائها”، شدّد ميقاتي على أهمية “عدم تحويل المخيمات الفلسطينية في لبنان منطلقاً لافتعال أحداث أمنية تضرّ بالأمن اللبناني والعلاقات بين الجانبين”، متمنّياً أن يلتزم الفلسطينيون قرار السلطة الفلسطينية بعدم التدخّل في الشؤون اللبنانية الداخلية”.
الجلسة والحكومة
إلى ذلك، تواصلت الاتصالات والمشاورات على جبهتي الجلسة التشريعية المؤجّلة الى 16 الجاري، والحكومة العتيدة، ولم يسجّل في هذا الصدد أيّ تطوّرات توحي بحصول تقدّم ملموس على هاتين الجبهتين، لأنّ المواقف ما تزال على حالها. وفي معلومات جديدة عن الخلوة الرئاسية التي انعقدت مساء أمس الأوّل في قصر بعبدا بعد العشاء الرسمي على شرف الرئيس الفلسطيني، علمت “الجمهورية” أنّ هذه الخلوة كانت مقرّرة بعد العشاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وبين رئيس مجلس النواب، فاقترح سليمان انضمام ميقاتي إليها، فردّ برّي عليه: “كما ترغب فخامة الرئيس”.
وخلال الخلوة عرض برّي موقفه القانوني والدستوري من انعقاد الجلسة النيابية العامّة المقرّرة في 16 الجاري، وحصل نقاش لم ينتهِ الى نتائج جديدة تختلف عمّا سجّلته نقاشات سابقة، لكنّ سليمان وميقاتي تفهّما موقف برّي.
برّي
وسُئل برّي: هل هناك مخرج لهذه المشكلة؟ فقال لـ”الجمهورية”: “الجلسة لا تزال في موعدها وبجدول أعمالها المقرّر في هيئة مكتب المجلس، وعلى الجميع أن يحضروا فتناقَش كلّ المشاريع، وليتّخذ كلّ نائب أو كتلة موقفها من كلّ مشروع، سلباً أو إيجابا”.
وقيل لبرّي ايضاً، انّ كتلة “المستقبل” تشترط للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي إعادة اللواء أشرف ريفي الى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي؟ فأجاب: “هذا الكلام لم أسمعه رسمياً، ولم يصدر عن كتلة “المستقبل” حتى الآن، ولكن هناك مواقف صدرت في هذا الخصوص عن بعض أعضاء الكتلة، وقد قلت ذلك للرئيسين سليمان وميقاتي فأكّدا ان لا علم لهما بهذا الموقف”.
وسئل برّي ايضاً: هل توافق على ربط التمديد للعماد قهوجي بإعادة ريفي؟ فأجاب: “لقد قلت انني لم اسمع من كتلة “المستقبل” موقفاً رسمياً بهذا المعنى، وعلى كل حال هذا الأمر ليس عندي وإنما عند مجلس النواب”.
وعن دردشاته مع الرئيس المكلف تمام سلام على هامش العشاء والتي تردّد انها تناولت موضوع تأليف الحكومة وما يبذله من جهود للمساعدة في هذا الإطار قال برّي: “انّ الرئيس سلام ما زال على موقفه المعلن، وانني أرى انّ الوسيلة الفضلى لحلّ الأزمة تكمن في تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن تماماً مثلما حصل عام 2011 عند تأليف الحكومة الحالية المستقيلة، فتأليف الحكومة تكون أولى انعكاساته الإيجابية على المجلس الذي يسير عمله في شكل طبيعي”.
وسئل برّي: في ضوء المعطيات التي توافرت لديك، هل يمكن ان نتوقع ولادة قريبة للحكومة؟ فأجاب: “لا شيء عندي لا سلباً ولا ايجابا”.
«مبروك» لكونيللي
وخلال العشاء الرئاسي، تقدّم وزير الصحّة في الحكومة المستقيلة الوزير علي حسن خليل بهاتفه الخليوي من سليمان وبرّي وميقاتي والرئيس الفلسطيني، وأسمعهم نصّ البيان الذي كان يذيعه القائد العام للقوات المسلّحة المصرية الفريق أول عبد الفتاح السيسي وتضمّن تنحية مرسي. عندئذ طلب برّي من خليل التقدّم من السفيرة الأميركية مورا كونيللي التي كانت بين المدعوّين الى العشاء وأن ينقل اليها عن لسانه عبارة “مبروك”. ففعل خليل ما طُلب منه، فالتفتت كونيللي الى برّي مندهشة.
لقاء سليمان ـ عون
في غضون ذلك، ما زالت زيارة رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون الى بعبدا واجتماعه مع رئيس الجمهورية مساء امس الأول تحت المجهر.
وقالت مصادر إطلعت على ما دار بينهما لـ”الجمهورية” انّ هذا الإجتماع كان ثمرة مبادرة لسليمان في اتجاه عون عبر أحد الوسطاء وقد تلقّفها الأخير بإيجابية وشاء أن يردّ على التحية بمثلها.
وأدرجت هذه المصادر تحرّك عون في سياق سياسة إعادة النظر في علاقته مع حلفائه والتعاطي بإيجابية مع الفريق الآخر وكذلك مع رئيس الجمهورية، مشيرة الى ان لا خلاف شخصياً بين الجانبين، وإنما الخلاف هو سياسي بحت.
وكشفت الأوساط انّ لقاء عون ـ سليمان سيفتح الباب واسعاً امام لقاءات أُخرى سواء في بعبدا أو في غيرها.
إلى ذلك، رأس سليمان اجتماعاً حضره الى ميقاتي، وزراء الدفاع الوطني فايز غصن، الداخلية والبلديات مروان شربل، الاتصالات نقولا صحناوي، المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل، المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص، رئيس فرع المعلومات في قوى الامن العقيد عماد عثمان والمستشار العسكري في رئاسة الجمهورية العميد عبد المطلب الحناوي.
وقد عرض الاجتماع لموضوع داتا الاتصالات ودورها في كشف الجرائم والارتكابات في هذه الفترة والتدابير اللازمة الآيلة الى المساعدة في درء المخاطر والحفاظ على الاستقرار.
دردشة بين سلام وعون
وعلمت “الجمهورية” انّ دردشة حصلت خلال العشاء بين سلام وعون قال خلالها الأخير لسلام: “عندما التقينا بعد التكليف بحثنا في موضوع تأليف حكومة انتخابات ولكن الآن بعد التمديد، اختلف الوضع”. وفُهم انّ سلام وعون اتفقا على لقاء قريب بينهما. وقالت مصادر اطلعت على ما دار بينهما انهما في حال توصّلا الى اتفاق، فإنّ ذلك سيُنهي 80 في المئة من الأزمة.
الأسير من جديد؟!!
