بالطبع ، أي انفجار، ولاسيما إذا استهدف المدنيين الأبرياء مستهجن ومرفوض وعمل جبان ومدان .
وسواء وقع في الضاحية أو في العاصمة أو جبلاً أو شمالاً أو بقاعاً أو جنوباً ،
فشيطان الموت لا دين له ولا مذهب ،
والدم لا طائفة له ولا انتماء .
إنفجار اليوم بالتأكيد رسالة .
هل هو تنفيذ لتهديدات بعض القوى الميدانية المعارضة في سوريا ؟
هل هو مِن عمل مَن يسعى إلى تسعير نار الفتنة ؟
هل هو بداية مرحلة ينحدر فيها الخطاب السياسي إلى الرسائل المفخخة التي تستهدف الأحياء السكنية ؟
الخبير العسكري قدّر قوة العبوة بمئة كيلوغرام من ال “ت ن ت” . وإذا صح هذا التقدير ، فإن الله لطف بعباده وجاءت الحصيلة محدودة نسبياً .
” ألله يستر ” ! إنها عبارة على ألسنة اللبنانيين اليوم من مختلف المشارب . وهي تعكس الخوف المتمكن من النفوس ، والخشية من صيف يشتد حرُّه الأمني مع حرِّه الطبيعي .
التعاطف ليس واجباً ، بل شعور طبيعي مع الأهل في الضاحية بمعزل عن أي اعتبار .
ولكن من حقنا طرح أسئلة عدة :
إلى أين يقود حزب الله لبنان واللبنانيين في رهاناته المدمرة ؟
وإلى متى يكابر ويثابر في الهيمنة على الدولة ومؤسساتها ؟
وهل تذكرون قول السيد حسن نصرالله ، فلنتقاتل في سوريا بدلاً من أن نتقاتل في لبنان ؟
إن قوله هذا من أخطر أقواله ، بل هو أخطر من عبارته الشهيرة :” لو كنت أعلم ” !
وكأن التقاتل والصراع والتداعيات والاحقاد مسألة جغرافية ، وليست نتاج النفوس والقلوب والعقول !
لا يا سيّد .
أبعِد عن لبنان مرَّ الكأس .
فلبنان ليس ولاية تابعة لولاية الفقيه
وليس محافظة تابعة لسوريا
وليس ميداناً لتسديد الفواتير بحبر الدم ! والسلام .