انا في خط المستقبل…ريفي لـ”الأنباء”: “القاعدة” في لبنان شبكة سماحة ـ مملوك

كتب عدنان الراشد – محمد الحسيني – عمر حبنجر في صحيفة “الأنباء” الكويتية:

ثمة هاجس لبعض اركان 8 آذار في لبنان اسمه اللواء اشرف ريفي، المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي الذي حول هذه المؤسسة من شرطة مخافر ومرور وبلديات الى جهاز امني صائد لجواسيس اسرائيل، حيث 33 شبكة تجسس تعمل لحساب الموساد تم كشفها، لدى مختلف المؤسسات الرسمية والاحزاب اللبنانية وضمنها حزب الله خلال فترة زمنية نموذجية، تحول الى ظاهرة امنية ضامنة بالنسبة للبعض ومقلقة بالنسبة للبعض الآخر.

لم ينفع توازن الرجل خلال مرحلة قيادته للمؤسسة الامنية الناهضة، في التخفيف من قلق القلقين، ولا في طمأنة المستسلمين لحتمية الاصطفاف الطائفي والفئوي، بمعزل عن المصلحة الوطنية، كما عن الانتماء الصادق الى بنيان الدولة، المدفوعة نحو التلاشي والانحلال، فالمطلوب ان تكون معنا او ضدنا، اما ابيض واما اسود، ولئن كان الرمادي لون المرحلة اللبنانية المرغوب والمفضل.

عندما استقالت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ربطت استقالتها برفض رئيسها استثناء المدير العام للامن الداخلي من مشروع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء وليد سليمان وقادة آخرين.

وبصرف النظر عن صحة هذا الربط او نسبة تطابقه مع الواقع، فقد ادرجت استقالة الحكومة في هذه الخانة.

ورغم ان عوائق تشكيل حكومة تمام سلام، تماهت مع الخلاف علي نوعية الحكومة حيادية ام سياسية، او بالاحرى حول مشاركة حزب الله او عدم المشاركة، فإن طيف التمديد للواء ريفي بقي مخيما في هذا الجو.

واليوم مع اصطدام الجلسة التشريعية لمجلس النواب المؤجلة الى 16 يوليو بجدول اعمالها الموسع، وتعليق هذا الجدول على مشجب اقتراح قانون التمديد للعسكريين، امتد سيف تعطيل الحكومة على خلفية هذا الموضوع، الى مجلس النواب، الذي من المؤكد انه لن يعقد جلسة تشريعية مادام جدول اعماله يضم اقتراح تمديد سن خدمة العسكريين دون الامنيين، وهذا قرار اجماعي لقوى 14 آذار.

لكن رئيس المجلس نبيه بري يغالط هذا القول من خلال الاعتقاد ان الذين يعارضون الجلسة التشريعية اليوم هم الذين عطلوا المجلس منذ اربعة اشهر، وفي رأي الرئيس بري ان المشكلة ليست في مضمون جدول اعمال الجلسة بل بالاهداف الخاصة به، والذين يعارضون الجلسة لا يريدون التمديد للواء ريفي، انما يستخدمونه شماعة لتعليق اعمال المجلس، معتبرا انهم استخدموا مسألة التمديد لريفي لتطيير الحكومة والآن يستخدمونها لتعطيل مجلس النواب.

النائب احمد فتفت يرى ان عودة ريفي الى موقعه ضمانة امنية لقوى 14 آذار.

وفي لقاء «الأنباء» مع اللواء ريفي، كان السؤال الاول هو: هناك قوى اساسية لا تطمئن الى امنها وعبره امن البلد، الا بعودة اللواء ريفي الى موقعه، فأجاب: كان ذلك ممكنا لو تم التمديد لسني خدمة الضباط القادة، وانا لازلت في الخدمة، اما الآن فأنا ارى ان هذه المسألة صارت ورائي، وقد دخلت الآن في الجو السياسي الوطني.

يؤكد صديقك النائب احمد فتفت انك لا تمانع بتسلم زمام الامن الداخلي مرة اخرى اذا ما صار تعديل قانون الخدمة للضباط القادة؟

٭ انا واثق من ان التمديد لن يحصل بسبب اصرار القوى الرافضة له، والتي لها مصلحة في حصول الفراغ على مستوى جميع المؤسسات الدستورية والامنية، فضلا عن انه عندما تكون السلطة السياسية مأزومة لا احد يتوقع من الاجهزة الامنية عملا كاملا، وعندما تكون السلطة السياسية قوية تصبح هذه القوى والاجهزة قوية.

ومن يحمي امن لبنان الآن وسط الحالة السياسية المأزومة؟

٭ القرار الدولي يحمي لبنان، لقد اعتقد معسكر النظام السوري المدجج بالسلاح انه يستطيع ان يحكم لبنان، البلد تحكمه السلطة اللبنانية، والفلتان الامني ناجم عن غياب الوفاق، وعندما تعجز المؤسسات الامنية عن فرض الامن كما الحاصل في طرابلس، تلجأ الناس الى حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وهناك دور للعقلاء، فطرابلس تعتبر من المدن اللبنانية الاولى في العيش المشترك والانفتاح والعلم، لكن المؤسف انهم حاولوا اختراقها والتعرض لأمنها وكرامتها، لكن لا احد يدعي ان البلد ممسوك مئة بالمئة، ولطرابلس دور بمساندة الشرعية اللبنانية والجيش اللبناني، حيث وقفت المدينة إلى جانب الجيش في معركة مخيم نهر البارد مع فتح الإسلام، التنظيم المخابراتي السوري الذي اعطوه اسم فتح، للإيحاء بانتمائه الفلسطيني، وصفة الإسلام للتمسح بالدين الحنيف، واحيي بهذه المناسبة الرئيس ميشال سليمان الذي أفاخر بأني كنت بمنزلة أخيه الصغير في تلك المعركة وقاتلنا معا، جرأة من الرئيس سليمان ان يعتبر من يرسل السلاح والمتفجرات إلى لبنان هو إرهابي، ونتعامل معه كذلك حتى ولو كان وزيرا، فأمن البلد فوق كل اعتبار.

كأنك تقارب ملف اعتقال الوزير السابق ميشال سماحة بعد ضبط المتفجرات المرسلة من سورية معه؟

٭ هذه القضية من الإنجازات الأمنية التي ترفع الرأس، 24 عبوة ناسفة منها 4 بحجم قارورة الغاز والباقيات ممغنطة، كانت مرسلة مع سماحة لتوزيعها على الأماكن العامة في عكار اثناء زيارة البطريرك الماروني لإحداث فتنة، وقبل مغادرتي حرصت على تكريم الرجل الذي كشف لنا خيوط اللعبة ميلاد الكفوري الموجود تحت حماية الدولة في الخارج، وبالتعاون مع دول صديقة، وسلمت درع التكريم لزوجته، انه رجل وطني انقذ لبنان من فتنة طائفية، لقد شكلنا حالة سيادية في البلد، وبلغنا من منشقين عن النظام السوري أن هناك معلومات حول مخطط لاغتيالي انا والشهيد وسام الحسن، وقلت لوسام بتنا على رأس قائمة الاغتيالات، والآن بعد اغتيال اللواء الحسن اعتبر أنني على رأس قائمة المستهدفين.

هل من علاقة لحزب الله بشبكة ميشال سماحة؟

٭ لم يتبين لنا ذلك.

سبق أن أعلنتم في حديث متلفز انه لا وجود لتنظيم القاعدة في لبنان.

٭ صحيح أن بيئتنا لا تنتج القاعدة، قد يكون هناك من يعجبه فكر القاعدة، لكن ليس من وجود للتنظيم، والقاعدة التي عندنا هي ميشال سماحة واللواء علي المملوك.

نقل عن الرئيس سليمان قوله في معرض الاعتراض على تورط حزب الله في سورية: أنا أريد أن احمي المقاومة من نفسها، فما رأيك؟

٭ الحزب متورط وهناك جماعات أصولية لبنانية متورطة في المقابل.

الحزب ارسل قوات منظمة، والآخرون ارسلوا مجموعات، والجميع غلطان استراتيجيا، والحزب يقول انه يقوم بواجب جهادي في سورية، فمن يضمن لهم أن النظام سينتصر على شعبه؟ وهل انتصر النظام في تونس أو ليبيا أو مصر؟ عليهم مراجعة حساباتهم.

خطك السياسي، هل سيكون مستقلا؟

٭ انا في خط المستقبل.

أنجزتم مصالحة بين عائلتين طرابلسيتين بالأمس، هل هي بداية حراككم السياسي؟

٭ تواصلي مع الإخوان ليس طارئا، وأنا أرفض تصوير طرابلس كما لو أنها مدينة خارجة عن القانون، هذه المدينة ليست قنداهار ولا تورا بورا، ولا احد فيها تربى تربية ميليشياوية وليسمح لنا الآخرون، فمهما تحمس البعض نحن بالنتيجة أبناء معتقد واحد ووطن واحد، واكرر القول أنا احتك بالمجتمع المدني، المجتمع المؤمن بالدولة، هذا المجتمع لا ينتج قاعدة الا في بعض المخيلات المتوهمة.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل