اعتبر النائب روبير غانم، ان التفجير في بئر العبد في الضاحية الجنوبية، “حلقة من مسلسل المؤامرة التي تحاك ضد لبنان من الخارج ولأهداف أهمها إشعال الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة”، مستنكرا “أي تفجير أو عمل إرهابي يطال أي منطقة في لبنان، لأنه يمس كل لبنان واللبنانيين”، وقال: “يقتضي في هذا الظرف الخطير تحكيم العقل على حساب الغرائز والتطرف”.
وطالب غانم القادة السياسيين والمسؤولين في الدولة بأتخاذ إجراءات سريعة، للوقوف في وجه هذه الفتنة المتنقلة، بدءا بوقف الشحن الطائفي بين المذاهب وبين الأطراف السياسية من أي جهة كانت، لأن ذلك لا يخدم مصلحة لبنان في الدرجة الاولى، والإلتزام بإعلان بعبدا وتطبيق الحياد الإيجابي تطبيقا كاملا لدرء هذه الفتنة وأهم مسبباتها.
كما طالب جميع القوات المسلحة والجيش اللبناني بتجنب الأفخاخ، لأن ثمة نيات وخططا تحاك في الخفاء وبأهداف تدميرية، من أجل إفتعال صدامات مسلحة مع شرائح من الطائفة السنية الكريمة، وذلك لإخراجها عن خطها المعتدل الذي يرتكز أساسا الى مفهوم الإسلام السمح الحقيقي”، مشددا على ان “هذه الطائفة هي شريك أساسي في لبنان ودعامة للعيش الواحد، ولا يمكن ولا يجوز إطلاقا أن تختزل ببعض الأفراد والجماعات المتطرفة، لأن ذلك يكون كارثة على الإعتدال الذي هو أساس في هذه الشراكة الوطنية. وإذا كان هناك من تجاوزات أو أخطاء، فعلى القوى المسلحة تحديد المسؤوليات والتصرف على أساسها”.
وقال: “الطائفة السنية أكثر من أي وقت مضى متمسكة بقيام الدولة وبمؤسساتها دون إستثناء، لا سيما بالجيش اللبناني والقوات المسلحة والأمنية الأخرى. فلا يجوز إطلاقا بحجة محاربة بعض الأفرقاء أو الجماعات المتطرفة من هنا وهناك الوقوع في الفخ لمحاربة الطائفة السنية بكاملها. وهذا ينسحب أيضا على الطائفة الشيعية وسائر الطوائف الشركاء في هذا الوطن”.
ودعا غانم “الاجهزة الأمنية المختصة الى الإسراع في كشف ملابسات هذا الإعتداء الغاشم والإرهابي الذي طاول منطقة عزيزة من لبنان والإعلان للرأي العام عن نتائج التحقيق ومن يقف وراء التفجير ليكون عبرة ودرسا لوقف هذا المسلسل التدميري.