ورأى الراعي في عظته أن وجود المسيحيين في لبنان وبلدان الشرق الأوسط لا يقتصر على الوجه السوسيولوجي أو الاقتصادي أو السياسي، بل وجودهم هو من أجل الشركة والشهادة، كما حددها البابا بندكتوس السادس عشر في الإرشاد الرسولي “الكنيسة في الشرق الأوسط: شركة وشهادة”.
وقال: “الشركة والشهادة هما موضوع اهتمامنا الأول ككنيسة. لا يمكن القبول بما يجري على أرضنا من ممارسات سياسية تفتعل وتذكي الخلافات والانقسامات وتعرقل المؤسسات الدستورية وتنتهك القوانين، وتغطي التعديات بالسلاح على الاستقرار الداخلي. هذه كلها تصب في الاعتداء على الإنسان المواطن وعلى العائلة الدموية وعلى العائلة الوطنية. وكلها ممارسات تطعن الشركة والشهادة في الصميم”.
وختم: “إننا نعمل مع قوانا الكنسية، من إكليروس وعلمانيين ومؤسسات، على بسط الشركة وتفعيل الشهادة. وندعو كل أبناء الكنيسة وبناتها إلى الالتزام بهويتهم كمسيحيين وهي شركة المحبة مع الله والناس، وبرسالتهم التي هي الشهادة لهذه المحبة. هذا هو برنامجنا الذي نواجه به الأخطار المحدقة بوطننا وبهذا الشرق”.
