
روى وزير الداخلية مروان شربل لـ”الجمهورية” ما حصل معه لدى تفقده مكان الانفجار، فقال: “لم أفاجأ بالأجواء الإيجابية التي رافقت وصولي الى المنطقة، ولا بالترحيب الذي لقيته في مستهل الزيارة، ذلك انني ذهبت الى المنطقة للإطلاع على تفاصيل ما جرى ولإعلان تضامني مع ابناء المنطقة والمصابين والمتضرّرين من الإنفجار”. وأضاف: “لقيت ترحيباً لم يفاجئني أبداً على الإطلاق وأدليت بتصريحي بعد معاينة الإنفجار، وكنت واضحاً في التحذير بناء لمعلومات سابقة لم أخفها عن اللبنانيين منذ فترة طويلة، وحذّرت صراحة من مشاريع الفتنة المذهبية السنية ـ الشيعية التي يريدها من حرّض وخطّط ونفّذ هذه العملية وتمكّن من بلوغ المنطقة الحسّاسة في قلب الضاحية الجنوبية، وما حصل انّ خلافاً وقع بين مرافقي وبعض الشبان الذين أرادوا خرق الطوق الأمني الذي فرضه فريق المواكبة، وطلبت منهم فوراً تسهيل وصول الناس للإطلاع على مطالبهم، لكنهم أصرّوا على رفض وصول احد مخافة ان يكون هناك ما يدبّر، واستمر الوضع على هذا النحو لدقائق قبل ان يقع الخلاف بين فريق الحماية ومجموعة من الشبان رافقه إطلاق احد افراد المواكبة النار في الهواء لإبعاد الناس، ما أثار البعض فراحوا يصرخون بشعارات لم أفهمها، فأصرّ فريق الحماية على إبعادي عن المنطقة بعدما تضخّم العدد وساهم في العملية مجموعة من حزب الله فانتقلنا الى منزل قريب ودخلنا شقة سكنية لمدة 45 دقيقة في انتظار توفير الطريق لوصول موكبي، ولما فتحت الطرق غادرت المنطقة في أجواء مأسوية، لكنها كانت طبيعية في مثل هذه الحالات”.
وأكّد شربل انه تلقى سيلاً من الإتصالات المستنكرة من رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ومن عدد كبير من نواب بعبدا وحزب الله والوزراء والأصدقاء وشخصيات.
وفي تصريح لـ”النهار”، نفى الوزير مروان شربل تعرضه لاعتداء، وقال إن “الجميع استقبلوه بالقبلات، لكن شاباً خرج من بين الشبان الغاضبين، وهو لم يكن طبيعياً ولا ينتمي الى “حزب الله” او الى حركة “امل”، ورمى أحد العسكريين بعبوة مشروب غازي فما كان من الاخير الا ان أطلق النار في الهواء، مما أدى الى حال من الخوف لدى العسكريين المواكبين له من اعتداء محتمل فأحاطوا به ورافقوه بسرعة الى أحد المباني حيث مكث بعض الوقت مع مواكبة من “حزب الله”.
وصباحا صدر عن مكتب شربل الاعلامي بيان جاء فيه ان بعض وسائل الإعلام تداول أخبارا مضخمة تناولت الوزير شربل أثناء تفقده لموقع الإنفجار الآثم في محلة بئر العبد، مفاده أن الأهالي طاردوه ورشقوه بالحجارة… إلى ما هناك من أخبار عارية من الصحة.
واوضح “أن التدافع الذي حصل في موقع الإنفجار سببه حادث فردي وقع بين بعض الموتورين وعناصر تابعة لسرية وزارة الداخلية والبلديات المولجة حماية الوزير تخلله إطلاق عيارات نارية مما أجبر هؤلاء على الإلتفاف حول الوزير شربل خوفا على سلامته, حسبما ظهر على شاشات التلفزة في نشراتها المسائية” كما جاء في البيان.
