Site icon Lebanese Forces Official Website

الحديث الحربي للوزير باسيل؟!

في الوقت الذي ترددت معلومات عن ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون بدأ مرحلة البحث عن تحالفات سياسية جديدة، بعدما قطع الامل من استمرار علاقته الطيبة مع حركة «امل»، جاء صهره وزير الطاقة جبران باسيل ليبشرنا بتعزيز تحالفه مع حزب الله، حيث اختار للحديث عن المناسبة اقتراب اسرائيل من استخدام حقل للنفط على بعد اربعة كيلومترات من الحدود اللبنانية.
وقال باسيل انه في حال اعتدت اسرائيل على مخزون لبنان النفطي والغازي سيكون رد من «الشعب والجيش والمقاومة»، من غير ان يعرف احد كيف  اختار معاليه هذه الوظيفة الجديدة لحزب الله، على رغم معرفته بوجود اتفاق دولي يمنع مقاربة السلاح من جانب لبنان واسرائيل في وقت واحد، الا اذا كان وزير الطاقة قد وضع المقاومة امام خيار لا بد منه للحفاظ على حقوق لبنان!

ثمة من يخشى في مقابل هذا الاعلان من توريط اسرائيل في صراع مع لبنان على رغم القرار الدولي 1701، الا اذا كان المقصود جر اسرائيل الى صراع جديد مع لبنان بالتزامن مع نسحب حزب الله من الحرب السورية كخطة عمل القصد منها اشعال حرب مع لبنان في وقت واحد، حيث يقال ان مجالات اشتعال جبهة الجنوب ستؤدي الى ابعاد لبنان عن التنقيب عن نفطه وغازه في وقت واحد، مع العلم ان الامور عندما ستتجه نحو استخدام السلاح يصبح من الصعب على اسرائيل ان تبقى بمنأى عن اشعال الجبهة مع سوريا عبر الجولان او سواه لا فرق، فيما سيكون لبنان منشغلا بالحرب النفطية وفي الحالين لا بد وان يكون المقصود سحب مقاتلي حزب الله الى الجنوب، حيث من الواجب ان نوا على اهبة الاستعداد لان يدافع عن مصلحة لبنان؟!

ليس بالضرورة اعطاء دلالة على ان  العماد عون قد فوجئ بما صدر عن صهره، خصوصا ان موضوع النفط والغاز محسوب بدقة متناهية في الاجندة السياسية للتيار الوطني ومن الضروري بمكان التحسب لكلام الوزير باسيل في مجال حديثه عن ان لبنان «الشعب والجيش والمقاومة» سيكون في صلب المعركة حفاظا على حقوق لبنان، وهذا الكلام من ضمن متطلبات جر حزب الله الى تحالف استراتيجي مع وجهة نظر عون والتيار الوطني، على رغم معرفة الجميع ان استخراج النفط  لا يتطلب بالضرورة اشعال فتيل حرب مع اسرائيل، طالما ان العدو بحاجة الى مثل هكذا مخرج للاعتداء على ثروة لبنان من الغاز والنفط، وهذا ما تجمع عليه معلومات المراقبين الديبلوماسيين الذين يقولون ان حكومة بنيامين نتانياهو تنتظر الخطوة الاولى من لبنان للقول انها مستعدة للحرب بمختلف الوسائل العسكرية والاقتصادية والديبلوماسية المتاحة!

السؤال المطروح: هل من استعداد لدى حزب الله لخوض غمار حرب مع اسرائيل قبل ان تأتيه المعلومات من الادارة الايرانية من غير ان ننسى الاوامر السورية حيث من المستحيل على نظام الرئيس بشار الاسد جر نفسه الى مواجهة مع العدو، قبل ان يعرف ماذا سيحصل له في الداخل السوري، فضلا عن ان عملا حربيا لا بد وان يؤدي الى احتكاك اسرائيلي – ايراني مهما كان موقف واشنطن والشركاء الاوروبيين  من ماهية الصراع الاولي على الجبهة اللبنانية، اي ان الموضوع مرشح لان يؤدي الى حرب لن تكون في النتيجة لمصلحة لبنان، فكيف بالنسبة الى سوريا وايران؟!

وترى اوساط ديبلوماسية غربية مطلعة ان من سابق اوانه الحديث عن حرب اسرائيلية – لبنانية اتكالا على ما قاله الوزير جبران باسيل، لان الامور عندها لن تقتصر على جبهة الجنوب، اضافة الى ان وجهة نظر الغرب ستكون مختلفة وبعكس ما تنظر اليه موسكو التي لن يكون بوسعها بعدئذ  الدفاع عن سوريا ظالمة  او مظلومة، بقدر ما يعرف الروس ان دورهم الاقليمي لن يقتصر على رد الاعتبار الى وجهة نظرهم القائلة ان الصراع السوري لا بد وان يؤدي الى متغيرات تطاول تركيا والعراق وايران، بالتزامن مع المتغيرات في مصر؟!

Exit mobile version