أكّد عضو تكتل “القوّات اللبنانيّة” النائب جوزيف المعلوف أن “ما يجري في مصر اليوم هو التطوّر الطبيعي التراكمي للمسار الديمقراطي بعد النقلة النوعيّة التي أحرزها الشعب المصري بالثورة على ديكتاتوريّة حكم الرئيس حسني مبارك”، مشدداً على أن “هذا هو المسار الذي نعوّل عليه وسنبقى معولين عليه”. وأضاف: “في لبنان ثورة لا تزال مستمرّة، وثورة الأرز بالرغم من كل محاولات تشويه الصورة لا تزال قائمة”.
المعلوف، وفي حديث إلى “لبنان الحر”، لفت إلى أن “بعض محطات ثورة الأرز مؤلمة كانتشار التطرّف بمواجهة التطرّف الآخر”، مشيراً إلى أننا “وصلنا إلى مرحلة اليوم عبّر عنها بيان المطارنة الموارنة عبر مطالبته بانهاء وجود التنظيمات المسلحة غير الشرعيّة”. وأضاف: “سلاح “حزب الله” توجه إلى الداخل وهو منغمس في الأزمة السوريّة بتوجيهات إيرانيّة فارسيّة وفي هذا الأمر ضرب لأول مبدأ أساس لـ”البعث” وهو “العالم العربي للعرب وحدهم”.
وتابع المعلوف: “إذا كان ما يحدث في سوريا تحقيقاً لهذا المبدأ فلا أعرف ما هي اللغة العربيّة لأن التدخل الإيراني هو ضرب لأول مبدأ للبعثيّة”، موضحاً أن “حزب الله” تدخل عسكرياً في الشأن السوري منذ زمن وهناك شباباً زحلياً استشهدوا في هذه المعارك”. واضاف: “نحن في “14 آذار” و”القوّات اللبنانيّة” نطالب منذ سنة ونصف بإنشاء مخيمات للسوريين اللاجئين في لبنان إلا أن مطلبنا رفض، كما طالبنا بنشر الجيش اللبناني على الحدود وكان من الممكن الإستعانة بـ”اليونيفيل” للقيام بهذه العمليّة إلا أنهم أرادوا لغاية في نفس يعقوب إبقاء الحدود سائبة وهذه الغاية بانت بعد تدخلهم في سوريا بشكل علني”.
وشدد المعلوف على وجود “مخطط واضح لولاية الفقيه في المنطقة وما يتم الحديث عنه والقيام به لا يقع سوى في إطار تنفيذ هذا المخطط”، لافتاً إلى أن “ما يعطل تأليف الحكومة هو الشروط حزب الله” وحلفاؤه التعجيزيّة”. وأضاف: “إن قوى “14 آذار” تدعم بطريقة مطلقة عدم تمثيلها بطريقة مباشرة في الحكومة ونحن لا نريد أياً من فريقنا في الحكومة فكيف لاقانا الفريق الآخر؟ قال الفريق الآخر لنا لدينا شروطنا والويل لكم إن لم تنفذوها”.
وأشار المعلوف إلى أن “8 آذار” لا تحترم القانون ولا الشعب وحتى هم لا يحترمون رئيس الجمهوريّة”، سائلاً: “أين الدولة اللبنانيّة من قرار انغماس “حزب الله” في الأزمة السوريّة؟”. وأضاف: “ما يحدث على صعيد تشكيل الحكومة واضح في أن الفريق الآخر يريد أن يستمر بتنفيذ ما يريد بغطاء حكومة تصريف الأعمال وعدم تشكيل حكومة جديدة”.
واستطرد المعلوف: “إن المشكلة الأساس في البلاد هي السلاح والفريق الآخر يضرب الكيان والوطن”، مشيراً إلى أنه “عبر قولهم إن الأيام ستكشف صحة قرارهم في دخولهم في الأزمة السوريّة إنما يريدون عبره القول إن الشعب اللبناني لا يفهم وهم وحدهم يفهمون”. وأضاف: “أليس من العار ألا تقام مهرجانات بعلبك مدينة الشمس فقط لأجل تعنت “حزب الله” ودخوله في الشؤون السوريّة رغماً عن رأي معظم الشعب اللبناني”.
وختم المعلوف: “الفريق الآخر يقول إنه مع “إعلان بعبدا” فيما “حزب الله” في سوريا ليحترموا الشعب لا أعرف ما هو المنطق الذي يتكلم به الفريق الآخر ليحترموا الشعب، وهم آخر همومهم سوريا والقضيّة العربيّة وأنما تنفيذ المخطط الإيراني”.