افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 8 تموز 2013

 

 

14 آذار رفعت الصوت من صيدا: بيكفّي خوف –
 ترسيم الحدود الأحادي السوري مستمر في تهجير لبنانيين

انقضى الجمعة ولم تحصل قوى 14 آذار على الاجابات التي كانت تطلبها من قيادة الجيش. الشارع الصيداوي محقون، وثمة من يبث الشائعات والاخبار ومقاطع الفيديو التي تزيد الاحتقان.

في هذا الجو عقدت قوى 14 آذار اجتماعها في مجدليون، على مقربة من عبرا التي شهدت المعارك اخيرا. وصدر عنها بيان يعكس المزاج الشعبي الخائف من زيادة سطوة السلاح غير الشرعي، ويعبر في الوقت نفسه عن استياء كبير من المعالجات التي لم تبلغ بعد المستوى المطلوب.

ماذا في خلاصة لقاء قوى 14 آذار في صيدا؟ بيكفّي خوف، ما يسمى “سرايا المقاومة” ميليشيا، سلاح “حزب الله” غير شرعي ولن نخضع له، “ميليشيا الحزب” شاركت في معارك صيدا، أفراد من الجيش ارتكبوا تصرفات ميليشيوية ومذهبية، على القضاء التحقيق واعلان الحقيقة للرأي العام.

ومع ان التوصيات جاءت غير شديدة النبرة نسبيا، فان، اجواء المناقشات وكلام الرئيس فؤاد السنيورة عكست واقعا مغايرا، يوحي بالتزام التشدد في المرحلة المقبلة، بما يتسبب بتشدد مقابل مستمر، يطيح استحقاقات ابرزها عملية تأليف الحكومة، وقد يدخل في عدادها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وقد تلقف الامر مساء امس الرئيس نبيه بري الذي قال لـ “النهار” ان “الحملة المتواصلة على الجيش تستدعي ردا من الجميع”. وتساءل “لماذا هذا الصمت المتمادي حيال مؤسسة تشرّف رؤوس الجميع. هذا السكوت اكثر من خطير. هناك هجوم متلازم على مجلس النواب والجيش، المؤسستين الجامعتين”. وفي رأيه “انه من الاكيد ان ثمة من لا يريد التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ومعاقبته على مواقفه وادارته لهذه المؤسسة. يريدون ربط التمديد لقهوجي باعادة اللواء اشرف ريفي، وهذا الامر اصبح مكشوفا”.

لكن مصادر كتلة “المستقبل” رفضت ربط المطالبة بتحقيق شفاف باستحقاقات اخرى، ودعت عبر “النهار” الى عدم استغلال الموضوع “فالجيش جيشنا ونريد المحافظة عليه ونحن نرفض الفراغ في المؤسسة الامنية. وثمة تقاطع بين “المستقبل” وقوى 14 آذار على التمديد لقهوجي، ولكن بشرط التمديد للقادة الامنيين بمفعول رجعي ليشمل اللواء ريفي”. واعتبرت ان “ملاحظات المجتمعين هدفها مساعدة قائد الجيش على تحسين اداء المؤسسة”.

ترسيم الحدود

وفي شان امني متصل تعرضت قوة من الجيش في الهرمل لتفجير عبوتين ادتا الى اصابة ضابط وجندي ومواطنة اصابات طفيفة. وفي المنطقة البقاعية يستمر الجيش السوري في عملية الترسيم الاحادي للحدود ورفع سواتر ترابية فاق ارتفاعها بضعة امتار على الحدود اللبنانية – السورية شرق مشاريع القاع في محلة الجورة، وهي اراضٍ متداخلة حدوديا، مما دفع عددا كبيرا من الاهالي الى مغادرة منازلهم التي باتت في الجانب السوري خلف هذه السواتر، وتاليا صارت المنازل مصادرة وقرى مفرغة وعائلات مشتتة وزيتون وبساتين منهوبة.

الحكومة

في الملف الحكومي، لا مؤشرات ايجابية في الافق، وقد زار امس الوزير وائل ابو فاعور موفدا من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط دارة المصيطبة والتقى رئيس الوزراء المكلف تمام سلام الذي قالت مصادره لـ”النهار” ان الاجتماع تشاوري، وان الرئيس المكلف حدد لنفسه مهلة زمنية يلتزمها وهو يستنفد كل الفرص.

اما الرئيس بري فقال لـ”النهار” ان التأليف بات اكثر من ضروري. وأوضح ان قوى 8 آذار لا تفاوض موحدة، وانه يفاوض عن نفسه ونيابة عن “حزب الله”، والعماد ميشال عون يفاوض عن تكتله.

وكشف بري انه ابلغ سلام أن لا مشكلة في أسماء الوزراء الشيعة الذين ينتظر أن يتسلمهم، مؤكداً أن هذه المسألة لا تشكل عائقا أمام عملية التأليف في ظل استعداد الفريق الشيعي لتسليم الأسماء الخمسة المطلوبة على أساس حكومة من ٢٤ وزيرا. لكن بري يتحفظ عن الإجابة عن مطلب الثلث المعطل.

وعلمت “النهار” أن لقاء بعبدا أثمر توافقا على عقد لقاء بين سلام وعون يرجح أن يتم هذا الأسبوع وربما استعيض عنه بلقاء لسلام وموفداً لعون إذا تعذر حصول اللقاء الأول.

 

**********************************

بري: يعاقبون قهوجي.. ميقاتي: تلزيم «التنقيب»

«التموضع الجديد» يعطّل المجلس ويُزخّم التأليف

على وقع الهواجس الأمنية التي تراجعت وتيرتها نسبياً، برغم عبوتي الهرمل، ظل ملفا الجلسة النيابية وتشكيل الحكومة في إطار المراوحة.

ومع ذلك، حملت عطلة نهاية الأسبوع بعض المعطيات الجديدة على خط التأليف، قد تشكل فرصة، وإن غير مضمونة، لإحداث الخرق المنتظر. وبالفعل، استأنف الرئيس المكلف تمام سلام اتصالاته، أمس، حيث استقبل مساء الوزير وائل أبو فاعور، وأبلغ «السفير» أن «الأسبوع الحالي سيحمل كثيراً من الأجواء الجديدة والصيغ الجديدة»، علماً أن سلام سيلتقي رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم، قبل الانطلاق في جولة المشاورات المكثفة.

ولأن سلام لم يفقد الأمل بعد، ولأنه، على حد قول أبو فاعور، «يتميز بالصبر والإصرار»، لم يشأ إلا أن يختبر العناصر الجديدة التي دخلت إلى مشهد التشكيل، علّها تساهم في كسر الجمود المستمر منذ ثلاثة أشهر، والذي بدأ ينعكس انعكاساً مقلقاً على الاقتصاد، ذي المؤشرات الخطرة.

سيعتمد سلام في جولته الجديدة، أولاً على ما سمي «التموضع الجديد للعماد ميشال عون»، والذي ترجم من خلال انفتاحه على مختلف الأطراف الداخلية والخارجية، وثانياً على تمايز حزب «الكتائب» ورئيسه أمين الجميل، وثالثاً التمايز المستمر للنائب سليمان فرنجية.

الرئيس نبيه بري، لا يبدو بعيداً عن هذه الأجواء. وهو يؤكد أنه لم يعد يفاوض باسم «8 آذار» إنما باسمه وباسم «حزب الله». كما أن «حزب الله» لا يفاوض باسم عون، ولا العكس، إنما كل طرف يفاوض باسمه، وسلام يقوم بجولته الجديدة على هذا الأساس.

في مقابل موجة التفاؤل المستجدة، ثمة من يدعو إلى عدم الإفراط في الحماسة، خصوصاً في ظل استمرار «قوى 14 آذار» على موقفها من رفض تشكيل حكومة تضم «حزب الله»، في انتظار كلمة السرّ السعودية.

عين التينة تنتظر أيضاً، ليس كلمة السر، بل تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن. يعتبر الرئيس بري أن تشكيلها في الوقت الراهن هو أكثر من ضرورة، مؤكداً سعيه المستمر لتسهيل ولادتها، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي تشهد أخطر موجة استهداف للجيش.

لا يفرّق بري بين «استهداف» المجلس النيابي وتعطيل تشكيل الحكومة، ويقول لـ«السفير» إن «الفاعل في الحالتين هو نفسه».

ولأن «الجيش هو مؤسسة جامعة كما مجلس النواب»، يرى بري «أنهم يريدون ضربهما»، مبدياً اعتقاده أن طرح التمديد للواء أشرف ريفي لا يهدف إلا إلى تطيير التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، «الذي قرروا معاقبته على تصديه لمحاولات الإخلال بالأمن ودوره في حفظ الاستقرار».

وإذ يحذر بري من التمادي في استهداف الجيش، أمنياً وسياسياً، أكد أن «الحملة السياسية ضده، التي بدأت تتكثف في الآونة الأخيرة، ربما تكون أشد خطورة من الحملة الأمنية المنظمة التي تستهدفه في مختلف المناطق».

كل ذلك، يقود بري إلى الإصرار على عقد الجلسة العامة بجدول الأعمال نفسه، مؤكداً أن «المشكلة ليست على الجمل أو على الجمّال إنما على الحمل، أي جدول الأعمال، الذي يريده كل طرف على مزاجه».

بالنسبة لبري الأمر مفروغ منه. ولو كان الأمر يتعلق بتنازل شخصي لما تردد أبداً، إلا أنه عندما يتعلق الموضوع بالدستور فلا يمكنه المساومة. لهذا فهو يتمسك بحق الدعوة إلى جلسة عامة، وفق جدول الأعمال الذي أقر في مكتب المجلس، انطلاقاً من أن الدستور ينص على أن المجلس في عقد استثنائي حتى تشكيل الحكومة ونيلها الثقة. لا يعلق بري كثيراً على ما يحكى عن حل وسط يقضي بتوقيع رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس وتضمينه معظم بنود جدول الأعمال. يرى رئيس المجلس أن ذلك لن يكون إلا زيادة خير، داعياً في المقابل، الجميع للنزول إلى المجلس والاتفاق على المواد التي يريدون إقرارها، مذكراً في الوقت نفسه بأن حركة «أمل» تعارض نحو 15 بنداً على جدول الأعمال.

ميقاتي يتابع ملف النفط اليوم

في زحمة الخلاف حول الجلسة، ظل ملف النفط فارضاَ نفسه على مائدة المتابعات الداخلية، خصوصاً بعد ما كشفه وزير الطاقة والمياه جبران باسيل من إمكان قيام إسرائيل بالتعدي على النفط اللبناني.

وفي هذا السياق، سيلتقي ميقاتي اليوم الوزير باسيل لتدارس الخطوات اللازمة في هذا الخصوص. وقال ميقاتي لـ«السفير»: «إن موضوع ملف التنقيب عن النفط والغاز هو في صلب اهتمامنا وأولوياتنا، لأننا شديدو الحرص على الحفاظ على كل مواردنا وثرواتنا الوطنية الطبيعية، وحسن استثمارها، بما يؤدي إلى تأمين الإيرادات المالية اللازمة منها، للمساهمة في سد جزء من الدين العام المترتب على الخزينة اللبنانية».

أضاف ميقاتي: «لقد سبق للحكومة أن خصصت لهذا الملف أكثر من جلسة واتخذت سلسلة من القرارات الأساسية، وتبقى هناك خطوات أخرى مطلوبة سنبحث في شأنها مع وزير الطاقة، وذلك لتحديد الإجراءات العملانية المناسبة لها، والمباشرة بتلزيم عملية التنقيب عن النفط».

ولفت ميقاتي الانتباه إلى أن ما كشفه الوزير باسيل في مؤتمره الصحافي الأخير عن إمكان قيام إسرائيل بالتعدي على النفط اللبناني، بعد اكتشافها حقلا للغاز قريبا من الحدود اللبنانية «سيكون موضع متابعة حثيثة من قبل الحكومة، حيث سنواصل التحرك الذي بدأناه لدى الأمم المتحدة سابقا، لمنع إسرائيل من التعدي على حقوقنا وثروتنا النفطية، وأيضا لشرح المخاطر الناجمة عن إمكان حصول أي تعدٍ إسرائيلي في هذا السياق».

الاقتصاد إلى الجمود أيضاًَ

بالعودة إلى الملف الاقتصادي، بدأت انعكاسات الفراغ السياسي والأمني، وضمناً الحكومي، بتحويل التباطؤ الاقتصادي إلى جمود فعلي يهدد العديد من المؤسسات في مختلف القطاعات بالتوقف عن العمل ووقف التوظيف، بعدما قلّصت نشاطاتها في لبنان، خوفاً من تراكم الديون والأعباء، نتيجة غياب عناصر الاستثمار الخارجي في المشاريع الجديدة، حتى العقارية منها التي تراجعت أكثر من 12,7 في المئة.

يضاف إلى ذلك، تراجع التوظيفات من قبل المستثمرين اللبنانيين، أو التوسع في المشاريع القائمة، ما سيزيد الأزمة الاجتماعية ونمو البطالة تفاقماً، والأزمة المالية تأزماً.

في الوقائع، يمكن التوقف عند النتائج الاقتصادية والاجتماعية والمالية خلال النصف الأول من العام 2013 لمعرفة حجم التراجع والمخاطر والضرر، مقارنة مع العام 2012، الذي كان سيئاً في الأصل قياساً إلى الأعوام السابقة. هذا ما دفع رئيس «جمعية المصارف» السابق الدكتور جوزيف طربيه إلى التنبيه من النتائج السلبية لنمو الدين العام خلال العام 2012 بحوالي 8 في المئة، مقابل نمو في الاقتصاد بحوالي 1,5 إلى 2 في المئة، وهنا مكمن المخاطر على المالية العامة التي تعاني صعوبة التمويل.

كما تعاني مؤسسات القطاع الخاص من صعوبة التسويق والتحصيل، وسط تراجع النشاط التجاري والاستثماري بين 50 و65 في المئة تبعاً للمناطق.

أخطر الأمور يتعلق بتراجع إيرادات الدولة خلال منتصف العام بحوالي 4,7 في المئة في غياب الموازنة العامة. مع ارتفاع العجز حتى نهاية الشهر الخامس حوالي 16 في المئة مقارنة مع 2012.

********************************

14 آذار: الأسير حيٌّ فينا

 

رامي الأمين

هو تسجيل صوتي.

دعكم من الصورة والبث المباشر للقاء الذي انعقد في دارة بهية الحريري في مجدليون. الصورة ممجوجة، ويمكن استبدالها بصورة أي لقاء آخر لهذه القوى في فندق البريستول، أو في أي مكان آخر. الصورة نفسها، لا تتغير. لكن الأهم هو التسجيل الصوتي المرافق للصورة. هو محاولة لتقليد أحمد الأسير، وإثبات أن هذه القوى لا تزال على قيد الحياة، بعد أحداث عبرا. دعكم من الصورة الفولكلورية، ومن مراقبة نايلة معوض وصحن البونبون أمامها. دعكم من الياس عطا الله ونعاسه القديم الذي يرافقه في لقاءات مماثلة، واستمعوا جيداً إلى أصوات بهية الحريري وفؤاد السنيورة ومعهما فارس سعيد، وتأكدوا من أن القوى التي يمثلها هؤلاء الثلاثة لا تزال تتنفس، على أوكسيجين «سلاح حزب الله». دعكم من الصورة، ودقّقوا جيداً في الصوت وما تقوله نبرة الصوت: أُكلنا يوم أكل الثور الأبيض. هو تسجيل صوتي جديد لقوى 14 آذار، يحاكي التسجيل الصوتي لأحمد الأسير الذي خرج فيه ليطمئن أنصاره إلى أنه على ما يرام، وأنه عائد، ودعاهم فيه إلى التظاهر من أجله. وهو تسجيل ضروري لهذه القوى، بعد الإصابات البالغة التي تعرضت لها جراء قضاء الجيش على ظاهرة الأسير. بدت هذه القوى، بعد سقوط الأسير، كأنها كانت معه داخل جامع بلال بن رباح، وكأنها خاضت اشتباكات مع الجيش «المدعوم من ميليشيات حزب الله» بحسب ادعائها. كان تسجيلاً ضرورياً، لمحاولة البقاء على مستوى قريب من أداء الأسير في صيدا، وقدرته على التجيير التي تفوق بأشواط قدرة هذه القوى على الإقناع. تسجيل الأسير يؤكد أن الأسير حيّ. وتسجيل قوى الرابع عشر من آذار يؤكد بلسانها: «الأسير حيٌّ فينا». لم يفعلوها أمس ويصدروا تسجيلاً صوتياً بالمعنى الحرفي للكلمة. لكن يمكن توقع أمور مماثلة في الآتي من الأيام. قد تجتمع هذه القوى مع آلة تسجيل صغيرة، في مكان بعيد، وتسجل خطاباتها وتبثها كما الأسير عبر الإنترنت. وقد تستمر في عقد لقاءات موسعة لالتقاط الصور الممجوجة نفسها، بحضور المومياءات نفسها، في محاولة إحياء عظامها وهي رميم. أما السيناريو الذي سيكون أكثر نفعاً لهذه القوى، فهو أن تجتمع كما اجتماعها بالأمس، وأن تبث الكاميرات الصور نفسها، للوجوه الميتة نفسها، على أن يرافق الصورة تسجيل صوتي للأسير، أو أنشودة دينية لفضل شاكر! بهذا تتكامل الصورة مع الصوت: صورة قوى الرابع عشر من آذار الحاضرة، وصوتها الغائب، مع صوت أحمد الأسير الحاضر، وصورته الغائبة!

******************************

 

14 آذار تطالب من مجدليون بكشف حقيقة ما جرى في المدينة

“صيدا في القلب” من دون سلاح و”سرايا مقاومة”

وسط البرودة المستمرة حول ملف تشكيل الحكومة، والغموض الذي يلفّ مصير الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 16 و17 و18 الجاري، بقيت صيدا محور الاهتمام السياسي المحلي، وشهدت أمس تظاهرة تضامن معها من قوى 14 آذار التي اجتمعت اسثنائياً في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون تحت شعار “العيش الواحد في الجنوب مسؤولية وطنية مشتركة صيدا في القلب”.

وطالبت هذه القوى باعتبار صيدا “مدينة منزوعة السلاح كل السلاح ما عدا سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، ومنع كل مظاهر الترهيب الأمني لما يسمّى “سرايا المقاومة”، ومطالبة السلطات القضائية والأمنية المختصة باطلاع الرأي العام الصيداوي خاصة واللبناني عامة على حقيقة ما جرى”. كما قررت “اعتبار المذكرة المقدمة من نائبي المدينة وفاعليات صيدا “مذكرة وطنية” والعمل على متابعة بنودها، والعمل أيضاً على مساندة تحرك المجتمع المدني وإعادة الاعتبار الى مفهوم المواطنة”.

ألقيت خلال الاجتماع كلمات للرئيس فؤاد السنيورة والنائبين بهية الحريري وبطرس حب ومنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد حيث أكد السنيورة “نحن أهل اعتدال وأهل دولة نتمسك بتطبيق القانون ولا نريد أن ننحاز للعصبيات بل للوطنية، لكننا في الوقت عينه نحن أهل كرامة، وصيدا لا تقبل أن تستباح وأن تنتهك كرامتها”. ودعا السنيورة لأن تكون صيدا مدينة “منزوعة السلاح آمنة لا وجود فيها لأي سلاح خارج عن الشرعية ولا لمكاتب وعناصر مسلّحة تحت اي حجّة كانت”.

أما النائب الحريري فاعتبرت أنه “ليس هناك سلام لصيدا بمعزل عن أي بقعة من لبنان”. وقالت: “نرفض رفضاً باتاً الأمن المناطقي وخطوط التماس وصيدا تريد الدولة الناجزة على كامل التراب الوطني لمؤسساتها الوطنية ومؤسساتها الدستورية والقانونية الملتزمة بالعقد الاجتماعي بين المواطن ودولته على قاعدة الحقوق والواجبات”. ودعت للعودة الى “روحية 14 آذار ونضع أنفسنا تحت قيادة الشباب والسير على خطاهم لكسر حاجز الخوف من خلال المبادرة الوطنية “بيكفّي خوف”.

سعيد

ومن جهته قال سعيد: نحن هنا لنقول مسيحيين ومسلمين، ومن كل المناطق ومن كل التيارات والأحزاب المنضوية في 14 آذار، إن 14 آذار هو تيار عابر للطوائف وإن مسؤولية العيش المشترك والسلم الأهلي في لبنان هي مسؤولية مشتركة”.

أما النائب حرب فقال “نحن نرفض أي سلاح مسيحياً كان أم سنياً أم درزياً ونقول لكل التنظيمات التي تحمل سلاحاً ارموا سلاحكم لنحفظ لبنان. سلاحنا هو دولة عادلة تبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية ولكن في اطار يسمح به القانون”. أضاف: “كنا وسنبقى كقوى 14 آذار حراساً للجمهورية ولقيمها وقوانينها، نحن في صيدا اليوم لنؤكد أن كل ما يصيب أي لبناني يصيب كل اللبنانيين”.

8 آذار

في غضون ذلك، توزع نواب ومسؤولون في “حزب الله” أمس على اطلاق الاتهامات والمزاعم ضد تيار “المستقبل” وتحميله مسؤولية الاعتداء على الجيش والتحريض على الفتنة، فيما تواصلت الدعوات الى تغيير اتفاق الطائف وأبرزها أمس من النائب طلال إرسلان الذي ذهب الى القول ان “نظام الطائف السياسي فشل، وإن الطائف نشأ وله راعٍ هو السوري الذي رحل من لبنان عام 2005”. وأضاف “لا يوجد نظام سياسي متين بين أيدينا لنطبّقه وأكبر دليل على ذلك أن المؤسسات التي قيل إنها قامت على اساس الطائف تتعطل يوماً بعد يوم”.

من جهته، لفت عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي الى أن “حزب المستقبل يتبع وفريقه سياسة شل ممنهجة لأجهزة الدولة ومؤسساتها والمجلس النيابي والحكومة وصولاً الى الحرم المقدس الذي يحمي الوحدة الوطنية ويحافظ على السلم الأهلي والاستقرار والأمن”، معتبراً أن “الحملة المبرمجة على الجيش لا تستهدفه فحسب انما تستهدف مستقبل لبنان وبقاءه”، وشدد على أن “ما قام به الجيش في عبرا كان عملية بطولية لم تؤدِ الى إصابة مدني وجنّبت لبنان 13 نيسان آخر”.

بدوره حمل عضو الكتلة النائب حسن فضل الله على فريق 14 آذار “الذي يعرقل تشكيل الحكومة ومهمة الرئيس المكلف، لأن الاشارات الخارجية لم تعد بعد لهذا الفريق”، واعتبر ان “الهيئة السياسية التي تحرض على الجيش تتحمل المسؤولية المعنوية والسياسية الكاملة عن هذا الاستهداف”.

أما عضو المجلس السياسي في “حزب الله” الشيخ علي زين الدين فتباهى بقتال الحزب في سوريا وقال “ذهبنا الى سوريا لنفقأ عين الفتنة ولن نلتفت الى كل تلك الرخويات في المجتمع اللبناني الذين لا يجيدون إلا الشتيمة والنفخ في بوق الفتنة والذين يريدون إيقاع الفتنة بين الجيش والمقاومة وهم يمتلكون السلاح ويتباهون به علينا ويعتدون على الجيش”. وفي حين لفت رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك الى انه “لا يسمع من خطب البعض إلا الفتن والتهديد، فنقول لهم تريثوا واتقوا الله وانصاعوا للحق والحقيقة واحترموا الآخر وعقائده وتجنبوا التكفير”، حذّر رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين “الفريق الآخر من اعادة الكرّة مرة جديدة في الاعتماد على خطاب التحريض، فعلى هؤلاء أن يتعلموا من كل التجارب التي مضت ويقلعوا عن الخطاب التحريضي وينظروا الى ما يجري في لبنان والمنطقة بعين الواقع والمصلحة لا بعين الحقد والكراهية البغيضة”.

إلا أن نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق رأى أن “اسرائيل العاجزة والبائسة أمام مواجهة قدرات المقاومة تراهن اليوم على مشروع الفتنة، هذا الذي يدار خارجياً ويموّل من دول عربية وبمساعدة أدوات داخلية”، معتبراً أن “ما حصل في عبرا أسقط القناع عن الوجه الحقيقي لحزب المستقبل الذي لا يترك فرصة إلا ويحرّض فيها على الفتنة ويستخدم فيها سلاح التحريض المذهبي، الى أن انكشفت كل الأدوار، فسياسة حزب المستقبل شكلت خنجراً في قلب الوطن والوحدة الوطنية، فمن العيب والعار على من رفع شعار لبنان أولاً أن يعمل للفتنة أولاً”.

انفجار عبوتين

الى ذلك، انفجرت عبوة ناسفة صباح أمس عند محلة المحطة على مدخل الهرمل الرئيسي كانت مزروعة الى جانب الطريق أدت الى اصابة سيارة مدنية، وعند وصول دورية من الجيش الى المكان للكشف على الانفجار، انفجرت عبوة ثانية أصابت الجيب العسكري وأدت الى جرح ضابط وجندي.

واصدرت قيادة الجيش بياناً أوضحت فيه انه “عند الساعة 7,45 من صباح اليوم (أمس) انفجرت عبوة ناسفة على الطريق العام عند مدخل مدينة الهرمل أسفرت عن حصول أضرار بسيارة أحد المواطنين. ولدى توجه دورية من الجيش لتفقد المكان تعرّضت لانفجار عبوة أخرى أدّت الى اصابة ضابط وجندي بجروح غير خطرة إضافة الى حصول أضرار في احدى الآليات العسكرية، وتستمر قوى الجيش في تفتيش المنطقة فيما بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لتحديد نوع العبوتين وزنتهن ولكشف هوية الفاعلين”.

*******************************

 

لبنان: قلق دولي من الفراغ في قيادة الجيش والاتصالات للجلسة التشريعية تراوح مكانها  

أخذت وتيرة القلق ترتفع تدريجاً لدى المجتمع الدولي من حصول فراغ في المؤسسة العسكرية في لبنان مع استمرار تعثر المحاولات الجارية لتأمين توافق على عقد جلسة تشريعية للبرلمان، على جدول أعمالها بنود عدة أبرزها رفع سن التقاعد لكبار الضباط وعلى رأسهم قادة الأجهزة الأمنية بما يسمح بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يحال على التقاعد في أيلول (سبتمبر) المقبل لبلوغه السن القانونية، خصوصاً أن هذا الفراغ يمكن أن يتمدد باتجاه رئاسة الجمهورية مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في أيار (مايو) المقبل من دون أن يتمكن المجلس النيابي من انتخاب خلف له.

وعلمت «الحياة» من مصادر ديبلوماسية أميركية وأوروبية أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كلف ممثله الشخصي في لبنان ديريك بلامبلي التواصل مع القيادات العليا في الدولة والأطراف السياسيين الفاعلين ناقلاً اليهم، بالنيابة عنه وبإسم المجتمع الدولي، قلقه الشديد من احتمال حصول فراغ في قيادة الجيش لما يترتب عليه من تداعيات أمنية وسياسية بعضها يتعلق بدور القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل)، وبالتعامل مع وحدات الجيش اللبناني المنتشرة في هذه المنطقة لتطبيق القرار الدولي الرقم 1701.

وأكدت المصادر ان غياب المرجعية على رأس المؤسسة العسكرية من شأنه أن يعيق مهمة وحدات «يونيفيل»، في مؤازرتها الجيش اللبناني لتطبيق هذا القرار. وقالت إن المحادثات التي أجراها أخيراً في بيروت نائب وزير الخارجية الأميركية وليم بيرنز تطرقت الى مسألة التمديد للعماد قهوجي على رغم ان الأسئلة التي طرحها على القيادات العليا بقيت في اطار الاستفسار عن مصير التمديد له مع تعذر عقد الجلسة النيابية التشريعية.

ولفتت الى ان سفراء الدول الغربية لدى لبنان يطرحون الأسئلة نفسها عن مصير التمديد لأنهم يتخوفون من أن ينسحب الفراغ على موقع رئاسة الجمهورية في ظل اشتداد الأزمة في لبنان وتعثر الجهود الرامية الى توفير حد أدنى من الحلول للحفاظ على ديمومة المؤسسات الكبرى ومن خلالها على مصير الانتخابات النيابية المؤجلة بفعل التمديد للبرلمان 17 شهراً.

ومع أن مصادر نيابية وأخرى وزارية ما زالت تراهن على التوافق لتمرير الجلسة التشريعية للتمديد لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية وقبل احالة رئيس الأركان العامة في الجيش اللبناني اللواء وليد سلمان على التقاعد في الثامن من الشهر المقبل، فإن الاتصالات لتهيئة المناخ السياسي أمام عقد الجلسة ما زالت تراوح مكانها وتدور في حلقة مفرغة، فيما أطلت أمس قوى 14 آذار في أول اجتماع لها في الجنوب، ومن دارة آل الحريري في مجدليون، بموقف متشدد من السلاح غير الشرعي طالبت فيه باعتبار صيدا مدينة منزوعة السلاح، كل السلاح، ما عدا سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، وحذرت من «قضم الدويلة لمشروع الدولة».

واعتبرت المصادر نفسها ان هناك من يستخدم الاختلاف حول عقد الجلسة ورقة ضغط لتسريع ولادة الحكومة الجديدة بعد أن دخل تكليف الرئيس تمام سلام تشكيلها شهره الرابع من دون أن تلوح في الأفق أية بوادر ايجابية تدعو الى التفاؤل باقتراب موعد تأليفها.

وأوضحت هذه المصادر أن الفرصة ما زالت مواتية للتمديد لقهوجي، لكنها لم تخف قلقها من وجود مخطط لدى فريق في 8 آذار يرمي من خلاله الى تفريغ المؤسسات الواحدة تلو الأخرى لإقحام البلد في فراغ قاتل يوفر له الذريعة للمطالبة بإعادة النظر في العقد الاجتماعي القائم بين اللبنانيين والذي جاء نتيجة اتفاق الطائف وصولاً الى تشكيل هيئة تأسيسية تفتح الباب أمام اطاحة هذا الاتفاق.

وفي المقابل، فإن مصادر في «8 آذار» تؤكد انها على موقفها من التمديد لقهوجي وأن موقف العماد عون معارض له، لكن البعض في «14 آذار» وتحديداً تيار «المستقبل» يصر على ربط التمديد له بالتمديد لريفي «مع اننا كنا أبلغنا بأن التمديد للأخير سحب من التداول لأنه يريد التفرغ للعمل الوطني».

***************************

فرنسا تُزوّد الجيش أسلحة هجومية.. وسلام يُقوّم وسليمان مسار مشاوراته

لم تهدأ في نهاية الأسبوع حركة الشارع في مصر، وكانت ساحاتها على موعد جديد مع التظاهر بعنوانين مختلفين: الأوّل حماية مكتسبات الثورة، والثاني استعادة الشرعية، فيما نبّهت موسكو من أنّ مصر على حافة حرب أهلية. أمّا في لبنان فانسحبت الخلافات بشأن الجلسة التشريعية المقبلة تجميداً في مساعي تأليف الحكومة العتيدة.

في رسالة فرنسية واضحة لدعم الجيش اللبناني، علمت “الجمهورية” أنّ الحكومة الفرنسية قرّرت تزويد الجيش بأسلحة هجومية للمرّة الأولى منذ أحداث نهر البارد.

وفي هذا الإطار عقدت أخيراً اجتماعات بين وزارتي الدفاع اللبنانية والفرنسية، وتقرّر بنتيجتها أن تزوّد فرنسا الجيش بصواريخ مضادة للدروع وبتجهيز طائرات الهليكوبتر “غازيل” الموجودة لدى الجيش اللبناني بصواريخ HOT جو ـ أرض.

ومعلوم انّ الجيش يطالب منذ سنوات بهذا النوع من السلاح من الدول الغربية، ولكنّه كان يُواجَه دوماً بتردّد أميركي وبضغط إسرائيلي عليها لمنع تسليمه مثل هذا النوع من السلاح خشية وقوعه في يد “حزب الله” وأن يُستعمل ضد إسرائيل.

وتجدر الإشارة الى انّ رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس إليانا روس ليتنين سبق لها أن ناشدت مباشرة الحكومة الفرنسية، في العام الفائت، بعدم تسليم الجيش اللبناني صواريخ HOT.

ويأتي الموقف الفرنسي الداعم للجيش اللبناني ومن خلاله للدولة اللبنانية، بعد اسبوعين من نجاحه بإنهاء ظاهرة أحمد الأسير، وفي ظلّ المخاوف الدولية من ضرب الاستقرار في لبنان ربطاً بالأحداث السورية.

كذلك تأتي الخطوة الفرنسية لتؤكّد أنّ باريس لن تخضع في علاقاتها مع لبنان لأيّ ضغوط إسرائيلية، علماً أنّ وزارة الدفاع الفرنسية سابقاً إبّان وجود وزير الدفاع السابق هيرفيه موران كانت تتحفّظ على هذا الأمر نتيجة ضغوط إسرائيلية، لكن في عهد الوزير الحالي جان ايف لو دريان، اختلف الأمر، إذ شجّع السفير الفرنسي في بيروت باتريس باولي، الحريص على تعزيز العلاقات بين الجيشين في كلّ من البلدين، حكومتَه على حسم موضوع تسليم السلاح، وقام بسفرات عدة بين لبنان وباريس لإنهاء هذا الملف العالق.

وذكرت مصادر مُطّلعة لـ”الجمهورية” أنّ باريس ما كانت لتسلّم الجيش اللبناني هذا السلاح لو لم تكن واثقة من انّ قيادته تسيطر على المؤسّسة العسكرية، خلافاً لما يشيعه البعض، وأنّ هذا السلاح لن يقع في يد أيّ طرف خصوصاً في يد “حزب الله”.

وأضافت المصادر أنّ حصول الجيش على هذا النوع من السلاح، عدا عن أنّه يؤكّد الدعم له، يكشف انّ الجيش هو على عتبة تحدّيات جديدة ومواجهات لضبط الأمن.

الجلسة التشريعية في موعدها

وفي الشأن النيابي-التشريعي، نقل زوّار رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ”الجمهورية” عنه تأكيده أنّ الجلسة التشريعية باقية في موعدها في 16 الجاري وبجدول اعمالها نفسه، وأنّ على الجميع أن يشاركوا فيها، وفي ضوء النقاش يمكن إقرار ما يمكن إقراره من مشاريع، مشدّداً على أنّ أيّ تعديل في جدول الأعمال غير وارد، لأنّ هيئة مكتب مجلس النواب أقرّته بالإجماع في اجتماعها الأخير.

وكرّر برّي التشديد على ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة، مؤكّداً أنّه يبذل جهوداً لمساعدة الرئيس المكلف تمّام سلام على تأليف التشكيلة الوزارية العتيدة.

ومن جهة ثانية، تحدّث برّي عن التطوّرات التي تشهدها مصر، مبدياً تخوّفه، في ضوء ما يحصل في سيناء من إقدام إسرائيل على إقامة شريط حدودي على الحدود المصرية، إذ يخشى أن يكون لدى تل أبيب مخطّط لإحاطة فلسطين المحتلة بزنّار من الأشرطة الحدودية، على غرار الشريط الحدودي الذي كانت تقيمه في جنوب لبنان قبل اندحارها منه عام 2000.

سلام في بعبدا اليوم

وفي الشأن الحكومي، علمت “الجمهورية” أنّ الرئيس المكلّف تمّام سلام يزور قبل ظهر اليوم، رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا، لاستئناف البحث في آخر التطوّرات التي انتهت إليها حملة الإتصالات التي أجراها الطرفان على مستوى السعي لتأليف الحكومة الجديدة وما آلت اليه مساعيهما.

وكان سلام التقى أمس لمدّة ساعة الوزير وائل ابو فاعور حيث جرى خلالها عرض للتطوّرات على الساحة اللبنانية وتأثير ما يجري في سوريا والمنطقة على الوضع في لبنان وملف تأليف الحكومة بشكل خاص. كما أطلع ابو فاعور سلام على حصيلة الإتصالات التي يجريها موفدو رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في أكثر من اتّجاه بعدما سجّلت للوزير غازي العريضي جملة إتصالات نهاية الأسبوع ومن بينها اللقاء الذي جمعه ورئيس مجلس النواب نبيه بري والذي لم ينتهِ الى تفاهم على مخرج لتأمين النصاب في جلسة مجلس النواب التي دعا اليها في ما بين 16 و17 18 تموز الجاري ما دام متمسّكا بجدول الأعمال.

وينتظر أن يحصل تواصل في الساعات المقبلة بين سلام ورئيس “تكتّل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، إمّا مباشرة وإمّا عبر موفد، يرجّح ان يكون الوزير جبران باسيل، لاستكمال المواضيع التي تناولها الطرفان خلال الدردشة التي حصلت على هامش العشاء الرئاسي على شرف الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس والتي تناولت الموضوع الحكومي.

أوساط سلام لـ«الجمهورية»

ونقل زوّار سلام عنه أمس أنّ المساعي ما زالت مستمرّة مع كلّ الأطراف من أجل تأليف الحكومة، وانه لن ينتظر الى ما لا نهاية، وبالتالي سيتخذ القرارات الوطنية التي يمليها عليه ضميره ومصلحة الوطن والمواطنين. وأشار الزوّار الى انّ ما يهم في تأليف الحكومة هو ان تكون منتجة وفاعلة وان تحيّد البلد عن المشكلات الخطيرة الحاصلة في المنطقة.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ الرئيس المكلف اطلع على دراسات وإحصائيات عدة تقول انّ أكثرية الشعب اللبناني تتطلّع الى حكومة محايدة لا تنغمس في القضايا الخلافية الكبرى التي ينقسم السياسيّون من حولها، وانّ المهم ان تديرالملفات الإجتماعية والإقتصادية وملف التعيينات الإدارية وملء الشواغر في مواقع حسّاسة لوضع حدّ للرشاوى التي بلغت حدوداً معلنة في بعض المواقع وبات لكلّ معاملة، وخصوصاً في المؤسّسات الخدماتية والتي تتعاطى مع قضايا الناس اليومية، سعر شبه محدّد.

«14 آذار» في صيدا

وفي هذا الوقت، توجّهت الأنظار الى عاصمة الجنوب أمس مع زيارة وفد قوى 14 آذار الى مجدليون حيث طالبت بعد اجتماع موسّع من هناك باعتبار صيدا منزوعة السلاح غير الشرعي ومنع كل المظاهر المسلّحة، كذلك بإطلاع الرأي العام اللبناني عموماً والصيداوي خصوصاً على حقيقة ما جرى في عبرا.

وفي هذا الإطار، أكّدت النائب بهية الحريري أن لا سلام في صيدا بمعزل عن أي بقعة من لبنان، كما رفضت الأمن المناطقي وخطوط التماس، معتبرة أنّ بطولات شباب 14 آذار وتضحيات شهدائهم هي أمانة بأعناق الجميع.

من جهته، أشار رئيس كتلة “المستقبل” النائب فؤاد السنيورة الى أنّ منطق احتقار الدولة ومؤسّساتها الذي يعتمده بعض الأطراف أفسح الطريق أمام الكثير من المشاكل، رافضاً أي اعتداء على الجيش وداعياً الى محاسبة مرتكبه، ومشدداً على أنه كان من الطبيعي أن لا يسكت الجيش عن اي اعتداء يتعرّض له. وسأل :”هل كان “حزب الله” على علم بالعملية العسكرية في صيدا فحضّر لها؟”. أضاف: “الأسير وقع في الخطيئة وفي الفخ الذي نصب له ولصيدا”. وطالب بتحقيق عادل وشفاف بحوادث عبرا حتى تظهر الحقيقة. وسأل السنيورة: هل من المعقول السماح لحزب الله أن يعملَ على تفريخ واستنساخ تنظيمات مسلَّحة هنا وهناك، وليس في صيدا وطرابلس وبيروت والبقاع وحسْب، بل وفي أكثر من بلدةٍ لبنانية. وهذه التنظيمات تعملُ بتوجيهه تحت مسمَّياتٍ متعدّدةٍ ليس آخرها إسم سرايا المقاومة، لكنها في الواقع سرايا لفرض الإرهاب والوصايات وافتعال المشكلات والأزمات والتوترات ونقلها وتعميمها؟

«حزب الله» يرد

ولم يتأخر “حزب الله” بالرّد على المواقف التي أطلقت في “مجدليون”، خصوصاً بعدما وضعته في موقع الدفاع عن النفس، فاعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فيّاض، أنّ “هناك من يسعى الآن إلى أن تستمر الحالة الأسيرية من غير الأسير، التي كانت أداة تستخدم للتعبئة الطائفية والتوتير المذهبي ولإشاعة حالة من عدم الإستقرار الأمني والسياسي”، ولفت إلى أنّ “هذا الأمر لا يخدم الاستقرار ولا حالة التعايش بين اللبنانيين”. ومن جهته رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق أنّ ما حصل في عبرا “أسقط القناع عن الوجه الحقيقي لحزب “المستقبل” الذي لا يترك فرصة إلا ويحرّض فيها على الفتنة ويستخدم فيها سلاح التحريض المذهبي، إلى أن انكشفت كل الأدوار كما انكشف الذين كانوا يغطّون ويسهّلون لمشروع الفتنة، فسياسة حزب المستقبل شكّلت خنجراً في قلب الوطن والوحدة الوطنية، فمن العيب والعار على من رفع شعار لبنان أولاً أن يعمل للفتنة أولاً”.

وفي هذه الأجواء، رفعت بكركي صوتها ضد “ممارسات سياسية تفتعل الخلافات والانقسامات، وتعرقل المؤسّسات الدستورية وتنتهك القوانين، وتغطي التعدّيات بالسلاح على الإستقرار الداخلي”.

مخطوفو أعزاز الى الواجهة

في مجال آخر، قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ هناك معطيات جديدة قد تفضي الى إعادة ملف المخطوفين الشيعة التسعة في أعزاز الى الواجهة في وقت قريب.

وقالت المصادر انه لا يمكنها ان تلتزم بأي مواعيد جديدة سوى ان هناك معلومات توافرت عن تقدّم مفاجئ ومهمّ في المسعى التركي للتقدّم بالمفاوضات الجارية لترتيب عملية التبادل التي سيكون المخطوفون التسعة في جانب منها.

وكشفت المصادر لـ”الجمهورية” انّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم زار سرّاً مطلع الأسبوع الماضي العاصمة السورية والتقى المعنيّين بهذا الملف لإستكمال البحث في بعض المعطيات التي تعني جوانب من صفقة التبادل ونال أجوبة سورية مشجّعة يمكن ان تساهم في توفير خرق معيّن في المفاوضات المعقّدة التي تعني هذا الموضوع.

وأوضحت المصادر انّ ابراهيم تواصل مع الجانب التركي في الأيام القليلة الماضية لإستكمال البحث وتبادل المعطيات المتوافرة.

ورفضت المراجع إعطاء اي مواعيد في هذا الملف بانتظار ما ستسفر عنه المساعي المتجدّدة، خصوصاً انّ الأتراك يسعون الى اتمام العملية في مرحلة تلي تجاوز حكومة رجب الطيب اردوغان الأزمة الداخلية التي تسبّبت بها التحرّكات التي قادتها المعارضة انطلاقاً من ساحة تقسيم، فضلاً عن أنهم يسعون للعودة الى ساحة الأزمة السورية من منفذ ما، قد يكون من خلال إتمام الصفقة التي ستعطي الجانب التركي صدقية كبيرة في هذه المرحلة بالذات.

مليون ومائة الف نازح

وفي سياق آخر أعاد اللواء ابراهيم ملف النازحين إلى الواجهة، خصوصا بعد كشفه عن ارتفاع اعداد النازحين السوريين الى لبنان الى مليون ومائة الف نازح يضاف اليهم 60 الف فلسطيني.

التطوّرات المصرية

وفي الشأن المصري، تواصلت المُشاورات السياسيَّة أمس لتأليف حُكومة جديدة، في وقت تحدّث التلفزيون المصري عن إمكان اختيار زياد بهاء الدين رئيساً للحكومة المُوَقّتة، ومحمّد البرادعي نائباً للرئيس للشؤون الخارجيّة.

إلى ذلك، دعا أنصار الرئيس الإسلامي المعزول مُحمَّد مُرسي ومُعارضوه إلى مزيد من التظاهرات، ما يزيد حال الإحتقان والتوتّر في البلاد ويُنبئ بمواجهات دمويَّة جديدة. وقد حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أنَّ “مصر تتّجه نحو حرب أهليَّة” إذا استمرّ تدهور الأوضاع فيها.

*****************************

الحريري لـ14 آذار: الخروج من أوهام إعادة تكوين السلطة

إستهداف الجيش بعبوة ناسفة على طريق الهرمل – حمص

على مرمى أسبوع من الموعد الثاني للجلسات التشريعية، الثلاثاء ما بعد غد، والأربعاء والخميس اللذين يليانه، بدت الصورة «مكانك راوح»، وسط اتصالات منها المعلن، ومنها البعيد عن الأنظار لتقريب المسافة الدستورية والسياسية بين الرئيس نبيه بري ومعه قوى 8 آذار، والرئيس نجيب ميقاتي ومعه قوى 14 آذار، بـ «تفاهم مصلحي» مع التيار الوطني الحرّ.

ووسط الإنهماك بإيجاد مخرج للخلاف على الجلسة حتى لا يتكرر التأجيل للمرة الثانية، بما يشبه التعطيل، اتجهت الإهتمامات، في المقلب السياسي الثاني، إلى خطورة استمرار العقد في مسألة الحكومة الجديدة، التي كلّف الرئيس تمام سلام تشكيلها في 6 نيسان الماضي، مع تزايد اقتناع الرئيس المكلّف أن الوقت لم يعد يعمل لمصلحة تأخير إعلان الحكومة، لا سيّما وأن الرجل، ووفقاً لما ينقل زواره عنه «لن ينتظر الى ما لا نهاية» وهو في صدد اتخاذ القرارات الوطنية التي يمليها عليه ضميره ومصلحة الوطن والمواطنين، وأن ما يهمّه في تشكيل الحكومة هو أن تكون منتجة وفاعلة، وأن تحيّد البلد عن المشكلات  الخطيرة الحاصلة في المنطقة.

واستناداً الى هؤلاء الزوار فإن الرئيس سلام يساوره امتعاض لا يخفيه من القوى السياسية «التي لا تزال تحارج على نصف ما هنا ووزير بالزائد وربع وزير بالناقص، فيما البلاد تجنح إلى المزيد من الانقسام أو التشرذم..

ووفقاً لمعلومات «اللواء» أن البحث تناول إمكان تقديم حكومة لرئيس الجمهورية، ضمن لائحة المواصفات التي طرحها، وذلك خلال اللقاء مع وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور، الذي ما يزال يتحرك على خط حلحلة العقد بين بعبدا

 وعين التينة والمصيطبة

 ولم تكن الاتصالات توصلت إلى أي اتفاق على الرغم من أن الرئيس ميشال سليمان وضع ثقله لإيجاد مخرج مريح لكل من رئيسي المجلس والحكومة ويؤدي إلى انعقاد الجلسة التشريعية.

وتخوف مصدر نيابي لـ «اللواء» من أن ينعكس الإخفاق في التفاهم على جدول الأعمال لجلسات 16 و17 و18 من الشهر الجاري على أعمال اللجان المشتركة التي احيلت إليها سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام والتي عادت هيئة التنسيق النقابية إلى التلويح باستئناف التحرّك وتصعيده ما لم تسير الأمور بطريقة إيجابية.

14 آذار في صيدا

 على الصعيد السياسي، استمر التباعد بين قوى 14 و8 آذار، بما في ذلك استمرار الحملات المتبادلة بين «تيار المستقبل» وخصومه على خلفية احداث عبرا وقتال «حزب الله» في سوريا.

والبارز أمس، كان زيارة وفد موسع من 14 آذار إلى الجنوب، حيث عقد اجتماعاً في دارة آل الحريري في مجدليون جرى خلاله التطرق إلى ما حدث قبل أسبوعين والتداعيات التي أدت إليها، بالإضافة إلى المذكرة التي رفعها نائبا صيدا الرئيس فؤاد السنيورة وبهية الحريري والفاعليات الصيداوية إلى رئيس الجمهورية، والتي طالبت فيها المدينة باجراء تحقيق شفاف لتحميل المسؤولية للأطراف المسؤولة عن الحادث، بما في ذلك سرايا المقاومة التي طالبت المذكرة بسحبها من الشقق والشوارع والابقاء فقط على السلاح الشرعي، فضلاً عن جملة الأسئلة التي وجهتها إلى مديرية المخابرات حول حقيقة ما حصل ودور «حزب الله» في الاشتباكات، وقصف المدينة والاعتداءات والتوقيفات والسرقات، واطلاق النار على دارة ال الحريري في مجدليون ومحاصرة النائب الحريري.

وتوقف المجتمعون عند الكلمة التي ألقتها الحريري والتي تحدثت فيها عن أوهام وأخطاء ضمن 14 آذار، معبرة عن اعتذارها عن هذه الأخطاء أو الرهانات الخاطئة ومنها استدراجنا لأوهام إعادة تكوين السلطة بدل من اهتمامنا بتعميق الوحدة الوطنية، داعية إلى العودة إلى روحية 14 اذار وكسر حاجز الخوف، مجددة التأكيد على أن «الاول من أيلول يجب ان يكون يوم المواطن الكبير في دولة لبنان الكبير».

اما الرئيس فؤاد السنيورة، فوصف ما حدث في صيدا بالاعصار، متسائلاً: هل المسموح لحزب الله أن يعمل على تفريخ واستنساخ تنظيمات مسلحة هنا وهناك؟ رافضاً الاعتداء على الجيش اللبناني من اي جهة كان أو بأي طريقة.

ووصف «سرايا المقاومة» بأنها «لفرض الإرهاب والوصايات وافتعال المشاكل والأزمات والتوترات ونقلها وتعميمها».

أما بيان قوى 14 آذار فأعلنه منسق الأمانة العامة النائب السابق فارس سعيد بعد الاجتماع الذي انعقد تحت عنوان «العيش الواحد في الجنوب مسؤولية وطنية مشتركة – صيدا في القلب، وشارك فيه إلى أعضاء الأمانة العامة نحو 170 شخصية نيابية وسياسية واجتماعية واقتصادية ونقابية واعلامية إلى هيئات المجتمع الأهلي المدني بمن فيهم رؤساء بلديات ومختارون وناشطون.

وخلص المجتمعون إلى  المطالبة باعتبار صيدا مدينة منزوعة السلاح  كل السلاح ما عدا سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية ومنع كل مظاهر الترهيب الأمني لما يسمى «سرايا المقاومة» أو أي مسمى آخر.

حملة «حزب الله»

وفي السياق نفسه، وفي ما  خص ما حدث في صيدا، اتهم الشيخ نبيل قاووق «حزب المستقبل» بالتحريض على الفتنة واستخدام السلاح المذهبي.

ودعا السيد هاشم صفي الدين إلى الاقلاع عن الخطاب التحريضي والتعلم من التجارب السابقة، أما النائب حسن فضل الله، فاتهم قوى 14 آذار بعرقلة تشكيل الحكومة، فيما اعتبر النائب نواف الموسوي «حزب المستقبل» انه وراء تعطيل جلسات المجلس النيابي، ورأى النائب فياض ان هناك من يسعى الآن إلى ان تستمر الحالة الأسيرية من غير الأسير.

استهداف الجيش

 في الهرمل

 وفي تطور أمني خطير، تعرضت دورية للجيش اللبناني على طريق الهرمل – حمص الدولية لتفجير عبوة ناسفة، وفي التفاصيل التي روتها وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن مصدر أمني، فإن عبوة ناسفة انفجرت صباح أمس في سيارة مدنية خلال مرورها على بعد حوالى مئتي متر من حاجز للجيش اللبناني على طريق الهرمل الدولي المؤدي إلى محافظة حمص السورية. ولدى وصول سيارة عسكرية لتفقد الحادث، انفجرت عبوة ناسفة ثانية في سيارة الجيش».

وأدى الانفجار الأول إلى اصابة امرأة فيما أصيب ضابط وجندي في الانفجار الثاني.

الأسير في عين الحلوة!

وفيما ظهر تسجيل صوتي للشيخ أحمد الأسير الأسبوع الماضي هو الأول له بعد أحداث عبرا، بقي التساؤل عن كيفية مغادرة الأسير المربّع الأمني الذي كان محكم الطوق، والمكان الذي لجأ إليه، وفي هذا السياق، خرج أمس الوزير السابق وئام وهّاب ليدلي بمعلومات لديه مفادها أن الأسير موجود لدى بلال بدر في مخيم عين الحلوة، داعياً أبناء المخيم إلى تسليمه إلى الجيش اللبناني حرصاً عليه، كاشفاً أن هناك ما يُعدّ لـ «عين الحلوة» لتحويله إلى نهر بارد جديد.

*******************************

«الديار» تنشر موقف بري من الأوضاع

حذر الرئيس نبيه بري من التمادي في الحملة على الجيش اللبناني وما يتعرض له من استهداف واعتداءات بأساليب عديدة، ملاحظا ان هذه الاعتداءات المباشرة عليه تواكبها حملة سياسية منظمة ضده تكاد تكون اخطر.

وسأل ماذا فعل الجيش لكي يتعرض لمثل هذه الحملة سوى انه قام ويقوم بدوره الوطني لحفظ الامن والاستقرار والتصدي لمحاولات اثارة الفتنة في البلاد؟

وقال رئيس المجلس ردا على سؤال لـ«الديار»: ان مجلس النواب والجيش اللبناني هما المؤسستان الجامعتان في البلاد، ولذلك يريدون استهدافهما وضربهما.

وجدد موقفه بالنسبة لجلسة مجلس النواب في 16 الجاري، وقال انه ما يزال على موقفه، مؤكدا ان هناك دورة استثنائية دستورية للمجلس في ظل استقالة الحكومة، وان الدستور اكد على هذه الدورة حكما ولا حاجة الى فتح مرسوم دورة استثنائية، ولكن كما قلت لفخامة الرئيس فزيادة الخير خير، واود ان اشير الى ان الدستور اقوى من المراسيم.

ورأى بري ان لا علاقة للازمة القائمة بمرسوم فتح الدورة الاستثنائية بل هي مرتبطة بهدف اخر يتعلق بجدول الاعمال، فهم يريدون 4 او 5 بنود من الجدول، لكنهم بالتأكيد لا يريدون التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وردا على سؤال في هذا المجال «انهم يطرحون التمديد للواء اشرف ريفي من اجل «تطيير» التمديد للعماد قهوجي، فغايتهم ليست التمديد لريفي بقدر ما هي لعدم التمديد لقائد الجيش كعقاب له» (بعد عملية صيدا).

وكرر رئيس المجلس القول: فلينزلوا الى مجلس النواب وليناقشوا جدول الاعمال ويصوتوا سلبا او ايجابا على كل مشروع واقتراح قانون، مشيرا الى ان نصف جدول الاعمال هو مشاريع قوانين مرسلة من الحكومة. وقال ان كتلته ضد 14 او 15 مشروعا واقتراحا ربما هي من اجل 45 بندا في جدول الاعمال.

ولاحظ الرئيس بري انهم «ادخلوا موضوع التمديد للواء ريفي الى مجلس الوزراء «فطيروا» الحكومة، وهم يحاولون اقحام موضوع ريفي في المجلس النيابي للغاية نفسها وتعطيل المجلس».

وقال «المشكلة» ليست الجمل او الجمال بل هي على الجمل، اي انهم يريدون تحقيق اهدافهم وبالتالي التعامل مع جدول اعمال الجلسة من هذا المنطلق.

وقال الرئيس بري: لن اتساهل ابدا في موضوع الدستور، فلو كانت المسألة تتعلق بي شخصيا ربما كنت تساهلت، لكنها تتعلق بالدستور والاحكام الدستورية، لقد وافقوا على جدول الاعمال فليقولوا رأيهم في الجلسة.

وحول الموضوع الحكومي جدد الرئيس بري القول ان تأليف الحكومة هو اكثر من ضرورة، مشيرا الى انه عمل ويعمل لتأليفها في اسرع وقت خصوصا في هذه الظروف التي نمر بها وما يتعرض له المجلس والجيش لاخطر استهداف.

وردا على سؤال قال «اللي عم يعطل المجلس لا يريد تأليف الحكومة».

وفي موضوع الحكومة علمت «الديار» ان هناك محاولة سيشهدها هذا الاسبوع للدفع باتجاه تشكيل الحكومة، والمجيء بوزراء محسوبين على الاحزاب والتيارات ولا ينتمون لها مباشرة.

وقالت مصادر مواكبة ان النائب وليد جنبلاط ينشط في هذا المجال، وتردد انه التقى الرئيس المكلف تمام سلام مساء امس لهذه الغاية.

وفي هذا المجال ايضا قال الرئيس بري ردا على سؤال: انا لا افاوض في موضوع الحكومة عن 8 اذار ولكن افاوض عن نفسي وعن حزب الله، مشيرا الى انه لم يتوقف عند الثلث الضامن لكنه اكد ان غيره ليس وسطيا اكثر منه.

واوضح ايضا ان حزب الله لا يفاوض عن العماد عون في موضوع الحكومة والعكس بالعكس.

******************************

الجيش يطارد منفذي الاعتداء في الهرمل

استهدف الجيش اللبناني امس بعبوة ناسفة اصاب انفجارها ضابطا وجنديا والحق اضرارا بآلية عسكرية. وقد استهدفت اولا سيارة مدنية عند مدخل مدينة الهرمل بعبوة، وعندما حضرت دورية من الجيش للتحقيق، انفجرت عبوة اخرى.

وقال بيان لقيادة الجيش عن الاعتداء عند الساعة ٧.٤٥ من صباح اليوم أمس، انفجرت عبوة ناسفة على الطريق العام عند مدخل مدينة الهرمل اسفر عن حصول اضرار بسيارة أحد المواطنين. ولدى توجه دورية من الجيش لتفقد المكان تعرضت لانفجار عبوة أخرى ادت إلى إصابة ضابط وجندي بجروح غير خطرة بالإضافة إلى حصول اضرار في إحدى الاليات العسكرية. تستمر قوى الجيش في تفتيش المنطقة فيما بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لتحديد نوع العبوتين وزنتيهما ولكشف هوية الفاعلين.

وقد استنكر عدد من النواب الاعتداء، وطالبوا بضرب كل من تسول له نفسه التعرض للمؤسسة العسكرية.

اجتماع مجدليون

على صعيد آخر، وفيما يستمر الوضع السياسي جامدا بفعل الخلافات المستحكمة، اطلقت قوى ١٤ آذار من مجدليون امس بيانا تضامنيا مع صيدا اكدت فيه ان اصل العنف المستشري والفتن المتنقلة في لبنان، هو وجود دويلة تقضم الدولة الشرعية. وطالبت باعتبار صيدا مدينة منزوعة السلاح، كل السلاح ما عدا سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية. كما شددت قوى ١٤ آذار على منع كل مظاهر الترهيب الامني لما يسمى سرايا المقاومة.

مساعي تشكيل الحكومة

وعلى صعيد تشكيل الحكومة قال الرئيس المكلف تمام سلام انه بات يشعر مع المواطنين بأن التأخير في انجاز التشكيلة الحكومية، لا يصب في مصلحة الوطن والتوافق فيه، ولا يخدم الاستقرار الهش الذي نعيشه جميعا بقلق وصعوبة.

اضاف الرئيس سلام الذي كان يستقبل الوفود في دار المصيطبة: الناس ضاقت ذرعا بالانتظار، وتواجه مشاكل اجتماعية دقيقة، وتحيط بها المخاطر الامنية، ومن حقها ان ترفع الصوت وتطالبنا بحسم المواقف. انا اثرت الانتظار في انجاز تشكيل الحكومة، لأن ١٢٤ نائبا رشحوني لتأليف الحكومة، وبات علي التريث والانتظار لملاقاتهم في الوفاء، وسنقوم خلال الايام المقبلة بتسريع وتيرة الاتصالات بعيدا من التسرع الذي يودي بنا في الازمات.

وقال تمام سلام: اعتقد اننا قمنا بواجبنا تجاه من كلفونا بالمهمة، التي واجهت تغييرات في الاسس والشكليات، وسندرس هذه الامور، فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان وانا، لاعداد تركيبة وزارية على الاسس التي توافقنا عليها، وتنعش البلاد سياسيا وانمائيا، وتعزز الاستقرار والازدهار الذي اصبح يقلقنا مصيره، ونحن حريصون على استمراره وديمومته.

********************************

 

“14 آذار” لصيدا منزوعة السلاح  

      عقدت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار اجتماعا عند العاشرة النصف قبل ظهر أمس في دارة آل الحريري في مجدليون بعنوان «العيش الواحد في الجنوب مسؤولية وطنية مشتركة». وأكدت النائب بهية الحريري خلال الاجتماع ان «الشباب اعادوا الى ساحة الحرية صورة لبنان الواحد، وان بطولات 14 آذار وشهداءهم امانة في اعناقنا».

وقالت: «اقدر الامانة العامة لـ14 أذار وان كنا قد قصرنا في تطوير آلياتنا اتوجه من الشباب بالاعتذار عن كل الممارسات الخاطئة التي قمنا بها ليعيش المواطن سيدا حرا مستقلا».

وقال الرئيس فؤاد السنيورة: «اجتماعنا اليوم تحت عنوان العيش الواحد، ونحن على مسافة اسبوعين من حادث كبير شهدته عبرا كان بمثابة اعصار تسبب به منطق الخروج عن سلطة الدولة والتكبر ومنطق السيطرة الفئوية والميليشياوية».

اضاف: «ان منطق بعض الاطراف هو الذي افسح للكثير من المشكلات التي عانينا منها». واعتبر «ان المطالب التي رفعها الاسير دوما كان يرفعها اهالي صيدا وهي لا لسيطرة سلاح حزب الله ونعم للدولة. الخطأ الذي وقع فيه الاسير سمح باستدراجه من قطع الطرق والاشتباك مع الجيش ووقع في فخ نصب له وللمدينة حين قطع الطريق وقام بالاعتصام، لم نتردد وقلنا اننا ضد حجز ارادة الناس لاننا نعرف اهداف المتربصين بصيدا.

قبل اسبوعين وقعت الواقعة اثر تعرض حاجز للجيش للهجوم ولقد كان من الطبيعي الا يسكت الجيش عن اي اعتداء يطاول هيبته. اكرر اي اعتداء على الجيش من اي جهة مرفوض ومدان وهو عمل جرمي ومن ارتكبه يجب ان يحاسب».

وقال: «الجيش هو الاداة الحامية للمواطن والدولة والحدود والجامع للبنانيين اي سلاح خارج سلطة الدولة مرفوض ومدان حامله».

وشدد على ان «عبرا واهلها تعرضوا للمهانة والاذلال من دون ان يرتكبوا جرما، وكان يكمن تجنيب المدينة هذا الامتحان من خلال ازالة الشقق فقوبلت طلبات الساعين للخير بالرفض والمماطلة».

وقال: «ان ما جرى في عبرا شابته اسئلة لاتزل من دون اسئلة، نطالب بتحقيق شفاف وعادل لتظهر الحقيقة» . وشدد على «اننا نرفض ان يتعرض الجيش للاعتداء وفي الوقت عينه لا نقبل بمشاركة ميليشيا حزب الله الى جانب الجيش».

وسأل: هل كان حزب الله يعلم بعملية عسكرية فتحضر لها، كيف سمح الجيش بذلك ان الشباب الذين اوقفوا تعرضوا للتنكيل والتعذيب والاهانات من قبل عناصر الجيش، هذا غير مقبول، لا يجوز ان نسمح ان يتحول بعض العناصر الى اشباه ميليشيات وحسنا فعل الجيش بتحويلهم الى التحقيق».

وقال: «ليس مقبولا تطبيق القانون في صيدا ويجري التغاضي عن التجاوزات في مناطق اخرى. حين رفعنا انا والنائب الحريري مذكرة الى رئيس الجمهورية ضمناها اسئلة لا نقبل ان تصبح مهملة، ننتظر اجوبة وننتظر الخطة الامنية الشاملة لصيدا، يجب ان تصبح خالية من السلاح لا وجود فيها لانظمة مسلحة تحت اي جهة كانت«.

كما كانت كلمة في المناسبة للنائب بطرس حرب أكد فيها ضرورة التخلص من السلاح غير الشرعي وشارك في الاجتماع 170 شخصية نيابية وسياسية واجتماعية واقتصادية ونقابية وإعلامية وممثلون لهيئات المجتمع الأهلي والمدني، بمن فيهم رؤساء بلديات ومختارون وناشطون.

وناقش المجتمعون الأوضاع في صيدا وجوارها وخلصوا إلى إصدار البيان – النداء الآتي:

«جئنا من كل لبنان بمختلف مناطقه وطوائفه وتياراته السيادية والمدنية، لاسيما قوى لبنان اولا، والدولة اولا، والعيش المشترك أولا، والسلم الأهلي أولا، وكرامة الانسان فيه أولا ودائما. جئنا لنقول إن جرح صيدا، بل جرح لبنان الذي أصابنا جميعا في عبرا قبل أسبوعين لم يلتئم. لم يلتئم لأنه ترك مفتوحا ونازفا، وترك من الجهة المعنية اولا بمداواته، والمعنية قبل ذلك بتفاديه، وهي الدولة التي دأبت على التعامي عن الفتنة المتنقلة من منطقة إلى أخرى، والتي إذا نظرت فإنما «تنظر بعين واحدة» كما جاء في بيان رؤساء الحكومات السابقين وبيان مجلس المطارنة الموارنة إثر أحداث عبرا الأليمة».

أضاف: «جئنا لنقول إن العيش الواحد في منطقة صيدا والجنوب هو مسؤولية وطنية مشتركة، ولا نقبل أن تترك كل منطقة تتدبر مشكلتها وحدها، وتواجه الشر وحدها، فيما يتفرج الآخرون على فتنة متنقلة. هذا ما قلناه بالأمس في زحلة عاصمة البقاع، وقبله في طرابلس عاصمة الشمال، وسنتابع قوله والعمل به في كل أنحاء الوطن. فلا سلاح في مواجهة السلاح، لكن لا ينبغي أن تفقد السلطة الشرعية القدرة على التمييز بين الحق والفوضى مهما كانت الظروف ضاغطة. إن المسؤولية الوطنية المشتركة في حماية المجتمع لا تستقيم إلا بتصدي الدولة الواحدة لهذه السؤولية من خلال مؤسساتها الشرعية وعلى رأسها الجيش الوطني.. وإلا فإن ترك المجتمع لعصبيات المتطرفين وحماقاتهم هو الطامة الكبرى».

وتابع: «إننا ندرك أن أصل العنف المستشري والفتن المتنقلة في لبنان هو وجود دويلة تقضم الدولة الشرعية، وندرك أن هذا الوضع الغريب وغير المسبوق يستفز الكثيرين ويستدرج ردود فعل عنيفة غير مقبولة. لذلك فإننا نرفض كل العنف والعنف المضاد، والتطرف والتطرف المقابل، وندعو جميع اللبنانيين إلى الوحدة خلف مشروع سلام لبنان الدائم بشروط دولة القانون والمؤسسات ومقتضيات العيش الواحد. إننا ندعو اللبنانيين إلى الإتحاد على هذه القاعدة، متجاوزين كل الحواجز والتصنيفات السياسية والفئوية القائمة. ذلك أن سلام لبنان يكون للجميع أو لا يكون، وبالجميع أو لا يكون».

وخلص المجتمعون إلى إقرار اعتبار المذكرة المقدمة من نواب وفاعليات صيدا «مذكرة وطنية» بكل ما تضمنته والعمل على متابعة بنودها، والمطالبة باعتبار صيدا مدينة منزوعة السلاح كل السلاح ما عدا سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، ومنع كل مظاهرالترهيب الأمني لما يسمى «سرايا المقاومة» أو اي مسمى آخر، ووجوب قيام الهيئة العليا للاغاثة وبالسرعة اللازمة بموجباتها من إعادة بناء وتعويض للمتضررين ومطالبة السلطات القضائية والأمنية المختصة بإطلاع الرأي العام الصيداوي خاصة واللبناني عامة على حقيقة ما جرى ومساندة تحرك المجتمع المدني من أجل تحرير الدولة مما علق بها كي تستطيع القيام بواجباتها تجاه المواطنين دون استثناء وإعادة الإعتبار إلى مفهوم المواطنة، وشكل المجتمعون هيئة وطنية لمتابعة هذه المقررات».

********************************

إنشاء مخيمات عبور مؤقتة للنازحين السوريين يلقى معارضة قوى لبنانية

مفوضية اللاجئين: 578 ألف مسجل لدينا.. و«الإسكوا» تقدر وجود 1.1 مليون

تلقى فكرة إقامة مخيمات عبور مؤقتة للنازحين السوريين في لبنان معارضة عدد من القوى السياسية، التي لطالما وجهت انتقادات حادة لاستقبال لبنان أعداد متزايدة منهم مع استمرار الأزمة السورية بما يفوق قدرته وإمكانياته على الاستيعاب. لكن المعطيات المتوفرة لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تفيد بأن إقامة مثل هذه المخيمات باتت اليوم حاجة ماسة، لأسباب عدة، أبرزها تنظيم وجود النازحين وضبطه، علما أن إحصائيات المفوضية تشير إلى توزع نحو 40 ألف سوري في لبنان على مخيمات وملاجئ أقيمت بشكل عشوائي وغير مخطط له.

ويكرر مسؤولون لبنانيون في الفترة الأخيرة التحذير من عدم قدرة لبنان على استمرار استضافة العدد المتزايد من النازحين السوريين، إذ يفرض توزع النازحين على 1400 نقطة في لبنان، تحديات كبرى، تواجهها الحكومة اللبنانية والمجتمعات المحلية المضيفة ومنظمات الإغاثة معا. وانطلاقا من هذا الواقع، أطلقت المفوضية بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة وشركائها نداء إلى الدول المانحة بداية الشهر الفائت للحصول على تمويل بقيمة 1.7 مليار دولار أميركي لمتابعة تنفيذ «خطة الاستجابة الإقليمية للتصدي لاحتياجات النازحين السوريين» حتى نهاية العام الحالي. وكانت المطالبة بإقامة مخيمات للنازحين السوريين، مع بدء تدفق الوافدين إلى لبنان، قد اصطدمت برفض سياسي لبناني، مما أدى إلى استبعاد الموضوع عن طاولة مجلس الوزراء. ويلقى الطرح مجددا رفضا مطلقا من بعض القوى السياسية، المسيحية تحديدا ولا سيما التيار الوطني الحر الذي يرأسه النائب ميشال عون.

وفي سياق متصل، أشار القيادي في كتلة عون، الوزير السابق ماريو عون لـ«الشرق الأوسط» أمس إلى أن «إقامة مخيمات مؤقتة أمر صعب التحقيق مع هذا الكم الهائل من النازحين السوريين، الذين يتغلغلون في غالبية المناطق اللبنانية، من خلال وجودهم فيها بوصفهم نازحين أو مستأجري منازل، كل حسب إمكانياته».

وأعرب عون عن اعتقاده بأن الحل الأمثل هو «بإقامة مخيمات للنازحين السوريين داخل الأراضي السورية، لا سيما أن مناطق شاسعة لا تشهد أي صراعات أو اقتتال، وبالتالي بمكن إيواء النازحين فيها في مخيمات».

في المقابل، تعتبر مصادر مفوضية اللاجئين في بيروت أن إنشاء مخيمات مؤقتة تنظم إقامة النازحين وفق معايير سليمة، يعد حاجة ماسة لتنظيم الفوضى الحاصلة مع وجود نحو 40 ألف نازح سوري في خيم منصوبة بشكل تلقائي وغير مخطط وبما لا يستوفي معايير السلامة والنظافة، لكنها تشدد في الوقت عينه على أن «إنشاء هذه المواقع المؤقتة رهن قرار حكومي لبناني رسمي يصدر من أجل نقل المشروع إلى مرحلة التنفيذ».

وبحسب التقرير الأخير الصادر أول من أمس عن مفوضية اللاجئين، فقد ارتفع عدد النازحين الذي يتلقون المساعدة منها ومن شركائها في لبنان إلى أكثر من 578 ألف سوري، نحو 84 ألفا منهم ما زالوا غير مسجلين.

*******************************

 

L’armée en ligne de mire  

La situation

L’armée, l’un des derniers piliers du Liban debout, est-elle désormais, elle aussi, en ligne de mire ? Certains indices le laissent craindre. Un attentat contre l’armée au Hermel, les propos de Bahia Hariri à Tripoli, ceux de Fouad Siniora à Saïda, font partie de ces indices.

À première vue, la vigoureuse défense de l’armée par le Hezbollah fait preuve des indices contraires. Mais ce n’est là qu’apparence, assurent des observateurs, qui suivent de près la « stratégie du vide » du Hezbollah, et voient venir le jour où l’armée du Hezbollah supplantera l’armée régulière.

Une chose est sûre, le climat politique s’envenime et la bataille de Abra prend de plus en plus d’importance comme point de basculement d’une situation réfractaire à tout règlement. La violence des accusations que se lancent le Hezbollah et le courant du Futur laisse en fait le sentiment que le parti pro-iranien a décidé l’élimination politique du principal obstacle à son projet hégémonique. Ce n’est point à une émulation démocratique que l’on assiste, mais, du moins de la part du Hezbollah, à une tentative de mise à mort, d’autant plus que le chef de ce courant, Saad Hariri, a quitté le Liban de crainte d’être éliminé physiquement.

De son côté, l’option pacifiste du courant du Futur l’oblige à multiplier les exhortations qu’il sait bien n’avoir aucun impact sur la situation réelle. En fait, le courant libéral sunnite perd en ce moment de son influence au profit des formations radicales et se voit obligé de faire de la surenchère pour garder un certain contrôle de la rue sunnite ; un contrôle déjà bien affaibli à Tripoli.

Cette dérive, qui fait le jeu du Hezbollah, pourrait avoir donné l’alerte au chef du Courant patriotique libre et au siège patriarcal maronite, qui ont tous deux fait preuve, la semaine passée, de plus d’ouverture qu’auparavant à la voix sunnite modérée, le premier en recevant l’ambassadeur d’Arabie saoudite, qui fait équilibre sur la scène locale à l’influence iranienne et appuie le courant du Futur, le second en prenant plus nettement position contre « les armes illégales » qui, selon le texte de mercredi dernier, « appellent d’autres armes illégales » à se manifester. En somme, la violence engendre la violence ; c’est le Hezbollah qui a engendré Ahmad el-Assir.

Rendez-vous à Bkerké

On apprenait hier que le siège patriarcal de Bkerké et le Hezbollah ont rendez-vous, cette semaine, à une mini-table de dialogue. Prié de commenter ce rendez-vous, Mgr Samir Mazloum, vicaire patriarcal maronite, précise pour L’Orient-Le Jour que la commission de dialogue entre Bkerké et le Hezbollah « se réunit régulièrement tous les mois, mais loin des médias », et que le tapage fait cette semaine à ce sujet sert des intérêts politiques particuliers.

« Nos positions n’ont pas changé, enchaîne Mgr Mazloum. Il s’agit seulement d’une nouvelle façon de formuler un vieux principe que nous avons toujours défendu. Il faut prendre le communiqué de mercredi dernier dans son intégralité. Son but fondamental était de sonner l’alarme. Où va le Liban ? J’ai le sentiment que si les choses se poursuivent, si les politiciens ne se réveillent pas, nous allons vers la destruction totale du pays, de l’État, du Pacte. Les institutions s’effritent l’une après l’autre. Si nous avons forcé la dose sur un certain point, c’est pour rappeler les dangers que nous courons tous. »

Il y a lieu de s’interroger, en effet, sur la vie des institutions et cette espèce de « degré zéro de la vie politique » vers lequel se dirige rapidement le pays. Sur le plan du gouvernement, les choses en sont au même point… mort. Le Premier ministre désigné, dont la popularité est réelle et qui bénéficie d’un solide capital de sympathie dans l’opinion, n’ose pas franchir le pas et présenter son gouvernement, au risque de ne pas obtenir la confiance. C’est pourtant le pari que beaucoup lui souhaitent de faire, au mépris de toutes les pressions qui pourraient être exercées. Qui ne risque rien n’a rien.

Le Parlement, lui, est en session extraordinaire en vertu de l’article 69 de la Constitution, avec une feuille de route bien précise, accorder la confiance à un nouveau gouvernement. Mais son président ne l’entend pas de cette oreille et, interprétant largement l’article 69, prétend légiférer comme si de rien n’était, en convoquant la Chambre pour une session de trois jours (15-17 juillet).

Certains affirment à la légère que le Parlement seul a le droit d’interpréter la Constitution. Mais le Parlement saurait-il être juge et partie ? En fait, ce devrait être au Conseil constitutionnel de le faire, mais on a commis la grave erreur de le priver du droit d’autosaisine.

Du reste, trois de ses membres ont déjà porté gravement atteinte à son prestige, en imposant leur avis favorable à la prorogation du mandat de la Chambre, au mépris de sept autres avis contraires, par l’exercice d’un scandaleux abus de minorité, en empêchant le quorum d’être atteint. Et au nom du respect de la Constitution, personne n’y a trouvé à redire. Qu’au moins on ne permette pas aux fossoyeurs de la Constitution de s’ériger aujourd’hui en interprètes de la Constitution !

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل