#adsense

رئيس الائتلاف من “جناح ميشال كيلو” وساع نشيط لتسليح المعارضة

حجم الخط

احمد عاصي عوينان الجربا الذي تم انتخابه اليوم رئيسا لـ”الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية”، هو زعيم عشيرة معروفة في سوريا، وسجين سياسي سابق معروف بقربه من المملكة العربية السعودية، وقد حصر اهتمامه خلال الاشهر الاخيرة باقناع الجهات الداعمة “للثورة” بتزويدها بالسلاح في مواجهة نظام الرئيس بشار الاسد.

في كانون الثاني 2013، قال احمد الجربا في مقابلة مع قناة “العربية” الفضائية ان النظام السوري قوي بسلاحه متسائلا: “هذه الترسانة القوية كيف نجابهها؟ بالاقلام؟ علينا ان ناتي بالسلاح، وهذا ما نفعله”.
في ذلك الوقت، كان عضو لجنة شكلها “الائتلاف” لزيارة عدد من الدول الصديقة سعيا وراء دعم فعال واسلحة نوعية تقدم للمجموعات المقاتلة المعارضة في مواجهة تعثر الحلول السياسية. ومنذ ذلك الحين، بات جهده منصبا على الملف العسكري في “الائتلاف” حيث اصبح مسؤولا عن ملف التسليح.

انكبابه على هذا الملف “الدقيق والحساس”، كما يقول مسؤول في “الائتلاف” لـ”وكالة فرانس برس”، “جعله مقلا في الظهور الاعلامي”. لكن، ان كان الجربا غير معروف على نطاق واسع من الناشطين على الارض ووسائل الاعلام العالمية المتابعة للملف السوري، فانه شارك في تأسيس “الائتلاف” الذي نشأ في تشرين الثاني 2012، ودخله ممثلا عن العشائر السورية.
فاحمد الجربا زعيم في عشيرة آل شمر السنية الكبيرة التي تتواجد في سوريا والعراق والسعودية والاردن. وقد لعب دورا اساسيا في التواصل بين العشائر والمعارضة.

ولد العام 1969 في القامشلي في محافظة الحسكة (شمال شرق)، ويحمل إجازة في الحقوق من جامعة بيروت العربية.
واشار بيان صدر عن الائتلاف بعد انتخابه اليوم باغلبية 55 صوتا، الى انه اعتقل “بسبب مواقفه المناهضة للنظام في الشهر الأول من الثورة، لدى الفرع الداخلي للمخابرات العامة”، وذلك للمرة الثانية. اذ كان امضى سنتين في سجون النظام بين 1996 و1998.

خرج نهائياً من دمشق عبر بيروت، ليستقر في السعودية.

صاحب شاربين ولحية خفيفة تميل الى الرمادي، غالبا ما يظهر الجربا ببزات رسمية مع ربطة عنق، لكن صورا عدة له وزعت وهو بالكوفية والعباءة الخاصة بالعشائر وبينها الصور التي التقطت له اثناء زيارته مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الاردن.

عمل الجربا في مجالات الاغاثة والطب لدعم الثورة السورية منذ انطلاقها. وكان عضوا في الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري قبل ان يصبح عضوا في “الائتلاف الوطني السوري”.

وقد علق الجربا عضويته في الائتلاف مع آخرين في آذار 2013، احتجاجا على انتخاب غسان هيتو آنذاك رئيسا للحكومة السورية الموقتة التي كان يفترض تشكيلها لتشرف على “المناطق المحررة”. وجاء هذا التعليق كانعكاس لخلاف حاد بين تيارين داخل “الائتلاف” احدهما مدعوم من قطر ومؤيد لانتخاب هيتو، والثاني رافض لتشكيل حكومة موقتة مدعوم من السعودية.
الا ان الجربا ما لبث ان عاد الى الائتلاف، ودافع بقوة عن توسعته، ثم انضم الى كتلة المعارض المخضرم ميشال كيلو الذي دخل “الائتلاف” بدوره مع اربعة من اعضاء الكتلة الديموقراطية التي يتراسها في نهاية ايار.

واذا كان سلفه تميز باطلاقه مبادرة سياسية قبل فيها التحاور مع ممثلين عن بشار الاسد، فان الجربا اكد في تصريح قبل اشهر انه “بعد 100 الف شهيد في سوريا ومئات الاف المهجرين خارج سوريا واكثر من ثلاثة الى اربعة ملايين نازح داخل سوريا، لا يمكن لاي مبادرة ان تتضمن بقاء الاسد”.

واشار الى ان “هناك قائمة سوداء بحوالى 500 شخص لا يمكن ان يكون لهم دور في مستقبل سوريا”، موضحا ان هؤلاء هم “الذين قتلوا واوعزوا ونظموا هذا القتل الممنهج”.

ولم يدل الجربا بعد انتخابه بأي تصريح. واكتفى بيان الائتلاف بالنقل عنه ان “من أهم أولوياته الآن متابعة مستجدات وتطورات الوضع في الداخل السوري لا سيما في حمص”، حيث تشن قوات الجيش السوري حملة عسكرية عنيفة منذ اكثر من اسبوع.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل