
ولاحظ المرجع “انّ حركة “حماس” تضرّرت ممّا حصل في مصر، وانّ “جماعة الإخوان المسلمين” ضيّعوا فرصة ذهبية ونادرة منذ ايام مؤسّس الجماعة حسن البنّا، فهم حلموا بحكم بلاد النيل وانتظروا أكثر من خمسين عاماً للوصول الى السلطة، ولكنهم لم ينجحوا فيها عاماً واحداً لأنهم لم يحسنوا تقديم برنامج يلبّي طموحات الشعب المصري الطيّب الذي يحنّ الى جمال عبد الناصر”.
وأضاف المرجع: “أمّا بالنسبة الى سوريا، فإنّ ما حصل في مصر شكّل رسالة الى الإسلاميين المتشدّدين مفادها أنهم لن يستطيعوا حكم بلد كسوريا بالطريقة المصرية، وانّ درس “الإخوان” لن يتكرّر في سوريا، إذا ساروا على منهاجه. فالإعتدال هو المطلوب في سوريا، فكيف في لبنان؟ وكان من الملاحظ ان المملكة العربية السعودية كانت في مقدّم المهنئين للقيادة الجديدة في مصر لأنها لم تكن مرتاحة الى حكم “الإخوان” الذين يهدّدون الأنظمة في مختلف البلدان العربية. وأمّا بالنسبة الى اللبنانيين الذين يعوّلون على رئيس جديد لمصر على شاكلة حسني مبارك، وأن يكون عمرو موسى على رأس المرحلة فلن يصلوا اليه، لأنّ هذا الشباب المصري المتمرّد الواعد يرفض هذه القماشة وهذا النوع لرأس السلطة في مصر، ولا ننسى أنّ للجيش حسابات مع عمرو موسى ومؤيّديه، وقد يصلح لهذه المرحلة شخص مثل الدكتور محمد البرادعي”.
