#adsense

“المستقبل” يستوعب التململ السنّي: لا خيار لنا إلا الدولة والجيش

حجم الخط

“المستقبل” يستوعب التململ السنّي: لا خيار لنا إلا الدولة والجيش
رأيتم إلى أين أوصل منطق التصدي للسلاح بالسلاح

نجحت قيادة “المستقبل” في صيدا في استيعاب الضربة التي كان المفترض أن تنعكس على الصيداويين فتكون لهم عبرة من عبرا، رغم رفضهم من البدايات أسلوب الشيخ أحمد الأسير في الاعتراض. السلاح ليس هو الرد على السلاح، بل العمل السلمي الديموقراطي. وعندما قال أحد نواب الشمال المتشددين- خلال اجتماع الأحد الاستثنائي الذي نظمته أمانة 14 آذار العامة في مجدليون- إن رد الفعل السياسي على ما يجري من ممارسات في حق السُنّة كطائفة في لبنان كان ضعيفاً، وإن أحداً في الدولة لن يردّ على مذكرة نائبي صيدا وفاعلياتها وها قد مضى أسبوعان في انتظار أجوبة بلا طائل ، علا صوت النائبة بهية الحريري: “لا مش ناطرين” . وأوضحت أن الموقوفين كانوا 300 تقريبا خضعوا للتحقيق وأطلق من لا علاقة لهم وبقي 33 سيحالون على القضاء بملفات قضائية وفق الأصول . وهناك تجاوب يظهر وسيظهر بعد.

لكن ذلك لا يكفي في نظر عارفين بما يعتمل في النفوس من تململ في “الشارع السني” إذا جاز التعبير. فالمسألة تحتاج إلى معالجة دؤوبة ولا يجوز إهمالها أو الإستخفاف بها.

لمزيد من التوضيح : قبل أيام كان أحد نواب العاصمة يشرح في مجلس خاص أن السُنّة في لبنان يشعرون بالظلم، لكن ذلك لن يغيّرفي اقتناعاتهم ومواقفهم المؤيدة للدولة والشرعية والجيش وسائر أجهزة القانون. أكد الرجل أن ثمة محاولات بُذلت لتصوير الطائفة ضد الجيش لدفعه إلى الحذر منها، لكن هذه المحاولات أخفقت وستظل تخفق.

وسرد مجموعة أحداث وعوامل وراء الشعور السني بالظلم، منها:
– الشقتان اللتان كانتا الذريعة أو الفتيل الذي أدى إلى حوادث عبرا أُخليتا شكلاً، لكن هناك عشرات الشقق غيرهما، منظورة وغير منظورة في صيدا وغيرها.

– بعيد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو من هو، أقدم فريق من اللبنانيين على تنظيم تظاهرة ضخمة في 8 آذار 2005 عنوانها “شكرا سوريا”. ونظام سوريا كان ولا يزال متهماً رئيسياً.

– بثت إحدى المحطات التلفزيونية حلقة في برنامج كاريكاتوري (بسمات وطن) تناولت الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله فدفع مواطنون في الطريق الجديدة الثمن تحطيماً لسياراتهم وبعض أملاكهم، فضلا عن امتهان الكرامات. ولم تدافع القوى الأمنية عنهم.

– حاصر عناصر قوى 8 آذار أيام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في 2007 السرايا الحكومية في وسط بيروت، وهي موقع رئاسة السلطة التنفيذية، التي ترمز في ما ترمز إلى أعلى موقع سني رسمي في البلاد. بدا منفذو الحصار كأنهم يتمتعون بغطاء شرعي.

ويتابع النائب بإيجاز: خلال أحداث الجامعة العربية، أو ما سمي بالثلثاء الأسود، تعرض الناس للإهانة ولم يجدوا من يُدافع عنهم. الضحيتان الزيادان من يذكرهما؟ لماذا لا يُوقَف من قتلوهما؟ في المقابل يذكر الجميع حوادث مار مخايل و7 أيار 2008 في بيروت والجبل ومنع قوى الأمن من تحرير محاضر مخالفات بناء حتى في الضاحية الجنوبية، فيما السُنّة قابلون ، وبسعادة، بأنهم تحت الشرعية والقانون . وهناك أيضاً حوادث عائشة بكار وبرج أبي حيدر حيث لوحق المعتدى عليهم. وعودة اللواء المتقاعد جميل السيّد بعراضة مسلحة عبر المطار. والإعتداء على المحققين الدوليين بقضية الرئيس رفيق الحريري في الضاحية، ثم “الانقلاب الدستوري” على رئيس الحكومة آنذاك، سعد الحريري باستقالة الوزراء الـ11 خلافاً لاتفاق الدوحة. ثم “فجر القمصان السود” ومقتل الشيخين وما رافقه من ملابسات في عكار وحوادث عرسال وصولاً إلى عبرا.

هذه كلها يسجلها الجمهور السني على قيادة “المستقبل” ويسأل ماذا ستفعلون؟ الجواب: رغم كل ذلك، لا خيار لنا أبداً إلا الرهان على الدولة والجيش. رأيتم إلى أين وصل منطق التصدي للسلاح (غير الشرعي) بالسلاح الذي حمله الشيخ أحمد الأسير.

المصدر:
النهار

خبر عاجل