في هذا الوقت، وبعد ساعات قليلة على ادعاء مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على أحمد الأسير وعلى 27 موقوفاً في أحداث عبرا، بث تسجيل صوتي عبر الانترنت نسب الى الأسير دعا فيه إلى التظاهر من المساجد اليوم، وهاجم حزب الله وحركة “أمل” والجيش اللبناني والنظام السوري وإيران.
وفي الوقت الذي شكّكت مصادر أمنية بصحّة التسجيل تساءلت عن توقيته، لأنّ بعض المحطات التي قالت إنه أتى في كلمته على ذكر الخامس من تموز الجاري لتأكيد تيويمه ولم يكن البث واضحاً في هذه الفقرة ما يوحي بإمكان إجراء مونتاج أضيف الى التسجيل الذي جرى بثه.
وإذ قالت المصادر انّ التسجيل صحيح، أكّدت أنها تبحث عن تسجيلات سابقة للأسير تحتوي المواضيع نفسها، ولو كان قادراً على الإدلاء ببيانات جديدة لكان أشار الى توقيته في وضوح وصراحة. وأشارت الى أنها تحقق في معلومات أوّلية وصلتها عن الجهة التي عمّمت التسجيل وذلك للتأكد من مدى حداثته.
وفي الوقت الذي أطلق مسلّحون رشقات من الرصاص عقب بث التسجيل، خصوصاً في الطريق الجديدة قيل انّ هؤلاء المسلّحين ينتمون الى “حزب التحرير”. وكذلك أطلقت في طرابلس رشقات نارية في أكثر من محلّة فيها.
وقالت مراجع أمنية لـ”الجمهورية” إنّ مخاوف جدّية تحوط بالإستعدادات الجارية في طرابلس للتظاهر بعد صلاة الجمعة اليوم. وقد رصدت سلسلة من الإتصالات والتحركات لبعض قادة المحاور إستعداداً لتحرّكات مشبوهة اليوم في المدينة، فيما وضعت القوى الأمنية في حال تأهب لمواجهة اي محاولات للإخلال بالأمن وإحيطت القيادات السياسية بهذه التطورات.
الى ذلك، أفادت معلومات عن حصول اشتباكات عنيفة ليلا في النبي شيت وخضر وبريتال في السلسلة الشرقية بين عناصر «حزب الله» وعناصر من «الجيش السوري الحر».
ضبط الخطب
وكان سبق هذا “الظهور الصوتي” للأسير دعوة وجّهت الى ائمة وخطباء المساجد في بيروت في بيان صدر بعد اجتماع للعلماء في دار الفتوى شدّدت على ضرورة أن يركزوا في خطبهم اليوم على “وحدة الموقف وتضافر الجهود لدرء الفتنة، والتوافق على ضرورة ضبط الخطاب الديني بما يخفف من وحدة الغليان والعصبية والتطرّف”.
وأكّد البيان “أنّ الجيش اللبناني هو ضمان أمن لبنان واستقراره”. وطلب من قيادة الجيش “أن تتعامل مع جميع اللبنانيين على قدم المساواة، وأن تنظر الى جميع المسلّحين بعين واحدة”. كذلك طالب بإطلاق “جميع المعتقلين الذين لم يطلقوا النار على الجيش، ووقف حملة الاعتقالات والدهم”.
*******************************

عبّاس: لا خلفيات لعدم لقاء نصر الله .. ولا حاجة للمقاومة المسلّحة
«بطالة سياسية» تشلّ الدستور … والسلسلة في مهبّ التمويل!
دول الخليج تضع آلية لرصد معاملات «حزب الله» المالية … وتسجيل صوتي للأسير
بقيت أصداء التطورات المصرية والسورية بما في ذلك الاجراءات الخليجية المتعلقة بالجوانب القانونية والادارية والمالية ضد المنتسبين لـ«حزب الله» العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي بسبب مشاركته في القتال في سوريا، متقدمة على ما عداها من شؤون لبنانية، لدرجة ان الوضع السياسي العام يمكن وصفه بالبطالة السياسية والمكوث في سياسة الانتظار، وتسويف الخطوات الآيلة للخروج من شبكة المآزق السياسية سواء المتعلقة بالحكومة الجديدة التي يجري الكلام عن ضرورة تأليفها فقط لمجرد الاستهلاك او حتى الجلسة النيابية التي اخفق الرؤساء الثلاثة على الاتفاق حيالها في اجتماعهم امس الاول على هامش العشاء التكريمي الذي اقامه الرئيس ميشال سليمان على شرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر بعبدا، فيما ينهمك الافرقاء الموارنة في البحث عن تقارب بين القيادات الرسمية والسياسية برعاية بكركي للاتفاق حول «المواقع المارونية» في الدولة وكيفية الحفاظ عليها، وملء الشواغر فيها.
اجراءات خليجية لترصد معاملات حزب الله
وفي اطار الاجراءات الخليجية ضد المنتسبين الى حزب الله في دول مجلس التعاون عقد امس اجتماع لمسؤولين خليجيين في الرياض خصص لوضع آلية ترصد التنقلات والمعاملات المالية والتجارية لـ«حزب الله» في الدول الخليجية الست.
وقال وكيل وزارة الداخلية في البحرين اللواء خالد العبسي على هامش الاجتماع «سنتخذ توصيات يتم رفعها الى وزراء الداخلية (…) هناك فريق مختص من الجهات المعنية للتنسيق مع البنوك والدوائر الاخرى» من دون تفاصيل.
وتابع ان الاجتماع يناقش ايضا «تشكيل الفريق الذي سيتطرق الى الجوانب القانونية والادارية والمالية» لتنفيذ قرار دول الخليج. لكنه رفض الرد على سؤال حول اعداد المطرودين من الدول الخليجية او الذين يشتبه في انتمائهم الى حزب الله.
واوضح العبسي، خلال افتتاح الاجتماع، ان القرار حول حزب الله «المرتبط ايديولوجيا بايران وما يتصل بإقامات المنتسبين اليه او معاملاتهم المالية والتجارية ياتي اثر اكتشاف عدة خلايا إرهابية تنتمي الى الحزب في دول الخليج».
كما اشار الى «ضلوعه في دعم وتدريب بعض الجماعات الإرهابية وتنشيط خلايا التجسس ودعم العمليات الإرهابية في دول الخليج، والتدخل السافر في سوريا», مشيراً الى ان «البحرين تقوم حالياً بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع آلية متكاملة حول هذا القرار والعمل على كشف الخلايا المرتبطة بالحزب ورصد حركات الأموال».
من جهته، قال هزاع الهاجري الامين العام المساعد للشؤون الامنية في مجلس التعاون ان الاجتماع يعقد بناء على ورقة العمل المقدمة من وزير داخلية البحرين الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الى اجتماع وزراء الداخلية بدول المجلس في المنامة في نيسان الماضي», مشيراً الى «تدارس السبل الكفيلة باتخاذ الإجراءات ضد المنتسبين إلى حزب الله في دول المجلس، ولوضع الآليات المناسبة لتنفيذ القرار بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى».
الاجتماع الثلاثي
وفي هذا الإطار، علمت «اللواء» أن الاجتماع بين الرئيسين برّي وميقاتي عقد بمبادرة من الرئيس سليمان. وفي مستهله خاطب رئيس الجمهورية رئيسي المجلس والحكومة، لافتاً الى أن البرودة التي بينهما من شأنها أن تشل العمل حتى في مرحلة تصريف الأعمال، وقال إنه ارتأى الدعوة إلى هذا اللقاء بعد انتهاء العشاء مع الرئيس عباس، معرباً عن اعتقاده بأن الفتور سببه الدعوة إلى اجتماعات مجلس النواب، واستدرك أن مقدمة الدستور عندما تحدثت عن مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها انما كانت تهدف الى معالجة مثل هذا النوع من الخلافات.
اضاف: أن تطبيق الدستور والممارسة السياسية في ضوء نصوصه من شأنه أن يحل الكثير من الأمور بما في ذلك النقاش حول دستورية الجلسة التي دعا إليها الرئيس برّي.
وأشار الرئيس إلى «اننا طلبنا من هيئة الاستشارات إبداء رأيها في جدول أعمال الجلسة النيابية وما إذا كان ثمة حاجة لمرسوم فتح دورة استثنائية، فجاء جوابها ان الحكومة عندما تكون مستقيلة نصت المادة 69 من الدستور على دخول المجلس في دورة استثنائية تحوطاً من الفراغ الدستوري ومن أجل منح الحكومة الثقة وليس من اجل التشريع بالمطلق، بل في حدود المصلحة الوطنية، وعلى نطاق ضيّق جداً، وطالب بالتعاون ضمن الصلاحيات.
اما الرئيس برّي فرد ان وجهة نظره تقوم على أن المجلس سيّد نفسه ولا حاجة إلى فتح دورة استثنائية ما دام هو في حال انعقاد دائم، وهذه الدورة تتيح له التشريع في جميع الحقول. اضاف: المشكلة مع الرئيس ميقاتي لا تتوقف عند الصلاحيات بل تتعلق بارضاء كتلة المستقبل وحفاظاً على موقعه في الشمال، ولم اكن أتأمل منه ذلك.
وتكلم الرئيس ميقاتي فقال: أبداً، ليس الأمر هكذا، ولم يكن لدي اتجاه لفتح دورة استثنائية، ولكن استشارة هيئة القضايا في وزارة العدل أفتت بأن العقد الاستثنائي وفق المادة 69 من الدستور يعني فقط مواكبة تشكيل الحكومة الجديدة، وهذا ما التقى مع موقفي في الأساس ونحن عرضنا عليك طرح المواضيع على الجلسة العامة بالتدرج وفق الحاجة والأهمية، وأنت رفضت، من هنا فكرنا بفتح دورة استثنائية وليس لدي أي اعتبار آخر، ولو كان الأمر على نحو ما تقول، فما كنت ترأست الحكومة التي عارضتها كتلة المستقبل ولم تكن موافقة على ترؤسي لها، وأنا متمسك بصلاحيات رئاسة الحكومة وعدم الافتئات على هذه الصلاحيات وموقفي لا اعتبارات انتخابية له، مجدداً الدعوة إلى فتح دورة استثنائية بجدول أعمال محدد، فرفض بري وقال: أنا متمسك بموقفي وبالتالي لا تغيير في جدول أعمال جلسة 16 و17 و18 من الشهر الجاري.
إلا أن الوساطات أشارت إلى إمكان التوصل إلى حلول وسط يجري الأخذ والرد حولها.
سلسلة الرتب
عودٌ على بدء
وأمس بدأت اللجان النيابية المشتركة مناقشة مشروع سلسلة الرتب والرواتب في حضور جميع الكتل النيابية، وبعد الاستماع إلى رأي وزير المال محمد الصفدي، قررت تشكيل لجنة فرعية برئاسة النائب ابراهيم كنعان وعضوية جميع الكتل لإنجازه، والعودة بالصيغة النهائية الى اللجان الأم، على أن يكون لديها مهلة شهرين كحد أقصى، على أن يعود لرئيسها الحق في استدعاء الفريق الذي يرى فيه ضرورة للبحث في الصيغ المناسبة.
وأكد عضو اللجنة النائب جمال الجرّاح لـ «اللواء» أن كتلة المستقبل وفريق الرابع عشر من آذار ليسا مقاطعين للمجلس النيابي بل أن الخلاف هو دستوري بامتياز حول دستورية الجلسة العامة وجدول الأعمال، لافتاً إلى أن المساعي مستمرة والاتصالات متواصلة أقله لحصر جدول الأعمال بالمواضيع الضرورية.
ورأى الجرّاح، في ما خص سلسلة الرتب والرواتب أن الجميع وتحديداً المجلس النيابي أمام مسؤولية مهمة لأن هناك – نقلاً عن وزير المال محمد الصفدي داخل الجلسة – تداعيات اقتصادية ومالية مع الأخذ بالاعتبار عجز الموازنة وحجم الإيرادات – وهو ما عبّر عن تخوفه منه وزير المال الذي كشف أنه سبق وتقدم بمشروع سلسلة مختلف عما توصلت إليه الصيغة في مجلس الوزراء وأن لا حل لتغطية عجز الموازنة إلا بالضرائب الإضافية.
واعتبر الجرّاح أن السلسلة بحاجة إلى درس معمّق وهدوء منعاً للمزيد من الأعباء وغياب الموارد. نحن أمام مأزق ولا يجب أن نتسرّع.
«أبو مازن»: لا خلفيات لعدم لقاء نصر الله
وعلى صعيد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي انتهت رسمياً أمس، فقد كشف ان المحادثات التي أجراها مع الرؤساء الثلاثة كانت مهمة وأن الأمور تسير من حسن إلى أحسن، «ونأمل ألاّ تطول الضيافة في لبنان وان نعود إلى وطننا».
ورفض «أبو مازن» فكرة المقاومة المسلحة كذلك».
قائلاً انها تؤدي للخراب وتدمير البلد، موضحاً انه ليس مستعداً ليكون عبثياً ومغامراً من أجل شعارات، مؤكداً انه في المقابل مع ما أسماها المقاومة السلمية الشعبية السياسية والدبلوماسية« مشيراًً إلى انها تجدي أكثر والحق بها مشروع.
ونفى عباس نفياً قاطعاً أن يكون الفلسطينيون في المخيمات قد شاركوا في احداث صيدا، كما نفى رداً على سؤال وجود أي خلفيات لعدم لقائه بالأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، موضحاً أن الأخير لم يطلب هذا اللقاء، مؤكداً أن لا تحفظ لديه على أحد لا في لبنان ولا في خارجه.
وفي الموضوع الداخلي الفلسطيني، اعترف عباس بأن المصالحة تعثرت، ولكنه أبدى الاستعداد لاجراء الانتخابات فوراً إذا وافقت حركة «حماس» وذلك لإنهاء مرحلة وصفها بـ «المخجلة» وإعادة الوحدة التي لا يمكن بناء دولة من دونها.
واعترف عباس بأن ولايته منتهية، لكنه أشار إلى انه يدعو لانتخابات منذ سنوات طويلة، ذلك أن شرعيته انتهت، رافضاً اتهامه بتعطيل حكومة الوحدة، ولافتاً إلى وجود اتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط من مستقلين يكون هو رئيسها بطلب من «حماس» لكن ذلك ينتظر موافقة «حماس» على اجراء الانتخابات.
ظهور الأسير بالصوت
وبعد قرابة عشرة أيام من الأسئلة الغامضة حول ما آل إليه مصير إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الأسير عقب احداث عبرا، ظهر الأسير أمس بتسجيل صوتي معتبراً فيه ان الحادث كان مدبراً من قبل حزب الله الذي أراد وضعنا في مواجهة الجيش، كاشفاً «ان جنوداً قتلوا لرفضهم اطلاق النار علينا».
(راجع ص5)
وعلى الصعيد القضائي ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وفضل شاكر واقربائهما مع 37 موقوفاً آخرين وعشرة غيابيين بجرائم تصل عقوبتها إلى الاشغال الشاقة والاعدام، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا.
*******************************

بري: تشكيل الحكومة أفضل وسيلة للحل
عون وسلام اتفقا في بعبدا على لقاء قريب
المسلمون في عبرا يمنعون وفد بكركي من زيارتها
برز في الـ24 ساعة الماضية اللقاء الخلوة الذي جمع الرؤساء سليمان وبري وميقاتي، حيث تناولوا المواضيع والقضايا المطروحة لا سيما ما حصل في جلسة مجلس النواب ومصيرها والموضوع الحكومي.
وعلمت «الديار» انه في البداية كان اللقاء مقتصرا على الرئيس سليمان وبري وما لبث ان اقترح سليمان انضمام ميقاتي اليهما، فقال الرئيس بري: كما ترغب فخامة الرئيس.
وعرض رئيس المجلس خلال الخلوة موقفه القانوني والدستوري من الجلسة العامة للمجلس وحصل نقاش حول الموضوع لم ينته الى نتائج جديدة وواضحة عن تلك التي سجلت سابقا. لكن بدا واضحا ان رئيس الجمهورية والحكومة كانا متفهمين لما قدمه بري.
وفي هذا الصدد، سألت «الديار» الرئيس بري مساء عما اذا كان هناك مخرجا للازمة القائمة، فأجاب: «لا استطيع ان احدد وحدي هذا الامر»، مؤكدا في الوقت نفسه ان الجلسة العامة لا تزال قائمة داعيا النواب ان يحضرورها ويناقشوا المشاريع والاقتراحات المطروحة على جدول اعمالها ويبدوا رأيهم سلبا او ايجابا بكل مشروع واقتراح.
وفي مجال آخر، سئل الرئيس بري بأن تيار المستقبل يضع شرط مقايضة التمديد للعماد جان قهوجي مقابل اعادة اللواء اشرف ريفي الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، فأجاب بري: لم اسمع بهذا الكلام رسميا ولم يصدر موقف رسمي عن كتلة المستقبل في هذا الشأن.
لقد سمعت وقرأت مواقف لبعض اعضاء الكتلة في هذا المجال، وقلت ذلك للرئيس سليمان وميقاتي، لكنهما ابلغاني انهما لا علم لهما بهذا الموقف.
وعما اذا كان يوافق على ربط التمديد لقهوجي برعادة ريفي اجاب: قلت انني لم اسمع موقفا من كتلة المستقبل في هذا الصدد، وهذا الامر ليس عندي، وهذا يقرره مجلس النواب اذا ما طرح هذا الموضوع».
وعلم ايضا ان دردشة جرت بين بري وسلام حول موضوع الحكومة وكان الرأي متفقا على تسريع العمل من اجل ولادتها.
وقال بري في هذا الصدد لـ«الديار» «ان افضل وسيلة لحل الازمة القائمة هو تأليف الحكومة بأسرع وقت تماما كما حصل بالنسبة للحكومة المستقيلة عام 2011 وعندها تسير الحلو تلقائيا، وينعكس ذلك طبعا على المجلس النيابي الذي سيسير عمله دون عوائق وبشكل طبيعي».
وردا على سؤال قال: اعتقد ان الرئيس سلام على موقفه ولم يطرأ عليه اي شيء وهو يسعى لتشكيل الحكومة.
وفي مجال متصل ايضا، علمت «الديار» ان دردشة حصلت بين الرئيس سلام والعماد ميشال عون على هامش العشاء التكريمي للرئيس الفلسطيني. وقالت مصادر مطلعة انهما اتفقا على لقاء قريب للبحث في الموضوع الحكومي وسبل دفع الامور باتجاه الولادة.
واضافت المصادر ان توصّل الرجلين الى اتفاق في هذا الصدد قد ينهي 30% من الازمة.
وفي هذا الشأن بالذات، سئل الرئيس بري عما اذا كان يتوقع ولادة قريبة للحكومة، فأجاب انه لا يستطيع ان يحدد ذلك ولا شيء عنده سلبا او ايجابا.
مجموعات اسلامية تمنع وفد بكركي من زيارة عبرا
وفي مجال آخر، منعت مجموعات اسلامية في عبرا وفد بكركي من زيارة المنطقة التي حصلت فيها الاشتباكات بين الجيش اللبناني وجماعة احمد الاسير، ولم يستطع اي جهاز امني تأمين وصول الوفد الى عبرا، وكان الجو متوترا للغاية وعند هذا الحد عاد الوفد وابلغ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بما حصل.
الا ان المعلومات حول هذا الموضوع تشير الى ان الوفد سيحاول مرة ثانية زيارة عبرا.
كنعان
على صعيد آخر، تحدث النائب ابراهيم كنعان عن الوضع بين تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله ونفى أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان ان يكون التيار «الوطني الحر» قد وضع خطة للانفتاح على الآخرين، موضحاً ان «اللقاءات التي حصلت في الأيام الأخيرة تأتي في إطار سلوك «التيار» الطبيعي لنظرتنا الى العلاقات في المجتمع»، قائلاً: «التيار» لم يكن يوماً مقفلاً، بل لطالما كان منفتحاً على الجميع، علماً أنه حين وقّع وثيقة التفاهم مع «حزب الله»، كان ذلك بخلفية تعميمها على باقي الجهات اللبنانية، بمعنى ان يشمل التفاهم أوسع مروحة ممكنة ولكن لم يحصل هذا الأمر نتيجة رفض الأطراف الدخول فيه».
وعن العلاقة بين التيار «الوطني الحر» و«حزب الله»، لفت كنعان إلى انه «منذ البداية لم نخفِ أي أمر، خصوصاً ان المشوار مع «حزب الله» طويل»، وقال: «ليس دقيقاً ما يقال عن أن «التيار» دائماً الى جانب «حزب الله» أما العكس فليس صحيحاً، فعلى سبيل المثال في موضوع قانون الإنتخابات موقف «الحزب» كان مسانداً لموقفنا، بعكس تيار «المستقبل» الذي لم يكن قط الى جانب حلفائه».
وأوضح ان «ما حصل بيننا وبين «الحزب» هو اختلاف حول عدة أمور منها التمديد لمجلس النواب، خصوصاً ان إجراء الانتخابات بالنسبة إلينا ضروري لبناء الدولة وتحصين الحضور فيها، وهذا الأمر هو مدار بحث بيننا وبين حلفائنا».
موسى
أوضح عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ميشال موسى أن «لقاء الأربعاء تركز على الوضع المصري خصوصا والتطورات التي تحصل، أما على الصعيد الداخلي، فقد اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري استمراره بدعوة مجلس النواب إلى الانعقاد في 16 تموز وبجدول الأعمال الذي حدّده»، مؤكدا أن «لا جديد على صعيد الاتصالات مع الكتل النيابية من اجل عقد الجلسة، فيما أجمع برّي والنواب على ضرورة تأليف حكومة سريعاً من أجل انتظام عمل المؤسسات، وحلّ المواضيع الخلافية، وعودة اجتماعات المجلس النيابي الى طبيعتها».
وأشار موسى في حديث صحافي الى «وجود تباين وعدم انسجام مع تكتل «التغيير والاصلاح» منذ جلسة التمديد لمجلس النواب، لكن ذلك لن يؤثر في الحلف العريض لـ«8 آذار» ولن يمسّ العلاقة بين مكوناتها».
وفي حديث إذاعي، أوضح أن «اللقاء في قصر بعبدا أمس بين رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب كان من أجل تقريب وجهات النظر وحل مشكلة عقد الجلسة النيابية التي فيها بنود مهمة جدا يجب بتها».
وأوضح أن «جدول الأعمال نتيجة عدم عقد جلسة من فترة طويلة من الزمن لا بد من حل أمور الناس»، لافتا إلى أن «جدول الأعمال يدخل في صلاحية مكتب مجلس النواب وهو أقره وصلاحية رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة إلى الجلسة».
قاسم
أما نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم فاعتبر «كل السياسة في العالم وزعيمتها أميركا تنطلق من المصلحة أولا ولو أدى ذلك إلى الوقوف في وجه المبادئ على قاعدة أن المصلحة مقدمة».
وأوضح في كلمة ألقاها في احتفال توزيع جوائز مسابقة «الامام الخميني» الذي أقامته جمعية «الآفاق التربوية الخيرية» في مطعم الساحة، أنه «في حزب الله نحن جماعة مبدئيون، وليقدموا دليلا واضحا يقول إننا قمنا بأمر يخالف المنطق والحق والوطنية والانسانية، نعم ضبطونا أننا حررنا الجنوب اللبناني من الاحتلال الاسرائيلي، ضبطونا أننا نخيف إسرائيل من كثرة الاستعدادات والإمكانات المتوافرة لدينا، ضبطونا بأننا لا نقبل أن نذل على الأرض، وهذا شرف لنا. فيتهموننا أننا حزب ولاية الفقيه، نعم لنا الشرف أن نكون كذلك، فمعنى حزب ولاية الفقيه، هو حزب الارتباط بالاسلام المحمدي الأصيل والطاعة لله تعالى، وهذا مقابل حزب الشيطان وأعوانه».
ورأى أن «لبنان مستهدف كمنصة للمشروع الأميركي، والمقاومة مستهدفة لأنها أنجزت التحرير والحماية، ونحن كحزب الله في موقع الدفاع عن مشروع لبنان الوطن والتحرير، ولن نتراجع بعد أن لمسنا بالدليل والبرهان عظمة هذا الانجاز وأهمية هذا المشروع وكرامة التحرير، وكل الناس يعرفون أن داعمي المقاومة هم من كل الطوائف والمذاهب، وأن المعارضين لها من اتجاهات مختلفة. فالمقاومة لا سنية ولا شيعية ولا مختصة بفئة من دون أخرى، فهي مشروع للاستقلال ومواجهة إسرائيل. هناك من يحاول أن يصوِر أن المشكلة في لبنان مشكلة سنية – شيعية، بينما هي في الحقيقة بين مشروعين، وقد فشل مشروع ضرب المقاومة، وفشلت المراهنات على المتغيرات في سوريا، ما جعل البعض يستخدم التحريض المذهبي ليشد العصب في مواجهة المقاومة، وهو يعلم تماما أنه لا توجد مشكلة اسمها أن السنة في مقابل الشيعة أو بالعكس، لكن هذه طريقة الخاسرين بأن يثيروا العصبيات».
وأردف: «لقد رأيتم أول من أمس اجتماعا كبيرا عقده اتحاد علماء بلاد الشام، ضم علماء السنة والشيعة من أقطار عربية وإسلامية مختلفة في مشهد رائع يبرز التكاتف بين العلماء الحقيقيين الذين يدعون إلى الوحدة وإلى مواجهة إسرائيل ويرفضون الفتنة المذهبية والتكفير، هذا رد على كل أولئك الذين يحرِضون. ليكن معلوما أن التحريض لا يبني بلدا ولا يحقق إنجازا بل وبال التحريض على المحرضين في نهاية المطاف، فكلما خطا المحرضون خطوة تعثروا وكلما تآمروا سقطوا، وكلما حاولوا أن يدلسوا على الناس الحقائق انفضحوا».
واستطرد «على كل حال نحن ندعوهم إلى أن يتقوا الله في البلاد والعباد، وسنبقى على نهجنا، سنصبر ونتحمل، لأنه تبين في نهاية المطاف أن الصبر أكثر تأثيرا من الرد، وأن نتائجه أعظم بكثير مما نتوقع، وعندما لا نعرف كيف ننطلق وما هي النتيجة يأخذ الله تعالى المبادرة ويعطينا ما يريد ونحن نرضى بما قسم الله تعالى لنا».
وتوجه في كلمته الى قوى 14 آذار ولرئيس الحكومة المكلف تمام سلام، سائلا «أيما أفضل حكومة أوزان سياسية تنسجم مع الأوزان النيابية أم التعطيل الموجود الآن في البلد؟ ونحن نعتبر أن شروط 14 آذار التي أملوها على رئيس الحكومة المكلف هي التي أعاقت وتعيق تشكيل الحكومة، بينما سهلنا إلى آخر درجة عندما طلبنا أن يكون التمثيل منسجما مع قدرة القوى السياسية لتشعر جميعا أنها مشاركة في بناء هذا البلد».
ودعا إلى «أخذ العبر من التطورات، وأن نخطو خطوات فيها تعاون حكومي ونيابي وسياسي لإنقاذ البلد ومؤسساته، بل أقول أكثر من هذا: نحن حاضرون لإقفال صفحة الماضي بالكامل، والتحاور بعقلانية، ومناقشة هواجس الفريق الآخر وإعلامه بهواجسنا على قاعدة التخاطب بأخلاق والاحتكام إلى الدستور، ووضع خطة النهوض معا لبناء الدولة التي تصمد أمام رياح المنطقة السياسية العاتية، والهدف المركزي هو العمل بدل الهدم. نحن دائما نحاول أن نتحمل وأن نصبر ونقدم المبادرات ونأمل أن يأخذوا في عين الاعتبار أن مستقبل لبنان لا يبنى إلا بتكاتف الجميع، ولن يستطيع أحد أن يجعل لبنان مزرعة لنفسه».
*********************************

الجيش المصري يحتجز مرسي وقيادات من الاخوان بينهم المرشد العام
قال الاخوان المسلمون ان السلطات احتجزت الرئيس المخلوع محمد مرسي وعددا من قيادات الاخوان، فيما تواصلت المواجهات بين انصار مرسي ومعارضين والقوى الامنية والتي اوقعت منذ عزل مرسي ١٦ قتيلا وعددا كبيرا من الجرحى.
وامس قال المتحدث باسم الاخوان المسلمين ان مرسي ومعاونه البارز عصام الحداد محتجزان لكنه لا يعرف مكان احتجازهما.
وقال مصدر امني انهما محتجزان في منشأة تابعة للمخابرات الحربية.
وذكرت مصادر امنية إن قوات الامن المصرية اعتقلت المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع امس في مدينة مرسى مطروح بشمال غرب البلاد. واضافت ان الشرطة تعقبت بديع الى المدينة القريبة من الحدود الليبية.
وأمر مكتب النائب العام باعتقال بديع ونائبه خيرت الشاطر.
والشاطر رجل أعمال ثري يعتبر مهندس سياسات الجماعة وكان مرشحها لانتخابات الرئاسة التي جرت العام الماضي لكنه استبعد من السباق لإدانته في قضايا تتصل بأمن الدولة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك مما اضطر الجماعة إلى ترشيح مرسي بدلا منه.
وقال المستشار تامر العربي رئيس نيابة جنوب القاهرة الكلية إن بديع والشاطر متهمان بالتحريض على قتل متظاهرين أمام المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين في المقطم بجنوب القاهرة.
وأضاف أن هناك خمسة آخرين من أعضاء الجماعة طلبت النيابة العامة ضبطهم وإحضارهم على ذمة القضية.
وامس قال القاضي ثروت حماد إن السلطات القضائية المصرية فتحت تحقيقا في اتهامات للرئيس السابق محمد مرسي و15 من الإسلاميين بإهانة القضاء وإنه تقرر وضعهم على قائمة الممنوعين من السفر. وهذا هو ثاني أمر رسمي بمنع مرسي من مغادرة البلاد منذ أطاح به الجيش أمس الاول الأربعاء إثر احتجاجات شعبية حاشدة.
هذا وقد دعت جماعة الاخوان الى التظاهر اليوم ودعا الائتلاف الذي يقوده الاخوان الشعب للاحتشاد بالشوارع سلميا بعد صلاة الجمعة لرفض ما وصفها بالاعتقالات العسكرية والانقلاب العسكري.
وقال محمد البلتاجي القيادي بجماعة الاخوان انها لن تحمل السلاح لكنها لن تقبل ما وصفه بالانقلاب العسكري. غير انه اضاف ان الواقع سيدفع الى المقاومة بأساليب عنيفة.
واضاف قائلا للصحافيين ان القضية لا تتعلق بوجود الاخوان داخل السجن او خارجه مشيرا الى ان الاخوان عاشوا في السجون لعقود طويلة.
من جهته، قال عبد الرحمن البر عضو مكتب الارشاد بجماعة الاخوان إن الجماعة ترفض المشاركة في أي عمل مع السلطة المغتصبة رافضا دعوة وجهها الرئيس الموقت الذي ادى اليمين القانونية الى التعاون مع الرئاسة.
من جهة اخرى، قال حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان ان مطابع مؤسسة الاهرام الحكومية رفضت طباعة عدد من صحيفته الناطقة بلسانه.
وامس استمرت المواجهات في عدد من المدن المصرية، وقالت مصادر أمنية وطبية إن عدد قتلى اشتباكات وقعت بعد عزل الرئيس مرسي ارتفع امس إلى 16 قتيلا.
وكان 14 شخصا قتلوا في اشتباكات في عدد من المدن في الساعات الأولى من صباح امس.
وقالت المصادر إن ضابطا بالشرطة برتبة ملازم أول توفي امس في مدينة المنيا جنوبي القاهرة متأثرا بإصابته في اشتباكات بالرصاص وطلقات الخرطوش وقعت بين مؤيدي مرسي وقوات من الجيش والشرطة أمام مبنى مديرية أمن المنيا. وقالت الشرطة إن مبنى مديرية الأمن تعرض للهجوم.
وكان ثلاثة من أنصار مرسي قتلوا في اشتباكات مدينة المنيا التي أصيب فيها 13 من مؤيديه ومجند بحسب المصادر الطبية.
القاهرة – رويترز
*********************************

مساع لإخراج «الازمة المجلسية» من المراوحة ولقاء بعبدا الثلاثي بحث في تفسير الـ69
أوحت اللقاءات الرئاسية والخلوات الجانبية التي واكبت العشاء الرئاسي على شرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس وما سبقها من اتصالات وخلفها من اجتماعات ان ثمة رهانا جديدا على حركة متعددة الطرف يراد لها ان تخرج الازمة المجلسية من دائرة المراوحة باعتبارها المدخل للعبور الى تسهيل تشكيل الحكومة وملفات اخرى كثيرة متصلة.
وفيما فضلت اوساط رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي شد حزام الصمت والتكتم الى حده الاقصى وتجنب الخوض في تفاصيل ما دار في اللقاء الثلاثي الذي اعقب العشاء التكريمي للضيف الفلسطيني نقلت وكالة الأنباء المركزية عن أوساط مطلعة ان اللقاء الاول من نوعه بعد التمديد للمجلس النيابي والتباينات التي رافقته وتوتر العلاقات بين الرئاستين الثانية والثالثة على خلفية عقد جلسة تشريعية، ركز على مبدأ التشريع في ظل حكومة تصريف الاعمال والخلاف في تفسير المادة 69 من الدستور، وما اذا كان مجلس النواب يحتاج الى فتح دورة استثنائية للتشريع وهي وجهة النظر التي يتبناها الرئيسان سليمان وميقاتي استنادا الى دراسة قانونية اعدها فريق من الخبراء الدستوريين سلمها سليمان للرئيس بري للاطلاع عليها تخلص الى الحاجة لمرسوم فتح دورة في ظل حكومة تصريف الاعمال وعدم جواز الافادة من الفقرة 3 في المادة 69 المتصلة بالمرسوم الاستباقي.
واكدت الاوساط ان الرئيس بري تسلم الدراسة وطلب مهلة غير طويلة للرد، الا ان الجواب لم يصل الى المعنيين بعد.
في المقابل، تحدثت مصادر متابعة عن صيغتين يتم تداولها كاطار حل تقضي الاولى بتحرير جدول الاعمال من بعض البنود لا سيما تلك التي لا تتسم بطابع الاهمية والعجلة ليقتصر على بنود لا يتعدى عددها اصابع اليد بحيث يصدر انذاك مرسوم فتح الدورة الاستثنائية وتزال الالغام التي تعرقل عقد الجلسة اما الصيغة الثانية فتقضي بتقديم موعد الجلسة بعد صدور مرسوم الدورة الاستثنائية و»تنظيف» الجدول خصوصا ان بنودا مدرجة عليه باتت مرجأة حكما من بينها سلسلة الرتب والرواتب التي احيلت الى اللجان وشكلت لجنة اعطيت مهلة شهرين لدرسها.
وتحدثت عن ان الرئيس بري ابدى تمسكه برأيه لجهة ان المجلس منعقد حكما دستورا وقانونا في ظل حكومة مستقيلة ويحق له التشريع ولا يحتاج الى فتح دورة استثنائية. وقال انه لن يكترث لمرسوم فتح الدورة اذا ارسل الى المجلس وسيتجاوزه لأنه ليس في حاجة اليه، لكن الرئيسين سليمان وميقاتي ابديا تمسكهما بموقفمهما مستندين الى الدراسة القانونية.
وفي هذا المجال سأل مرجع دستوري عبر «المركزية» اذا كان يحق للمجلس التشريع في ظل حكومة تصريف الاعمال فلماذا تشكل حكومة جديدة؟ ومن يتولى تنفيذ ما يقرره المجلس؟ ومن يدافع عن المشاريع لا سيما ذات الطابع المالي؟ طالما ان الحكومة مستقيلة والوزراء يصرفون الاعمال ومن يدافع عن انفاق المال العام؟ وكيف يلزم المجلس الحكومة الجديدة باعباء مالية؟ واعتبر ان الحديث عن التوازن بين السلطات هو في التوافق في ما بينها وتناغمها واعتراف الواحدة بالاخرى وبصلاحياتها.
وفي ايجابيات عشاء عباس ايضا اللقاء الذي ضم الرئيس سليمان والنائب العماد ميشال عون قبل وصول المدعوين واتسمت اجواءه بالصراحة والودية، اذ وصفته مصادر عليمة بالجيد جدا ومن شأنه ان يرخي ظلالا من الاسترخاء على الوضع الداخلي عموما والمسيحي خصوصا. وقالت ان انتظام الواقع المسيحي بعد معالجات يفترض اتمامها شكل العنوان الابرز للقاء كمقدمة لمصالحات اخرى على مستوى لبنان بأسره يمكن الوصول اليها بجهود مشتركة بين بعبدا والرابية.
وأوضحت ان اللقاء جاء نتاج مسعى من ضمن سياسة الرئيس سليمان المرتكزة الى التواصل مع جميع القوى السياسية من دون استثناء وفي اطار السياسة الانفتاحية التي ينتهجها التيار الوطني الحر لاخراج هواجسه الى العلن، واكدت ان لقاء بعبدا ليس مرتبطا في اي شكل من الاشكال بطبيعة اللقاءات الديبلوماسية التي عقدها العماد عون اخيرا بل نتاج جهود قام بها مدير عام الامن اللواء عباس ابراهيم ارتكزت الى رغبة سليمان وعون في تقريب المسافات خصوصا ان الرئاسة الاولى لم ولن تكون يوما في موقع الخصام مع اي فريق لبناني.
وأوضحت الاوساط ان الرجلين عرضا لمختلف مواضيع البحث ومن ضمنها ضرورة تشكيل الحكومة في اسرع وقت، وهو ملف بات يشكل موضع اجماع بين المسؤولين الذين يعبرون عن قناعة بضرورة التشكيل سريعا كمخرج لحل الازمات.
وفي هذا السياق ذكرت «المركزية» ان رئيس المجلس النيابي وفي اطار مساعيه للخروج من المأزق الراهن وعودة الامور الى طبيعتها خصوصا على مستوى عمل السلطة التشريعية وحرص الرئاسة الثانية على التواصل مع جميع الكتل والفرقاء، أوفد أحد مستشاريه المقربين الى الرابية للقاء رئيس تكتل التغيير والاصلاح في مسعى لازالة التباينات التي استجدت بين الجانبين. وتم خلال اللقاء التوافق على الكثير من بنود الاختلاف خصوصا ما يتعلق بالوضع الحكومي وما تفرضه الظروف المحلية والاقليمية على هذا الصعيد وتحديدا لجهة التشكيل العاجل لحكومة تمثل الجميع. وعلم ايضا ان الاتفاق تم على بعض بنود جدول اعمال الجلسة التشريعية وما يتصل منها بمواقف سابقة ولاحقة مطروحة للبحث والنقاش وان اللقاء خرج بالاتفاق على استكمال البحث في لقاءات لاحقة اجمع الطرفان على عقدها.
**********************************

تشكيل فريق أمني واقتصادي لوضع آليات ملاحقة استثمارات حزب الله في الخليج
يرفع تقريره حول الآليات المناسبة لوزراء الداخلية
قررت دول الخليج أمس تشكيل فريق يضم خبراء أمنيين واقتصاديين للتوصل للآليات المناسبة التي من شأنها التصدي لاستثمارات حزب الله اللبناني في مجلس التعاون، على أن يرفع ذلك الفريق تقريرا لوزراء الداخلية الخليجيين من أجل اعتماد تلك الآليات.
وقال هزاع الهاجري الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية في مجلس التعاون إن القرار الخليجي باتخاذ إجراءات ضد المنتسبين لحزب الله تندرج تحته تأشيرات الأفراد والأموال والشركات التجارية، مبينا أن الفريق المختص بوضع الآليات سيقر السبل المناسبة للوقوف ضد مصالح الحزب المباشرة وغير المباشرة في المنطقة.
وأشار إلى أن الأمانة العامة قدمت دعوتها لاجتماع وكلاء وزارات الداخلية الخليجية الذي تم عقده أمس في الرياض بناء على ورقة العمل التي قدمها الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير داخلية مملكة البحرين في اللقاء التشاوري الرابع عشر الذي عقده وزراء داخلية الخليج في المنامة في شهر أبريل (نيسان) الماضي إضافة إلى أنه جاء في إطار تنفيذ قرار دول المجلس لتدارس السبل والآليات الكفيلة باتخاذ الإجراءات ضد المنتسبين لحزب الله اللبناني في دول المجلس.
وعقد المسؤولون الخليجيون لقاءهم لبحث الطرق الممكنة للتعرف على المنتسبين لحزب الله وملاحقة استثماراته في الخليج، وقال اللواء خالد بن سالم العبسي وكيل وزارة الداخلية بمملكة البحرين إن قرار المجلس الوزاري الخليجي باتخاذ إجراءات ضد مصالح الحزب المرتبط آيديولوجيا بإيران على حد وصفه سواء فيما يتصل بإقاماتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية يأتي بعد التدخل السافر في سوريا وما تم اكتشافه من خلايا إرهابية تنتمي إلى الحزب في دول الخليج وضلوعه في تدريب بعض الجماعات ودعم العمليات الإرهابية إضافة لتنشيطه خلايا التجسس.
وأضاف أن بلاده تقوم حاليا بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع آلية متكاملة حول القرار الخليجي والعمل على كشف الخلايا المرتبطة بحزب الله ورصد تحركات أمواله، مؤكدا أن كل دولة خليجية سوف تعين ممثلين أمنيين واقتصاديين في الفريق الخليجي الموحد الذي ستكون مهمته التوصل للآليات المناسبة واتخاذ جوانب إجرائية وقانونية للتصدي لنشاطات حزب الله بالتنسيق مع البنوك المركزية ووزارات التجارة بدول المجلس.
من جهته قال الفريق أول غازي العمر وكيل وزارة الداخلية الكويتي إن أي قانون ضد مصالح حزب الله في الكويت يجب أن يمر عن طريق مجلس الأمة معتبرا أن الحزب يمثل حركة مدنية وعسكرية في لبنان، مستغربا في الوقت ذاته من دعوى الحزب بأنه اتجه إلى سوريا لحماية مقام السيدة زينب الواقع في دمشق.
********************************

De Saïda, le courant du Futur réaffirme « fermement » son appui à l’armée
Politique Bahia Hariri appelle à soutenir la campagne civile « Halte à la peur ».
Le bureau exécutif du courant du Futur, réuni de façon exceptionnelle à Saïda, a réaffirmé hier avec « fermeté » son appui à l’armée et son rejet de toute agression contre l’institution militaire. Assistant à cette réunion, la députée Bahia Hariri a saisi l’occasion pour lancer un appel au soutien de la campagne « Halte à la peur » lancée par des militants de la société civile à Saïda dans la foulée des combats qui se sont déroulés dans la ville il y a une dizaine de jours.
Au début de la réunion, tenue à la résidence de l’ancien Premier ministre Rafic Hariri à Majdelioun, dans les environs de la ville, Mme Hariri a passé en revue les graves événements des 23 et 24 juin et « leurs retombées sur les citoyens à Saïda et sur les rapports entre les citoyens et l’État ».
« Jour après jour, les gens sentent que leur citoyenneté reste incomplète du fait des tentatives permanentes de faire échec à l’État. Ce que vous avez pu voir à Saïda a aggravé ce sentiment et élargi le fossé entre les gens et l’État », a-t-elle noté.
Et d’ajouter : « Il ne s’agissait guère d’un conflit entre deux communautés ou entre l’armée et une communauté déterminée, car le problème n’est pas de nature communautaire, il est lié au projet d’édification de l’État. Ce qui s’est passé est grave. Nous avons dès le début essayé d’anticiper sur les suites, notamment au sujet des individus arrêtés et poursuivis, des rumeurs qui se sont propagées, des pratiques que nous avons vues et des fanfaronnades suggérant la victoire d’un camp sur l’autre. Au final, personne n’a été victorieux, cela est une illusion. Pour notre part, nous avons transmis au président de la République un mémorandum exprimant les doléances, les inquiétudes, la douleur et les constantes des habitants de la ville. »
« Dans le même temps, a-t-elle poursuivi, un mouvement civil qui constitue une fenêtre d’espoir a commencé à se développer. » « Nous devons soutenir ce mouvement représenté par la campagne “Halte à la peur” », a-t-elle dit, faisant état d’appels de soutien en provenance de Tripoli, de Beyrouth et d’autres régions.
Elle a assuré que cette campagne n’avait pas de caractère « religieux, communautaire ou sectaire ». « C’est une campagne nationale car c’est le Liban qui est pris pour cible », a-t-elle souligné, relevant que Saïda est historiquement « la porte de la paix et de la guerre ».
« Nous n’avons pas de salut hors de l’État, a martelé la députée. Mais lorsque l’État commet une erreur, nous nous devons de la rectifier. Or l’État affronte aujourd’hui le test consistant à imposer sa présence à Saïda. S’il réussit dans cette ville, il réussira dans tout le Liban. »
Pour elle, « le fanatisme religieux, confessionnel ou sectaire ne mène nulle part. Rien ne pourra effacer le droit des citoyens à vivre en paix à l’ombre d’un État qui les protège. Si nous voulons réellement sauver le Liban, nous devons considérer que le problème de Saïda n’est pas vraiment un problème sidonien, pas plus qu’il n’est un problème confessionnel. C’est un problème national par excellence ».
Et de conclure : « Notre devise restera l’État civil capable d’englober le pluralisme et de parrainer les différences. Nous voulons une société civile qui redonne sa place à l’individu dans la mesure où l’école de Rafic Hariri, sur laquelle nous avons fondé le courant du Futur, a été bâtie sur la foi dans les capacités individuelles. »
Le communiqué
Le bureau exécutif a procédé par la suite à des délibérations sur les événements de Saïda et publié un communiqué dans lequel il salue d’abord les habitants de Saïda « pour l’éveil dont ils ont fait preuve face au complot qui visait leur ville dans ce qu’elle représente comme symbole de modération, de coexistence et de paix civile », et pour « leur attachement à leur État libanais, à son armée nationale et ses forces de sécurité, seules habilitées à rétablir la stabilité dans la ville, à l’exclusion de toute arme non légale ».
Le texte réaffirme ensuite « la position ferme et solide du courant du Futur pour ce qui est du soutien à l’armée libanaise dans ses tâches consistant à préserver l’ordre et à protéger la paix civile dans toutes les régions libanaises sans exception ».
« Toute agression contre l’armée, d’où qu’elle vienne, est une agression contre le Liban et tous les Libanais, à commencer par le courant du Futur, dont les prises de position claires et permanentes montrent son attachement au prestige de l’armée et à ses sacrifices », ajoute le texte.
Toutefois, le courant du Futur « réclame dans le même temps de l’institution militaire d’enquêter de manière transparente et rapide sur les événements de Saïda, sur tous les agissements qui ont touché des civils innocents pendant ou après ces événements et sur les informations au sujet de la participation de forces non régulières dans les combats ».