في 8 كانون الثاني 1992 ظهر مرشد الإخوان مأمون الهضيبي في شريط فيديو ليعترف بوجود جناح مسلح سري للإخوان يتقربون به إلى الله!! ولعلّ البداية الأفضل من تاريخ الإرهابي هي مساء يوم 20 فبراير 1948 بالمنزل رقم 76 شارع محمد علي بانفجار بمبنى «شركة المعاملات الإسلامية» والذي كشف عن كميات هائلة من الأسلحة والذخيرة المخزّنة بشكل خاطئ الأمر الذي أدى إلى انفجار هائل في الساعة العاشرة، وأصيب في الحادث تسعه أشخاص وتم التحقيق مع حسن البنا فأنكر [بل كذب] علمه بوجود ذخيرة ومفرقعات بمخزن شركته وأرجعها لسوء تصرف العاملين بها!!
ثمة علامتان أساسيتان طبعتا جماعة الإخوان المسلمين البيعة والجهاز السري وقد بايع الأتباع إمامهم بيعة كاملة في المنشط والمكره، وعاهدوه على السمع والطاعة، ولم يكن حسن البنا يخفي ذلك على الناس، فهو لم يكن يقبل منهم بأقل من السمع والطاعة، من دون نقاش.
أما عن تاريخ عمالتهم للإنكليز فقد كشفه «شاهد من أهلهم» وهو خليفة مصطفى عطوة عضو الجناح العسكري بجماعة، والمعروف بربيب مؤسس الإخوان حسن البنا، والمتهم الثالث فى محاولة اغتيال جمال عبدالناصر، وأن حسن البنا كان مجرد واجهة للمجلس الأعلى للإرشاد العالمي عند إنشاء الجماعة، وأن الإنكليز قدموا للبنا 500 جنيه استرليني لإنشاء جمعية «مكارم الأخلاق»، ومن روايات عطوة الكثيرة نورد هاتان الحكايتان: «بيان للناس» كتبه حسن البنا ونشرته الصحف المصرية بعد سلسلة عمليات إرهابية قام بها تنظيم الإخوان الإرهابي منذ نشأته، والبيان استنكر فيه حسن البنا أعمال رجاله ورفاق طريقه، ويدمغها بالإرهاب والخروج على تعاليم الإسلام، وبعد يومين فقط من صدور البيان قبض على أحد قادة الجهاز السري وهو يحاول نسف محكمة استئناف مصر! فاضطر البنا إلى كتابة بيان يتبرأ فيه من القائمين بهذا الفعل بعد مفاوضات مع الحكومة، وعنوانه الشهير: «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين»!!
أما الراوية الثانية فتتناول عملية اغتيال حسن البنا مؤسس الإخوان، ويحكي مصطفى عطوة: «كنت موجوداً أثناء تخطيط مقتل حسن البنا لأنه من سياسة الجناح العسكري وجود أحد الكوادر ليتعلم كيفية التخطيط لإعداده مستقبلاً؛ وكنت أنا هذا الكادر عندما خطط الإخوان لاغتيال البنا، وقصة الاغتيال أنه عند ذهابه لمقر الجماعة بشارع رمسيس وكان برفقته مجموعة من الإخوان وهو على سلم المقر توقفت سيارة سوداء كاديلاك رقم 3739 ملاكي مصر وتم إفراغ ست رصاصات في صدره وكان ذلك في السادسة إلا خمسة مساء وكل قيادات الإخوان موجودة واقفة، ولم يقم أحد بنقله للإسعاف المركزي الذي يبعد خطوات وادعوا أن مستشفى قصر العيني كان لديه أوامر بعدم إسعافه وظل ينزف على سلم المقر ما يقرب من 16 ساعة من السادسة مساء حتى العاشرة صباح اليوم التالي حتى يتأكدوا أنه عند وصوله للمستشفى يكون قد انتهى فعلاً، ثانياً لم يحضر من قياديي الإخوان أو أعضاء الجماعة جنازته، من قام بدفنه زوجته وبناته وإذا كان صاحب فضل فلماذا لم يذهبوا إلى جنازته وتم دفنه في ترب الغفير في مدافن الصدقة!!
أما تاريخ الإخوان في الكذب فتختصره هذه الرواية أثناء محاكمة منفذي ومخططي محاولة اغتيال جمال عبدالناصر أثناء إلقائه خطابه الشهير في الاسكندرية: «في المحاكمة تمت مواجهة المرشد العام للإخوان حسن الهضيبي ومحمود عبد اللطيف المتهم الأول في تنفيذ العملية فأنكر معرفته بنا، وكان الهضيبي قد «أقسم ثلاث مرات» ممسكاً بالمصحف الشريف بعدم معرفته بنا ولا يعرفنا ولا يعرف عبد اللطيف فاكتشفنا أننا ضحية «خدعة إخوانية» كبيرة، فبصق عبد اللطيف في وجه الهضيبيو في المحكمة لحلفه اليمين والقسم على المصحف كذباً وصرخ بشكل هتسيري موجها كلامه للهضيبي: «يا كافر يا ابن الكافرة»!!