#adsense

أزمة الصلاحيات تأكل عملية تأليف الحكومة…بري لـ”النهار”: ليتوافقوا على جدول الأعمال والمخرج عندي

حجم الخط

كتبت صحيفة “النهار”:

غلبت التعقيدات السياسية على المشهد الداخلي في الايام الاخيرة بحيث بدا واضحا ان اي ثغرة محتملة في جدار ازمتي الاشتباك حول الصلاحيات بين رئاستي مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال وتأليف الحكومة الجديدة ليست متوقعة في وقت منظور وان الانسداد الراهن مرشح لأن يستمر الى امد طويل. ولم يكن ادل على هذا الانسداد من التشاؤم الذي عكسه توقيف محركات المساعي الآيلة الى انعاش المشاورات المتصلة بتأليف الحكومة والذي ترجمه الرئيس المكلف تمام سلام بتغييب اي نشاط علني له في الساعات الاخيرة وسط معطيات تتحدث عن تراجع الهمم الداخلية وبعضها الخارجي المؤثر في استعجال الدفع نحو تأليف الحكومة ما لم تتوافر الظروف التي تجعل الخطوة مأمونة. حتى ان بعض المعلومات بات يجزم بان اي تحريك للملف الحكومي لن يكون متاحاً عملياً قبل بت ازمة الصلاحيات وايجاد مخرج يكفل انعقاد الجلسة النيابية العالقة على الخلاف على جدول اعمالها .

وعلمت “النهار” في هذا السياق ان المساعي التي بذلها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الايام الماضية لم تصل الى أي نتيجة في شأن ترتيب مخرج لانطلاق مجلس النواب في التشريع. فهو بعدما جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي على هامش العشاء على شرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر بعبدا بغية ايجاد قاسم مشترك بينهما حيال تفسير المادة 69 من الدستور، تبين ان المهلة التي أعطيت لهما بعد اللقاء من اجل بلورة تصور موحد لم تؤد الى نتيجة مما اعاد الامور الى المربع الاول من التعقيدات التي سبق لها ان منعت انعقاد الجلسة الاخيرة لمجلس النواب. واعترفت اوساط سليمان بجمود مساعي الحل الذي انسحب ايضا على مساعي تشكيل الحكومة التي هي ايضا عالقة في مربع الشروط والشروط المضادة.

بري

غير ان الرئيس بري لم يخف امس استغرابه حيال “ما يسمعه” من اقتراحات وصيغ تعرض كمخارج للجلسة التشريعية المرجأة الى 16 من الجاري. واذ رفض بري رمي الكرة في ملعبه بعدما تردد ان ثمة تفاهما بين الرئيسين سليمان وميقاتي ينتظر موافقته، اكد لـ”النهار” ان اللقاء الذي جمعه بالرئيسين سليمان وميقاتي “خلص الى تفاهم بعدما ابدى كل منا رأيه”. وشدد على ان “لا مشكلة على الاطلاق بينه وبين رئيس الجمهورية”. ولكنه لم يفصح عن التفاهم معتبرا ان الحل “يكون بالاسراع في تشكيل الحكومة بحيث يسقط كل الجدل الدستوري الدائر حالياً”. واذ ابدى تمسكه بدستورية الجلسة النيابية وبجدول اعمالها “من دون تكبيره او تصغيره”، لفت الى ان المشكلة ليست في البحث عن مخرج للجلسات التشريعية “بل في جدول الاعمال وخلفية بنود هذا الجدول”. وقال: “اؤكد انه فور توافق كل الكتل السياسية على بنود الجدول فانا مستعد للسير بما يتم الاتفاق عليه ولكن ليتفقوا اولا والباقي عليّ”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل