افتتاحيات الصحف ليوم السبت 6 تموز 2013

 

أزمة الصلاحيات تتمدّد إلى الأمنيين وتهدّد الجلسة
جعجع: رهاننا ربح في مصر والأسد لن يبقى

مع أن انصار الشيخ المتواري أحمد الاسير استهانوا الاعتداء على الاعلاميين والمراسلين لدى تجمعهم امس في صيدا، مرّ الاختبار الجديد في عاصمة الجنوب وكذلك في طرابلس هذه المرة من دون اضطرابات ملحوظة في ما يؤشّر لمعطيات ايجابية في ترك معالجة الوضع في صيدا تحديداً للأطر السياسية والرسمية والأمنية. وتشهد صيدا تحركات لافتة بدأت امس بالجولة التي قام بها موفد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المطران بولس صياح على فاعليات المدينة، وهي تتواصل اليوم بانعقاد المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى في صيدا لاتخاذ موقف مما جرى فيها، وتتوج هذه التحركات باجتماع تضامني واسع للامانة العامة لقوى 14 آذار غدا في دارة آل الحريري في مجدليون يحضره حشد من المشاركين تحت عنوان “العيش الواحد في الجنوب مسؤولية وطنية مشتركة”.

ورسم الرئيس فؤاد السنيورة عقب استقباله امس الموفد البطريركي عنوان هذه التحركات باشادته بالبيان الذي صدر عن مجلس المطارنة الموارنة اخيرا وشدد على ان “ليس هناك من يحمي المواطن سوى الدولة والسلاح غير الشرعي يفرخ سلاحاً غير شرعي والتطرف يفرّخ تطرفاً في المقابل”.

ووسط الجمود الذي يحكم الأزمة السياسية بشقّيها المتعلقين بالخلاف على انعقاد الجلسات النيابية وتأليف الحكومة الجديدة، علمت “النهار” ان مشاورات أجراها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط خلال زيارة قام بها بعيدا من الاضواء الوزير وائل ابو فاعور لقصر بعبدا مساء اول من امس تناولت الملف الحكومي. ونفت اوساط رئيس الوزراء المكلف تمام سلام من ناحيتها ان تكون قد لمست معطيات تؤدي الى تغيير الصورة الراهنة ألا وهي ان لا تقدم في مسار التأليف يعوّل عليه. فيما قال مواكبون للاتصالات ان فريق 8 آذار بقيادة “حزب الله” لا يزال رافضا بشدة صيغة الحكومة الحيادية التي تنطلق من معادلة الثلاث ثمانات ولا يكون فيها تمثيل مباشر للحزب او لقوى 8 آذار.

اما في سياق أزمة الصلاحيات بين رئاستي مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال، فعلمت “النهار” ان اعتراضا من قوى 8 آذار على اللواء أشرف ريفي يعقّد اعتماد الصيغة الاصلية لاقتراح القانون المتعلق بتمديد سن التقاعد للقادة الأمنيين والتي تشمل جميع هؤلاء القادة. وقد طرح الموضوع قبل بلوغ ريفي سن التقاعد المعمول به حاليا مع مفعول رجعي يعود الى بداية السنة الجارية. وفي حال عدم التوصل الى تفاهم على هذا الموضوع فإن انعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب في الموعد الجديد الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري في 16 تموز يصبح مشكوكا فيه.

وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب احمد فتفت لـ”النهار” ان موضوع التمديد للقادة الامنيين هو “جزء من المشكلة المتعلقة بانعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب”. وأكد “ان قوى 14 آذار مصرّة على شمول اقتراح القانون اللواء ريفي لأنه يمثل ضرورة أمنية وسياسية لتوفير الحد الأدنى من الضمانات لـ14 آذار التي باتت مكشوفة في هذه المرحلة”.

جعجع

وسط هذه الاجواء اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في حديث امس الى “النهار” ان نجاح الثورة المصرية في اسقاط حكم الاخوان المسلمين أثبت ان رهانه قبل سنة على الديموقراطية “كان في محله” بالاشارة الى قوله آنذاك ليحكم الاخوان. واضاف ان “رهاننا على الديموقراطية اولا، واكبر خطأ هو الوقوف في وجهها او على هامشها كأن لا علاقة لنا بهذا الشرق”. وإذ توقع ان تعطي مصر اشارة الانطلاق الى كل العالم العربي وحتى الى تركيا، أضاف ان “(الرئيس السوري) بشار الاسد غير باق علماً ان احدا غير قادر على تحديد الوقت لخروجه”، لكنه جزم بأن الاسد “سيخرج من المعادلة شأنه شأن جبهة النصرة اذ يذهب احدهما بالآخر”. ص 2

النفط

على صعيد آخر، طالب امس وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بعقد جلسة استثنائية للحكومة من اجل اقرار مرسومين “ملحين وطارئين” يتعلقان بالملف النفطي، كاشفاً ان اسرائيل اصبح لديها حقل جديد يبعد طرفه عن الحدود اللبنانية نحو أربعة كيلومترات مما يعني نظريا انه بات لديها امكان الوصول الى النفط اللبناني. وإذ حذر من هذا الخطر، دعا الى عقد الجلسة الحكومية لاقرار المرسومين المتعلقين بمناقصة لمتابعة المسيرة النفطية.

واستغربت أوساط معنية طلب باسيل عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لأسباب قال انها أمنية تتصل بأطماع اسرائيلية مستجدة في ثروة لبنان النفطية من غير ان تكون هناك معطيات تدعم هذه الأسباب وذلك لاصدار مراسيم تنظيمية تتيح للوزير توقيع عقود مع الشركات النفطية وهذا ما يلقى رفضاً واسعاً.

**********************************

هل يسارع لبنان إلى منع السرقة الإسرائيلية لنفطه؟

«حل وسط» للجلسة النيابية ينتظر التوافق

يختتم اليوم، الشهر الثالث على تكليف تمام سلام تشكيل الحكومة الجديدة، وليس في الأفق ما يؤشر الى إمكان وضع العجلة الحكومية على سكة التأليف، ومغادرة المراوحة على هذا المسار.

وعلى الخط المقابل، تتجه أزمة السلطتين التشريعية والتنفيذية الى مزيد من التعقيد، في ظل التصلب في الموقف بين الرئيس نبيه بري من جهة، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومن خلفه «تيار المستقبل» و«قوى 14 آذار» من جهة ثانية حيال قانونية انعقاد جلسة المجلس النيابي.

ومع فشل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، في خلوة بعبدا، في جعل بري وميقاتي يلتقيان على صيغة مخرج تؤمن انعقاد الجلسة التشريعية في الموعد الذي حدده الرئيس بري في 16 تموز الجاري، تبدو تلك الجلسة ذاهبة الى المصير ذاته الذي ذهبت اليه في طبعتها الاولى مع تغييب نصابها وتعطيلها، إلا إذا نجح اقتراح «حل وسط»، تم التداول به أمس، في حلحلة العقد، وهو يقضي بأن يتم فتح دورة استثنائية بجدول أعمال يتضمن نسبة مرتفعة من جدول الأعمال الحالي.

واذا كان ميقاتي ينطلق في موقفه من رفض جدول الأعمال الفضفاض، فإن مصادر واسعة الاطلاع ربطت مشاركة «المستقبل» وحلفائه في «14 آذار» في الجلسة، بمحاولة تحقيق «ثمن سياسي» يندرج في إطاره طرح التمديد للواء أشرف ريفي، ومقايضة تسهيل تشكيل الحكومة مقابل عدم تعطيل المجلس النيابي، وكذلك محاولة وضع سلة مطالب أمام قائد الجيش العماد جان قهوجي، كما تردد أن وفداً من «المستقبل» زار العماد قهوجي مؤخرا بعيدا عن الإعلام.

وقالت المصادر إن رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، أبلغ الفريق المعطل للجلسة، استياءه الشديد من هذه الخطوة.

وفي هذا السياق، قالت مصادر بارزة في الجبهة لـ«السفير» إنه بمعزل عما اذا كانت جلسة 16 الجاري ستنعقد ام لا، فإن «المستغرب هو كيف ان بعض الأعضاء البارزين في هيئة مكتب مجلس النواب قد وافقوا على محضر الجلسة ووقعوا على المحضر، ثم أنكروا توقيعهم، وما هو أكثر استغرابا هو ان هذا البعض صوّب تحديدا على النائب جنبلاط، فلهؤلاء نقول انه على حد علمنا ان هناك رئيسا واحدا لـ«تيار المستقبل» اسمه سعد الحريري، وربما يكون البعض منزعجاً من تواصل النائب جنبلاط الدائم معه».

إلا أن جنبلاط وصف الوضع الحالي بأنه «غير سليم»، وأكد عبر «السفير» أن «السبيل الوحيد للمعالجة هو الحوار».

وحرص جنبلاط على الإشادة بالحركة التي يقوم بها السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري في الآونة الأخيرة. كما أعرب عن ارتياحه لأجواء اللقاء بينه وبين السفير السعودي ووصفه «بالإيجابي والبناء، والودي كالعادة».

وقال جنبلاط لـ«السفير»: «استعرضنا الوضع العام، سواء في لبنان أو في المنطقة، ولقد أثنيت على الانفتاح السعودي على كل القوى السياسية في لبنان، ولا سيما الانفتاح المهم على العماد ميشال عون، والذي تجلى في الزيارة التي قام بها السفير عسيري».

أضاف جنبلاط: «إن دل هذا الانفتاح على شيء، فعلى حرص المملكة العربية السعودية على الاستقرار في لبنان، وعلى الحوار يبن كل مكوناته، ومع كل مكوناته، لابتداع الحلول والمخارج من هذه الأزمة التي يتخبط بها البلد».

وربطا بالمستجدات الحكومية والمجلسية، أوفد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور الى بعبدا، فيما كان الوزير غازي العريضي يلتقي الرئيس نبيه بري في عين التينة، ويخرج من اللقاء بخلاصة ان «الأمور على حالها ولا جديد إيجابيا»، كما قال لـ«السفير».

إسرائيل على بعد 4 كيلومترات نفطية

من جهة ثانية، حذر وزير الطاقة جبران باسيل في مؤتمر صحافي عقده امس، من ان اسرائيل تملك إمكانية تقنية تمكّنها من الوصول إلى النفط اللبناني، وذلك بعدما حفرت بئراً استكشافية للنفط تبعد 4 كيلومترات عن الحدود اللبنانية.

ودعا رئيسَي الجمهورية والحكومة إلى عقد جلسة استثنائية من أجل إقرار المراسيم اللازمة المتعلقة بالنفط، حفاظاً على الثروة النفطية اللبنانية.

وقال باسيل لـ«السفير»: «ان حماية النفط اللبناني تكون باستخراجه، وقد بات من الضروري إقرار المراسيم المطلوبة في الحكومة والالتزام بمواعيد المزايدات لتوقيع العقود في مواعيدها، لأننا باستخراج النفط اللبناني نحميه».

وينتظر أن يثار هذا الموضوع مع الرئيس ميقاتي بعد عودته من زيارته الخاصة خارج لبنان، فيما أبلغ وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور «السفير» أنه سيقوم بالخطوات المناسبة على هذا الصعيد.

وقال منصور: «ان لبنان لن يسكت أبدا على حقه، أو على أي تعد على ثروته، وسنثير هذه المسألة بما تتطلب، وللبنان وسائل كثيرة ليستخدمها للحفاظ على حقوقه التي لن نهدرها، وعلى ثروته الوطنية التي تعني كل الشعب اللبناني بكل فئاته، بمعزل عن السياسات والانتماءات، وبالتالي فإن الحفاظ عليها واجب كل لبنان».

ولفت منصور الى أنه سيباشر بالاتصالات اللازمة حول هذا الموضوع، للوقوف على كل المعطيات الجديدة والخطوات التي لجأت اليها اسرائيل، والتي تشكل تعدياً على الثروة الوطنية، أو قد تشكل تعدياً في المستقبل، و«سنبني على الشيء مقتضاه».

