#adsense

الحكيم لا يراكم، ركّزوا على زنّار الجنرال!

حجم الخط

للاستماع الى رأي حر

كلما دق الكوز بالجرّة، يستحضرون سمير جعجع!

“الوهّاب” الموهوب لا فضّ فوه على الشاشة البرتقالية، معتبراً أنه حكيم وليس بحكيم.

النائب “الأسود” لا ينفك يستذكر الأيام السود، أيام الحرب، لأن ليس لديه ما يقوله حاضراً عن سمير جعجع والقوات.

“حزب الله” عبر وسائل إعلامه وصحفه وكتبته، لا يترك فرصة إلا وينتهزها للنيل من سمير جعجع.

و”هات إيدك والحقني”، إلى مكامن النوايا السود وأقفاص القلوب السود ومطارح القمصان السود!

وكان ينقصنا في هذا الزمن أن تنبري محامية من آل الخنساء، للتطاول تكراراً على سمير جعجع بتهم هي تحريض خالص وتلفيق خام، مستنبطة أحداثاً خيالية تُسقط عليها اسم رئيس القوات بكبسة زر من معلميها، وكأنها لم تتعلم الدرس بعد من الدعاوى المتتالية التي خسرتها.

وأين خنساؤنا من الخنساء، الشاعرة العربية الشهيرة والمخضرمة التي عاصرت الجاهلية وأدركت الإسلام وعُرفت برثاء أخويها صخر ومعاوية.

ومن أشهر قصائدها تلك التي مطلعها:

قذى بعينكَ أم بالعين عُوارُ     أم ذرفت إذ خلت من أهلها الدارُ

وهذا البيت بصدره، يصحّ تماماً في خنسائنا، إذ يبدو أنها ترى القذى في عين سواها ولا ترى الخشبة في عينها، إلا إذا كان السبب هو العُوار، وقد أصبح عندنا مرضاً متفشياً بين أهل السياسة وكل من يدّعي هوى السياسة.

ألم يدرك هؤلاء بعد أن التجريح والتحريض والتجني وإعمال السكين في الجرح واجترار الماضي، كلّها رهانات بائسة وخاسرة.

مساكين هؤلاء، ولاسيما المسيحيون منهم، لأنهم أمام خيارين: الحقد من أمامهم، والحقد من ورائهم!

                                            ************

أما في موضوع السلاح، فإن “حزب الله”، وبكل بساطة وثقة وطمأنينة، لا يعتبر نفسه معنياً بموقف بكركي القائل: إن السلاح أياً كان يستجلب السلاح.

فالصواريخ مجرد أسهم نارية يلهو بها الأطفال

والمدافع مجرد قطع تراثية لزوم ضربها في رمضان !

والرشيشات مجرد ألعاب لرش الماء دفعاً للحر!

والخطوط الهاتفية الخاصة هي لحماية العذرية من رجس الإنترنت!

هكذا قرر “حزب الله”: “نحن لسنا معنيين بموقف بكركي، ولسنا معنيين بأحداث عبرا. مجرد إجراءات وقائية اتخذناها خشية أن يجتاح الأسير حارة صيدا وما بعد بعد حارة صيدا وصولاً إلى صور والنبطية وبنت جبيل والخيام”.

يقول البعض إن جنرال الرابية يتمايز أكثر فأكثر عن “حزب الله”.

ولكن ما نعرف أن ورقة التفاهم قائمة ولم ينزلها بعد إلى ما دون الزنّار!

وما نعرف أنه لم يطلق موقفاً واحداً يدين فيه استمرار السلاح لدى “حزب الله” لحساب ولاية الفقيه وعلى حساب الدولة ومؤسساتها.

ولكن ما لا نعرفه هو الجواب على السؤال التالي:

إلى متى يمضي أصدقاؤنا في التيار الوطني الحر في حروبهم الإلغائية والتحريرية. الا يكفي المسيحيين ما نالهم من المتاجرة والمقامرة بوجودهم وكرامتهم؟

قد لا يتوافر الجواب أبداً، لأن الغول الذي يفتقد الضحايا، ينتهي بالتهام نفسه! والسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل