لو كان أي شهيد حيّاً في قلب زياد أسود، لما كان بالتأكيد انحدر خطابه السياسي الى هذا المستوى من النكران وقلّة اللياقة وسخافة المضمون.
لو كان أي شهيد حياً في قلب ذاك النائب الاسود، لما وصلت به قلّة الامانة والايمان، الى درجة نكران فضل هؤلاء في وصول لبنان الى ما وصل اليه، وان كان واقع الامور الان لا يرضي الشهداء، وليس على قدر شهادتهم، اذ استشهدوا أساسا ليبقى لبنان الحر وليس لبنان المحتل من حلفاء أسود ومن أفكار امثال أسود وزملائه في الانتماء والنكران والعنجهية الفارغة المحطّمة من كل كبرياء وعنفوان الاحرار.
لو كان لأي شهيد، أي شهيد مهما كان انتماؤه، زهرة في قلب أسود، لما نبتت في قلبه أعشاب بريّة عربشت على ذكراهم وقضمت روح العطر فيها وحوّلت زهرة الشهيد الى عوسجة لا تنبت الا في الارض البعل.
لا أسماء للشهداء أصلاً في ذاك القلب، سقطت اسماؤهم كما سبق وسقطوا هم في هوّة اللاوجود، اسمهم جميعاً واحد يختصر افولهم ” فلان وفلان”، ومجرّد ذكر هؤلاء يعني اننا “منهزمون منكسرون وهذا يعني اللعب على وتر المعنويات”!!
صار ذكر الشهداء دليل على الهزيمة وليس العكس! لا يعرف ذاك النائب الذي لم يعش يوما معنى المعاناة ولم يمشِ دروب النضال الفعلي لا الصوري، ان الاوطان تتمجّد بشهدائها، وهم مفخرة تاريخها وحاضرها ومستقبلها بالتأكيد… لكن كيف له أن يعرف عندما تصبح ركائز ثقافته التعرّض للاخصام والشتيمة للشتيمة وتشويه السمعة ورمي التهم، في وقت تتحسّر جزين العريقة على حاضرها الذي لم تكن لتصدّق يوماً أن يكون نائبا من هذا الطراز يمثّلها…
