استقبلت النائبة بهية الحريري في مجدليون، المطرانين بولس الصياح وبولس مطر الموفدين من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، يرافقهما راعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران الياس نصار، ونقلوا اليها تضامن الراعي مع صيدا واهلها بعد الأحداث الأليمة التي مرت بها.
وقال الصياح على الاثر: “جئنا بإسم سيدنا البطريرك حتى نساهم في بلسمة جراح صيدا، صيدا عزيزة جدا على قلوبنا كلنا، وصيدا مرت بتجربة صعبة، وهذه التجربة ان شاء الله ستخرج منها صيدا اقوى وهذا ما شعرنا به اليوم في جولتنا وكلامنا مع السيدة بهية الذي هو كلام مشجع جدا وكلام يعطي املا ودفعا الى الأمام، وكلام دولة الرئيس كذلك والمحافظ ورؤساء البلديات الذين زرناهم وكل المقامات الدينية، شعرنا انه صحيح ان صيدا مرت بتجربة انما صيدا فيها حيوية كبيرة ولن تنكسر، بالعكس ستعود بسرعة قياسية تستعيد نفسها وقيمتها الحقيقية ووجهها الحقيقي. وشعرنا كيف ان الجميع يساهمون في اعادة البناء بسرعة. وطبعا نحن ايضا هنا لنقول للجيش اللبناني اننا أسفنا جدا لما حصل ونعزيه بالأفراد الذين سقطوا والشهداء ونعزي بكل المدنيين الذين سقطوا وايضا الجرحى الذين تضرروا”.
وأضاف: “أملنا كبير بما سمعناه من ان الأمور تسير في الاتجاه الحقيقي لأن الذي حصل في صيدا غريب عن روحها ولا تقبل به. ونسمع من الجميع ان هذا التطرف الذي رأيناه ليس نفس صيدا، وهو تطرف من اقلية ضئيلة جدا وان صيدا كصيدا لا تريد هذا النهج. نجدد شكرنا للسيدة بهية ولهذه الدار الكريمة وباسم سيدنا بولس وسيدنا الياس نقول لأهل صيدا جميعا ان صلاة سيدنا البطريرك وتحياته معهم جميعا ودعاءه ليتعافى الجرحى ويعزى أهل الشهداء والجرحى ايضا، وان شاء الله ربنا يجعل من صيدا في المستقبل مثلا في العمل معا والعيش معا والعمل في سبيل اظهار وجه لبنان الحقيقي. وللاعلاميين دور كبير في هذا الموضوع، نشكرهم ونطلب منهم ان تساعدوا في توجيه الرأي العام بهذا الاتجاه”.
من جهتها، قالت الحريري: “أشكر اصحاب السيادة المطارنة وأحيي نيافة البطريرك لإرساله هذا الوفد الكريم الرفيع المستوى للوقوف على خاطر الناس، والجولة التي يقومون بها هي جولة شمولية، وهذا ليس جديدا، هذا لبنان، لبنان يتداعى اليه مسلمون ومسيحيون، دائما لبلسمة الجراح في هذا الحيوية. وصيدا اعتقد قدمت هذا النموذج، ونحن سنكمل الطريق، وصيدا امام تحد كبير والدولة امام تحد كبير، ونحن نعتبر ان هذا التحدي علينا كلنا سويا ان نحمله، الدولة من جهة والمسؤولون المحليون من جهة حتى تكون مدينة الخلاص الوطني بدلا من ان تكون مدينة القلق الوطني. وليس غريبا على صيدا وهي مرت بظروف صعبة كثيرة وعادت ووقفت واكملت طريقها، والآن بتعاوننا جميعا وبتضامن اللبنانيين حول صيدا فلا خوف عليها ولا على لبنان ان شاء الله”.