اكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان هناك قسماً من اللبنانيين يسعى لتعطيل المؤسسات ليفقد البلد توازنه ويختل الوضع الداخلي. وشددّ على ان “قوى 14 آذار” لا تحاول تعطيل مجلس النواب والخلاف في الجلسة الاخيرة حصل لان هناك مفهومين مختلفين لتفسير المادة 69 من الدستور. وأشار الى ان مجلس النواب هو المرجع الصالح لتفسير الدستور مقترحا عقد جلسة لتفسير المادة. وقال:”لا اقول اننا كقوى 14 آذار تراجعنا ولا أتهم الرئيس بري انه “زحّطنا”.
ولفت مكاري في حديث لـ”صوت لبنان 100,3-100,5″ الى ان الرئيس بري قلبه وسطي لكن عقله لا يخرج عن خط حزب الله. واضاف: “لن اسير بالنظام المجلسي وانا على يقين بأن مجلس شورى حزب الله سيكون المجلس الحاكم وليس المجلس النيابي في حال الفراغ”.
وشدد مكاري على ان الحلّ الوحيد للأزمة القائمة هو بتأليف حكومة تقوم بتعيين قائد للجيش وقائد للامن الداخلي والتعيينات الاخرى. وتخوف مكاري من حصول فراغ في رئاسة الجمهورية في العام 2014 بفعل برنامج مخطط له من قبل حزب الله.
وعن الوضع في صيدا، وصف مكاري مذكرة الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري بأنها حاجة ماسة من اجل اعادة الامور لنصابها وضمان الاستقرار ومصلحة الجيش على المدى الطويل معتبراً ان وجود حزب الله في حوادث صيدا ثابت واكيد .
ورفض تأليف حكومة بشروط حزب الله، سائلاً: “كيف اجلس في حكومة عنوانها “النأي بالنفس واعلان بعبدا” مع فريق يقاتل في سوريا داعم لاستبداد بشار الاسد؟”.
واعرب عن اعتقاده بأن الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام سيختاران الحكومة التي يعتبران ان فيها خلاصا للبلد، مؤكدا ان ثقة 14 آذار بالرئيس المكلف تمام سلام لم تتغيّر.
وعن بيان السفير السعودي الذي اشار فيه الى ان حزب الله هو العائق الاساسي في التأليف، لافتا الى انه حان الوقت لدى حزب الله ان يعيد حساباته.
كما رأى مكاري ان مشروع العماد ميشال سليمان للبنان يختلف عن مشروع العماد عون فالاول لديه توجهات وطنية مئة في المئة في حين ان المصلحة الشخصية لدى الجنرال عون تغلب على المصلحة الوطنية.
واعتبر ان بيان مجلس المطارنة الموارنة الاخير يأخذ بالاعتبار مصلحة لبنان وهو يريح ويؤسَّس عليه. وختم مكاري مشيراً الى ان لا معلومات بالنسبة للمطرانين المخطوفين في سوريا، داعياً مسيحيي سوريا الى ان يعيدوا النظر في موقفهم من الثورة السورية ويكونوا جزءاً منها لان الديمقراطية وحدها تحفظ لهم حقهم.