وأكد أحد الخبراء بالملف النفطي لـ«السفير» ان «ما تقوم به اسرائيل خطير جدا، وما نخشاه ان تبدأ اسرائيل فعليا في عملية سطو موصوفة على النفط اللبناني».

وأشار الخبير الى ان الحفر الذي قامت أو تقوم به اسرائيل، يمكنها بالتقنيات الحديثة المتوافرة لديها أن تحفر عموديا لكيلومترات، وكذلك أفقيا وصولا الى أكثر من عشرة كيلومترات، ما يعني انها تصل الى بحر النفط اللبناني، وبالتالي تستطيع سرقته.

ورأى الخبير المذكور أن هذا الأمر يرتب على الدولة اللبنانية مسؤوليات جدية للتصدي لهذا الموضوع، وأولى البديهيات ان تتوجه الى الأمم المتحدة لاستيضاح ما تقوم به اسرائيل، والى أي عمق ستصل، أو وصلت، وما هي المعطيات التقنية لعملية الحفر، لأن الدولة اللبنانية في هذه الحالة قد تكون مهددة بنفطها، خصوصاً أن القانون الدولي يقول بأن أي تحركات أو أعمال على الحدود من قبل أية دولة، يفترض أن تبلّغ بها الدولة الثانية، وثانيا التوجه الى المحاكم الدولية، ولا سيما محكمة البحار ضد الشركات المستثمرة والتي قد تكون أميركية أو أوروبية، كونها تقوم بهذه العملية من دون معرفة الدولة اللبنانية.

************************************

«الإخوان» يستدرجون تدخلاً دولياً: إما مرســي أو الفوضى  

لعبة مكشوفة يحاول «إخوان» مصر تأديتها، يبدو واضحاً أن غايتها استدراج تدخل دولي لإعادة رئيسهم المخلوع محمد مرسي إلى منصبه. لعبة تقوم على عنصرين: الظهور بمظهر الضحية التي اعتدي عليها، وسحبت منها السلطة التي كانت تتولاها بصورة «دستورية وشرعية» بقوة العسكر، لا الشعب. واسالة الدماء في الشارع بعد إغراقه بالفوضى، في محاولة ابتزاز تحت تهديد تحويل مصر إلى دولة فاشلة. بل أكثر من ذلك، ظهرت مؤشرات إلى بدء قضم مساحات من هذه الدولة، ورفع العلم الإسلامي الأسود عليها، على غرار ما حصل في محافظة شمال سيناء أمس. في المقابل، تبدو المعارضة الوطنية مدركة لهذا التوجه، على ما تظهره تصريحات قادتها. وهي تحاول الالتفاف عليه بالضغط لتسليم محمد البرادعي رئاسة الوزراء، لما لهذه الخطوة من قدرة على طمأنة الغرب، وبالتالي على قطع الطريق أمام تدخله لإعادة تنصيب حلفائه الإخوانيين، وخاصة في ظل استمرار الجهات المعنية في الولايات المتحدة في وصف ما جرى بأنه انقلاب

عبد الرحمن يوسف, رانيا العبد

القاهرة |  ظهر مرشد الإخوان محمد بديع ومعه دخلت البلاد دوامة جديدة من العنف الدامي سقط ضحيته أمس 14 قتيلاً وأكثر من 300 جريحاً. نتيجة بيديهية لخطاب تصعيدي وضع الناس أمام خيارين لا ثالث لهما: إما قبول عودة محمد مرسي إلى سدّة الحكم أو الفوضى، التي يتخوف كثيرون من أن يأخذ بعضها شكلا طائفياً بعد الهجوم على بابا الأقباط. تطور نوعي دفع الجيش إلى توسيع انتشاره في الميادين، حيث التظاهرات، معلنا عزمه الحاسم على التدخل لوقف المواجهات بين أنصار مرسي ومعارضيه خاصة في محيط مبنى ماسبيرو، الذي أعلن «الإخوان» عزمهم على السيطرة عليه، وعدم الانسحاب منه إلّا بعد تحرير الرئيس المخلوع من قبضة الجيش.

كذلك فعل حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي، الذي رأى أن «لا إمكانية لوجود حرب أهلية… العنف مصيره الانحسار، وهو غير قادر على تهديد الناس، ومن يتوجه للاستيلاء على التحرير فسيجد الشعب المصري أمامه»، مشيرًا إلى أن «اللجوء إلى العنف سيزيد من خسائر الإخوان»، وفعلت أيضاً حملة «تمرد»، التي أكدت «دعوتها إلى الاحتشاد الأعظم يوم الأحد المقبل في كل ميادين مصر ومحافظاتها» للدفاع عن «الشرعية الشعبية والحفاظ على مكتسبات الثورة».

أما رئيس حزب الدستور محمد البرادعي، فقد أدى دوره في «رفض الموقف الاميركي ممّا يجري في مصر»، مشيرا إلى أن ما تصفه واشنطن بأنه انقلاب «يجب ان تنظر اليه على أنه اعادة انتخاب كما حصل في ولاية كليفورنيا».

وكان بديع قد أطل من على منصة رابعة العدوية على وقع التصفيق والأناشيد، محاطاً بكوادر الإخوان، بينهم نساء، بخطاب مفعم بالتعابير الدينية من قبيل «جموع خرجت لنصرة دينك، تحرير مصر»، «والله أكبر على كل من طغى وتكبر وخائن ومفرط في حق دينه»، ليتابع بذلك الخطاب نفسه الذي أوصل الإخوان الى الهالكة، عندما صنفوا معارضيهم بالطغاة والخونة والكفرة. وأضاف «اللهم إنك تشهد أن الجموع خرجت لنصرة دينك، ولتحرير مصر من محاولات سرقة ثورتها، وعودة كل الحريات إلى كل شعب مصر، ولا تنتقص، وسيبقى الملايين في كل الميادين، لكي نحمي رئيسنا المنتخب محمد مرسي»، قائلاً «حنجيبو على اكتافنا ونفديه بأرواحنا». قبل أن يهتف عالياً وبحماسة «مرسي مرسي» وتردّ خلفه الجماهير.

وقال «يا شعب مصر، الإخوان المسلمون عاشوا خدماً لكم، وتعرفونهم، ويقلون عند الطمع، وعاشوا معكم في ثورة يناير، وتشهدون كيف قضينا على نظام بائد، وأنهينا الثورة بتولي رئيس منتخب مؤمن، فهو رئيسي ورئيسكم ورئيس كل المصريين». ورأى أن وسائل الإعلام تزور حقائق ما يدور في مصر. وكانت حماسة بديع الخطابية عالية، وخصوصاً حين دعا الجيش إلى الانسحاب الى قواعده، والكاميرات كي تلتقط الصور له ولأنصاره.

وكان بديع حريصا على نفي كل الأنباء عن اعتقاله. قال «انا لن افر ولم يُقبض علي، هذا كذب وافتراء وتضليل وتزوير، ونحن لسنا فرار بل نحن ثوار»، قبل أن يضيف، في رسالة للبابا تواضروس، «لقد خالفت يا أنبا تواضروس ما أوصاك به البابا شنودة بالبعد عن السياسة». وأضاف: «كل المصريين نزلوا إلى اللجان واختاروا برأيهم، منهم من اختار د. محمد مرسى من المسلمين ومنهم من رفضه، والأقباط كذلك منهم من اختاره ومنهم من رفضه، لذا يا بابا تواضروس لا تتحدث باسم الأقباط أنت رمز دينى فقط». كما ووجه رسالة إلى شيخ الأزهر قال فيها «إلى شيخ الأزهر … أنت رمز ولكنك لا تتحدث باسم المسلمين، كل فرد من الشعب مسيحي أو مسلم يتحدث باسمه، فالحرية أعطتنا هذا الحق».

وكان بديع قد عقد اجتماعاً بعدد من أعضاء مكتب إرشاد جماعة الإخوان بقاعة (2) بمسجد رابعة العدوية، تمهيدا لتوجيهه كلمة لأنصار الرئيس المعزول، المشاركين في «مليونية الرفض». وضم الاجتماع كلًّا من محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية المستقيل، وعبد العظيم الشرقاوي، ومحمد وهدان، والدكتور عبد الرحمن البر، المعروف إعلاميا باسم «مفتي الجماعة».

ويأتي ظهور بديع على جماهير الإخوان، بعد أنباء سرت حول اعتقاله من عدمه، غير أن مصادر «الأخبار» قالت إن بديع أُطلق سراحه ظهر أمس، وأن كلمته أمام مسجد رابعة العدوية تمت تحت إشراف الجيش.

واستباقاً لأي تصرف من الجماعة عقب عزل الرئيس محمد مرسي، صدرت قرارات اعتقال لـ220 ممن ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، وجرى القبض حتى أمس على نحو20 قياديا، أبرزهم خيرت الشاطر، نائب المرشد، سعد الكتانتي، رئيس حزب «الحرية والعدالة»، وعدد من أعضاء مجلس الشعب المنحل، كما ألقت قوات الشرطة بمنطقة سجون طرة القبض على عبد المنعم عبد المقصود، محامي جماعة الإخوان المسلمين، وذلك أثناء حضوره إلى سجن طرة لحضور التحقيقات التي تجرى مع أعضاء الجماعة.

وبالنسبة إلى وضع مرسي، تشير كل الوقائع الى أنه قيد الاعتقال، وخصوصاً بعد مطالبة شيخ الأزهر أحمد الطيب القوات الأمنية بالإفراج الفوري عن مرسي وإعادة بث القنوات الدينية التي جرى إغلاقها.

كما تم تأكيد توقيف نائب المرشد خيرت الشاطر بتهمة التحريض على العنف.

وبدأت نيابة حوادث جنوب الجيزة، برئاسة أسامة حنفي، التحقيق في 9 بلاغات جديدة تتهم كلا من الرئيس المعزول مرسي وبديع، بالوقوف خلف أحداث «بين السرايات»، التي راح ضحيتها 21 قتيلاً بين مناصرين للإخوان ومعارضين لهم، كما أمرت بتشريح جثة مجهولة بعد تعرف ذويها عليها، للوقوف على أسباب الوفاة، مع التصريح بالدفن.

كذلك استمعت نيابة الجيزة أمس، الى أقوال كل من رئيس حزب «الحرية والعدالة»، سعد الكتاتني، ونائب المرشد العام لجماعة الإخوان، رشاد بيومي، في تهمة التحريض على قتل المتظاهرين أمام جامعة القاهرة، وذلك عقب انتقالهما فجراً الى سجن طرة للتحقيق معهما. ونفى المتهمان أي صلة لهما بالأحداث، وعلمهما شيئاً عنها، وأنكرا قيامهما بتحريض جماعة الإخوان المسلمين وأعضائها من الموجودين في التظاهرات على قتل المجني عليهم من أهالي منطقة بين السرايات. وخلال التحقيق أصر الكتاتني على كلمات «أنا معرفش حاجة ومنزلتش التظاهرات أصلاً»، وفق ما نقلت «اليوم السابع». ووجهت النيابة لهما اتهامات القتل العمد والشروع فيه والتحريض على القتل والعنف، ولم يتضح ان أُخذ قرار بحبسهما من عدمه.

وقال القيادي بحزب «الوطن»، يسري حماد، إن «القضاء يتعامل مع الاخوان المسلمين بنوع من الشماته والانتقام والانتقاء في إصدار الأحكام، فأصبح كل أعضاء الاخوان المسلمين مطلوبين للمثول أمام النيابة بتهمة إهانة القضاء، بينما لم يحاسب أحد على إهانة رئيس البلاد ووصفه بالخروف، فالقضاء الذي أفرج عن أحمد دومة، أحد شباب الثورة، والمذيع توفيق عكاشة، هو الذي يحاكم الآن رموز الاخوان».

وكانت مختلف محافظات القاهرة قد شهدت حالات كر وفر خلال الـ 48 ساعة الماضية، وتبين الاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الأمنية ضدّ مناصري مرسي. وقال شاهد عيان على اشتباكات المحافظة الشرقية إن «أحد الإخوانين ضُرب بالمولوتوف، وهو ما أدى لقيام آخرين في ظل صمت الشرطة تجاه الأحداث لأنهم يرمون بأنفسهم في البحر، هربا من القتل عمداً». وأضاف أن البلطجية حاصروا الإخوان بمسجد النصر الكائن على البحر بمدينة الزقازيق، كما وردت أنباء عن سقوط قتيلين من التيار الاسلامي خلال احتجاجات أمام الحرس الجمهوري.

وكانت قوات الجيش والشرطة قد أطلقت القنابل المسيلة للدموع، لتفرقة المتظاهرين من محيط دار الحرس الجمهوري، فيما أطلق المتظاهرون الشماريخ، وأُغلق شارع الطيران، ووقف حركة المرور، نتيجة زخم المسيرات.

وفي ظل هذه الأجواء، رجح أستاذ النظرية السياسية، في جامعة القاهرة، الدكتور محمد صفار، في حديث لـ«الأخبار»، أنه من المحتمل على نحو كبير في ظل هذه الأجواء، أن يكون هناك عودة لأحداث 1954، لكن بأيدي الشرطة لا الجيش، معرباً عن خشيته من أن «تُرسخ عقدة عند التيارات الإسلامية وهي أن ترسم في أذهانهم صورة مفادها: أننا لن ندخل العملية الديموقراطية وأن الدخول للسلطة يكون من خارج العملية الديموقراطية، وأنه بمجرد الاستيلاء على السلطة، لن يكون هناك مصالحات، وأن ما حدث في 54 تأكد في 2013»، محذراً من أن يصل المشهد إلى السيناريو الجزائري.

*******************************

 

وفد بطريركي في صيدا.. ومساعي تسوية الخلاف حول الجلسة التشريعية تصطدم بموقف برّي

“بيكفّي خوف” في طرابلس اليوم و14 آذار في مجدليون غداً

أقفل الأسبوع السياسي اللبناني كما بدأ من دون أن تخرقه أي فتوحات تسووية لا في شأن تشكيل الحكومة ولا في شأن الجلسة التشريعية النيابية، في حين بقيت صيدا وأوضاعها محطّ متابعة على مستويات عدّة بحيث كان لافتاً أمس إيفاد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وفداً بطريركياً جال على فعاليات المدينة “لنقل رسالة محبة وتضامن بعد الأحداث التي مرّت فيها”.

الوفد الذي ضمّ النائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح ورئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر وراعي أبرشية صيدا ودير القمر المطران الياس نصّار، أكد بعد لقاءاته التي شملت معظم فعاليات المدينة وخصوصاً الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري، أنه جاء ليقول للناس المتضررين “نحن معكم وقريبون منكم، وجئنا نعزّي الجيش بالشهداء الذين سقطوا ونعزّي الأهالي الذين فقدوا محبين”. وشدّد المطران صيّاح على “انّ التطرف أقلية (…) صيدا مرت في تجربة صعبة جداً وستخرج منها”.

وكانت النائب الحريري أكدت بعد انعقاد “اللقاء التشاوري الصيداوي” في مجدليون “أن لا خوف من فتنة سنّية شيعية في صيدا لأنّ الموضوع ليس موضوع سنّي شيعي إنّما هناك مشاريع مختلفة وعملية انقضاض على الدولة عبر التسلّط، والناس تريد مفهوم المواطنة التي تأتي من حماية الدولة بمؤسساتها الأمنية والعسكرية لكل مواطن ضمن حرية المعتقد وحرية الرأي والحق في الاختلاف”، معتبرة أنّ “جدّية التعاطي مع ملف صيدا تنبع من الحرص على أن لا تنال بقية المناطق ما نالته صيدا”.

وفيما تتوجّه الحريري إلى طرابلس اليوم لرعاية إطلاق الحملة الوطنية المدنية “بيكفي خوف”، تستقبل غداً الأحد في دارتها اجتماع الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار الذي سيكون موسعاً يصدر في ختامه بيان يركز على “أن لا استفراد لأي جماعة، لا استفراد لأي مدينة، لا استفراد لأي بيئة، وأنّ العيش الواحد المشترك في الجنوب كما في البقاع وكل مناطق لبنان مسؤولية وطنية مشتركة”.

إلى ذلك، بدا واضحاً أمس أنّ الجهود التي بُذلت لتذليل التعارض في وجهات النظر حيال الجلسة التشريعية لم تؤدِ إلى أي نتيجة حاسمة فيما نُقل عن أوساط نيابية أن الرهان لا يزال معقوداً على واحد من أمرين: إمّا تعديل جدول الأعمال وإمّا عقد جلسة أخرى تسبقها تخصّص فقط للبحث في مشروع رفع سن التقاعد.

ونقلت “وكالة الأنباء المركزية” عن مصادر سياسية مطلعة أن اقتراح المخرج المطروح كإطار حل يقضي بفتح دورة استثنائية يوقع مرسومها الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي يحدد زمانها لفترة وجيزة، وتخصص لمناقشة القضايا الطارئة المتمثلة راهناً بملء الفراغات الأمنية عبر رفع سن التقاعد للضباط، على أن تعقد الجلسة قبل موعد جلسة 16 الجاري وتبقى هذه في موعدها، بما يؤمن تمرير الحاجة الأمنية على أن يبت في إشكالية التشريع في الجلسة المقبلة. لكن هذا الطرح لن يكون كما يبدو موضع إجماع نيابي في ظل تمسك بعض النواب برأيه لجهة أن ملء الفراغ في القيادة العسكرية منوط بالحكومة المفترض أن تجتمع تحت عنوان “الضرورات الأمنية” وتعالج الفراغات لا سيما في قيادة الجيش، استناداً الى أن السلطة التنفيذية هي المسؤولة عن الإدارة والتعيينات لا السلطة التشريعية التي تحاول فرض هيمنتها على هذا الحق. ويذّكر هؤلاء بأن حكومة تصريف الأعمال اجتمعت لتعديل قانون الستين من منطلق ضغط المهل واتخذت قرارات في هذا الشأن، فما الذي يمنع اليوم اجتماعها لشأن على هذا المستوى من الأهمية.

وأوضحت المصادر أن الرئيسين سليمان وميقاتي ما زالا ينتظران الجواب المخرج من الرئيس نبيه بري الذي لم يرد بعد في ما خص طرح “جلسة ما قبل الجلسة” الكفيلة بوقف لعبة التعطيل المجلسي مقابل الالتفاف على دور الحكومة.

وأوضح النائب عمار حوري في حديث إذاعي “أن اقتراح قانون رفع سن التقاعد للقادة الأمنيين المقدم من نواب “تيار المستقبل” لم يذكر أسماء، وهو قابل للتعديل في أي لحظة”.

وقال: “لم نسمع من اللواء المتقاعد أشرف ريفي عدم الرغبة في العودة الى مديرية قوى الأمن الداخلي، كما أن اداءه شكّل اطمئناناً للبنانيين”. أما عن مصير الجلسات العامة فإن المخرج متاح عبر توقيع مرسوم من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة بفتح دورة استثنائية تحدد فيه المواضيع التي ستُدرس والمدة الزمنية لانعقاد الدورة”، معتبراً “أن تمسك الرئيس بري بجدول أعمال الجلسة الذي طيّر نصاب الجلسة السابقة هو لأسباب تفاوضية”.

*****************************

 

لبنان: تجاوب محدود مع الشريط الصوتي للأسير  

بقيت تحركات التضامن مع الشيخ أحمد الأسير، غداة دعوته في شريط صوتي أول من أمس الى التظاهر عقب صلاة الجمعة، محدودة، إذ اقتصرت على مسيرة عفوية نظمها عدد من مناصريه في مدينة صيدا بمنطقة عبرا، ولم يستجب للدعوة سوى شبان وفتية من «حزب التحرير» تضامنوا مع الأسير في طرابلس.

واتخذ الجيش اللبناني تدابير أمنية مشددة في منطقة عبرا أثناء الصلاة في مسجد بلال بن رباح، الذي اعتاد الأسير أن يؤم المصلين فيه وآلت مرجعيته الى دار الفتوى في المدينة، وحالت وحداته المنتشرة في المنطقة دون تطور اعتداءات قام بها بعض أنصار الأسير على سيارات النقل المباشر لمحطتي «المستقبل» و «الجديد» التلفزيونيتين، ومَنَعَ الجيش الكاميرات من تصوير مسيرة هؤلاء، فيما تقدمت زوجة الأسير المتظاهرين.

وتواصلت الجهود لمعالجة ذيول الاشتباكات التي وقعت في عبرا قبل زهاء أسبوعين، وتكثفت اللقاءات بين قادة المدينة لهذا الغرض، وتركزت على إجراءات عودة الحياة سريعاً الى طبيعتها فيها، ومعالجة شكوى انتشار السلاح وتواجد «سرايا المقاومة» التابعة لـ «حزب الله» في بعض الأحياء.

وتنتقل النائب بهية الحريري اليوم الى طرابلس من أجل توسيع حملة «بيكفي خوف»، التي تشمل التوقيع على عريضة بهذا المعنى. وشددت الحريري على «رصد الشواذات»، مؤكدة أن «المشكلة ليست سنّية – شيعية، بل هناك انقضاض على الدولة عبر التسلّط».

واستكمل الرئيس الفلسطيني أمس لقاءاته في بيروت على أن يغادرها اليوم، وأجرى محادثات هاتفية مع القيادات التي لم يتسن له لقاؤها واجتمع مع القيادات الفلسطينية.

وعلى صعيد الخلاف حول دستورية الجلسة التشريعية المؤجلة الى 16 الجاري بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قالت مصادر نيابية وأخرى وزارية إن الأبواب ليست مقفلة في وجه التوصل الى مخرج يؤدي الى انعقادها، وأوضحت لـ «الحياة» ان لدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أفكاراً يتريث في طرحها الى حين نجاح تنقية الأجواء بين بري وميقاتي.

وقالت المصادر ان المعاون السياسي لرئيس المجلس الوزير علي حسن خليل أبلغ عدداً من الوزراء والنواب أن لا مشكلة في التفاهم على تقنين جدول أعمال الجلسة التشريعية، اي أن تبقى الجلسة محكومة بجدول أعمالها، على أن يصار الى التفاهم المسبق قبل انعقادها على البنود الرئيسية التي سيتم التصديق عليها والأخرى التي سترد الى اللجان النيابية لإعادة دراستها.

وقالت المصادر النيابية والوزارية إن في وسع رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط القيام بمساعٍ للتوفيق بين بري وميقاتي، خصوصاً أنه ما زال يسلف الأول مواقف تحول دون فرض حكومة جديدة من الحياديين، وهو الأمر الذي يعارضه «حزب الله» وبري.

ورأت المصادر أن «مجرد إدراج جدول أعمال بهذا الكم الفضفاض من البنود يشكل حساسية لفريق سياسي يشعر بأنه في ظل حكومة تصريف أعمال يستطيع البرلمان الانعقاد وكأن لا حاجة لوجود حكومة جديدة وبالتالي على اللبنانيين التكيف مع الواقع الجديد المترتب على تعذر ولادتها».

أما في خصوص البنود التي ستقر من جدول أعمال الجلسة، فأكدت المصادر أن الأولوية يجب أن تعطى للبنود الضرورية منها، وعلى رأسها اقتراح القانون الرامي الى رفع سن التقاعد لقادة الأجهزة الأمنية مع مفعول رجعي بدءاً من 1-1-2013.

وقالت إن أبرز المستفيدين منه قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء الركن المتقاعد أشرف ريفي ورئيس الأركان العامة في الجيش اللواء وليد سلمان، الذي يحال على التقاعد بدءاً من 8-8-2013.

لكن المصادر أوضحت أن «تيار المستقبل» وحلفاءه يتمسكون بروحية اقتراح القانون الذي يتيح للّواء ريفي الإفادة منه للعودة على رأس قيادة قوى الأمن الداخلي ويرفضون إدخال أي تعديل عليه لجهة إبطال الإفادة من مفعوله الرجعي ويصرون على أن يُترك القرار لريفي لئلا يسارع البعض الى التعاطي مع هذا التعديل وكأنه إقصاء له على خلفية إدارته مؤسسة قوى الأمن التي كانت موقع انتقاد من أطراف في «قوى 8 آذار» و «التيار الوطني الحر».

**************************

 

«المستقبل» لحكومة مستقلّين وحوار والسعودية تُفضّــــــــــل تجميد الملف الحكومي

ظلّت مصر في دائرة الضوء، ولم يحُل عزل رئيسها محمد مرسي دون وقوع مواجهات بين مؤيديه ومعارضيه فيما أعلن الجيش أنه سيتدخل لانهاء هذه المواجهات التي أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في ظل الدعوات الخارجية والداخلية للوصول إلى مخارج سريعة أبرزها من شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي حذر من «الفتنة التي تحاول أن تطل برأسها على البلاد»، في حين أشارت تقارير أن هشام رامز سيتولى رئاسة الوزراء في المرحلة الانتقالية.. وفي موازاة الحدث المصري يتركّز الاهتمام في لبنان على خرق الجدار القائم في الحياة السياسية والدستورية، هذا الاختراق الذي يبدو أنّه تحقّق جزئيّاً في خلوة بعبدا التي أعادت فتح قنوات التواصل بين القوى السياسية، والتي ترافقت مع أفكار- مخارج ما زالت تنتظر مزيداً من الاتصالات الداخلية وتبلور المشهد الإقليمي لإنضاجها.

حافظ المشهد السياسي على جموده على محوري التأليف الحكومي والجدل الدستوري بعد الإخفاق في التوصّل الى مخرج بشأن الجلسة التشريعية التي يتمسّك رئيس مجلس النواب نبيه برّي بأن تنعقد في موعدها الجديد في 16 الجاري من دون أيّ تغيير في جدول الأعمال.

وقالت مصادر مُطلعة لـ”الجمهورية” إنّ ما سمّي بأفكار ومخارج “سياسية – دستورية” اقترحها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في لقاءاته الأخيرة لتدارك وصول جلسات 16 و17 و18 تموز الجاري الى ما آلت اليه الجلسات السابقة بدءاً من اللقاء الثلاثي الموسّع مع كلّ من رئيسي مجلس النواب وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، تنطلق من ضرورة الأخذ في الاعتبار أنّ الأزمة الراهنة سياسية اكثر ممّا هي دستورية، ذلك أنّ هنالك سوابق متناقضة شهدها مجلس النواب في مناسبات عدة.

ومن السوابق التي انطلق منها رئيس الجمهورية، تلك التي شهدها مجلس النواب بعد انتخابات العام 2005 عندما أصدر الرئيس إميل لحّود مرسوماً بفتح دورة استثنائية، على رغم أنّ المجلس يُعتبر تلقائيّاً في دورة استثنائية لإنتخاب هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان.

واعتبرت المصادر أنّ هذا الطرح يمكن أن يؤسّس لنقاش سياسيّ يوفّر مخارج دستورية لأزمة حقيقتُها سياسية لكنّها مغلّفة بأزمة دستورية، وبالتالي الوصول إلى نقاط تلاقٍ للخروج من عنق الأزمة الحاليّة التي وضعت مجلساً مشلولاً في مواجهة حكومة مستقيلة.

ثوابت برّي

ومن جهّتها، نفت مصادر برّي كلّ ما تردّد عن انّ اللقاء الثلاثي في بعبدا الذي انعقد بعد العشاء الرسمي على شرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد تم خلاله الاتفاق على البحث عن مخرج. وأكّدت لـ”الجمهورية” انّ برّي لا يزال متمسّكاً بالثوابت التالية: الجلسة في موعدها، لا تعديل على جدول الأعمال، والمرسوم الرئاسي بفتح دورة استثنائية لن يتلوه برّي في بداية الجلسة إذا اكتمل النصاب وانعقدت. كذلك لا تراجع عن الصلاحيات، وهو أبلغ كلّ المعنيّين انّ ايّ تفسير آخر سيفتح نقاشاً مختلفاً له علاقة بكلّ النظام السياسي.

المشنوق

ورأى عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب نهاد المشنوق أنّ الوضع في لبنان “استثنائي وحاد يفترض عدم تشكيل حكومة تضمّ كلّ المتقاتلين لكي لا تنفجر من الداخل، ومن حق اللبنانيين قيام حكومة تهتم بشؤونهم من كهرباء وماء وأزمة السير والطرقات، وأمّا المسائل الاستراتيجية المُختلف عليها، وهي كثيرة وآخرها وأخطرها الدخول العسكري المسلّح لـ”حزب الله” على الأزمة السورية، ليس بالضرورة انتقالها الى مجلس الوزراء الذي يجب أن يكون معزولاً عن هذه الأزمات، وإلّا نكون نأتي بحكومة معطّلة مُسبقاً، فيما مقاربة هذه المسائل تتم على طاولة الحوار، والدليل أنّ الحكومات الثلاث التي مررنا بها بعد الدوحة لم تستطع تقديم شيء للناس لأنّ الصراع داخلها أقوى من أي قدرة على الإهتمام بأي شأن حياتي”.

وعن صيغة 8+8+8 قال المشنوق لـ”الجمهورية”: “موافقتنا على هذه الصيغة ليست أكيدة ولا نهائية، ولكن نحن لم نُعلن ذلك لأننا أردنا أن نُسهّل مهمة الرئيس المكلف بأن يستمر في الإتصالات لنرى الى أين ستصل. ولكن ماذا تخدمنا صيغة 8+8+8 إذا كان فيها تمثيل مباشر؟ لا تخدمنا بشيء ولا تخدم فكرتنا أصلاً. فأي صيغة فيها الى حدّ ما مستقلين وغير حزبيين، أنا أعتقد انها تخدم البلد وأهله. وأعتقد ان على الرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية تأليف حكومة مستقلين من دون العودة الى أحد. ولندع رئيس الجمهورية يدعو الجميع الى الحوار، لأننا لا نريد عزل “حزب الله” ولا مقاتلة العونيين، والدعوة الى الحوار والجلوس على الطاولة لتأكيد ان سياستنا ليست العزل، ولكن حرام تكرار تجربة الحكومة السابقة وظلم اللبنانيين بهذه الطريقة”.

واعتبر المشنوق أنّ “استمرار حزب الله بهذه السياسة وهذا المنطق سيؤدي الى مزيد من الأزمات على كل اللبنانيين، وتجربة القتال في سوريا عزلتهم عن كل القوى السياسية اللبنانية بما فيها حلفاؤهم، وهذا المشروع لن يربح لا في لبنان ولا في سوريا، وقد حقق أكبر قدر من الضرر على النظام وعلى البلد وعلى المواطنين”.

عسيري إلى الرياض

وصباح أمس غادر السفير السعودي علي عواض عسيري الى السعودية لأيام عدة. وقالت مصادر مُطلعة لـ”الجمهورية” إنّه يغادر على أبواب شهر رمضان بهدف التشاور مع كبار المسؤولين في وزارة خارجية بلاده حول آخر التطوّرات على الساحة اللبنانية وفي المنطقة. وكشفت أنّ عسيري شجّع رئيس “تكتّل الإصلاح والتغيير” النائب ميشال عون على الحوار المسيحي – المسيحي، لأنّ المصالحة المسيحية تشكّل معبراً إلى المصالحة الوطنية أو المصالحة الإسلامية – المسيحية، خصوصاً أنّ مصالح جميع اللبنانيين في سلّة واحدة، وليس هناك هموم مسيحية وأخرى إسلامية”.

وأوضحت المصادر أنّ عون فاتحَ السفير السعودي بضرورة العمل على حماية مصالح اللبنانيين في الخليج ومنع التعرّض لها عندما يكونون تحت سقف القوانين المعمول بها في هذه الدول التي طالما اعتبرها اللبنانيون بلدهم الثاني. فأكّد له عسيري أنّ هذه الضمانات موجودة في معظم دول الخليج، ولكن تحت سقف عدم المَسّ بسلامة هذه الدول وأمنها”.

وعبّر السفير السعودي أمام كلّ من التقاه عن ارتياحه لحركته ولقاءاته.

… وتريُّث سعودي

وأكّدت مصادر مطلعة أنّه لم تحصل اتصالات جدّية خلال اليومين الماضيين في الملف الحكومي وأنّ الجميع في حال انتظار وترقّب للتطورات الاقليمية أو لمسار العلاقات بين الاطراف السياسية، في حين كشفت معلومات لـ”الجمهورية” أنّ الرئيس المكلف تمّام سلام وصلته رسالة من السعودية مفادها أنّ المملكة تفضّل في الوقت الحالي تجميد الملفّ الحكومي، خصوصاً وأنّ الموقف من مشاركة “حزب الله” فيها لم يُتّخذ فيه قرار حاسم بعد، وهي نقطة إشكالية تعلم المملكة وتيار “المستقبل” أنّها سترتدّ سلباً على لبنان إذا لم تكن للحزب مشاركة فاعلة داخل الحكومة العتيدة.

مظلوم

على خطّ آخر، وبعد الحديث في الساعات الأخيرة عن زيارة قام بها السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي الى بكركي بعيداً من الأضواء وفي ظلّ تكتّم شديد على مضمون البحث، استوضحت “الجمهورية” المطران سمير مظلوم الأمر، فأكّد حصول الزيارة التي جاءت بعدما طلب السفير السوري موعداً من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي”، مؤكّداً أنّها “زيارة عادية، وأبواب بكركي مفتوحة امام جميع السفراء، فهو ليس السفير الوحيد الذي يزورنا، ولن يكون الأخير، وبالطبع لكلّ سفير بلد خصوصيته”. ونفى مظلوم ان يكون السفير السوري “قد طلب الموعد ليستوضح مواقف بكركي الأخيرة بعد صدور نداء المطارنة الموارنة”.

كونيللي

وفي سياق آخر، جدّدت الولايات المتحدة الأميركية التزامها بالوقوف إلى جانب لبنان في الوقت الذي يواجه تحديات صعبة، والتزامَها دعم الجيش اللبناني. وأكّدت السفيرة مورا كونيللي خلال حفل وداع الملحق العسكري العقيد دايفيد برنر”أنّ محور الاستقرار في لبنان هو الجيش اللبناني، قوّة الدفاع الشرعية الوحيدة القادرة على الدفاع عن سيادة وسلامة الدولة اللبنانية”.

وقالت: “يواصل الجيش اللبناني قيادة الجهود الرامية إلى حماية الاستقرار الداخلي في لبنان. إنّ جهود الجيش للحفاظ على القانون والنظام في كافة أنحاء البلاد تشهد على التزام ضبّاط الجيش اللبناني وجنوده الحفاظ على السلام في الظروف الصعبة”.

واعتبرت كونيللي أنّ الجيش يواجه “التحدّي المتمثل في الدفاع عن حدود لبنان الشمالية والشرقية في ظلّ ظروف صعبة.

جوبيه في بيروت بعد فيون

في الموازاة، وفي إطار المتابعة الأوروبية للوضع في لبنان عن كثب، علمت “الجمهورية” أنّ رئيس الوزراء الفرنسي السابق آلان جوبيه سيبدأ زيارة الى بيروت في السادس عشر من الجاري، وتأتي زيارته بعد زيارة رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرنسوا فيون الذي يزور رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل اليوم، بعدما جال أمس على كلّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب ورئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

«14 آذار» في صيدا غداً

وفي إطار زياراتها المناطقية التي كثفتها أخيراً ربطاً بالأحداث الأمنية التي تعصف بهذه المناطق، تعقد الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعاً موسعاً غداً في دارة آل الحريري-مجدليون تحت عنوان “العيش الواحد في الجنوب مسؤولية وطنية مشتركة”، حيث وجّهت الدعوات لحوالي 200 شخصية من نواب 14 آذاريين وقادة رأي من صيدا وفعالياتها يتقدّمهم نائبا المدينة الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري.

وفي هذا السياق قال منسّق الأمانة الدكتور فارس سعيد لـ”الجمهورية” إنّ 14 آذار “تعمل على خلق مساحة وطنية من أجل معالجة كل القضايا لمواجهة الاستقطاب الطائفي والمذهبي الذي يفرضه “حزب الله” على اللبنانيين”، وأكّد أنّ “مسؤولية الاستقرار في لبنان هي مسؤولية وطنية شاملة، وليس مسؤولية فئة أو طائفة”، واعتبر أنّ الهدف من وراء هذه اللقاءات “خلق موجة تراكمية من منطقة إلى أخرى في وجه من يريد دفع لبنان نحو الحرب الأهلية”.

قراءة لبنانية في المشهد المصري

وفي ضوء الحدث المصري قال مرجع سياسي بارز لـ”الجمهورية”: “إنّ ما حصل في مصر ترك ارتياحاً عند مختلف الأطراف في لبنان والمنطقة، وهذا الإرتياح في الإمكان قراءته على وجوه الجميع، وما حصل في مصر

أثبت أنّ السياسة المعتدلة هي التي تصلح لحلّ هذه الأزمة، وفي قراءة لردود الأفعال يظهر انّ الإعتدال هو الذي يصلح لحكم بلدان المنطقة وليس التشدّد. ما حصل في مصر سينعكس بالطبع على تونس وليبيا، انّ هذه الحركات الإسلامية لا تستطيع حكم هذه البلدان بهذه الطريقة المتشدّدة”.

ولاحظ المرجع “انّ حركة “حماس” تضرّرت ممّا حصل في مصر، وانّ “جماعة الإخوان المسلمين” ضيّعوا فرصة ذهبية ونادرة منذ ايام مؤسّس الجماعة حسن البنّا، فهم حلموا بحكم بلاد النيل وانتظروا أكثر من خمسين عاماً للوصول الى السلطة، ولكنهم لم ينجحوا فيها عاماً واحداً لأنهم لم يحسنوا تقديم برنامج يلبّي طموحات الشعب المصري الطيّب الذي يحنّ الى جمال عبد الناصر”.

وأضاف المرجع: “أمّا بالنسبة الى سوريا، فإنّ ما حصل في مصر شكّل رسالة الى الإسلاميين المتشدّدين مفادها أنهم لن يستطيعوا حكم بلد كسوريا بالطريقة المصرية، وانّ درس “الإخوان” لن يتكرّر في سوريا، إذا ساروا على منهاجه. فالإعتدال هو المطلوب في سوريا، فكيف في لبنان؟ وكان من الملاحظ ان المملكة العربية السعودية كانت في مقدّم المهنئين للقيادة الجديدة في مصر لأنها لم تكن مرتاحة الى حكم “الإخوان” الذين يهدّدون الأنظمة في مختلف البلدان العربية. وأمّا بالنسبة الى اللبنانيين الذين يعوّلون على رئيس جديد لمصر على شاكلة حسني مبارك، وأن يكون عمرو موسى على رأس المرحلة فلن يصلوا اليه، لأنّ هذا الشباب المصري المتمرّد الواعد يرفض هذه القماشة وهذا النوع لرأس السلطة في مصر، ولا ننسى أنّ للجيش حسابات مع عمرو موسى ومؤيّديه، وقد يصلح لهذه المرحلة شخص مثل الدكتور محمد البرادعي”.

عبرا الى الواجهة

وقد عادت عبرا وصيدا الى الواجهة من جديد بعدما وجدت دعوة الشيخ أحمد الاسير الى الخروج من المساجد للتظاهر، صداها في المنطقة حيث خرج مناصرون له من مسجد بلال بن رباح بعد الإعتراض على خطبة الشيخ الجديد للمسجد محمد ابو زيد الذي لم يأت على ذكر الأسير متجهين بتظاهرة الى دوار «الكرامة» واعتدوا في طريقهم على الصحافيين ووسائل النقل المباشر .

******************************

 

٨ آذار تتمسّك بالتمديد لقهوجي

وصيغة «حلْ وسط» لعقد الجلسة التشريعية

اليوم يكتمل الشهر الثالث على تكليف الرئيس تمام سلام تشكيل حكومة جديدة، وليس في الافق ما يوحي بأن شيئاً ما يعدّ جدياً على هذا الصعيد، على الرغم من المواقف التي تعلن تباعاً من ضرورة تحقيق هذه الخطوة، لما لها من انعكاسات على الاستقرار العام الذي شهد اهتزازات خطيرة وما يزال، او لايجاد حلحلة لتعيينات او ملء الفراغ المتوقع في المواقع الامنية، مثل قيادة الجيش اللبناني ورئاسة الاركان، والتي ستشغر تباعاً في بحر الاسابيع القليلة المقبلة، فضلاً عن التعيينات بالوكالة في قوى الامن الداخلي والنيابة العامة التمييزية وغيرها في الادارة والامن والقضاء.

وفيما كل فريق سياسي يمعن بالتمسك او بالدفاع عن وجهة نظره سواء بالنسبة الى التعيينات او الجلسة التشريعية او الشروط والشروط المضادة لتأليف الحكومة، عادت صيدا الى نقطة الضوء، بعدما لبى مئات من انصار الشيخ احمد الاسير في تظاهرة بعد صلاة الجمعة، ملبين الدعوة التي وجهها في اول رسالة صوتية له بعد احداث صيدا، ووصلت الى مكسر العبد لما يمثل من رمزية لدى الاسير وانصاره.

وان كانت مصادر قيادية في 14 آذار تعتبر ان الكرة الآن في ملعب رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يتعيّن عليه ان يعمد الى اجراء تعديل على جدول اعمال الجلسة التشريعية، لتقتصر على بند او بندين في النطاق الضيق، او الموافقة على صدور مرسوم بفتح دورة استثنائية يحدّد جدول اعمال الجلسة

 أوضح مصدر وزاري في 8 آذار لـ «اللواء» أن هناك حديثاً في دوائر ضيقة عن إمكانية الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء للتفتيش عن مخرج لمسألة قيادة الجيش، بأن يُصار مثلاً إلى تحويل مشروع قانون إلى المجلس النيابي في حال كان التوجه إلى التمديد للقائد الحالي أو ان يُصار إلى تعيين قائد جديد للجيش، فالتمديد بجميع الحالات يحتاج إلى مجلس النواب، اما التعيين فهو من صلاحية مجلس الوزراء.

وأكّد أن هذا الموضوع معقد كون أن النائب ميشال عون لا يزال يرفض التمديد وهو لن يوافق، أما إذا كان هناك من تسوية ما يحضر لها فساعتئذ لا معنى لعقد جلسة وزارية، ويتم الأمر في مجلس النواب.

وشدّد على أن فريق 8 آذار يتمسك بالتمديد وهو يرفض أي تعيين في الظرف الراهن.

ويبرر الفريق العوني دعوته الى جلسة جديدة للحكومة المستقيلة، وفقاً لمبدأ «الضرورة والإلحاح»، بالجلسة التي عقدتها حكومة تصريف الأعمال وجرى خلالها تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات، مع العلم أن الأجواء كانت توحي بالتمديد للمجلس النيابي.

ووفقاً لمصادر نيابية فان صيغة حل وسط يجري التداول فيها، وتقضي بأن يصدر الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي مرسوماً بفتح دورة استثنائية لمدة وجيزة، تخصص لملء الفراغات الأمنية عبر رفع سن التقاعد للضباط، على أن تعقد قبل جلسة 16 الجاري التي تبقى في موعدها، وذلك بعد عودة الرئيس ميقاتي من أداء العمرة.

14 آذار في مجدليون

 في غضون ذلك، يعقد لقاء موسع عند العاشرة والنصف من قبل ظهر غد في دارة آل الحريري في مجدليون تحضره نحو 200 شخصية من قوى 14 آذار من لبنان عموماً والجنوب خصوصاً، ويشارك فيه نواب وقادة رأي وشخصيات من  المناطق كافة لإضفاء الطابع الوطني عليه. وأوضحت أن تحضيرات مواضيع البحث باتت في مراحلها النهائية لعرضها في جلسة نقاش داخلية يصدر عنها بيان أعدته الأمانة العامة لهذه القوى وسيخضع لأي تعديل يمكن أن يقترحه  المجتمعون، وهو يدعم مذكرة نواب صيدا.

وكان «اللقاء التشاوري الصيداوي» عقد جلسة له في مجدليون بدعوة من النائب بهية الحريري بحضور الرئيس فؤاد السنيورة، أكدت خلاله النائب الحريري أن لا خوف من فتنة سنّية – شيعية في صيدا.

وقالت إن اللقاء الصيداوي أكد على الحرص على عدم الوقوع في أي نوع من الفتن.

وزار وفد البطريركية  المارونية  صيدا والتقى فاعلياتها من الرئيس السنيورة  إلى النائب الحريري والنائب السابق أسامة سعد ورئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري.

واعتبر الرئيس السنيورة أن الشيخ الأسير هو فعلياً صناعة «حزب الله» نتيحة حمل السلاح.

وجدد القول أننا «طالبنا بتحقيق شفاف وكامل وعادل حول ما جرى في عبرا، ومن سمح لمشاركة حزب الله وسرايا المقاومة في هذه العملية.

وفي مسجد بلال بن رباح في عبرا أقيمت أمس أول صلاة، بعد خروج الشيخ الأسير من المنطقة، أمّها القاضي الشيخ محمد أبو زيد، فيما نفّذ شباب «المسجد» بدعوة من حزب التحرير اعتصاماً أمام المسجد ضمن إجراءات مشددة اتخذها الجيش لحماية المسيرة التي وصلت إلى مكسر العبد، ومنعت وسائل الإعلام من التواجد أو تصوير المظاهرات.

*****************************

 

ميقاتي: لا تمديد لقهوجي دون اعادة اشرف ريفي

الامن عرف مصير الأسير وأسباب عليا تمنع قول الحقيقة

ميقاتي وسليمان يتقاربان على حساب بري فجمدا المجلس

الاوضاع في لبنان خطرة جدا، واهم العناصر فيها هي التالية:

ميقاتي: لا تمديد لقهوجي

اولاً – الرئيس ميقاتي عاد الى طائفته السنية بقوة وقال: لا اقبل بالتمديد للعماد قهوجي دون اعادة اشرف ريفي.

ويعرف ميقاتي ان حزب الله لا يحبذ عودة اشرف ريفي، وهكذا تداخلت الامور ببعضها.

الامن عرف مصير الأسير

ثانيا ـ الامن عرف مصير الاسير ومكانه وكل تحركاته وحياته او موته، لكن تم الطلب عدم اعلان الحقيقة لأن الامر سينفجر في البلاد نتيجة خلايا انتحارية موزعة في لبنان على عدة مناطق وفي سيارات وفي احزمة ناسفة ويبدو ان هنالك احتمال اعلان امارة اسلامية في الشمال رداً على ما حصل في صيدا. ويحضر السلفيون قطع الطريق من ساحة النور في طرابلس لإعلان الامارة الاسلامية ثم يتم فتح الطريق.

تقارب ميقاتي وسليمان على حساب بري

ثالثا ـ هذا وتقارب الرئيس سليمان مع الرئيس ميقاتي ولم يقررا فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، فيما يعتبر الرئيس بري ان مجلس النواب بحكم المجتمع ولا يحتاج لدورة استثنائية وهكذا حصل تمايز بين موقف ميقاتي ـ سليمان من جهة وبري من جهة اخرى.

اما الخطير في الامر تبدو البلاد تتجه نحو فراغ رهيب، والصورة هي كالتالي:

اولا ـ حكومة مستقيلة تقوم بتصريف الأعمال، وبالتالي فالسلطة التنفيذية مشلولة.

ثانياً ـ مجلس نواب تم التمديد له والطعن بهذا التمديد ومع ذلك فالمجلس الذي تم التمديد له لا يجد نصاباً ولا يجد مرسوما لفتح دورة استثنائية.

ثالثا ـ رئيس الجمهورية لم يتم الأخذ برأيه وبموقفه بشأن التمديد لمجلس النواب.

رابعا ـ قيادة جيش بدأت تشهد فراغاً كبيراً والخطر الا يتم تأليف حكومة ولا يتم تعيين قائد للجيش او التمديد له قبل أيلول، وبالتالي ستصبح قيادة الجيش بدون رئيس أركان وبدون قائد جيش في أيلول اذا لم يتم التمديد للعماد جان قهوجي او تأليف حكومة او تعيين قائد جديد للجيش.

ويبدو واضحا ان الرئيس تمام سلام غير قادر على تشكيل الحكومة في ظل الصراعات الحاصلة.

خامسا ـ انقسام بين السنة والشيعة في لبنان بشكل رهيب خصوصا حيال الازمة السورية واشتراك حزب الله في معركة القصير ومعركة الاسير في عبرا في صيدا وتسلل مسلحين من شمال لبنان والبقاع الغربي الى سوريا.

سادسا ـ انتشار السلاح في لبنان بشكل كثيف واصبح موجودا على كافة الاراضي اللبنانية ويشكل خطر حرب اهلية.

سابعا ـ ميقاتي لا يوقع فتح دورة استثنائية للرئيس بري، والرئيس بري يعتبر ان مكتب المجلس حدد بنود جدول اعمال مجلس النواب ولا حاجة لمرسوم لفتح دورة استثنائية بل ان الضرورة والمصلحة العليا للدولة والاستمرارية تعتبر ان مجلس النواب في حالة انعقاد ويمكنه التشريع واقرار القوانين.

في ظل كل هذه الاجواء تبدو البلاد على خطر الشلل والتوقف عن العمل، وبالتالي لا مخرج يظهر في الافق، وقد بدأ الرئيس سليمان واحزاب 8 آذار و14 آذار تطالب بتشكيل الحكومة وبعدم تأخر الرئيس تمام سلام عن تشكيل هذه الحكومة.

في هذا الوقت يبدو ان مناطق بدأت تتشكل وتكون شبه عاصية على الدولة، واذا كان هنالك حزب الله وحركته المسلحة في مناطق البقاع والجنوب وقسم من بيروت مع الضاحية، فإنه في الوقت ذاته بدأ الاصوليون والمتطرفون الاسلاميون يسيطرون على مناطق لهم، الشمال من منطقة القلمون حتى اطراف عكار وسهل وادي خالد على حدود النهر الشمالي.

لذلك بدأت تتكون مناطق شبه مستقلة فالمناطق السنية تكونت في الشمال وفي صيدا وبيروت، والمسيحية في جبل لبنان مع الدروز، والجنوب والبقاع للشيعة. لذلك فإن الوضع خطر جدا على الكيان اللبناني في ظل غياب المؤسسات. وهذا الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد، اذ ان كل المؤسسات معطلة ولا يوجد عمل للسلطة التنفيذية والسلطة التشريعية. الى اين يسير لبنان؟

ان لبنان يسير في السنة الاخيرة من عهد الرئيس ميشال سليمان نحو مأزق كبير والامور مرتبطة بما سيحصل في سوريا ومصر والعالم العربي، الا ان الامر الاكيد هو ان الجيش سيكون ضابطا للأمن. ويضبط الامن في لبنان من خلال الاعتماد على غطاء سياسي قرره كافة الاطراف نظرا لخوفهم من الحالة.

فرنسا تبلغ لبنان عن اغتيالات

هذا وذكرت معلومات اوروبية ان فرنسا ابلغت لبنان والاجهزة الامنية احتمالات حصول اغتيالات على الساحة اللبنانية. ويجب اخذ الحيطة والحذر من الآن الى ان تنتهي المسألة السورية والصراع داخل لبنان.

كذلك فإن اوروبا ضغطت كي تتشكل الحكومة بأقصى سرعة وارسلت نصيحة الى الرئيس تمام سلام بضرورة تشكيل الحكومة بأقصى سرعة يستطيع تنفيذها.

التحرك الاصولي في صيدا وطرابلس

في صيدا اعتصم جماعة الاسير واحتفلوا بخطبة الجمعة ثم نزلوا الى ساحة صيدا حيث كان مكان اعتصام الاسير وحصل اجتماع بين وفد البطريركية المارونية والسيدة بهية الحريري والسنيورة ونفى البطريرك انه تم منعه من الوصول الى عبرا وأكدوا على العيش المشترك في صيدا ولبنان كله.

ثم انتقلت الحركة الى طرابلس حيث قام اعضاء من حزب النور والهيئات الاسلامية بقطع الطرقات ثم اوقفوا تحركهم.

ملخص الوضع

الملخص ان لبنان يعيش على بركان شيعي ـ سني ينطلق من الحرب السنية – الشيعية في العراق ومن الحرب الشيعية الفارسية مع السنية العربية في الخليج ومع النظام السوري من علوي وسني مشترك ضد السنة وفي لبنان بين الشيعة السنة في ظل انقسام مسيحي بين الطرفين، لذلك ان الوضع خطير في البلاد ويمكن القول ان لبنان سفينة يلزمها اعادة تقييم للقيادة من جديد كي يستطيع العهد الحالي ان يسلم العهد القادم لبنان ولو مقسما.

كيف كانت الاتصالات السياسية امس؟

لم يسجّل اي جديد على صعيد الاتصالات السياسية، وطغى الوضع الامني في صيدا وطرابلس على الاوضاع بعد عودة انصار الشيخ احمد الاسير الى التظاهر بعد صلاة الجمعة امس، حيث انطلق انصار الاسير في تظاهرات داعمة له في طرابلس وصيدا والطريق الجديدة، واللافت غياب المظاهر المسلحة للمرة الاولى، وقال الشيخ سالم الرافعي للمصلين «لا تخرجوا بسلاحكم واذا وجدتم سلاحا فانسحبوا هناك معطيات خطرة ويرجى تعميم ذلك على المتضامنين كي لا نقع في مواجهات مع الجيش».

اما في صيدا، فقد رفض انصار الشيخ الاسير اقامة الصلاة وراء الشيخ محمد ابو زيد الذي كلفه مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان بإدارة المسجد واقاموا صلاتهم وبعدها انطلقوا في تظاهرة باتجاه ساحة الكرامة في صيدا. علما ان العديد من خطباء المساجد اشادوا بالجيش اللبناني واجراءاته ورفضوا اي تعرض له.

وفي المقابل، يزور وفد من قوى 14 اذار صيدا نهار الاحد متضامنا مع فعالياتها، فيما اكدت النائبة بهية الحريري ان لا خوف من فتنة سنية – شيعية في صيدا وان الدولة وحدها تحمي المواطنين عبر مؤسساتها العسكرية والامنية.

الوضع السياسي

اما على صعيد الوضع السياسي، فأكدت مصادر الرئيس المكلف تمام سلام انه لا موعد مع العماد عون رغم انه مرحب به في كل وقت وبأن لا حراك للرئيس تمام سلام خلال عطلة الاسبوع خلافا لما ذكرته وسائل الاعلام، وافادت معلومات ان الرئيس سلام لديه تشكيلته الجاهزة وهو مصر عليها وابلغ الرئيسان سليمان وميقاتي انه لن ينتظر الى النهاية وانه سيقرر خلال الاسبوعين المقبلين واذا لم يؤخذ بتشكيلته فإنه سيلجأ الى الاعتذار عن تشكيل الحكومة وليتحمل الجميع مسؤولياتهم وهو ابلغ بذلك ايضا كل الاطراف على الساحة اللبنانية.

اما على صعيد جلسة مجلس النواب، فهي ما تزال قائمة في موعدها وبجدول اعمالها وذلك حسب الرئيس نبيه بري وهذا ما يرفضه تيار المستقبل وبالتالي النصاب غير مكتمل، في حين يقترح الرئيس ميقاتي ان يتم فتح دورة استثنائية بجدول اعمال محدد مسبقا وان يتم التمديد لقادة الاجهزة العسكرية بما فيهم اللواء اشرف ريفي وهناك اقتراح آخر يتم التداول به ان يتم فتح دورة استثنائية لفترة وجيزة تخصص لملء الفراغات الامنية ورفع سن التقاعد على ان تعقد هذه الجلسة قبل 16 تموز وتبقى الجلسة التي دعا الىها الرئيس بري قائمة وتخصص للبت بكيفية التشريع والتوصل الى اتفاق وهذا الامر امامه عقبات عونية جراء مطالبتهم ان تعبئة الفراغات لا سيما في قيادة الجيش يجب ان يتم من قبل الحكومة وهذا الامر قانوني خصوصا ان الحكومة الحالية تعمل بتشكيل لجنة انتخابات وعدلت قانون الـ60.

الرئيس الفلسطيني

على صعيد اخر، فإن وفد الحزب التقدمي الاشتراكي الذي التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يكن برئاسة النائب وليد جنبلاط، وهذه اول مرة يأتي مسؤول فلسطيني الى لبنان ولا يقابل النائب وليد جنبلاط، وذكرت معلوما ان الامر يعود الى الوضع الصحي للنائب جنبلاط بعد العملية الاخيرة، فيما ذكرت معلومات اخرى عن وجود تباينات وملاحظات لجنبلاط على الاداء الفلسطيني في لبنان.

*******************************

الاخوان يحاولون احراق ثورة الشعب والجيش في مصر

نشر الالوف من الاخوان المسلمين وانصار الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي الفوضى واعمال العنف في القاهرة وعدد من المدن المصرية مساء امس، واشتبكوا مع انصار الثورة الذين خرجوا بدورهم الى الشوارع وكذلك مع القوى الامنية. وتحدثت معلومات عن سقوط ١٧ قتيلا واكثر من ٣٠٠ جريح في القاهرة وقتيل واكثر من الف جريح في الاسكندرية.

ومع تفاقم الوضع قبيل منتصف ليل امس، اعلن الجيش المصري انه سيتدخل لانهاء المواجهات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه. وقد انتشر بمدرعاته على جسر ٦ اكتوبر في القاهرة مما اجبر المتظاهرين من الاخوان الى الانسحاب. كما اعلن التلفزيون المصري عن فرض حظر التجول في مدينتين بشمال سيناء هما رفح والشيخ زويد.

نداء شيخ الازهر

وقد اطلق شيخ الازهر ليلا نداء دعا فيه المصريين الى ان يجدوا مخرجا سريعا من هذه الفتنة. كما دعا الى الافراج عن السياسيين والنشطاء المحتجزين.

وبدأ التصعيد في الوضع عندما ظهر المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع وسط المتظاهرين من مؤىدي مرسي وطالب باعادة الرئيس المعزول معلنا ان الاخوان سيبقون في ميادين الاحتجاج الى ان يتحقق مطلبهم.

وقال بديع الذي تحدث الى مؤيدي الجماعة في ميدان قريب من قصر الرئاسة في شرق القاهرة انه مستعد للتوصل الى تفاهم مع الجيش اذا اعيد مرسي الى المنصب الذي عزل منه قبل ثلاثة ايام. واضاف ان الاخوان بصدورهم العارية اقوى من الرصاص وسلميتنا اقوى من الدبابات.

رد جبهة الانقاذ

وقد ردت قيادات جبهة الانقاذ المصرية واعتبرت انه يحرض على العنف، ودعت انصارها للخروج الى الشوارع وحماية ثورة ٣٠ حزيران. وقالت ان تحرك الاخوان هو ثورة مضادة.

ودعت حركة تمرد الجماهير المصرية الى مليونية اليوم حماية للثورة.

وكان سقط ٣ قتلى أمام دار الحرس الجمهوري في القاهرة حيث يحتجز الرئيس المعزول مرسي، في حين وقعت مواجهات بين مؤيديه وقوى الأمن اوقعت مئات الإصابات.

وتوجه مئات من أنصار مرسي الى دار الحرس الجمهوري في إطار ما أطلقت عليه جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي اسم جمعة الغضب احتجاجاً على الإطاحة به.

وقال متحدث باسم الجيش ان القوات المصرية لم تفتح النار على المتظاهرين وان الجنود لم يستخدموا سوى طلقات الصوت والغاز المسيل للدموع للسيطرة على الحشد.

وقال شهود عيان ان اشتباكات اندلعت لاحقا بين انصار مرسي ومعارضيه في وسط القاهرة.

واحتشدت مجموعة من مؤيدي مرسي امام مبنى الاذاعة والتلفزيون يبعد مسافة كيلومتر عن ميدان التحرير حيث يعتصم معارضو مرسي.

واظهرت لقطات تلفزيونية مجموعات من الشباب وهم في حالة كر وفر. واطلق البعض قنابل مولوتوف سقطت بين مجموعات المتظاهرين.

اشتباكات المحافظات

وفي تطورات المدن المصرية، احتشد آلاف الإسلاميين في شوارع الإسكندرية وأسيوط احتجاجاً على عزل مرسي. وفي مدينة الإسماعيلية أطلق جنود النار في الهواء عندما حاول مؤيدون لمرسي اقتحام مكتب المحافظ. وذكرت مصادر أمنية أن الإسلاميين تراجعوا ولم تقع إصابات.

وقال مسؤول طبي إن 21 شخصا أصيبوا في اشتباكات اندلعت بين مؤيدين ومعارضين لمرسي امس في مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة شمالي القاهرة.

وقال مدير مستشفى دمنهور العام إيهاب الغنيمي وصل إلى المستشفى 21 مصابا بينهم ثلاثة بالرصاص الحي. وأضاف أن هناك من أصيبوا بطلقات الرصاص والحجارة وضربات العصي.

وأصيب 80 شخصا في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية حيث يوجد منزل عائلة مرسي. وقال شهود إن الجيش تدخل لغلق المنطقة بعد هجوم على مؤيدين لمرسي شنه أشخاص على دراجات نارية مما أدى إلى اشتباكات بالعصي والسكاكين والزجاجات.

وفي محافظة قنا، حاول المئات من أنصار مرسي اقتحام مديرية أمن قنا، وتصدى لهم رجال الأمن بالقنابل المسيلة للدموع، ما أسفر عن جرح اثنين من أنصار الرئيس المعزول.

توقيف ابو اسماعيل

على صعيد آخر، قالت مصادر امنية ان السلطات المصرية القت القبض على الزعيم السلفي حازم ابو اسماعيل امس ووجهت له تهمة التحريض على العنف. واضافت المصادر ان ابو اسماعيل الذي جرى استبعاده من القائمة النهائية للمرشحين للرئاسة اعتقل من منزله.

وقد نفى مسؤول قضائي ان يكون تم الافراج عن قياديين موقوفين من الاخوان.

*****************************

الخلافات مستحكمة والتشكيل في البراد..

لاتزال الساحة الداخلية تتجاذب في ما بين مواقف الأفرقاء السياسيين، ولا حلول قريبة على ما يبدو، مع ترنح الملفات التي تشغل الوسطين الحكومي والنيابي على وقع الخلافات المتصلة تارة بتفسير الدستور وطورا بالمعادلات والشروط المتحكمة بمسار التشكيل والمتراوحة بين عروض لم تصل الى قواسم مشتركة ناجزة وطروحات تبدو حتى الساعة غير قابلة للحياة، ولم ترس بعد على وحدة خيار حتى بين ابناء الفريق الواحد.

وفي ضوء الارتباط الوثيق بين الملفين الحكومي والنيابي، تبدو الجهود منكبة على تحريك الجمود المتحكم بتأليف الحكومة منذ ثلاثة اشهر بالتمام والكمال ومع ان البعض بنى آمالا واسعة على سياسة الانفتاح التي ينتهجها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون لجهة احداث خرق في هذا المسار وتحدث عن لقاء قريب سيجمع الرئيس المكلف تمام سلام وعون، ونقلت وكالة الانباء المركزية عن اوساط المصيطبة نفيها ان يكون اي موعد قد تحدد مع عون على رغم انه مرحب به في كل لحظة الا ان ما تردد في الاعلام في هذا الخصوص غير دقيق ولا يعدو كونه امالا نتمنى ان تتحقق لما فيه مصلحة الوطن والخير العام. واذ اكدت الاوساط ان لا حراك متجددا للرئيس سلام خلال عطلة نهاية الاسبوع، توقعت ان يزور قصر بعبدا مطلع الاسبوع المقبل للتشاور مع الرئيس سليمان في ما آلت اليه الاوضاع والتطورات على خط التشكيل.

اما مجلسياً، وفي اعقاب الاجتماعات الرئاسية التي حركت الركود في ازمة التشريع، بات واضحا من خلال «خارطة» المعطيات والمواقف ان جلسة الهيئة العامة في مجلس النواب باتت ثابتة في موعدها الا ان الرهان معقود على واحد من امرين اما تعديل جدول اعمالها بما يتناسب والاتفاقات المتوقع عقدها او عقد جلسة اخرى تسبقها تخصص فقط لبحث مشروع رفع سن التقاعد.

وفي هذا السياق، نقلت «المركزية» عن مصادر سياسية مطلعة ان اقتراح المخرج المطروح كاطار حل يقضي بفتح دورة استثنائية يوقع مرسومها الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي يحدد زمانها لفترة وجيزة، وتخصص لمناقشة القضايا الطارئة المتمثلة راهنا بملء الفراغات الامنية عبر رفع سن التقاعد للضباط، على ان تعقد الجلسة قبل موعد جلسة 16 الحالي وتبقى هذه في موعدها، بما يؤمن تمرير الحاجة الامنية على ان يبت في اشكالية التشريع في الجلسة المقبلة. لكن هذا الطرح لن يكون كما يبدو موضع اجماع نيابي في ظل تمسك بعض النواب برأيه لجهة ان ملء الفراغ في القيادة العسكرية منوط بالحكومة المفترض ان تجتمع تحت عنوان «الضرورات الامنية» وتعالج الفراغات لاسيما في قيادة الجيش، استنادا الى ان السلطة التنفيذية هي المسؤولة عن الادارة والتعيينات لا السلطة التشريعية التي تحاول فرض هيمنتها على هذا الحق. ويذّكر هؤلاء بان حكومة تصريف الاعمال اجتمعت لتعديل قانون الستين من منطلق ضغط المهل واتخذت قرارات في هذا الشأن، فما الذي يمنع اليوم اجتماعها لشأن على هذا المستوى من الاهمية.

واوضحت المصادر ان الرئيسين سليمان وميقاتي مازالا ينتظران الجواب – المخرج من الرئيس نبيه بري الذي لم يرد بعد في ما خص طرح «جلسة ما قبل الجلسة» الكفيلة بوقف لعبة التعطيل المجلسي مقابل الالتفاف على دور الحكومة.

وفي هذا المجال، اعربت اوساط سياسية مراقبة عن اعتقادها ان سياسة الانفتاح التي ينتهجها العماد ميشال عون من شأنها ان تكسر حدة الاصطفافات السياسية، خصوصا اذا ما استكمل مراجعة تحالفاته وقرر التموضع مع المستقلين، بعدما تبين ان ثمة موجة اعتراض واسعة داخل التيار الوطني الحر على البقاء في الخط الذي لم يعد يقنع الكثير من المسيحيين وسياسة تقديم التنازلات من دون مقابل. واوضحت ان عون هو اطار تموضع جديد لا استدارة بعدما لمس ايجابيات كبيرة جراء انفتاحه وهو عازم على استكمال هذا المسار بقرار شخصي خصوصا ان النتائج المحصلة حتى الساعة توحي بتعزيز وضعه في الشارع المسيحي بنسبة عالية بما يخوله لعب دور بيضة القبان في المعادلة السياسية الداخلية.

وفي السياق نقلت المركزية عن مصادر في قوى 14 اذار قولها: صحيح ان الرهان على الدور العوني مستقبلا لحلحلة بعض العقد كبير، الا انه لا يخلو من القلق باعتبار ان الرجل لطالما وظف موقعه وطاقته النيابية والوزارية لتحسين وضعه، ولم تستبعد ان يكون هدف العماد عون اعادة تعويم وضعه في الشارع المسيحي بعد النكسات التي اصابته جراء تحالفاته لا سيما حوادث القصير وانخراط حزب الله فيها الى جانب النظام.

الى ذلك تتجه الانظار الى زيارة وفد قوى 14 اذار الى مدينة صيدا الاحد المقبل تحت شعار التضامن مع اهلها بسبب تعرضها لجرح كبير.

واكدت اوساط في هذه القوى ان لقاء موسعا سيعقد في العاشرة والنصف من قبل ظهر الاحد في دارة آل الحريري في مجدليون تحضره نحو 200 شخصية من قوى 14 اذار من لبنان عموما والجنوب خصوصا، ويشارك فيه نواب وقادة رأي وشخصيات من المناطق كافة لاضفاء الطابع الوطني عليه.

*******************************

الأزمة السورية تضع «الجيش اللبناني» في موقف صعب

ينتشر في نقاط التوتر المتنقلة.. وزيادة عديده وتسليحه أبرز احتياجاته

يأتي إعلان الإدارة الأميركية عن نيتها زيادة مساعداتها العسكرية للجيش اللبناني في لحظة حاسمة بالنسبة للجيش الذي يخوض معارك داخلية بغية الحفاظ على الاستقرار في عدة مناطق لبنانية، فضلا عن مواجهته تحديات أمنية وسياسية، أبرزها منعه تمدد «نار» الأزمة السورية إلى لبنان، والرد على الاتهامات الموجهة ضده بالكيل بمكيالين تجاه المسلحين، ففي حين اتخذ إجراءات قاسية ضد المسلحين السنة، يتغاضى عن انتقال مسلحي حزب الله باتجاه سوريا وسلاحه الظاهر في لبنان.

ولم يكن الجيش اللبناني يوما موضع تشكيك من أطراف لبنانية، قبل اندلاع الأزمة السورية. ففي العقد الماضي، خاض الجيش اللبناني حربا ضروسا ضد إسلاميين متشددين في شمال لبنان، متسلحا بتأييد كبير من أكثر الأحزاب السياسية السنية نفوذا على الساحة اللبنانية. وفي عام 2000، دعم رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري الجيش في حربه ضد متشددين في سير الضنية في الشمال. وفي عام 2007، خاض حربا ضد جماعة «فتح الإسلام» المتشددة في مخيم نهر البارد في شمال لبنان في عام 2007، مدعوما بتأييد رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري.

لكن الأحداث الماضية قبل أسبوعين في عبرا، وضعت الجيش محل اتهام. وإثر مداهماته وفرضه إجراءات أمنية في صيدا، اتهم الجيش بتنفيذ حملة اعتقالات عشوائية بحق أبناء المدينة، و«شباب السنة»، فضلا عن مطالبته بتوضيح ملابسات مشاركة حزب الله الميدانية في العملية. ورفع مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان مطالبته بوقف الاعتقالات، بحضور رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة الذي سلم، والنائبة بهية الحريري، مذكرة إلى رئيس الجمهورية تتضمن إيضاحات حول مشاركة الحزب ووقف الاعتقالات، خصوصا بعد مقتل معتقل من صيدا، كان سلم نفسه للجيش حيا.

وبينما بدت مطالبة تيار المستقبل بالتوضيح هادئة، بدت لهجة الإسلاميين صدامية. وعبر عن هذا الموقف الداعية الشيخ سالم الرافعي، الذي قال: «إننا نشعر بأن الطائفة السنية مهمشة ويريدون إذلال شبابها»، متهما «الجيش بأنه تواطأ مع حزب الله لقتل الشباب» في عبرا. ورأى أن «ما جرى في عبرا تنفيذ لمخطط إيران». لكن وزير الدفاع اللبناني أوضح أن «القرارات تؤخذ شورى بين قيادة الجيش وحكومة تصريف الأعمال». وقال: «إن لبنان بحاجة إلى تفاهم سياسي لتدارك خطورة تفشي ظاهرتي الإرهاب والتطرف»، لافتا إلى أن «الأيام الآتية صعبة على لبنان». وأعرب غصن عن قلقه من «حملة التشكيك التي تطال الجيش اللبناني»، مؤكدا أن «الجيش جامع لا يحسب على طرف ولا يسمح بأي تدخل يمس أمن البلد».

التحدي الأبرز الذي يواجهه الجيش اللبناني في هذا الوقت، هو منع تمدد نار الأزمة السورية إلى الأراضي اللبنانية. ويقول رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية الدكتور هشام جابر لـ«الشرق الأوسط» إن «الإخلال بالوضع الأمني في لبنان ونقل الأزمة السورية إليه، يعمل الجيش على منعه»، مشيرا إلى أن «المؤسسة مكلفة بحفظ الاستقرار، بعيدا عن التجاذب السياسي، فضلا عن أنها تمثل الوطن بأكمله».

ويضم الجيش اللبناني نحو 40 ألف ضابطا وعنصرا، يتوزعون على ألوية وأفواج مقاتلة، ووحدات لوجيستية. وتترأس مراكزه القيادية، شخصيات عسكرية تأخذ بعين الاعتبار المحاصصة الطائفية، بحيث يترأس قيادة الجيش أعلى الضباط الموارنة رتبة، في حين يترأس قيادة الأركان أعلى الضباط الدروز رتبة. كما يقود مديرية المخابرات، ضابط من الطائفة المارونية. ويحل في موقع نائب قائد الأركان في الجيش، 4 ضباط يتولون مناصب نائب قائد الأركان للعمليات، والدعم اللوجيستي، والتجهيز، والكثير. ويتوزع هؤلاء على أربع طوائف، 2 منهم مسلمان، هما السنة والشيعة، و2 مسيحيان. أما قيادة المناطق العسكرية الخمسة في لبنان، وهي قيادة منطقة بيروت، وجبل لبنان، والشمال، والبقاع والجنوب، فيجري توزيعهم باحترام التوازن الطائفي.

ويأخذ الجيش بعين الاعتبار التوزيع الطائفي في ضم الضباط إليه، مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، في حين كسرت هذه القاعدة في ضم الأفراد والرتباء. وتبلغ النسبة التقديرية للمسلمين داخل المؤسسة العسكرية نحو 65 في المائة من عديده، يتوزعون بين السنة والشيعة والدروز، في حين تبلغ نسبة المسيحيين نحو 35 في المائة. ويقول جابر، وهو عميد متقاعد من الجيش اللبناني، إن انكسار التوازن الذي يعتمد المناصفة بين العديد، يعود إلى إحجام المسيحيين عن الانضمام بأعداد كبيرة إلى المؤسسة العسكرية، مقابل رغبة كثيفة بالانضمام من قبل المسلمين «ما يجعل التطويع في الجيش يتم بالقطارة بهدف حفظ التوازن الطائفي داخل المؤسسة»، على الرغم من أن الجيش «يحتاج إلى عدد كبير من المتطوعين». وبحسب جابر، فإن النقص بالعديد، يعد مشكلة حقيقية في الجيش، إلى جانب التسليح، خصوصا بعد إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية قبل سنوات، والتي كانت ترفد المؤسسة بمجندين يتراوح عددهم بين 5 و8 آلاف مجند سنويا.

وتحولت مهام الجيش، خلال العامين الآخرين، إلى مهام أمنية داخل الشارع اللبناني، بحيث بات «ضابط أمن واستقرار في الداخل»، إذ تنفذ وحداته انتشارا كثيفا في نقاط التوتر المتنقلة في شوارع رئيسة في بيروت، فضلا عن جهوزيتها في المناطق الحدودية مع سوريا، إضافة إلى تمركزها في مدينة صيدا التي شهدت اشتباكات قبل أسبوعين مع مسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير، وتنفيذ الجيش انتشارا واسعا في طرابلس التي شهدت أكثر من 25 جولة عنف بين محوري باب التبانة وجبل محسن.

وتعد هذه المهام مرهقة إلى حد كبير بالنسبة للجيش، بتركيبته الحالية إذا ما استمرت فترة زمنية أطول. ويوضح رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية الدكتور هشام جابر، أن «الدخول إلى الزواريب الضيقة لملاحقة المسلحين، ليست من مهام الجيش، بل من اختصاص قوى الأمن الداخلي»، مشيرا إلى أن الجيش اللبناني «يستطيع حل المشكلات الأمنية وليس من مهامه حل المشكلات السياسية التي تؤدي إلى التوترات الأمنية، كون حلها من اختصاص الحكومة».

ويقوم الجيش بمهام قوى الأمن التي يبلغ عديدها 27 ألف ضابط وعسكري، وهو رقم لا يعول عليه في لبنان لتعدد مهامها، من حراسة الشخصيات إلى الأدلة الجنائية، وصولا إلى ملاحقة المجرمين والمخلين بالأمن، على الرغم من أن الحراسة تستهلك، بحسب خبراء، عددا كبيرا من أفراد ورتب القوى الأمنية، نظرا للمخاطر المترتبة على الشخصيات السياسية.

وتواجه المؤسسة العسكرية مشكلة التسليح، وقد أعلن وزير الدفاع اللبناني في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن، أن بعض الأسلحة التي ضبطت مع مسلحين لبنانيين، تفوق بتطورها ما يمتلكه الجيش اللبناني، في إشارة إلى مسلحين قاتلوا في اشتباكات صيدا الأخيرة، فضلا عن تسليح حزب الله. وتوقف تسليح الجيش اللبناني، منذ عام 1985 حين عقد الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل صفقة تسليح للجيش مع الولايات المتحدة الأميركية، رفدت الجيش حينها بدبابات وناقلات جند مجنزرة ومدفعية، فضلا عن أسلحة فردية ورشاشات متوسطة. ويقول جابر إن الجيش اللبناني «جيش كلاسيكي، يحتاج إلى خطة تسليح شاملة، تتضمن أسلحة برية متطورة، وسلاح جو وسلاح بحرية». ويضيف: «منذ 30 عاما، لم يسلم الجيش اللبناني أكثر من قطع مدفعية خفيفة، وآليات عسكرية برية حصل عليها من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى سلاح فرنسي مضاد للدروع».

ويشير جابر إلى أن «سلاح الجو اللبناني ضعيف جدا، حيث يملك عددا لا يذكر بمن الطائرات المروحية التي تستخدم كناقلات جند وطائرات استطلاع، أما سلاح البحرية، فهو قديم جدا، ولم يجدد إلا بزوارق عسكرية بريطانية في التسعينات». ويشير إلى أن احتياجات التسليح للجيش، تناهز الـ5 مليارات دولار، كونه يحتاج إلى أسلحة برية متطورة، ومنظومات دفاع جوي لحماية سلاح البر.

ولا يعرف عن الجيش اللبناني، منذ توحيده في عام 1991، أي انقسام مناطقي أو طائفي. وتتشكل التشكيلات الميدانية للجيش بين المناطق اللبنانية بأكملها، في حين يحظر الجيش على عناصره وضباطه تناول أي حديث سياسي أو طائفي، ويمنعون من المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية. ويقول جابر إن «التوجيه المعنوي الجيش، هو وطني بعيد عن الطائفية والسياسة»، لافتا إلى أن عديده يخضعون لرقابة مستمرة، منعا لأي تجاوز أو انحياز»، مؤكدا أن «الأخطاء الفردية يحاسب عليها الجيش». وعلى الرغم من ذلك، خضع الجيش لاختبارين كبيرين خلال العامين الماضيين، حيث اتهم بالانحياز لصالح فريق لبناني ضد آخر، كما اتهم بأنه مخترق من قبل حزب الله. الاختبار الأول، ظهرت معالمه بعد حادثة مقتلين شيخين سنيين على حاجز للجيش في منطقة الكويخات في عكار، شمال لبنان، قبل عام ونيف، والاختبار الثاني، جاء إثر عملية عسكرية قام بها الجيش في عبرا شرق صيدا في جنوب لبنان، سيطر خلالها على مربع الشيخ أحمد الأسير الأمني.

ويرفض جابر، «كابن المؤسسة العسكرية»، الاتهامات بحق الجيش، قائلا إن «القائد الأعلى للجيش هو رئيس الجمهورية، ولا أعتقد أنه على علاقة ممتازة مع حزب الله في هذه المرحلة»، كما أن «قائد الجيش العماد جان قهوجي «ليس من مدرسة الحزب العسكرية ولا طائفته»، كذلك «قائد الأركان ليس من فريق حزب الله السياسي». ويرى أن الجيش «يحافظ على كفاءته القتالية وهيبته ومعنويات مقاتليه»، معربا عن اعتقاده أنه «ما دامت الأوضاع في سوريا كما هي، فإننا نتوقع أن تترجم أحداث عسكرية متنقلة في لبنان، وخصوصا أن هناك انقساما سياسيا حادا في لبنان على خلفية الأزمة السورية».

*****************************

 

Cacophonie autour d’un consensus sur la prochaine séance parlementaire

Le président de la Chambre Nabih Berry a appelé hier les sous-commissions parlementaires à une réunion commune le lundi 22 juillet pour discuter de différents projets de loi.

Parmi ceux-ci figurent notamment le projet concernant la protection des femmes de la violence familiale, l’établissement d’un parquet concernant l’environnement et le projet d’amendement de la loi sur le prébail. Cet appel de M. Berry vient alors qu’une réunion du Parlement est prévue le 16 juillet pour discuter du dossier conflictuel de la prorogation des mandats des chefs sécuritaires, dossier qui avait déjà causé le report de la séance prévue à cet effet il y a quelques semaines.

En effet, le 14 Mars rejette les termes du projet de loi présenté qui ne stipule pas un effet rétroactif de la prorogation et n’engloberait donc pas le mandat du général Achraf Rifi, chef des Forces de sécurité intérieure déjà à la retraite. D’autre part, le 14 Mars et avec lui le président Michel Sleiman et le Premier ministre sortant Nagib Mikati estiment que la session ordinaire du Parlement est déjà close et que tout appel à une nouvelle séance « extraordinaire » devrait passer par un accord de l’exécutif.

Sur ce plan, le député Jamal Jarrah a affirmé que le bloc du Futur œuvrait à faire reintégrer le général Achraf Rifi à la tête des FSI et proroger de deux ans le mandat du général Jean Kahwagi à la tête de l’armée ainsi que d’autres chefs de services de sécurité. « Il y a quelques issues qui pourraient faciliter un consensus concernant la séance du Parlement le 16 juillet », a-t-il souligné.

Pour sa part, le député Ammar Houri a affirmé que « le sort des séances plénières était entre les mains des chefs de l’État et du gouvernement qui peuvent signer un décret concernant l’ouverture d’une séance parlementaire extraordinaire ». « Nabih Berry s’attache à l’ordre du jour de la séance pour négocier », a-t-il indiqué. Il a de même rappelé que la proposition de loi avancée par le courant du Futur, concernant l’âge du départ à la retraite des chefs des services de sécurité, n’avait pas précisé de noms et est ouverte à toute modification. « Le général Achraf Rifi n’a pas exprimé son désir de retourner à la direction des FSI, mais ses compétences ont rassuré les Libanais », a-t-il ajouté.

Même son de cloche du coté d’Ahmad Hariri, secrétaire général du courant du Futur, qui a estimé que « tout vide au poste de commandement de l’armée signifierait que Hassan Nasrallah, le secrétaire général du Hezbollah, est devenu le vrai chef de cette institution »

Pour sa part, le député berryste Michel Moussa a affirmé que la séance du 16 juillet est tout à fait constitutionnelle. « La prorogation du mandat d’Achraf Rifi n’a pas été proposée de façon officielle », a-t-il ajouté, estimant que « les déclarations médiatiques de quelques responsables n’engagent pas le courant du Futur ». Par ailleurs, le Courant patriotique libre refuse toujours la prorogation des mandats des chefs de sécurité. Le député Simon Abi Ramia a estimé dans ce cadre que « la question de la prorogation du mandat de Rifi n’est plus d’actualité depuis qu’il s’occupe désormais de politique ».

Pour sa part, le ministre sortant de l’Économie et du Commerce, Nicolas Nahas, a indiqué que la réunion de Baabda entre le président Sleiman et les présidents Berry et Mikati a fait le point sur la nécessité d’une seule lecture de la Constitution avant la séance du Parlement prévue le 16 juillet. « Toutes les parties s’efforcent de trouver une formule consensuelle en vue de trouver une seule explication aux articles 69 et 33 de la Constitution qui gèrent cette affaire », a-t-il noté.

****************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل