“السفير”: الاقتصاد الى مزيد من الجمود

بدأت انعكاسات الفراغ السياسي والأمني، وضمناً الحكومي، بتحويل التباطؤ الاقتصادي إلى جمود فعلي يهدد العديد من المؤسسات في مختلف القطاعات بالتوقف عن العمل ووقف التوظيف، بعدما قلّصت نشاطاتها في لبنان، خوفاً من تراكم الديون والأعباء، نتيجة غياب عناصر الاستثمار الخارجي في المشاريع الجديدة، حتى العقارية منها التي تراجعت أكثر من 12,7 في المئة.

يضاف إلى ذلك، تراجع التوظيفات من قبل المستثمرين اللبنانيين، أو التوسع في المشاريع القائمة، ما سيزيد الأزمة الاجتماعية ونمو البطالة تفاقماً، والأزمة المالية تأزماً.

في الوقائع، يمكن التوقف عند النتائج الاقتصادية والاجتماعية والمالية خلال النصف الأول من العام 2013 لمعرفة حجم التراجع والمخاطر والضرر، مقارنة مع العام 2012، الذي كان سيئاً في الأصل قياساً إلى الأعوام السابقة. هذا ما دفع رئيس «جمعية المصارف» السابق الدكتور جوزيف طربيه إلى التنبيه من النتائج السلبية لنمو الدين العام خلال العام 2012 بحوالي 8 في المئة، مقابل نمو في الاقتصاد بحوالي 1,5 إلى 2 في المئة، وهنا مكمن المخاطر على المالية العامة التي تعاني صعوبة التمويل.

كما تعاني مؤسسات القطاع الخاص من صعوبة التسويق والتحصيل، وسط تراجع النشاط التجاري والاستثماري بين 50 و65 في المئة تبعاً للمناطق.

أخطر الأمور يتعلق بتراجع إيرادات الدولة خلال منتصف العام بحوالي 4,7 في المئة في غياب الموازنة العامة. مع ارتفاع العجز حتى نهاية الشهر الخامس حوالي 16 في المئة مقارنة مع 2012.

المصدر:
السفير

خبر عاجل