#adsense

مصادر مقربة من عون لـ”السياسة”: “حزب الله” أخذ الكثير ولم يعط إلا القليل

حجم الخط

 هل بدأ رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون العمل على إعادة تموضع جديدة؟ وماذا الذي تبدل منذ توقيعه وثيقة التفاهم مع “حزب الله” في 2006 لتصل الأمور إلى هذا المنحى بعد تأمينه التغطية الكاملة والشاملة للحزب ولسلاحه؟

والسؤال بعد كل ما جرى: ماذا تبدل حتى يقلب عون الطاولة على “حزب الله”، في الوقت غير المناسب للحزب المتورط بالقتال في سوريا، بعد أن دفع ضريبة من الشهداء فاقت الضريبة التي خسرها في حرب تموز 2006 ضد إسرائيل؟.

مصادر مقربة من عون قالت لـ”السياسة” الكويتية إنه “لا يمكن لـ”التيار الوطني الحر” أن يستمر في دعم “حزب الله” إلى ما شاء الله لأن ذلك سيؤدي إلى خسارة كبيرة في القاعدة الشعبية المسيحية، وهذا الشيء لمسناه على الأرض من خلال جنوح العديد من الشخصيات والقوى عن دعمها للتيار”، مشيرة إلى أن ،إعادة النظر في علاقة التيار مع حلفائه بدأت منذ فترة غير قصيرة، وبالأخص بعد ارتفاع منسوب الخلافات في وجهات النظر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في العديد من القضايا، وكان آخرها قانون الانتخابات والتمديد للمجلس وانحياز بري إلى رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، كما أن “حزب الله” لم يمارس الضغط الكافي على بري من أجل الأخذ بمواقف عون لاعتبارات عدة منها:

– تورط الحزب بالقتال في سوريا ما يفرض إبقاء التحالف مع بري لضرورات طائفية ومذهبية.

– ما تشكله الرئاسة الثانية من غطاء سياسي لممارسات الحزب في الداخل والخارج، وبالأخص بعد تحويل وزير خارجية لبنان عدنان منصور إلى وزير خارجية النظام السوري و”حزب الله”.

– اعتقاد “حزب الله” بأن تغيير قواعد اللعبة لصالح النظام في سوريا سيطلق يد الحزب في السيطرة على كل مفاصل الدولة اللبنانية.

وبعد تعطيل كل المشاريع الانتخابية التي كان يعتقد عون أنها كانت ستقربه من الرئاسة الأولى، أصبح من الضروري مراجعة الحسابات والتحضير لتحالفات جديدة، كان المؤشر إليها التحرك بعيداً من الإعلام الذي يقوم به “الوزير الملك” في “التيار الوطني الحر” جبران باسيل واتصالاته التي شملت عدداً من الشخصيات السياسية والديبلوماسية التي تكللت بالزيارة التي قام بها سفير السعودية علي عواض العسيري إلى الرابية وتناوله الغداء إلى مائدة عون، وما أثير حولها من إعادة نسج تحالفات جديدة في المقلب الآخر، وبالأخص مع حزبي “القوات اللبنانية” و”الكتائب”.

ولم تخفِ المصادر الفتور القائم في العلاقة بين عون ورئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية بعد ورود معلومات مفادها أن فرنجية هو المرشح الأنسب لرئاسة الجمهورية بدلاً من عون، وهذا ما دفع بفرنجية لشن هجوم ناري على الرئيس ميشال سليمان واتهامه بعدم الحيادية والانحياز إلى فريق “14 آذار”، ما أغضب عون وجعله يعيد حساباته السياسية بعدما ذهبت كل مواقفه الداعمة لـ”حزب الله” في مهب رياح المتغيرات السياسية في المنطقة.

وختمت المصادر بالقول: إن “حزب الله” أخذ الكثير من عون ولم يعطه إلا القليل، وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل