#adsense

«الطاقة» وحدها «مُذنبة»

حجم الخط

 

من يقرأ التقرير النهائي للجنة التحقيق في قضية الباخرة “فاطمة غول”، يدرك أن المشكلة أبعد من مسألة توقف الباخرة عن تزويد لبنان بالطاقة، لتلامس الادانة لوزارة الطاقة اللبنانية، رغم ان تقرير لجنة التحقيق يحمّل الشركة التركية المسؤولية الكاملة عمّا جرى، ويطالب مؤسسة كهرباء لبنان بطلب تعويضات.

القراءة المتأنية للتقرير، تدفع الى توجيه اصابع الاتهام الى وزارة الطاقة للأسباب التالية:

اولا – يتحدث تقرير لجنة التحقيق عن التباس في مواصفات الفيول حسبما ورد في العقد الموقّع مع الشركة. ولو انه يقول ان المواصفات التي تطالب بها الشركة مرّت بشكل عرَضي في العقد. لكن وجودها يمكن الاستناد اليه لكسب او خسارة دعوى تحكيم بين الدولة اللبنانية والشركة التركية. وبالتالي، من حق الناس ان يسألوا كيف توقّع الحكومة اللبنانية عقدا يتضمّن هذا النوع من الثغرات القانونية؟

ثانيا – ان التقرير يورد ان مؤسسة الكهرباء لا تعرف حتى الان ما هي مواصفات الفيول المطلوب. وان الشركة التركية ترفض تغيير العقد، بما يعني ايضا ان العقد هو لمصلحة هذه الشركة في مكان ما.

ثالثا – يتحدث التقرير تلميحا وجهارا عن سؤ نية لدى الشركة التركية، بحيث انها تكرّر تجربة باكستان. هذه القصة معروفة، وقد تمّ تحذير المعنيين اللبنانيين من قبل، بما جرى في باكستان لحثهم على عدم التعاقد مع هذه الشركة، ومع ذلك تمّ التعاقد!

رابعا – يشير التقرير الى استخفاف الشركة التركية بطريقة التعاطي مع لبنان بدليل انها انتزعت قطع غيار للباخرة “فاطمة غول” من الباخرة الثانية التي كان يفترض وصولها الى الجيه لانتاج الطاقة. هذه الباخرة لم تصل بعد وخرقت بدورها الاتفاق مع الدولة اللبنانية.

في النتيجة، المسؤولية تتحملها وزارة الطاقة، والناس لا يعرفون شركة KARPOWERSHIP LIMITED COMPANY، بل يعرفون ان الوزارة هي المسؤولة عن ايجاد الحل لأزمة الطاقة، وقد استجلبت بتصرفاتها المريبة مشاكل اضافية للدولة اللبنانية، وتحوّل الحل الى مشروع أزمة جديدة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل