#adsense

أخطاء أمنيّة في عرسال وعبرا.. تفرض تحقيقاً واستبدال مسؤولين

حجم الخط

التمديد لقهوجي يصحّ بقرار وزاري إسوة بما اعتمد مع فاضل
سليمان «أنّب» قيادي مُخابراتي لمحاولته إحداث ضرر لشربل
أخطاء أمنيّة في عرسال وعبرا.. تفرض تحقيقاً واستبدال مسؤولين

 

شكل طرح التمديد للعماد جان قهوجي على رأس المؤسسة العسكرية احد الترددات للعملية العسكرية التي نفذتها وحدات من الجيش اللبناني للقضاء على امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير ومقاتليه.. والذي تمكن من مغادرة المربع الامني على حد ما يقول مسؤول امني رفيع، بعيد استشهاد ضباط وعناصر الجيش اللبناني، حيث هو حالياً في داخل مخيم عين الحلوة لدى جند الشام، في حين ان فضل شاكر هو لدى عصبة الانصار.

لكن التمديد الذي بادر الى طرحه رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري للعماد قهوجي كأحد الاوسمة للمؤسسة العسكرية على الانجاز الذي حققته، لاقاه رفض على المبدأ من قبل رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون المفترض ان يكون له اقله رأي اذا لم يكن قرار الفصل في الموقف من منصب قيادة الجيش اللبناني الذي يتولاه مسيحي – ماروني لدور وطني، عدا عن رغبته بتولي قائد فوج المغاوير العميد الركن شامل روكز خلافة قهوجي…

لكن في ظل دعم التمديد لقائد الجيش ورفضه، دخل عامل التفاصيل عنصراً معقداً لمسار هذا الملف، اذ من جانب مواز يبدو ان لتيار المستقبل «ملحقا» لدعم التمديد لقهوجي، يكمن في اضافة المفعول الرجعي الى قانون رفع سن التقاعد للقادة العسكريين والامنيين ليشمل مدير عام قوى الامن الداخلي السابق اللواء اشرف ريفي، بما يجيز اعادة توليه موقعه.

والى ذلك ايضا، فان التفاصيل تكمن في مطالبة فريق من «المستقبل» باستبدال قائد منطقة الجنوب في مخابرات الجيش اللبناني العميد علي شحرور، لانحيازه الى «حزب الله» عدا عن تحميله مسؤوليات عدة مخالفات واحداث وصولا الى مواجهة عبرا لكون هذا الاجراء العسكري من شأنه ان يصب في بداية تطويق الذيول السياسية – النفسية – الشخصية للاحداث التي شهدتها صيدا، حتى انجلاء نتائج التحقيقات التي طلبها بنوع خاص نائبا صيدا الرئيس فؤاد السنيورة وبهية الحريري حول بداية ونهاية الاحداث ودور ومشاركة «حزب الله» الى جانب الجيش اللبناني.

لكن في الوقت ذاته فرض سقوط العدد الكبير من شهداء الجيش اللبناني في عملية صيدا وقبلها استشهاد النقيب بيار بشعلاني في عرسال، ضرورة تشكيل لجنة تحقيق داخل المؤسسة العسكرية تبدأ بالاستماع الى مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل، حول الاهمال والاسباب التي ادت سابقاً للخطأ الذي حصل في بلدة عرسال وكبد الجيش اللبناني شهداء بينهم ضابط في الوحدات الخاصة، وصولاً الى الاسباب التي ادت الى سقوط هذا العدد من شهداء المؤسسة العسكرية في عبرا لا سيما ان عددا من الضباط والعسكريين استشهدوا قنصا، قبل دخول نطاق المعركة على حد ما يتردد في الاوساط العسكرية، اذ ان ثمة مسؤولية على دور المخابرات مركزياً ومناطقياً في عدم استطلاعها ساحة المواجهة وكذلك معرفتها في قدرة ونوعية الاسلحة المتوفرة لدى الشيخ الاسير، وهو الامر الذي يأخذه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعين الوقع انطلاقاً من قيادته السابقة وخبرته في ادارة اشرس مواجهة مع ارهابيي مخيم نهر البارد، اذ ان ثمة تقصيراً في العلم العسكري – المخابراتي هو على عاتق المسؤولين الامنيين الذين لم يتخذوا اجراءات او يشددونها لكي لا يتمكن الاسير من حيازة هذا النوع من السلاح والكمية من المتفجرات.

وقد بات ضرورة تشكيل لجنة تحقيق حسب اوساط عسكرية بعد ان تبينت ايضا الممارسات التي اقدم عليها عدد من الضباط والعناصر في حق موقوفين في احداث صيدا – يضاف اليها مآخذ من جهات رفيعة على الخطأ الذي ارتكبه مسؤول امني من خلال تسريب معلومات اعلامية خاطئة هدفها تحميل وزير الداخلية العميد مروان شربل مسؤولية تنامي حالة الاسير بهدف اشاحة الانظار عن الاخطاء الامنية التي ارتكبت في هذا الحقل من قبل المسؤولين المعنيين في تحديد قدراته وربما نواياه ، عدا عن ان هذا الخطأ الامني الذي يعكس انعدام المهنية ادى الى كشف الوزير شربل امنياً واوجد ردة فعل لدى رئيس البلاد من مسؤولياته المتعددة واحداها كونه القائد الاعلى للقوات المسلحة، بعدما عكس التزام احد المسؤولين الامنيين لولاء سياسي من خارج المؤسسة، بما دفع العماد قهوجي للتعهد باتخاذ اجراء مناسب…

وحتى انجلاء ملابسات احداث صيدا ومعرفة الاجراءات والنتائج المحيطة بكل مسار وخفايا ما حصل، فان التمديد للعماد قهوجي يبقى احد الملفات التي تستحوذ باهتمام معظم القوى السياسية ما عدا العماد عون الذي حدد موقفه من هذا الموضوع لناحية رفضه هذا الامر الذي يسقط الطموح لدى معظم الضباط الذين يحملون شارة او رتبة عميد.

لكن رفض النائب ميشال عون او ارجاء الجلسات النيابية او عدم انعقادها، لا يجدها مواكبون لملف التمديد بان هذه العوائق قد تسقط التمديد للعماد قهوجي، اذ ان ثمة مخرجاً ممكن اعتماده في الوقت المناسب من خلال لجوء وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة فايز غصن لاصدار قرار تمدد خدمات العماد قهوجي، اسوة بالذي اعتمد لتجديد خدمات مدير المخابرات العميد فاضل، وبذلك يبقى قائد الجيش اللبناني لاشهر ستة «دون منة» من احد وهي قابلة للتمديد ربما طالما ان الواقع الحكومي على حاله.. او حتى تشكيل حكومة تحسم الامر دستورياً اذا ما تعثر البت به في مجلس النواب…

المصدر:
الديار

خبر عاجل