Site icon Lebanese Forces Official Website

في الكون كلّه لا “مقاومة” إلا عندنا !!

قراءة عجلى في المقاومة .

المقاومة الاميركية خلال الثورة على بريطانيا العظمى ، انتظمت تحت لواء ما كان يُسمّى بالجيش القارّي في 14 حزيران 1775 بقرار من الكونغرس وبقيادة جورج واشنطن .

وقد أنهك الثوار الأميركيون الجيش البريطاني ، وصولاً إلى معركة يورك تاون الحاسمة ، ليتم الإعتراف على الأثر باستقلال الولايات المتحدة الأميركية ؟

وقد تم بعد الاستقلال حلُّ الجيش القاري المقاوم بسبب عدم الثقة في بعض الميليشيات المحلية العاملة في إطاره ، والتي كانت تعتبر نفسها فوق الدولة والقانون ، ليتم تأسيس الجيش الأميركي الحالي من جديد مع إلغاء كل سلاح غير سلاحه .

المقاومة الفرنسية للإحتلال النازي ساهمت مع نهاية الحرب العالمية الثانية في إعادة بناء الدولة ومنع الفراغ والحرب الاهلية ، وفي حفظ الحريات والتنوع ، على رغم مرارة بعض من رموزها وعناصرها وخيبتهم من عودة عدد من القوى والأحزاب التقليدية في الواجهة !

المقاومة الفرنسية لم تفتح على حسابها ، بل عملت من خلال قائدها ورمزها الأبرز جان مولان على التنسيق مع حكومة فرنسا الحرة برئاسة الجنرال شارل ديغول . وعلى رغم دورها الجوهري في مواجهة الاحتلال الفرنسي ، فقد اختفت كمقاومة مسلحة بعد التحرير بكل ترفّع وشهامة ، لينضم من يريد إلى الدولة ، أو يتابع حياته كما يرغب .

وهكذا الأمر في الكثير من الدول التي تحررت وانصرفت إلى إعادة بناء نفسها …………… إلا في لبنان !

اليوم ، ليس من دولة في العالم كله ، يوجد فيها جيش نظامي وفي موازاته ميليشيا مسلحة ومستقلة عنه تحت عنوان المقاومة . ويا ليت هذه المقاومة تحصر همّها بلبنان ، بل تحولت إلى خدمة النظامين الإيراني والسوري .

لبنان وحده على الكرة الأرضية ، وفي النظام الشمسي ، وفي منظومة المجرّات ، لديه جيش ولديه مقاومة ، علماً أن الحرب فيه انتهت منذ ثلاثة وعشرين عاماً ، وأن الجيش الإسرائيلي انسحب من أراضيه منذ ثلاثة عشر عاماً !

والأدهى أن جماعة المقاومة يعتبرون أن سلاح حزب الله خارج النقاش وباق إلى ما شاء الله.

بالأمس ، أضحكني عدد من نواب حزب الله لدى تفقدهم مكان وقوع الانفجار المستنكر والغادر في بئر العبد ؟ فقد أجمعوا على تمنيننا وتربيحنا جميلاً تحت عنوان : تفضلوا ،الجيش والقوى الأمنية هي التي تتولى كل شيء هنا .

أما الواقع ، فهو أن عناصر حزب الله هم الذين تولّوا على مدى ساعة السيطرة على ساحة الانفجار ، حيث مسحوها كلياً وسريعاً ، وقاموا بما أرادوا القيام به ، لينسحبوا إلى الصف الخلفي ، مع استمرار ظهورهم المسلّح بشكل مدروس .

ومن حقنا أن نسأل :

ماذا عن المعلومات التي تشير إلى وجود ضحايا وجرحى تم التكتم على هوياتهم وأسمائهم ؟

وماذا عن اعتقال عناصر من حزب الله  من اعتُبِر مشتبهاً به أمام اعين القوى الأمنية ؟

وماذا عن وضع صورة السيد حسن نصرالله على زجاج جيب عسكري ؟

وماذا عن تعرض أنصار حزب الله بشكل مخزٍ لوزير الداخلية ، وتولّي مسلحي حزب الله أنفسهم المساعدة في إخراجه من المنطقة ؟

الإنفجار بحد ذاته وتداعياته ، معطوفاً على أحداث عبرا والتورط في سوريا و7 أيار … كلّها تؤكد على شعار : بتحب الجيش سلمو سلاحك !  والسلام .

Exit mobile version