Site icon Lebanese Forces Official Website

لا اختراق في الصلاحيات والجلسة في موعدها…”النهار”: سلام يُطلق جولة جديدة من مشاورات التأليف

كتبت صحيفة “النهار”:

على رغم الجمود الذي يسود الوضع السياسي والذي يبقي الاهتمامات مركزة على تداعيات الاحداث التي شهدتها صيدا والتي ستكون على موعد مع تحركات متلاحقة من اليوم حتى الاحد، بدا امس ان اللقاءات الرئاسية التي انعقدت في قصر بعبدا مساء الاربعاء أعادت اطلاق الجهود المتصلة بأزمتي تأليف الحكومة وفض الاشتباك على الصلاحيات بين رئاستي مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال من دون أوهام حيال مخارج وشيكة لهاتين الازمتين.

وعلمت “النهار” في هذا السياق ان الاجتماع الذي ضم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في بعبدا مساء الاربعاء بحث في التباين الحاصل حول تفسير المادة 69 من الدستور وجرت محاولات لتقريب وجهات النظر واستمهل بري وميقاتي سليمان من أجل درس المعطيات التي عرضت لايجاد قواسم مشتركة قبل موعد الجلسة العامة لمجلس النواب.

بري

وكانت الخلوة بدأت بين سليمان وبري فاقترح رئيس الجمهورية انضمام ميقاتي اليهما فأجاب بري: “كما ترغب”. وخلال اللقاء عرض بري موقفه من الجلسة العامة لكن البحث لم يخرج بنتائج جديدة غير تلك التي سجلت سابقا. وسألت “النهار” بري: هل من مخرج من هذه المعضلة فأجاب: “الجلسة كما قلت لا تزال قائمة في موعدها وعلى الجميع ان يحضروا ليتم النقاش في المشاريع وللنائب أخذ الموقف الذي يريد”. وهل اشترط تيار “المستقبل” للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي التمديد للواء أشرف ريفي؟ أجاب: “هذا الكلام لم أسمعه رسميا ولم يصدر عن كتلة المستقبل حتى الان، لكنه صدر عن بعض نواب الكتلة. وسألت الرئيسين سليمان وميقاتي عن هذا الموضوع فأكدا لي ان لا علم لهما به”. واعتبر بري ان تقرير الامر يعود الى مجلس النواب مجتمعا.

وفي قصر بعبدا جرت دردشة بين بري ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام . وقال بري ان سلام “لا يزال على موقفه المعلن من الحكومة”. وأضاف: “إن أفضل وسيلة لحل الازمة التي يعيشها البلد هي تأليف الحكومة على غرار ما حصل مع الحكومة المستقيلة، عندئذ يسير عمل مجلس النواب بصورة طبيعية لينسحب على سائر المؤسسات”. وعن العقبات في طريق تأليف الحكومة قال بري إن لا جديد لديه حتى الآن لا سلبا ولا ايجابا.

وعلمت “النهار” ان ثمة تحضيرا لاصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب الاسبوع المقبل في موازاة ابقاء جزء من جدول الاعمال وصفته مصادر مواكبة بـ”المنطقي” بعد التفاهم على اقتراحات القوانين وصياغتها في الجلسة العامة، بحيث لا تبدو أي من السلطات قد تراجعت عن موقفها. وتوقعت المصادر ان تعاود الاتصالات بين الرئيس بري وكتل 14 آذار لتوضيح الصورة. وقد ساهمت في تبريد الاجواء اتصالات جرت بعيدة عن الاضواء تمثلت في حركة موفدين ومكالمات هاتفية.

الحكومة

وتوقعت مصادر مواكبة لتأليف الحكومة ان ينطلق الرئيس سلام وربما قبل نهاية الاسبوع في حركة مشاورات مع جميع الاطراف تتناول موضوع الحكومة الجديدة في ضوء ما استجد من معطيات. واذا ما تمكن سلام من طرح تشكيلته قبل معاودة مجلس النواب التشريع يكون ذلك عاملا مهما في تخطي الجدل القائم حول المادة 69 من الدستور. أما تزامن التأليف مع معاودة مجلس النواب عمله فهو ايضا يمثل تطورا ايجابيا بما يعيد انتظام عمل السلطات.

الى ذلك، وصفت أوساط الرئاسة الاولى أجواء اللقاء الذي جمع الرئيس سليمان والنائب ميشال عون مساء اول من امس بأنها كانت “جيدة جدا” وشمل اللقاء جولة أفق لكل المواضيع باستثناء تأليف الحكومة الذي يبحث فيه مع رئيس الوزراء المكلف.

ورأت مصادر سياسية في لقاء سليمان – عون انفتاحا من الاخير بعدما تقاربت المواقف بين الجانبين في عدد من المواضيع ابتداء بحادث القصير السورية وصولا الى التمديد لمجلس النواب.

Exit mobile version