
وقد علمت “المستقبل” من مصادر مطلعة أن السيناريو الذي يجري التداول به يقوم على الاستناد إلى المادة 55 من قانون الدفاع الوطني، وهي التي استند إليها قائد الجيش ووزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن، لتأخير تسريح العميد أدمون فاضل مدير المخابرات. وبموجب هذه المادة، يحق لقائد الجيش الطلب عبر وزير الدفاع تأجيل تسريح العسكريين لضرورات الخدمة، ويرفع وزير الدفاع الطلب بعدها إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة للموافقة عليه.
وتضيف المصادر أنه استناداً لهذه المادة، فإن العماد قهوجي يرفع إلى الوزير غصن طلباً بتأجيل تسريح اللواء وليد سلمان رئيس الأركان، ويرفع الوزير هذا الطلب إلى رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، نظراً لأن الحكومة مستقيلة، فيتشاور مع رئيس حكومة تصريف الأعمال، وفي حال اتفاقهما والوزير على الطلب، يصار إلى توقيعه والعمل به، وبذلك يتم تأخير تاريخ تسريح اللواء سلمان الذي يفترض أن يحال على التقاعد في نهاية تموز الجاري.
ومن المعروف أن رئيس الأركان يقوم مقام قائد الجيش في حال غياب الأخير عن البلاد أو لأسباب أخرى، ومن بينها شغور منصب القائد، وذلك لتأمين استمرارية سلّم القيادة في الجيش وعدم وجود فراغ في الهرم الأعلى للقيادة.
غير أنه والحال هذه استناداً للمصادر نفسها، لا تجيز المادة 55 من قانون الدفاع لقائد الجيش أن يطلب تأخير تسريحه لنفسه، لذا، فإن رئيس الجمهورية وبصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يحق له بحسب المصادر أن يقرّر تأخير تسريح قائد الجيش وبعد موافقة رئيس الوزراء ووزير الدفاع، يتم ذلك، ما يعني أن التمديد الفعلي لقائد الجيش ورئيس الأركان يمكن أن يتم على هذا الأساس.
