#adsense

“اللواء”: “المستقبل” يلمّح الى ثورة “١٤ آذار” ثانية في حال استمر “حزب الله” في سياساته

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة “اللواء”:

في موازاة الحدث الذي تمثل بزيارة وفد قوى الرابع عشر من آذار الى صيدا، حيث عقد اجتماعا استثنائيا في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون، وتمخض عنه بيان لافت، كان بارزا الكلمة التي ألقتها النائب بهية الحريري في الاجتماع، والتي أطلقت فيها ما يشبه النداء لشباب «١٤ آذار» لتجديد ثورتهم «رغم كلّ الأخطاء والممارسات الخاطئة والرّهانات الخاطئة، وإستدراجنا لأوهام إعادة تكوين السّلطة بدلاً من إهتمامنا بتعميق الوحدة الوطنية وإقامة دولة المواطنة التي تكون فيها السّلطة في خدمة الفرد والمجتمع وليس العكس».

وفي هذا المجال، يدعو قيادي بارز في تيار المستقبل  «حزب الله» الإتعاظ مما يجري في المنطقة العربية وخصوصا في مصر، حيث انتفض الشباب المصري مجددا على حكم الإخوان المسلمين، وتمكن من خلال ثورته المستجدة بعد ثورة «٢٥ يناير» وفي غضون أيام من فرض إرادته، وإنهاء حكم الإخوان الذي حاول تهميش باقي المكونات المصرية والسيطرة على جميع مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية.

واكد القيادي ان كلمة النائب الحريري في مجدليون امس الاول، تحمل في طياتها رسائل بارزة ولا سيما الى «حزب الله» ومفادها ان استمرار الحزب في انتهاج ذات السياسة الراهنة، وفي تقزيم الدولة لمصلحة دويلته الخاصة، والاستقواء بالسلاح لفرض شروطه على اللبنانيين، سيؤدي في نهاية المطاف الى ثورة لبنانية عارمة، ألمحت إليها الحريري عبر دعوتها الشباب اللبناني وعلى رأسهم شباب «١٤ آذار» الى الانتفاض على الوضع الراهن.

ويشدد القيادي على ان انتفاضة الشعب اللبناني لن تتأخر طويلا، خصوصا إذا لم يعد «حزب الله» الى كنف الدولة، وظل ماضياً في سياسة عسكرة الدولة اللبنانية «فالشعب اللبناني الذي مهد للثورات العربية في ١٤ آذار من العام ٢٠٠٥، لا يمكنه في ظل هذا الحراك الثوري العربي ان يعود الى الوراء أو ان يسمح في مصادرة حريته وكرامته، ولذلك على الحزب ان لا يستمر في حفر قبره بيده، وأن يقتنع بأنه لا يستطيع ان يحكم اللبنانيين بمفرده وبمعزل عن باقي شركائه في الوطن».

في الموازاة، يعلق مصدر نيابي في حركة «أمل» على اجتماع قوى الرابع عشر من آذار في مجدليون، وما تمخض عنه من مقررات، معطوفة على الكلمة التي ألقتها النائب الحريري، فيقول ان المجتمعين لم يأتوا بالشيء الجديد، بل زادوا النفخ في «كير» الفتنة التي لا سمح الله إذا ما وقعت فإن هذه القوى وعلى رأسها «تيار المستقبل» تكون تتحمل مسؤولياتها، خصوصا من خلال توفير الغطاء المعنوي والسياسي للتيارات والأشخاص ذات الفكر التكفيري.

ويستغرب المصدر، الازدواجية التي تتعاطى فيها قوى الرابع عشر من آذار «ففي حين تقول انها مع الجيش اللبناني، تدافع في المقابل عمن قاتل الجيش في عبرا، وكأنها بذلك تساوي بين المعتدي والمعتدى عليه، من هنا على هذه القوى ان تكون أوضح في سياساتها، وأن تعلن بوضوح إما انها مع الجيش أو مع الجماعات الإرهابية، لان الوقوف في المنطقة الرمادية، في حين دماء شهداء الجيش اللبناني لم تجف بعد، يعني قتل هؤلاء العسكريين الذين وأدوا الفتنة بدمائهم الطاهرة مرة ثانية، وهذا ما لن نرضى به على الإطلاق».

ويتوجه المصدر الى «تيار المستقبل» بالقول ان «التعويل على ظواهر مثل الاسير أو غير الاسير، أو التلطي خلف هذه الظواهر، لكسر إرادة «حزب الله» أو الهيمنة مجددا على الدولة، لن يجدي نفعا بل سيساهم في خلق المزيد من التوتر المذهبي في البلاد وإدخال البلاد في الفتنة، التي تمكن الجيش من اقتلاعها من جذورها، بفعل المعركة التي حسمها لمصلحته في صيدا»، خاتما بالقول انه «لو نجح الاسير في تنفيذ مخططه والذي كانت تموله دول خليجية، لكان لبنان اليوم دخل في عهد الأصولية التكفيرية».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل